موراليس يلجأ إلى المكسيك... ويتعهد بالعودة بقوة إلى بوليفيا

تنظيم انتخابات لإنهاء الأزمة السياسية... والجيش يعد التصدي للعنف وحماية الأمن

نائبة رئيس مجلس النواب البوليفي المعارضة جانين آنيز تتولى الرئاسة المؤقتة للبلاد وتعلن إجراء انتخابات لإنهاء الأزمة السياسية (أ.ف.ب)
نائبة رئيس مجلس النواب البوليفي المعارضة جانين آنيز تتولى الرئاسة المؤقتة للبلاد وتعلن إجراء انتخابات لإنهاء الأزمة السياسية (أ.ف.ب)
TT

موراليس يلجأ إلى المكسيك... ويتعهد بالعودة بقوة إلى بوليفيا

نائبة رئيس مجلس النواب البوليفي المعارضة جانين آنيز تتولى الرئاسة المؤقتة للبلاد وتعلن إجراء انتخابات لإنهاء الأزمة السياسية (أ.ف.ب)
نائبة رئيس مجلس النواب البوليفي المعارضة جانين آنيز تتولى الرئاسة المؤقتة للبلاد وتعلن إجراء انتخابات لإنهاء الأزمة السياسية (أ.ف.ب)

لجأ الرئيس البوليفي إيفو موراليس إلى المكسيك التي منحته اللجوء السياسي الاثنين، متعهداً بالعودة قريباً وبقوة. وقال موراليس، في تغريدة على «تويتر»: «من المؤلم أن أغادر البلاد لأسباب سياسية، لكنني سأبقى على اتصال... قريباً، سأعود بمزيد من القوة والطاقة».
وكان موراليس، أول رئيس للبلاد ينحدر من السكان الأصليين، قد أعلن استقالته في خطاب متلفز في يوم تسارعت فيه الأحداث. وعمّت الاحتفالات شوارع لاباز على الفور، ولوّح المحتجون في فرح بأعلام بلادهم، لكنّ أحداث عنف ونهب وقعت لاحقاً في العاصمة لاباز ومدينة إل ألتو المجاورة. واتّهم موراليس، الذي انتخب رئيساً للبلاد عام 2006، زعيمي المعارضة ميسا ولويس فرناندو كاماتشو بـ«العنصرية» و«التخطيط لانقلاب». وجاءت استقالته بعدما لجأ وزير الأمن كارلوس روميرو، المسؤول عن الشرطة، إلى السفارة الأرجنتينية، وفق ما نقلته الصحافة الفرنسية، عن مصدر في وزارة الخارجية في بوينس آيرس. واستقال عدد من وزراء حكومة موراليس ومسؤوليها بعد إعلانه التنحي، ولجأ 20 نائباً ومسؤولاً حكومياً كبيراً لمقر إقامة سفير المكسيك.
وأثارت الاستقالات المتتالية تساؤلات عمن بات في موقع المسؤولية، خصوصاً مع استقالة نائب الرئيس ألفارو غارسيا لينيرا. وبعدما استقال رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب، تعهدت نائبة رئيس مجلس النواب المعارضة جانين آنيز، التي ستتولى الرئاسة المؤقتة للبلاد، بإجراء انتخابات لإنهاء الأزمة السياسية. وقالت آنيز للصحافيين في لاباز: «سندعو لإجراء انتخابات»، مشيرة إلى «عملية انتخابية تعكس إرادة جميع البوليفيين».
وتعهد الجيش بمساعدة الشرطة في التصدي لأعمال العنف، بعدما تسببت استقالة الرئيس المفاجئة بفراغ في السلطة. وقال قائد القوات المسلحة البوليفية، ويليامز كاليمان، إن الجيش يريد مساعدة الشرطة في تأمين النظام العام. وتعهد كاليمان باستخدام «القوة المناسبة» ضد مجموعات المخربين الذين يروعون الشعب. وأضاف في بيان: «سينفذ الجنود عمليات مع الشرطة لمنع إراقة الدماء وأعمال النهب... سنستخدم القوة المناسبة ضد المخربين الذين ينشرون الذعر بين السكان».
وقتل 3 أشخاص في مواجهات منذ الانتخابات المثيرة للجدل. وفي وقت سابق، دعا قائد شرطة لاباز، خوسيه بارينيكيا، الجنرال كاليمان إلى «التدخل لأن الشرطة البوليفية شهدت تجاوزات». وقد تعرضت بعض ثكنات الشرطة في أنحاء البلاد لإحراق أو نهب، الاثنين.
