5 من الكبار أمام فرصة حسم التأهل إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

المجموعات الأربع الأولى تشهد مواجهات ساخنة اليوم... والمفاجآت واردة

يسعى ريال مدريد لاستعادة هيبته التي فقدها في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (أ.ب)
يسعى ريال مدريد لاستعادة هيبته التي فقدها في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (أ.ب)
TT

5 من الكبار أمام فرصة حسم التأهل إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

يسعى ريال مدريد لاستعادة هيبته التي فقدها في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (أ.ب)
يسعى ريال مدريد لاستعادة هيبته التي فقدها في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (أ.ب)

ستكون فرق باريس سان جيرمان الفرنسي، وبايرن ميونيخ الألماني، ومانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني أمام فرصة حسم التأهل إلى دور الـ16 في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بحال حققت نتائج إيجابية اليوم الأربعاء في الجولة الرابعة.
في المجموعة الأولى، سيضمن الفريق الباريسي التأهل إلى الدور المقبل بحال تمكن من الفوز على ضيفه كلوب بروج البلجيكي، أو بحال تعادله وفوز ريال مدريد الإسباني على ضيفه غلطة سراي التركي. وحقق فريق المدرب الألماني توماس توخل في مباراة الذهاب في الجولة الثالثة فوزاً ساحقاً خارج أرضه على الفريق البلجيكي بخماسية نظيفة، ما يجعله مرشحا لتكرار الفوز على ملعب «بارك دي برانس» في باريس اليوم. لكن سان جيرمان يدخل مباراته القارية على خلفية خسارته المفاجئة محليا الجمعة في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الفرنسي، بسقوطه أمام مضيفه ديغون المتواضع بنتيجة 1 - 2.
ويتصدر سان جيرمان ترتيب المجموعة بالعلامة الكاملة (تسع نقاط من ثلاثة انتصارات)، أمام ريال مدريد الثاني مع أربع نقاط، وكلوب بروج الثالث مع نقطتين، وغلطة سراي صاحب المركز الأخير مع نقطة وحيدة.
من جهته، يسعى الفريق الملكي صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (13 مرة) لاستعادة هيبته وصورة البطل التي فقدها في الموسم الماضي لصالح ليفربول الإنجليزي. وخلال مبارياته الثلاث في المسابقة هذا الموسم، اكتفى ريال مدريد بتحقيق فوز بهدف وحيد على الفريق التركي، وتعادل صعب مع بروج 2 - 2 بعدما كان متأخراً حتى الدقيقة 55 بثنائية نظيفة، وخسارة مذلة بثلاثية نظيفة أمام سان جيرمان في الجولة الأولى. وسيكون المدرب الفرنسي لريال مدريد زين الدين زيدان أمام تحدي إيجاد حل سريع للأداء المتراجع للنادي الملكي على الصعيد القاري هذا الموسم. وقال زيدان بعد تعادل فريقه مع ريال بيتيس مطلع هذا الأسبوع: «علينا بذل مزيد من الجهد، ولكننا لا نؤدي بشكل سيئ». ويفتقد ريال مدريد الإسباني جهود اللاعبين الكولومبي خاميس رودريجيز والويلزي غاريث بيل عندما يستضيف الفريق التركي.
ويتصدر باريس سان جيرمان الفرنسي هذه المجموعة برصيد تسع نقاط من الفوز في جميع المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن فيما يحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد أربع نقاط مقابل نقطتين لكلوب بروج البلجيكي ونقطة واحدة لغلطة سراي. وقال الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال بعد تعادل فريقه مع ريال بيتيس مطلع هذا الأسبوع: «علينا بذل مزيد من الجهد، ولكننا لا نؤدي بشكل سيئ».
ويخوض بايرن ميونيخ أولى مبارياته بعد إعفاء الكرواتي نيكو كوفاتش من منصبه على رأس الإدارة الفنية بعد النتائج السيئة التي حققها في الفترة الماضية، وآخرها الخسارة أمام آينتراخت فرنكفورت السبت بنتيجة 1 - 5، وستكون المباراة أمام أولمبياكوس اليوناني ضمن منافسات المجموعة الثانية، بمثابة اختبار للفريق الذي سيتولى مهمة قيادته هانز - ديتر فليك (المعروف بـ«هانزي») مساعد كوفاتش السابق، لحين اختيار مدرب دائم.
