حلقت لأول مرة منذ 55 عاماً... قصة أسرع طائرة تجسس في العالم

الطائر الأسود (أرشيفية)
الطائر الأسود (أرشيفية)
TT

حلقت لأول مرة منذ 55 عاماً... قصة أسرع طائرة تجسس في العالم

الطائر الأسود (أرشيفية)
الطائر الأسود (أرشيفية)

خلال الحرب الباردة (بين أميركا وروسيا منذ منتصف الأربعينيات وحتى أوائل التسعينيات في القرن الماضي)، استطاعت طائرة الاستطلاع الأميركية طراز «لوكهيد SR - 71» التحليق أعلى وأسرع من أي طائرة أخرى في العالم، والآن وبعد مرور 55 عاماً على إقلاعها لأول مرة، لا تزال في صدارة الطائرات من حيث السرعة.
وتمكنت الطائرة المصممة بسرية في أواخر الخمسينيات، من التحليق إلى أقصى ارتفاع ممكن في الفضاء، وتجاوز صاروخ موجه نحوها. وتحتفظ إلى اليوم بسجل أعلى ارتفاع لرحلة أفقية، وأقصى سرعة لطائرة غير صاروخية، حسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.
وكانت «لوكهيد SR - 71» جزءاً من أسطول طائرات التجسس المخصصة لمراقبة حدود العدو، دون أن يتم إسقاطها أو حتى كشفها، وذلك في زمنٍ لم يعرف الأقمار الصناعية أو الطائرات من دون طيار.
ولُقبت «لوكهيد SR - 71» بـ«بلاك بيرد» أو «الطائر الأسود»، نسبة إلى طلائها الأسود القاتم. وقال بيتر ميرلين المؤرخ في مجال الطيران ومؤلف كتاب «تصميم وتطوير بلاك بيرد» إن الطائرة «ما زالت تبدو وكأنها شيء من المستقبل، رغم أنها صُممت في الخمسينيات».
وأوضح ميرلين أن الطريقة التي ينحني بها جسم الطائرة تجعلها تبدو عضوية أكثر من كونها ميكانيكية.
وفي مايو (أيار) عام 1960. أُسقطت طائرة تجسس أميركية من طراز «U - 2» في المجال الجوي السوفياتي أثناء التقاطها صوراً جوية. وفي البداية، قالت الحكومة الأميركية إنها طائرة أبحاث جوية ضالة، ولكن انهارت تلك القصة بعد أن أصدرت الحكومة السوفياتية صوراً لقائد الطائرة الذي أُلقي القبض عليه ومعدات للمراقبة داخل الطائرة.
وكان للحادث تداعيات دبلوماسية فورية إبان الحرب الباردة، وعزز من الحاجة إلى طراز جديد من طائرات الاستطلاع التي يمكن أن تطير بشكل أسرع وأعلى. وأشار ميرلين إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية أرادت طائرة «يمكنها أن تحلق فوق ارتفاع 90 ألف قدم أو نحو ذلك، بسرعة عالية وغير مرئية للرادار بقدر الإمكان».
ووقعت مهمة تصميم مثل هذه الطائرة الطموحة على عاتق كلارنس «كيلي» جونسون، أحد أبرز مصممي الطائرات في العالم، مع وحدته السرية من المهندسين من شركة «لوكهيد». وتوفي جونسون عام 1990، وهو العام الذي تقاعدت فيه طائرات «بلاك بيرد» من الخدمة.
وقامت «بلاك بيرد» برحلتها الأولى في 30 أبريل (نيسان) 1962 وصُنع منها 13 طائرة، وكانت بمثابة برنامج سري للغاية، تديره وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
ونظراً لأن الطائرة قد صُممت للتحليق بسرعة تزيد على ألفي ميل في الساعة، فإن الاحتكاك الجوي المحيط كان سينتج عنه ارتفاع درجة حرارة جسم الطائرة إلى حرارة تؤدي إلى إذابة هيكل الطائرة التقليدي. ولذلك كانت الطائرة مصنوعة من التيتانيوم، وهو معدن قادر على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، وهو أيضاً أخف من الفولاذ.
وفي عام 1976. حققت «لوكهيد SR - 71» الأرقام القياسية التي لا تزال تحتفظ بها، وهي التحليق على ارتفاع يبلغ 85 ألفا و69 قدماً بشكل مستمر، والوصول إلى سرعة قصوى تبلغ ألفين و193.2 ميل في الساعة.
وفي عام 1990، توقف البرنامج مع إعادة إحيائه لمدة قصيرة في منتصف التسعينيات، بعد أن توفرت تقنيات مثل أقمار التجسس والطائرات من دون طيار، وأثبتت إمكانية الوصول الفوري إلى بيانات المراقبة.
وحلقت آخر طائرة من طراز «SR - 71» بواسطة وكالة «ناسا» في عام 1999. واستخدمت «ناسا» طائرتين من أجل إجراء أبحاث طيران عالية السرعة وعالية الارتفاع. ومنذ ذلك الحين، شقت الطائرات المتبقية من أسطول «بلاك بيرد» طريقها إلى المتاحف.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» تتوسع غرباً وتستهدف السوق الأميركية