ودعا موراليس المعارضة إلى «تهدئة الأوضاع في البلاد»، بعدما تعرّض عدد من مناصريه لأعمال عنف في لاباز. وقال مراسلو الصحافة الفرنسية إنهم رأوا المئات من مناصري موراليس يشاركون في مسيرة انطلقت من مدينة إل ألتو وصولاً إلى لاباز. وكانت الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية قد تخوّفتا من فلتان أمني في البلاد بعد الاستقالات المتتالية ولجوء المسؤولين إلى سفارات أجنبية.
وغادر موراليس البلاد بعدما اتصل بوزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد، الاثنين، لطلب اللجوء، وغرّد فيما بعد قائلاً إنه «في طريقه إلى المكسيك». وقال إبرارد في مؤتمر صحافي: «تلقيت قبل دقائق مكالمة هاتفية من الرئيس (السابق) إيفو موراليس، طلب فيها شفهياً ورسمياً اللجوء السياسي في بلادنا»، وأكد منحه حق اللجوء. وأكد إبرارد أن بلاده وافقت على منح موراليس حق اللجوء، وأعلن في ساعة متأخرة الاثنين أن طائرة عسكرية مكسيكية «قد أقلعت... وعلى متنها موراليس».
وأضاف إبرارد: «وفقاً للمعادات الدولية، إنه تحت حماية المكسيك. تم إنقاذ حياته وسلامته». وجاءت الأحداث غداة الاستقالة المفاجئة لموراليس (60 عاماً)، بعدما خسر دعم الجيش في أعقاب 3 أسابيع من المظاهرات الحاشدة احتجاجاً على فوزه في الانتخابات المثيرة للجدل لولاية رابعة غير دستورية. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية، كما دعت منظمة الدول الأميركية إلى «إرساء السلام، واحترام سيادة القانون».
كذلك دعت المنظمة، ومقرها واشنطن، الكونغرس البوليفي إلى عقد جلسة طارئة من أجل «تشكيل سلطات انتخابية جديدة، لضمان عملية انتخابية جديدة». وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن استقالة الرئيس البوليفي إيفو موراليس تشكل لحظة مهمة للديمقراطية في نصف الكرة الغربي.
وأضاف ترمب، في بيان: «بعد 14 عاماً (في الحكم)، ومحاولته الأخيرة لتجاوز الدستور وإرادة الشعب، فإن رحيل موراليس يحافظ على الديمقراطية، ويمهد الطريق للشعب البوليفي لإسماع أصواته»، وتابع أن الولايات المتحدة تشيد بالشعب البوليفي لمطالبته بالحرية، وبالجيش البوليفي لالتزامه بالقسم أمام الشعب وبالدستور. وأوضح ترمب أن تلك الأحداث «تبعث إشارة قوية للنظامين غير الشرعيين في فنزويلا ونيكاراغوا بأن الديمقراطية وإرادة الشعب ستسودان دائماً». وفي المقابل، نددت فنزويلا وكوبا بما اعتبرتاه انقلاباً في بوليفيا.
والأحد، دافع موراليس عن حقبته التي شهدت مكاسب رئيسية ضد الفقر والجوع في البلاد، وكذلك مضاعفة حجم اقتصاد البلاد 3 أضعاف، خلال حكمه الذي استمر نحو 14 عاماً. وفاز موراليس بولاية رئاسة رابعة مثيرة للجدل، حين أعلنته المحكمة فائزاً في الانتخابات الرئاسية في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بفارق ضئيل عن منافسه. لكنّ المعارضة ندّدت بوقوع تزوير، وقادت احتجاجات استمرت 3 أسابيع، وشهدت مقتل 3 أشخاص وإصابة المئات. وفيما استمر البوليفيون في احتجاجاتهم في الشوارع، دعا موراليس إلى انتخابات جديدة، لكنّ هذا التنازل لم يكن كافياً لتهدئة غضب الشارع، وقد انضم قادة القوات المسلحة والشرطة إلى الدعوات المطالبة باستقالته.
وأعلن المرشح الرئاسي المعارض كارلوس ميسا، على «تويتر»، أنه يتعرض لتهديد مباشر، وقال «كثر يحذّرونني بأن غوغائيين غاضبين في طريقهم إلى منزلي لتحطيمه. أطالب الشرطة الوطنية بوقف هذا الجنون».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».