مباحثات أردنية ـ سعودية حول مشاريع تكاملية شمال «نيوم»

المناقشات شملت الاستثمارات المحتملة في الموانئ والمراسي وفرص التمويل

السواحل والشواطئ فرص ماثلة في مشروع نيوم العملاق (الشرق الأوسط)
السواحل والشواطئ فرص ماثلة في مشروع نيوم العملاق (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات أردنية ـ سعودية حول مشاريع تكاملية شمال «نيوم»

السواحل والشواطئ فرص ماثلة في مشروع نيوم العملاق (الشرق الأوسط)
السواحل والشواطئ فرص ماثلة في مشروع نيوم العملاق (الشرق الأوسط)

شهد الأسبوع الماضي مباحثات بين جهات رسمية أردنية وقطاع الأعمال السعودي حول إمكانية الاستفادة التكاملية بين الطرفين لتفعيل الفرص المتاحة شمال مشروع «نيوم» في شقه الأردني، لا سيما بتوافر موانئ وبنية تحتية جاهزة يمكن البناء عليها والاستفادة من مرافقها لانطلاق أعمال مشاريع تخدم الطرفين وتعزز رؤية السعودية 2030 والمنطقة بشكل عام.
وأوضح رئيس هيئة الاستثمار الأردنية الدكتور خالد الوزني أن مشروع نيوم يستقطب المزيد من الاستثمارات السعودية الأردنية التي ستنشأ في منطقة العقبة، بما في ذلك تعزيز الأعمال القائمة هناك. لافتا إلى أن الجهة الشمالية الأردنية من مشروع «نيوم» وهي ميناء العقبة ومرسى زايد، ينتظر أن تكون مسرحا لتبادل الخبرات والاستشارات التي ستفرز مشاريع تكاملية تختص بمشروع نيوم والتي ستسهل على المستثمرين أعمالهم بالاستفادة من الميناء.
وشدد الوزني في بيان صدر أمس على أن النتائج المنتظرة وتقارب وجهات النظر والبدء في تحقيق أهداف المشروع ستخدم الرؤية السعودية 2030 والمنطقة بشكل عام، بما فيها مصر والأردن، اللتان يقع بهما جزء من مشروع نيوم.
وكانت هذه التصريحات في أعقاب لقاء رئيس هيئة الاستثمار الأردنية والوفد المرافق له مع لجنة الاستثمار والأوراق المالية ولجان قطاع دعم الأعمال بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض برئاسة عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة الاستثمار والأوراق المالية محمد الساير، في لقاء حضره العديد من المسؤولين الأردنيين والمستثمرين في البلدين الذين يمثلون قطاعات مختلفة، وذلك يوم الخميس المنصرم بمقر الغرفة في العاصمة السعودية الرياض.
وانطلق العمل في مشروع نيوم بعد إعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2017 عن المشروع المخطط لبنائه وعابر للحدود. وتقع «نيوم» أقصى شمال غربي السعودية ويشتمل على أراض داخل الحدود المصرية والأردنية حيث سيوفر العديد من الفرص المتاحة للتطوير بمساحة إجمالية تمتد على 460 كيلومترا على ضفاف البحر الأحمر وبمساحة إجمالية تقدر 26.5 ألف متر مربع.
والهدف من المشروع هو العمل في إطار تطلعات رؤية 2030 المعنية بتحويل السعودية إلى نموذج عالمي في مختلف جوانب الحياة، لا سيما التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع، حيث يتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى في 2025.
من الجانب السعودي، أكد الساير أن اللقاء مع الوفد الأردني فتح آفاقا واسعة للتعاون المشترك، سيما والبلدان يعيشان طفرة في مجال المشاريع والانفتاح على العالم، موضحا أن الأنظمة الاستثمارية الجديدة للأردن محفزة لجلب المزيد من الاستثمارات.
ويرى الساير أن المناقشات التي دارت بين الجانبين كانت فرصة لبحث أوجه التعاون في مجالي التجارة والاستثمار لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري التشاركي بين البلدين، وبما يزيح بعض العوائق التشريعية أو التنظيمية التي تواجه المستثمرين.
إلى ذلك، شدد الوزني أن الأردن يملك قاعدة من الخدمات المالية يتيح خلالها الحصول على القروض ورأس المال الاستثماري، لافتاً إلى أن السعودية تعد أكبر الداعمين للأردن طوال تاريخه عبر دعم الخاص أو دعم المشاريع والشراكة الاستثمارية السعودية الأردنية، مؤكداً أن العلاقات السعودية الأردنية المتينة والانفتاح الاستثماري والمشاريع الكبرى القائمة في البلدين تمهد لتعزيز هذه الاستثمارات.
واستعرض الوفد الأردني مزايا الاستثمار في عدد من المناطق الأردنية، منها منطقة العقبة، وصندوق استثمار الضمان الاجتماعي الأردني، وفرص الاستثمار في أفضل عشر شركات أردنية وفرص الاستثمار في شركات قابلة للإدراج، والاستثمار في صكوك التمويل الإسلامي.
وتضمنت النقاشات عرض المشاريع الصناعية والزراعية والدوائية والسياحية، فيما تحدث رجال أعمال سعوديون مستثمرين في الأردن عن بعض العوائق اللوجيستية أو التنظيمية التي واجهوها في الأردن.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

أعلنت «أرامكو السعودية» إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.