الاقتصاد طائرة «طيران الرياض» في منشأة شركة «بوينغ» الأميركية (الشرق الأوسط)

«طيران الرياض» تتوسع غرباً وتستهدف السوق الأميركية

تتجه شركة «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد في السعودية، إلى توسيع حضورها غرباً نحو السوق الأميركية، في خطوة تعكس تسارع الوصول إلى محطات جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد جديدة لحقوق ركاب الطائرات

أقرّ الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة لحقوق المسافرين جواً تتيح للعائلات حجز مقاعد متجاورة مجاناً، وتعزز شفافية أسعار التذاكر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال الاجتماع الموسّع في دمشق عن ارتياحهما.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمان)
الاقتصاد مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)

«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

افتتحت شركة «طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة أولى رحلاتها الداخلية إلى مدينة جدة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
TT

تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)

في حياة العائلات الملكية، قد تبدو التفاصيل اليومية بعيدة عن الواقع المألوف، إلا أن بعض القضايا الشخصية تظل مشتركة بين الجميع، مهما اختلفت المكانة. ومن بين هذه القضايا، الخلافات البسيطة بين الأزواج حول عادات أو هوايات معينة، وهو ما ينطبق أيضاً على العلاقة بين الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون، حيث تبرز هواية ركوب الدراجات النارية كمصدر قلق دائم للأميرة.

وفي هذا السياق، قال كريستوفر أندرسن، مؤلف كتاب حول كيت، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إن عجز الأميرة عن إقناع زوجها بالتخلي عن هذه الهواية، رغم محاولاتها، «أمر يمكن لمعظم الأزواج تفهّمه». وأضاف أن تمسّك أي شخص بنشاط يحبه، رغم اعتراض شريكه، ليس أمراً غير مألوف، سواء تعلق الأمر بالتدخين أو الشرب أو القفز المظلي أو غير ذلك من الهوايات.

ومع ذلك، أشار أندرسن إلى أن وضع الأمير ويليام يظل مختلفاً، نظراً لكونه وريثاً للعرش البريطاني، موضحاً أن أي حادث قد يتعرض له أثناء قيادة الدراجة النارية لن يؤثر على أسرته فحسب، بل قد تكون له تبعات أوسع. وأضاف: «من المفارقة أن يُقدم شخص فقد والدته في حادث سيارة يُعد من أشهر الحوادث في التاريخ، على ما يبدو مخاطر غير ضرورية على الطريق».

وأوضح أندرسن أن من أبرز ما يجذب أمير ويلز إلى الدراجات النارية هو ما توفره له من شعور بالحرية وإمكانية التمتع بقدر من عدم الكشف عن هويته، إلى جانب تواصله مع راكبي الدراجات الآخرين. وقال إن ويليام كان يستمتع بالوقوف عند إشارات المرور إلى جانب السيارات، حيث كان يراقب السائقين دون أن يتعرفوا عليه، مضيفاً على لسانه: «لا يملك هؤلاء أدنى فكرة أنني أنا من يرتدي الخوذة، لذا يتصرفون بشكل طبيعي. إنه شعور رائع لشخص مثلي لا يتعرف عليه أحد».

الأمير ويليام يظهر إلى جانب زوجته وأطفاله الثلاثة على شرفة قصر باكنغهام خلال استعراض الألوان في لندن (إ.ب.أ)

من جهتها، أكدت الخبيرة الملكية البريطانية هيلاري فوردويتش أن الأميرة كاثرين، رغم تأثيرها الواضح، لم تتمكن من إقناع زوجها بالتخلي عن شغفه بالدراجات النارية. وأضافت أن هذا الوضع يعكس جانباً إنسانياً مألوفاً في حياتهما، قائلة: «كما هو الحال في كثير من الزيجات، يستمع الأمير ويليام إلى مخاوف زوجته، لكنه يجد صعوبة في تقديم تنازل كامل، وهو ما يجعلهما أقرب إلى أي زوجين عاديين، على الأقل في هذا الجانب».

