ترمب يضاعف الضغوط للكشف عن مسرّب «اتصال أوكرانيا»

معركة بين «النواب» والبيت الأبيض لاستدعاء شهود والاستماع لإفاداتهم

ترمب يحيي وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض الأحد (رويترز)
ترمب يحيي وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض الأحد (رويترز)
TT

ترمب يضاعف الضغوط للكشف عن مسرّب «اتصال أوكرانيا»

ترمب يحيي وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض الأحد (رويترز)
ترمب يحيي وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض الأحد (رويترز)

جدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس دعوته للكشف الفوري عن هويّة الموظّف الذي سرّب تفاصيل اتّصاله بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
واتّهم ترمب، في سلسلة من التغريدات، الموظّف بالكذب وبالتعاون مع من وصفه بـ«السياسي الفاسد» آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النوّاب. وكرّر ترمب قوله إنّ الاتصال الهاتفي الذي جمعه بنظيره الأوكراني كان «مثاليّاً»، وأضاف على «تويتر»: «ليس هناك حاجة لاستدعاء شهود لتحليل كلماتي ومعانيها. ما يحصل هو خدعة ديمقراطيّة أخرى ضمن الخدع التي عايشتها منذ قيوم انتخابي. يا للعار».
وأضاف ترمب أنّ على المسرّب المثول شخصيّاً أمام الكونغرس للإدلاء بإفادته، معتبراً أن الأجوبة المكتوبة غير كافية.
وكان مارك زيد، وهو أحد محامي المسرّب، قال إن هذا الأخير عرض أن يجيب عن أسئلة الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس النوّاب من خلال إرسال أجوبة مكتوبة، الأمر الذي أثار انتقادات البعض.
فقد اعتبر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، ريتشارد بير، أنّه من الضروري جدّاً أن يسائل أعضاء لجنته المسرّب شخصيّاً لمعرفة تفاصيل الموضوع بشكل كامل. كما شدّد زعيم الأقليّة الجمهوريّة في مجلس النواب كيفين مكارثي على ضرورة أن يمثل المسرّب شخصيّاً أمام لجنة الاستخبارات.
يأتي هذا في وقت تعهدت فيه القيادات الديمقراطيّة في الكونغرس بالبدء بالكشف عن تفاصيل سريّة تتعلق بتحقيقاتهم في الرئيس الأميركي فيما بات يعرف بـ«فضيحة أوكرانيا». وقال جيم كلايبرن، أحد أبرز القيادات الديمقراطيّة في مجلس النوّاب: «سوف نتوصّل إلى خلاصة للموضوع، ونتمكّن من تحديد ما إن كان ما حصل يعدّ خيانة».
وأعلن كلايبرن أن مجلس النوّاب سوف يبدأ بعقد جلسات استماع مفتوحة خلال الأسبوعين المقبلين، مؤكّداً أن الديمقراطيين تمكّنوا من جمع أدلّة كافية بحقّ ترمب تمكنّهم من العمل بشكل علنيّ.
من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجيّة في مجلس النواب إليوت أنغل إنّ المحقّقين سوف ينهون عقد الجلسات المغلقة هذا الأسبوع. وأضاف أنغل: «بعد هذه الجلسات سيصبح كلّ تفصيل علنيّاً». من جهتها، أكّدت النائبة الديمقراطيّة جاكي سبير، وهي عضوة في لجنة الاستخبارات المعنيّة بالتحقيق، أنّه سوف يتمّ رفع السرّية عن محاضر الجلسات المغلقة خلال هذا الأسبوع. وأضافت سبير: «ما سوف نكشف عنه سيكون له تأثير كبير في صفوف الأميركيين، لا شكّ أنّه كان هناك نوع من المقايضة، ما يحاول الجمهوريّون التركيز عليه هو ما إذا كان هناك إثبات عن ممارسات فاسدة».
من جهته، اتّهم ستيف سكاليز، وهو من القيادات الجمهوريّة في مجلس النوّاب، الديمقراطيين باستعمال إجراءات العزل كتكتيك سياسي يهدف إلى إيذاء ترمب في صناديق الاقتراع. ووصف سكاليز محاولات الديمقراطيين باستغلال مشين للسلطة.
وبينما يستعدّ الديمقراطيّون للبدء في بالكشف عن سرّية إجراءات العزل، لا يزال المحقّقون في مجلس النوّاب يخوضون معارك يوميّة مع البيت الأبيض للاستماع إلى شهود أساسيين تمّ استدعاؤهم للحضور إلى الكونغرس من دون تجاوب يذكر. فمن أصل أربعة شهود تمّ استدعاؤهم لحضور جلسات استماع في الكونغرس أمس الاثنين، لم يحضر أحد.
وقد أعطى البيت الأبيض تعليمات إلى روبرت بلير من مجلس الأمن القومي بعدم الاستجابة لطلب حضور جلسات استماع لمساءلته، وبلير هو أحد المشاركين باتصال الخامس والعشرين من يوليو (تموز) الذي جمع بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني. كما رفض مايكل اليس، وهو أحد مستشاري الرئيس الأميركي، حضور جلسة استماع أمس. وقد أصدرت اللجان المختصّة مذكّرات استجواب بحقّيهما.
وزير الطاقة ريك بيري، الذي تم استدعاؤه أيضاً، أعلن عن رفضه المثول أمام لجان التحقيق فيما لا يزال الديمقراطيّون يعوّلون على حضور مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون يوم الخميس، على الرغم من أنّ محامي بولتون قال إنه لن يحضر.
وفي خضم هذا الصراع، يشير الديمقراطيّون إلى تزايد الدعم الشعبي للتحقيقات المرتبطة بالعزل، بحسب استطلاعات للرأي. فبحسب استطلاع مشترك لشبكة «إن بي سي» وصحيفة «وال ستريت جورنال»، أعرب 53 في المائة من الأميركيين عن دعمهم لتحقيق الديمقراطيين، مقابل 44٪ يعارضون التحقيق. وبحسب الاستطلاع نفسه، يدعم 49٪ من الأميركيين عزل ترمب من الرئاسة.



الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».


انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.