موسكو ترفض تلويح الأطلسي «المريض» بضم أوكرانيا

توقعات بإطلاق عملية فصل القوات في الشرق الأوكراني اليوم

جندي أوكراني يقوم بدورية في منطقة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يقوم بدورية في منطقة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو ترفض تلويح الأطلسي «المريض» بضم أوكرانيا

جندي أوكراني يقوم بدورية في منطقة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يقوم بدورية في منطقة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)

عاد ملفّ توجه حلف شمال الأطلسي لتعزيز التقارب مع أوكرانيا إلى الواجهة، بعد تصريحات لافتة صدرت عن الحلف الغربي باقتراب موعد انضمام الجمهورية السوفياتية السابقة إليه، رغم المعارضة الروسية القوية لتطور من هذا النوع.
وتزامن النقاش حول هذا الملف مع ظهور عراقيل أسفرت عن إرجاء البدء بسحب القوات المتحاربة من مناطق التماس في شرق وجنوب أوكرانيا، ما يهدّد بنسف جهود لعقد قمة رباعية تضم زعماء روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا بهدف دفع التسوية في البلاد.
وأعلن، أمس، أن القوات الحكومية الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا أجّلا إطلاق عمل فصل القوات في مناطق التماس التي كانت مقررة أمس الجمعة إلى اليوم، وسط مخاوف من أن تعثر العملية سوف يؤدي إلى تقويض الخطوات اللاحقة لدفع التسوية بما في ذلك عقد القمة.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي كلف مراقبوها الإشراف على هذه العملية، تأجيل الانسحاب. وقال مارتن ساجديك ممثلها الخاص لأوكرانيا في بيان إن «انسحاب القوات والمعدات سيبدأ السبت. وكانت هذه المرحلة الثالثة من انسحاب قوات الجانبين مقررة منذ الاثنين الماضي، لكنها أُرجئت بسبب إطلاق نار في قطاع فصل القوات. وأعلنت أوكرانيا استعدادها لتنفيذ الانسحاب الجمعة، لكن الانفصاليين طالبوا بتأجيل العملية إلى السبت». وتقول كييف إن هذه العملية تشكل «الشرط المسبق الأخير لتنظيم القمة الرباعية» من أجل تحريك عملية السلام في شرق أوكرانيا.
وكان الناطق العسكري الأوكراني، أندريه أغييف، قال إن عملية الانسحاب ستجري في حال لم يسجل أي انتهاك للهدنة في القطاع. وفي مؤشر على استمرار التوتر، قال المكتب الإعلامي العسكري الأوكراني إن جنديا أوكرانيا قُتل الخميس برصاص معاد في قطاع آخر من منطقة دونيتسك. وجرت العمليتان الأولى والثانية لانسحاب القوات من خطوط الجبهة في يونيو (حزيران)، ثم في أكتوبر (تشرين الأول).
ويأمل وزير الخارجية الأوكراني، فاديم بريستايكو، في أن تعقد القمة التي تجمع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال الشهر الحالي في باريس.
وتعد عمليات الانسحاب من خطوط التماس واحدة من شروط الكرملين لقبول عقد القمة، في حين قوبلت موافقة زيلينسكي على الخطة باعتراضات داخلية واسعة النطاق ووصف معارضون أوكرانيون الخطوة بأنها «استسلام لروسيا».
وأسفر هذا النزاع عن سقوط نحو 13 ألف قتيل منذ اندلاعه قبل خمس سنوات، بعد شهر من ضم روسيا شبه جزيرة القرم. وقالت روسيا إنها تؤيد عقد قمة رباعية لكنها رفضت الالتزام ببرنامج زمني. وأوضح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء: «نرغب في عقد قمة في أسرع وقت ممكن، لكننا نعتقد في الوقت نفسه أنه يجب الإعداد لها بشكل جيد».
ورأى بيسكوف خصوصا أنه «من المبكر جدا الحديث» عن مواعيد «لأن كثيرا من المسائل» ما زالت عالقة.
وتزامنت السجالات حول خطة الانسحاب، مع دخول عنصر جديد على التوتر القائم في المنطقة، إذ عاد حلف الأطلسي إلى التلويح بأن أوكرانيا يجب أن تنضم إلى الحلف الغربي، رغم أن هذا الموقف يجد معارضة حازمة من جانب موسكو.
