تشديد مصري ـ إماراتي على رفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية

إعلان منصة استثمارية مشتركة بقيمة 20 مليار دولار

الشيخ محمد بن زايد مقلداً الرئيس المصري «وسام زايد» في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد مقلداً الرئيس المصري «وسام زايد» في أبوظبي أمس (وام)
TT

تشديد مصري ـ إماراتي على رفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية

الشيخ محمد بن زايد مقلداً الرئيس المصري «وسام زايد» في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد مقلداً الرئيس المصري «وسام زايد» في أبوظبي أمس (وام)

أدانت مصر والإمارات استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، التي من شأنها أن تهدد الأمن والاستقرار، حيث جدد الجانبان تأكيدهما على رفض التدخلات الإقليمية في المنطقة، مشددتين على القرار العربي برفض واستنكار العدوان التركي الأخير على شمال شرقي سوريا، باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأكد البيان الختامي المشترك عقب اجتماع عُقد بين الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يقوم بزيارة إلى الإمارات تستغرق يومين، على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في ضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها وسلامتها، وكذلك حرية الملاحة في المضائق الدولية، وحماية أمن منشآت الطاقة في منطقة الخليج العربي وخليج عمان والبحر الأحمر.
ورحب الجانبان بـ«اتفاق الرياض» الذي وُقّع مؤخراً بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مع الإشادة بالدور المحوري للسعودية، والجهود الخالصة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لجمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، وجهود الإمارات في دعم التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدين على دعم جميع الجهود التي تحافظ على وحدة وسيادة اليمن، وتخدم مصالح الشعب اليمني وتساهم في استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، ووقف التدخلات الخارجية في هذا البلد.
وناقش الجانبان خلال الاجتماعات، أمس، بحسب البيان الختامي، أبرز مستجدات القضية الفلسطينية، وهي قضية العرب المركزية، وأكدا على أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية مبني على حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.
وعقد الشيخ محمد بن زايد جلسة مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحضور وفدين رفيعي المستوى من البلدين، وتبادلا وجهات النظر حول أبرز المستجدات العربية والإقليمية، وأعربا عن الارتياح لتطابق الرؤى بين البلدين حيال مختلف القضايا والأزمات التي تمر بها دول المنطقة، وأكد الجانبان على أهمية تضافر الجهود من أجل حل النزاعات في المنطقة بالطرق السلمية. كما أكدا على أهمية الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي؛ كونه ركناً أساسياً للأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أشاد الجانبان بالمستوى المتميز الذي وصل إليه التعاون بين الإمارات ومصر في مختلف المجالات، وأعرب الجانبان عن التطلع إلى تعزيز هذه العلاقات ودفعها إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، من خلال تكثيف التشاور والتنسيق الثنائي بين البلدين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة التعاون في استكشاف الفرص المتاحة لدى الجانبين بما يحقق آمال وتطلعات شعبي البلدين.
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي حقق ارتفاعاً تاريخياً ليصل إلى نحو 5.5 مليار دولار في عام 2018. وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، والعمل على تعزيز البيئة الاستثمارية المحفزة للمستثمرين في البلدين؛ بهدف دعم الاستثمارات القائمة وجذب الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة، وبما يحقق ما يطمح إليه شعبا البلدين من تنمية ورخاء وازدهار.
وأعرب الجانبان عن القلق إزاء انتشار الميليشيات المتطرفة والجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا في ظل استمرار حالة الانقسام في البلاد، مع التأكيد على أهمية مكافحة الإرهاب في ليبيا، وفي هذا السياق دعا البلدان جميع الأطراف إلى استئناف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة. كما جدد الجانبان التأكيد على الدعم الكامل للجهود المبذولة من قبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في سبيل التوصل إلى حل لهذه الأزمة.
وأعرب الجانبان عن الارتياح للتقدم المحرز في اجتماعات واشنطن الوزارية الأخيرة حول أزمة سد النهضة، مؤكدين على أهمية التوصل لاتفاق يؤمّن حقوق دول حوض النيل، ويتفادى إحداث أي ضرر لمصالحها المائية، وشدد الجانبان على أهمية التوصل لحل نهائي لهذه المشكلة بحد أقصى قبل منتصف شهر يناير (كانون الثاني) 2020 وفقاً لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات واشنطن الوزارية، وجددا التأكيد على سيادة الإمارات على جزرها الثلاث – طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى – المحتلة من قبل إيران، ودعوَا الحكومة الإيرانية إلى الاستجابة لدعوة الإمارات لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، إما من خلال المفاوضات المباشرة أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وشهد الشيخ محمد بن زايد والرئيس السيسي إطلاق منصة استثمارية استراتيجية مشتركة بين الإمارات ومصر بقيمة 20 مليار دولار مناصفة عبر شركة أبوظبي التنموية القابضة «القابضة» وصندوق مصر السيادي.
وتهدف هذه الشراكة إلى تأسيس مشاريع استثمارية استراتيجية مشتركة أو صناديق متخصصة أو أدوات استثمارية للاستثمار في قطاعات عدة، أبرزها الصناعات التحويلية والطاقة التقليدية والمتجددة والتكنولوجيا والأغذية، إضافة إلى العقارات والسياحة والرعاية الصحية والخدمات اللوجيستية والخدمات المالية والبنية التحتية وغيرها.
وقّع اتفاقية الشراكة من جانب الإمارات الدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة، ومن جانب مصر الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري رئيسة مجلس إدارة الصندوق السيادي المصري.
وقال الدكتور سلطان الجابر «تشكل هذه الاتفاقية خطوة جديدة تعزز صرح العلاقات المتميزة التي تجمع بين بلدينا»، مضيفاً: «إن هذه المبادرة تهدف إلى تقديم رؤية مبتكرة جديدة لمفهوم تضافر الجهود من خلال تنفيذ استثمارات استراتيجية مشتركة مجدية تحقق عائداً اقتصادياً مربحاً للطرفين مع التركيز على المشاريع الاقتصادية التنموية في مختلف القطاعات».
وأشار الدكتور الجابر إلى أن الاتفاقية تضع الإطار الرسمي لصيغة الشراكة وتمهد الطريق لبدء العمل الفعلي في المشاريع والمبادرات المستهدفة، التي تسهم في تعزيز التقدم في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبها، قالت الدكتورة هالة السعيد «التحالف مع شركة أبوظبي التنموية القابضة هو باكورة أعمال صندوق مصر السيادي والذي يستهدف قطاعات استثمارية عدة تتواءم مع أهداف شركائنا في الإمارات».
كما شهدا تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، التي تهدف إلى تطوير مستوى العمل المشترك والتنسيق بين البلدين وتأطير مختلف جوانب التعاون، وشملت الاتفاقيات والمذكرات تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب بالنسبة للضرائب على الدخل، ومذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة، إلى جانب مذكرة تفاهم بين هيئة التأمين في الإمارات والهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.
وقلّد الشيخ محمد بن زايد الرئيس السيسي «وسام زايد» الذي منحه له الشيخ خليفة بن زايد رئيس البلاد، والذي يعدّ أعلى وسام تقدمه الإمارات لملوك الدول ورؤسائها وقادتها؛ وذلك تقديراً وتثميناً لدوره في دعم العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة والتعاون الاستراتيجي المشترك الذي يجمع البلدين الشقيقين على الصعد كافة.



محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.