الرئيس شي يعتبر اليونان «حليفاً طبيعياً» لتطوير التجارة العالمية

أثينا تسرّع منح «التأشيرات الذهبية» للمستثمرين الصينيين

شي وميتسوتاكيس لدى زيارتهما ميناء بيرايوس أمس (أ.ف.ب)
شي وميتسوتاكيس لدى زيارتهما ميناء بيرايوس أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس شي يعتبر اليونان «حليفاً طبيعياً» لتطوير التجارة العالمية

شي وميتسوتاكيس لدى زيارتهما ميناء بيرايوس أمس (أ.ف.ب)
شي وميتسوتاكيس لدى زيارتهما ميناء بيرايوس أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارة دولة بدأها أمس إلى اليونان، أنّ أثينا بمثابة «الحليف الطبيعي» لبكين ضمن مشروعاتها لتطوير التجارة في أنحاء العالم.
وقال شي، بينما كان يقف إلى جانبه رئيس الوزراء اليوناني المحافظ كرياكوس ميتسوتاكيس، إنّ «الصين واليونان يعتبران نفسيهما بمثابة حليفين طبيعيين في تطوير مبادرة طرق الحرير الجديدة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتدعم أثينا، مشروع بكين الهائل الهادف إلى ربط الصين ببقية آسيا، وبأوروبا، وأفريقيا، من خلال برامج استثمار تشمل الصناعة وشبكات الموانئ وسكك الحديد والمطارات، بقيمة توازي 906 مليارات يورو.
وأعلن شي عقب لقائه الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، «نريد تعزيز التجارة الثنائية، وتوظيف استثمارات في القطاع المصرفي». كما أشاد الرئيس الصيني، الذي يرافقه في زيارته وزير التجارة تشونغ شان، بـ«الإرث الثقافي المهم في كلا البلدين»، قبل التوقيع على عدد من الاتفاقات الثنائية.
وفي مقال بتوقيع الرئيس الصيني بعنوان «دعوا حكمة الحضارات القديمة تتطلع إلى المستقبل»، نُشر في صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، قال شي إن «هذا العام يصادف الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وعلى مدار السبعين عاماً الماضية، خصوصاً في الأعوام الأربعين الماضية من الإصلاح والانفتاح، كافح مئات الملايين من الشعب الصيني، وحققوا إنجازات تنموية ملحوظة»، مشيراً إلى أن الصين استجابت في الوقت نفسه بشكل إيجابي لكيفية تطور العالم من خلال تنميتها السلمية.
وأضاف الرئيس الصيني أن الوضع الدولي يمر في الوقت الحاضر بتغيرات عميقة ومعقدة، وتزايدت عوامل عدم الاستقرار، ما يؤكد ضرورة أن تعمل الصين واليونان على استكشاف الحكمة العميقة للحضارات القديمة، وإظهار المسؤولية التاريخية للحضارات القديمة، والعمل بشكل مشترك على تعزيز إقامة نوع جديد من العلاقات الدولية.
ومن المتوقع التوقيع على 16 اتفاقاً خلال هذه الزيارة التي تستمر لثلاثة أيام، تشمل مجالات الطاقة والنقل البحري وتصدير المنتجات الزراعية، بالإضافة إلى اتفاق بشأن تسليم المطلوبين، حسب مصدر حكومي يوناني.
وأشار المصدر أيضاً إلى مشروع لإنشاء فرع لبنك الصين هو الرابع عالمياً، في اليونان، ولافتتاح مكتب يمثّل البنك الصناعي والتجاري الصيني، بحضور رئيسه تشن سي تشينغ.
وعلّق كيرياكوس ميتسوتاكيس، الساعي منذ انتخابه في يوليو (تموز) إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، لتعزيز نمو اليونان بعد أزمة الديون (2010 - 2018)، بأنّ «الطريق الذي فتحناه سيحوّل سريعاً إلى طريق سريع». وقال بعد لقائه شي: «الصين تعتمد على الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد». وأكد موعد زيارته المقبلة للصين في أبريل (نيسان)، علماً بأنه زار معرض شنغهاي للاستيراد الأسبوع الماضي برفقة 60 رجل أعمال يونانيين.
بدوره، أشاد وزير الخارجية اليوناني بالصينيين الذين «أتوا إلى اليونان واستثمروا في الوقت الذي نأى آخرون بأنفسهم عنها».
وكان من المقرر أن يزور الرئيس الصيني ميناء «بيرايوس» الذي يستثمر عملاق النقل البحري الصيني «كوسكو» أرصفته الثلاثة. وقال كيرياكوس ميتسوتاكيس: «سيصبح بيرايوس نقطة عبور بين اليونان وآسيا (...) البوابة الرئيسية إلى آسيا ومنها». بدوره، أعلن الرئيس الصيني أنهّ «بفضل تعاوننا، أصبح بيرايوس أكبر ميناء في البحر المتوسط، وأحد أهم مشروعات مبادرة طرق الحرير الجديدة».
ومثّل استثمار مجموعة «كوسكو» في عام 2008 لرصيفي الميناء الأول والثاني نقطة انطلاق لتعاون وثيق بين البلدين. ويقع مقر «كوسكو» في هونغ كونغ، وهي المستثمر الأبرز في اليونان.
وفي 2016، اشترت «كوسكو» 67 في المائة من أسهم ميناء بيرايوس، وبدأت في حينه باستثمار الرصيف الثالث والأخير حتى عام 2052، وقال ميتسوتاكيس خلال زيارته الأخيرة إلى شنغهاي، إنّ «استثمار (كوسكو) البالغ 600 مليون يورو (660 مليون دولار) في بيرايوس في السنوات الـ10 الأخيرة قد يرتفع إلى مليار يورو، بعدما ساهم في إيجاد ثلاثة آلاف وظيفة».
وخلال السنوات الـ15 الأخيرة، قام اليونانيون ببناء أكثر من ألف سفينة في الصين بقيمة تزيد عن 15 مليار يورو. ويتوقع أن يزور 500 ألف سائح صيني اليونان في العامين المقبلين، مقابل أقل من 200 ألف في 2019، حسب ميتسوتاكيس.
والدليل الآخر على التقارب بين البلدين، أن اليونان منحت هذه السنة «تأشيرات ذهبية» إلى 3400 صيني استثمروا في عقارات في اليونان، وتقدموا على الروس والأتراك في هذا البرنامج الذي أطلق في 2013.
وتعدّ زيارة شي لليونان محطة ضمن جولة ستقوده إلى البرازيل؛ حيث سيشارك في حفل اختتام قمة «بريكس»، التي تنعقد في 13 و14 نوفمبر (تشرين الثاني)، وتضم قادة الدول الخمس الأعضاء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
وانضمت اليونان في أبريل من العام الحالي إلى آلية التعاون بين الصين وبلدان وسط وشرق أوروبا كعضو كامل، ما خلقَ فرصاً جديدة لتطوير الآلية ودعمَ العلاقات الارتباطية بين الصين والاتحاد الأوروبي.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.