وقال رئيس النادي أولي هونيس في تصريحات ليل الاثنين، إن النادي سيمهل نفسه ثلاثة أسابيع لاختيار مدرب جديد، مع تداول الصحف المحلية أسماء الكثير من المدربين المحتملين لخلافة كوفاتش. وقال كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لنادي بايرن: «مستوى أداء ونتائج الفريق في الأسابيع الماضية أكد لنا أننا بحاجة لاتخاذ قرار» في إشارة إلى أن فسخ التعاقد مع كوفاتش في هذا التوقيت كان أمرا حتميا. وعلى عكس نتائجه الأخيرة محليا، يتصدر بايرن ميونيخ ترتيب المجموعة بالعلامة الكاملة، وسيحسم تأهله إلى دور الـ16 بحال فوزه على ضيفه أولمبياكوس. وسبق للنادي البافاري أن فاز على النادي اليوناني في الجولة الثالثة، لكنه عانى للخروج متفوقا على مضيفه 3 - 2.
وضمن المجموعة نفسها، سيتعين على توتنهام الإنجليزي تجديد فوزه على مضيفه النجم الأحمر بلغراد الصربي للاقتراب من إحدى بطاقتي التأهل. وحقق فريق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي حل وصيفا لبطل الموسم الماضي في المسابقة، انتصارا بخماسية نظيفة في الجولة الماضية أعاد له الأمل بإمكان مواصلة مشواره القاري، بعدما تلقى خسارة تاريخية أمام بايرن 2 - 7 في الجولة الثانية، وتعادل افتتاحي 2 - 2 أمام أولمبياكوس. ويتصدر بايرن المجموعة بتسع نقاط، أمام توتنهام (4 نقاط) والنجم الأحمر (3 نقاط) وأولمبياكوس (نقطة واحدة).
ولا يختلف وضع مانشستر سيتي بطل إنجلترا عن نظيريه في فرنسا وألمانيا، فهو أيضاً يتصدر مجموعته الثالثة بتسع نقاط من ثلاثة انتصارات، وإضافة فوز جديد إلى رصيده يكفيه لحسم عبوره إلى الدور المقبل. ويحل سيتي ضيفا على أتالانتا الإيطالي الوافد الجديد إلى دوري أبطال أوروبا والذي لم يحقق بعد أي نقطة بعد ثلاث خسارات كان آخرها في ملعب الاتحاد وانتهت بفوز مانشستر سيتي 5 - 1 في الجولة الثالثة.
ولهذا، فإن وضع الفريق في صدارة مجموعته بالدور الأول لدوري الأبطال قد يساعد مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على منح الراحة لبعض الأساسيين في مواجهة أتالانتا للاستفادة منهم بشكل أكبر في لقاء ليفربول الأحد المقبل في مسابقة الدوري الإنجليزي. وقال غوارديولا: «بشكل عام، لدينا الكثير من النقاط، وسنواجه فريقا (ليفربول) حقق الفوز في عشر مباريات وتعادل في مباراة واحدة... سنسافر إلى إيطاليا وبعدها سنلعب على استاد آنفيلد في ليفربول ونحاول تقديم مباراة جيدة».
وتشهد نفس المجموعة مباراة تحديد مصير بين دينامو زغرب الكرواتي وضيفه شاختار دانييتسك الأوكراني. ولكل من الفريقين أربع نقاط في رصيده، وهما تعادلا في الجولة الماضية 2 - 2. وفوز أي من الفريقين يمنحه أفضلية الحصول على إحدى بطاقتي دور الـ16.
وسيكون يوفنتوس وأتلتيكو أمام إمكانية حسم بطاقتي التأهل عن المجموعة الرابعة فيما لو فاز الأول على مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي والثاني على مضيفه أيضاً باير ليفركوزن الألماني. ويتساوى الفريقان الإيطالي والإسباني بسبع نقاط مع أفضلية الصدارة لنادي تورينو، مقابل ثلاث نقاط للفريق الروسي، فيما لم ينجح ليفركوزن بحصد أي نقطة. وفاز يوفنتوس في الجولة الماضية 2 - 1 بعد معاناة طويلة كان فيها متأخراً حتى ربع الساعة الأخير من المباراة، قبل أن يسجل له الأرجنتيني باولو ديبالا هدفين في غضون دقيقتين، فيما تخطى أتلتيكو ضيفه الألماني حينها بهدف دون مقابل.
وما زال الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مفتقدا لجهود لاعبيه جواو فيليكس وستيفان سافيتش وخوسيه خيمينيز. وينتظر أن يدفع سيميوني باللاعب آنخل كوريا في الهجوم إلى جوار ألفارو موراتا في ظل ابتعاد دييغو كوستا حتى الآن عن مستواه المعهود.


مقالات ذات صلة

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)
رياضة عالمية يروغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

كشفت تقارير إعلامية عن أن يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا استقر على استدعاء المهاجم المخضرم نيكلاس فولكروغ بعد تألقه مع فريقه فيردر بريمن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.