وأشارت إلى أنه، بالنظر إلى حجم المسؤوليات التي يتحملها ويليام تجاه بلاده، يصعب انتقاده بسبب تمسكه بهذه الهواية التي تمنحه قدراً من المتعة الشخصية.

وفي السياق ذاته، لفت أندرسن إلى أن «الاختباء تحت الخوذة» يمنح الأمير شعوراً بالتحرر من الأضواء والضغوط المستمرة، وهو ما قد يفسر تمسكه بهذه الهواية، مضيفاً أن كيت تدرك هذا الجانب إلى حد ما، وتتفهم حاجته إلى هذا النوع من الهروب من واقع الشهرة.

وكان الأمير ويليام قد اقتنى في عام 2006 دراجتين ناريتين من أقوى الطرازات آنذاك، وهما «ياماها R1» و«هوندا CBR 1100XX بلاكبيرد»، واللتان يمكن أن تتجاوز سرعتهما 250 كيلومتراً في الساعة. وأوضح أندرسن أن كيت، بعد أن شاهدته يقود بسرعة كبيرة في الريف بينما يحاول حراسه اللحاق به، توسلت إليه أن يكون أكثر حذراً.

وأضاف أن القلق لم يقتصر على كيت وحدها، بل شاركته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، التي طلبت من والده تشارلز التدخل لإقناع حفيدها بالتخلي عن هذه الهواية. ونقل أندرسن عنها أنها قالت ذات مرة لأحد سائقي الدراجات خلال جولة: «الأمير ويليام يقودها، وهذا يُرعبني».


من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)
بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. - يوتيوب - إكس)
TT

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)
بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. - يوتيوب - إكس)

فور تسجيله هدفاً في مرمى السنغال ضمن مباراة فرنسا الأولى في كأس العالم، احتفل اللاعب كيليان مبابي بإنجازه من خلال حركةٍ لم يعهد أن يقوم بها. فبدلَ أن يضمّ يدَيه إلى صدره على ما جرت العادة بعد كل هدف، قلّد حركة عازف مزمار ليتركَ تساؤلاتٍ في صفوف الجمهور حول معاني تلك الحركة.

سرعان ما اتّضح أنّ مبابي كان قد أطلق وعداً على المذيع البريطاني جيمس كوردن خلال حلوله ضيفاً على حلقة من برنامج «كاربول كاريوكي»، بأنه سيقوم بتلك الحركة فور تسجيله الهدف الأول ضد السنغال في كأس العالم 2026.

لكن لماذا تلك الحركة بالتحديد؟ ببساطة، لأنّ نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي أمضى سنتين خلال طفولته وهو يتعلّم العزف على المزمار في معهد الموسيقى في ضاحية سين سان دوني الباريسية حيث ترعرع.

حارس البرازيل يهوى الغيتار

إذا كان مبابي قد تخلّى عن آلته الموسيقية باكراً واستعاض عنها بالكُرة، فإنّ زملاء له على ملاعب كأس العالم ما زالوا متمسّكين بآلاتهم. من بين هؤلاء حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر.

ليس نجم ليفربول موسيقياً محترفاً إلا أنه غالباً ما يُشاهَد حاملاً الغيتار، عازفاً على أوتاره ومدندناً بأقلّ قدرٍ من الأخطاء. ولا يتردّد بيكر في نشر فيديوهاتٍ له وهو يعزف ويغنّي، أكان في المنزل أمام عائلته وأصدقائه أو في مناسبات عامة أمام المعجبين.

ومن أبرز المحطّات التي ظهرت فيها موهبته إلى العلن، كانت خلال جلسة رسمية لنادي ليفربول، حيث عزف وغنّى نشيد الفريق ثم عاد وأدّاه أمام جماهير المشجّعين.

تجارب نيمار على البيانو

لرفيق بيكر في المنتخب البرازيلي، نيمار جونيور، تجارب موسيقية أيضاً غير أنها أقلّ احترافيةً. وتقتصر محاولات اللاعب على جلساتٍ قصيرة أمام البيانو أو على الغيتار، حيث يعزف ألحاناً معروفة. ويُشارك نيمار تلك المقاطع المقتضبة مع متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن في مطلع مسيرته الكُرويّة، كانت فكرة إطلاق تجربته الموسيقية الخاصة تدغدغ نيمار جدّياً. وهو ذهب عام 2016 إلى حدّ الإعلان أنه سيُطلق أغنية ليتّضح بعد ذلك أنّ الأمر مجرّد نكتة. إلّا أنّ اهتماماته الموسيقية لم تتوقف عند هذ الحدّ، فهو غالباً ما أطلّ على المسرح خلال حفلات ضخمة إلى جانب مغنّين برازيليّين معروفين.