وقال الأمين العام للحلف أول من أمس، إن أوكرانيا «ستصبح عضوا في حلف الناتو». وزاد في حديث لقناة تلفزيونية أوكرانية: «اتفق كل الأعضاء على أن أوكرانيا ستدخل الناتو. وقد تم انضمام جمهورية مونتنيغرو (الجبل الأسود) إلى الناتو منذ سنتين فقط، وبعد عدة أشهر لحقت بها مقدونيا، ولقد رأينا ذلك سابقا أي بعد انهيار جدار برلين. ولم يحلم أحد، بما في ذلك بولندا وبلدان البلطيق، أنها ستكون أعضاء في الناتو».
ووعد ستولتنبيرغ أيضا بأن الحلف سيساعد كييف في إجراء الإصلاحات وتحديث المجتمع، لكي يكون بإمكانها الانضمام إلى الناتو.
وردا على سؤال فيما إذا كان الناتو سيترك أوكرانيا كـ«منطقة رمادية» بين روسيا وأوروبا، قال ستولتنبيرغ إن «هذا البلد يعد واحدا من 40 دولة شريكة للحلف». وأضاف أن «الشراكة تعد بالنسبة لبعض الدول أول خطوة نحو العضوية، لكن هذه الشراكة تعني أيضا لكل هذه الدول علاقات دائمة مع الناتو. ويجب الفهم أن هناك اختلافا كبيرا بين وضع (لا علاقات) و(العضوية الكاملة)». وتابع أنه يجب على أوكرانيا التفكير في الذي يمكن أن تعمله المنظمة (الناتو) لتحقيق العضوية الكاملة لأوكرانيا في صفوفها.
وأعلن ستولتنبيرغ في كلمة ألقاها في البرلمان الأوكراني في نهاية الشهر الماضي أن الطريق إلى الانضمام إلى الحلف صعب، ويجب على الراغبين في الانضمام إجراء إصلاحات مهمة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أبواب الناتو لا تزال مفتوحة بالنسبة لأوكرانيا.
من جانبها، جددت موسكو توجيه انتقادات قوية للتصريحات التي تتحدث عن انضمام أوكرانيا إلى الحلف، ووصفت الخارجية الروسية، سياسة حلف شمال الأطلسي تجاه هذا البلد بأنها «غير بناءة».
وقالت الناطقة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، إن الخارجية الروسية اطلعت على بيانات صدرت خلال الزيارة التي قام بها وفد يضم سفراء دول الناتو وترأسها أمينه العام، ينس ستولتنبيرغ، إلى أوكرانيا، مؤخرا. وأشارت إلى أن الحديث يدور عن اتهامات لا أساس لها موجهة إلى روسيا ومحاولات لتقديم النزاع الداخلي الأوكراني على أنه نزاع بين أوكرانيا وروسيا. وتابعت زاخاروفا: «تصرفات الحلف غير بناءة، وسعيه ليس للمصالحة بل إلى التصعيد، وتسهم خطواته في تنامي درجة التوتر، بما في ذلك عن طريق إعطاء وعود للأوكرانيين بأن الحلف سيقف دائما إلى جانبهم».
وبحسب الناطقة، فإن «الأطلسي يعمل على تشجيع تطلعات كييف الأوروبية الأطلسية في ضوء قرارات قمة الناتو في بودابست. لكن الناتو لا يستطيع حل المشكلات الداخلية الأوكرانية، بما في ذلك مشكلاتها في مجال المصالحة الوطنية ومكافحة الفساد وإعادة استقرار الوضع في شرق البلاد».
في غضون ذلك، تجنب الكرملين إعطاء تقويم حول «حالة حلف الناتو» بعد أن صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الحلف في حالة موت سريري. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «ليست مهمتنا أن نقرر ما إذا كان الناتو حيا أو ميتا، وما هي أجزاء جسم الحلف التي دخلت في غيبوبة. لسنا اختصاصيين في الطب الشرعي». وأضاف بيسكوف أن «حلف شمال الأطلسي كان دائما أداة للعدوان والمواجهة، لكن رغم ذلك كانت روسيا ولا تزال منفتحة على التعاون مع هذا التكتل».
في حين، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه «إذا شعر الرئيس ماكرون أن هذا التشخيص واضح لا لبس فيه، فلديه كل الحق في التعبير عن ذلك. معرفته بالناتو أفضل بكثير من معرفتي، لأنه يمثل إحدى الدول المحورية في حلف شمال الأطلسي». وأكد لافروف أن موسكو حريصة على تطوير تعاون متكافئ ومتبادل المنفعة مع حلف شمال الأطلسي «بمجرد أن يتعافى الناتو من مرضه».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».