هافيرتز... البداية على بيانو الجدّة

ليس البيانو مجرّد تسلية عابرة بالنسبة إلى لاعب المنتخب الألماني كاي هافيرتز. أول مَن أيقظ شغف الموسيقى في قلبه هي جدّته. ويُخبر في أحاديث صحافية كيف أنه كان يجلس أمام البيانو في منزلها طفلاً ويعزف هناك. ولاحقاً بدأ يأخذ دروساً في البيانو فيما كان شقيقه يتعلّم العزف على الغيتار. تلك الأجواء الفنية دفعته خلال المراهقة إلى التفكير جدياً باحتراف العزف، قبل أن تغلبه الساحرة المستديرة.

خلال جائحة كورونا، رجع هافيرتز إلى هوايته قبل أن تعود انشغالات نادي آرسنال والمنتخب الألماني لتملأ وقته من جديد. لكن غالباً ما يكرّر في حواراته أنّ العزف شكّل بالنسبة إليه متنفّساً يمنحه الراحة والمرح.

اللاعب الألماني كاي هافيرتز عازفاً على البيانو (إنستغرام)

راب وكرة قدم من البرتغال

يبدو أنّ كورونا شكّلت فسحةً بالنسبة إلى نجوم كرة القدم، اكتشفوا خلالها مواهبهم الخفيّة. من بين هؤلاء لاعب المنتخب البرتغالي ونادي أي سي ميلان رافاييل لياو.

في الـ19 من عمره وفيما كان بعدُ لاعباً مبتدئاً، حلّت الجائحة لتوقف المباريات والتمارين. في تلك الآونة اكتشف لياو موهبة مخبّأة لديه. بدأ يؤلّف الراب والهيب هوب عام 2020 خلال الحجر المنزلي وأطلق أسطوانته الأولى في العام التالي. لم يتأخّر في توقيع عقده الأول مع إحدى شركات الإنتاج، وأطلق على نفسه اسماً فنياً هو Way 45 نسبةً إلى رمز البريد في مسقط رأسه مدينة سيشال البرتغالية.

ويستلهم لياو أغانيه من تجاربه الخاصة كما يمزج بين الأنواع الموسيقية. صحيح أنّ أعماله ناطقة باللغة البرتغاليّة، إلا أنها لا تتناسى جذوره الأفريقية هو المولود لأبٍ من أنغولا وأمٍ من جزيرة ساو تومي.

ممفيس ديباي لاعب ومغنّي محترف

أخذ ممفيس ديباي موسيقى الراب إلى مستوىً متقدّم من الاحتراف، موازياً بينها وبين كرة القدم. ويمكن القول إن لاعب منتخب هولندا هو الأكثر جديّةً بين زملائه لاعبي مونديال 2026 في التعامل مع الموسيقى.

غالباً ما تسبّب هذا الشغف الفني بمشكلات لديباي خصوصاً خلال بداياته ضمن نادي بي إس في الهولندي، حيث امتعض مدرّبه آنذاك فريد روتن من الأمر. واعترض المدرّب على أنّ الاهتمام بالموسيقى يشتّت ذهن ديباي عن التركيز في الكرة. رضخ اللاعب لتلك الأوامر فانكفأ عن الموسيقى طيلة فترة وجوده في الفريق الهولندي، ثم عاود نشاطه منذ انضمامه إلى نادي ليون الفرنسي عام 2017.

يُعَد ممفيس ديباي حالياً مغنّي راب محترفاً ذات إنتاج غزير، وهو يستوحي المواضيع التي يطرحها في أعماله من الحياة اليومية ومن الصراعات الإنسانية ومن تجاربه كلاعب كرة قدم.

ميسي... يعزف لا يعزف؟

عام 2017 ظنّ العالم لوهلةٍ أنّ ليونيل ميسي سيحترف الموسيقى هو الآخر يوم جلس إلى البيانو عازفاً بثقة نشيد دوري أبطال أوروبا Champions League ضمن أحد الإعلانات التجارية.

صحيح أنّ ميسي شارك حينذاك في الفيديو الذي تحوّل إلى ظاهرة، إلا أنه اتّضح لاحقاً أنّ العازف الحقيقي هو توماس فوش الذي ارتدى الملابس ذاتها ووضع على يده وشماً مؤقتاً شبيهاً بوشم ميسي. أما الباقي فكان لعبة مونتاج محترف جعلت الجماهير تعتقد أنّ نجم منتخب الأرجنتين لا يخطئ في النوتات كما في الأهداف.


تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون
TT

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون

أكدت اللبنانية الأولى نعمت عون «أن لبنان أول بلد في العالم العربي يُطبِّق توصيات منظمة (اليونيسكو) للتربية على السلام والتنمية المستدامة من خلال رؤية وطنية شاملة هي (مدرسة المواطنية) التي نجد صداها اليوم في السياسات العامة الوطنية».

وقالت عون: «إن الإنجاز الحقيقي هو أن يرى العالم أن البلد الذي عرف الحرب ما زال يُعلِّم السلام، وأن البلد الذي واجه الخوف ما زال يُعلِّم الأمل».

مواقف السيدة الأولى جاءت في كلمة ألقتها، قبل ظهر الخميس، في حفل استضافه قصر بعبدا، لتكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» من جميع المناطق اللبنانية الذين شاركوا في النسخة الأولى من برنامج «مدرسة المواطنية»، وذلك تقديراً لعطاءاتهم ومثابرتهم في تعليم طلابهم خلال فترة الحرب، وبينهم من تولّى إدارة مراكز النزوح في مدارسهم، مما أسهم في زيادة التضامن الاجتماعي في الظروف الصعبة.

حضر الحفل، إضافة إلى المديرات والمديرين المكرَّمين، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والفنان جورج خباز، والشركاء الاستراتيجيون والداعمون، وممثلون عن المنظمات الدولية، وعدد من المعنيين.

أُعلن خلال اللقاء عن توسُّع البرنامج من 150 مدرسة إلى 300 مدرسة خلال العام المقبل، كما أُعلن عن تنظيم المؤتمر الوطني الأول للتربية على المواطنية مطلع العام الدراسي المقبل، لعرض نتائج المرحلة التجريبية ومشاريع المدارس المشاركة.

كُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني

وبالشراكة مع «اليونيسكو»، ستُمنح المدارس الأربع الأولى على مؤشر المواطنية فرصة تمثيل لبنان في مؤتمرات دولية متخصصة بالتربية على السلام والتنمية المستدامة.

وقائع الحفل

استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت مديرة مكتب اللبنانية الأولى الآنسة هلا عبيد كلمة رحَّبت فيها بالحضور وبمديرات ومديري مدارس المواطنية من جميع أنحاء لبنان.

وقدّم الفنان جورج خباز مداخلة خاصة عن دور الفن في ترسيخ قيم المواطنية والانفتاح والسلام.

ثم رحّبت السيدة عون بالحضور وألقت كلمة شكرت فيها المبدع جورج خبّاز، وقالت: «اليوم، أنا هنا لأتعلّم منكم؛ لأن ما قمتم به هذا العام لم يكن مجرّد واجب وظيفي، بل كان فعل إيمان. إيمان بأن المدرسة يجب أن تبقى مفتوحة عندما تُغلق طرق كثيرة، وإيمان بأن الطفل يجب أن يبقى يحلم عندما يحيط به الخوف».

وخاطبت مديري مدارس المواطنيّة قائلة: «كنتم هذا العام أقوى درس في التربية على المواطنيّة. أصعب ما يمكن أن نشعر به هو أن نرى أبناءنا خائفين، وأقوى ما يمكن أن نمنحه لأولادنا ليس الأمان المؤقّت، بل الجذور: جذور الهوية، وجذور الانتماء، وجذور المواطنيّة. أنتم زرعتم هذه الجذور وسط العاصفة».

التكريم

وكُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني، تقديراً لدورهم في ترسيخ التربية على المواطنية داخل مدارسهم. وتسلّم المشاركون ميدالية تكريمية خاصة من برنامج «مدرسة المواطنية»؛ تقديراً لالتزامهم وجهودهم خلال العام الدراسي.

وتخلّل اللقاء عرض الفيلم الوثائقي الرسمي لبرنامج «مدرسة المواطنية»، الذي عرض أبرز محطات العام الدراسي 2025 - 2026، والتحديات التي واجهتها المدارس خلال الحرب، وقصص النجاح والمبادرات التي نفّذتها المدارس المشاركة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن «مدرسة المواطنية» تمثّل مساراً وطنياً طويل الأمد يهدف إلى ترسيخ قيم المواطنية والسلام والتنمية المستدامة في الثقافة المدرسية اللبنانية.