رئيس «الموانئ السعودية»: سنرفع فرص استثمار القطاع الخاص إلى 70 في المائة

سعد الخلب قال لـ «الشرق الأوسط» إن الهيئة ستعلن قريباً عقود الإسناد لميناءي جدة والملك عبد العزيز

سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «الموانئ السعودية»: سنرفع فرص استثمار القطاع الخاص إلى 70 في المائة

سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت أكد فيه الإعلان قريباً عن العقود الجديدة المتعلقة بالإسناد في ميناءي جدة الإسلامي والملك عبد العزيز ، وسيتم الإعلان عن هذه العقود الجديدة قريباً بعد الانتهاء من الإجراءات النظامية - الميناءين الاستراتيجيين بشرق وغرب المملكة، قال المهندس سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية إن التوجه نحو تفعيل الاستثمار بمناطق الموانئ مستهدف رئيسي، مشيراً إلى أن الخطة ترمي لزيادة فرص الاستثمار 10 في المائة.
وكشف الخلب أن زيادة فرص الاستثمار من القطاع الخاص في الموانئ سترتفع إلى 70 في المائة خلال عام 2020، مبيناً أن العمل جارٍ حالياً لتطوير البنى التحتية والطاقات الاستيعابية في الموانئ للاستفادة منها في الخدمات اللوجيستية والصناعات التحويلية.
وقال الخلب في حوار مع «الشرق الأوسط»: «نعمل حالياً على تعزيز مسيرة التحوّل الرقمي داخل الهيئة وفي أنظمة سلاسل الإمداد، وذلك في إطار برنامج التحوّل الرقمي للمملكة، ورؤية 2030»، مفصحاً عن إطلاق الهيئة العامة للموانئ 10 مبادرات رئيسية للوصول إلى تحقيق رؤيتها ورؤية المملكة 2030؛ من أهمها تطوير البنية التحتية، ورفع الكفاءة التشغيلية، والإصلاح التنظيمي.
ووفق الخلب، تعمل الهيئة العامة للموانئ، على إحداث نقلة نوعية في أساليب الإدارة ومستوى الأداء التشغيلي، ورفع معدلات الإنتاجية والتنافسية في الموانئ السعودية، من خلال تقليص مدة بقاء الحاويات إلى 3 أيام بحلول عام 2020، وتحقيق مناولة 20 مليون حاوية قياسية بحلول عام 2030.
وبيّن أن الموانئ أسهمت في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية بزيادة حصة الصادرات غير النفطية لإجمالي الناتج المحلي من 16 في المائة إلى 50 في المائة، وبذلك تصبح عنصراً أساسياً في رفع التصنيف العالمي للمملكة في مؤشرات أداء الخدمات اللوجيستية لتصبح ضمن أفضل 25 دولة حول العالم والأولى إقليمياً.
وأوضح أنّ الموانئ تستحوذ على ما لا يقل عن 75 في المائة من حجم التبادل التجاري السعودي غير النفطي، ونجحت في زيادة فرص استثمار القطاع الخاص في الموانئ من 30 في المائة إلى 53 في المائة خلال عام 2018. وإلى تفاصيل الحوار:
> ما مسار الخطة الاستراتيجية للموانئ السعودية ومدى مواكبتها لرؤية السعودية 2030؟
- أثمر الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لتنشيط الموانئ السعودية عن إطلاق الهيئة العامة للموانئ 10 مبادرات رئيسية للوصول إلى تحقيق رؤيتها ورؤية المملكة 2030، من أهمها تطوير البنية التحتية، ورفع الكفاءة التشغيلية، والإصلاح التنظيمي. كما وضعت الهيئة أهدافاً استراتيجية، تشمل توفير شبكة موانئ تتسم بالكفاءة والفاعلية وتتكامل مع وسائل النقل الأخرى لربط الاقتصاد الوطني بالسوق العالمية، وتصميم وتطبيق الامتيازات المناسبة وهيكليات التعاقد لترشيد التكلفة الإجمالية لملكية الموانئ، إضافة إلى تعزيز الحلول المبتكرة لتسهيل الكفاءة التشغيلية في كل ميناء، والحفاظ على أداء مالي قوي ومستدام، إلى جانب تميز موانئ المملكة في مجال الإشراف البيئي والامتثال من خلال تطبيق الممارسات التي تقلل إلى أدنى حد أو تزيل الآثار البيئية والأخطار الصحية لعمليات الموانئ والمجتمعات المحيطة.
> ما أبرز أهداف الهيئة التي تعمل عليها حالياً؟
- من بين أهداف الهيئة وفقاً لخططها الاستراتيجية، تحقيق الاستغلال الأمثل لقدراتها وإمكاناتها المتطوّرة وطاقاتها الاستيعابية في الموانئ السعودية، عبر توفير خدمات لوجيستية متكاملة ومتطورة لتعزيز عمليات الاستيراد والتصدير عن طريق تقديم تسهيلات تجارية ومناطق إيداع وإعادة تصدير متاحة للعالم، فضلاً عن توفير خدمات تنافسية للقطاع الخاص. وتأتي استراتيجية الموانئ بالتعاون والتنسيق مع شركائها في المنظومة اللوجيستية في المملكة، بهدف تحقيق الاستفادة المثلى من مميزات المملكة التفاضلية، لتكون منصّة عالمية للخدمات اللوجيستية، وتحديداً عبر الاستفادة من موقعها الاستراتيجي على المسارات التجارة البحرية الدولية عالية القيمة وتعزيز دور الموانئ السعودية لتكون رافداً اقتصادياً محورياً، وفقاً لرؤية السعودية 2030، وانسجاماً مع توجّهات ملهم الرؤية وعرّابها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
> وماذا صنعت الهيئة لتحقيق هذه الاستراتيجية؟
- لتحقيق هذه الاستراتيجية، تعمل الهيئة العامة للموانئ على إحداث نقلة نوعية في أساليب الإدارة ومستوى الأداء التشغيلي، ورفع معدلات الإنتاجية والتنافسية في الموانئ السعودية، لا سيما من خلال تقليص مدة بقاء الحاويات إلى 3 أيام بحلول عام 2020، وتحقيق مناولة 20 مليون حاوية قياسية بحلول عام 2030، بالإضافة إلى الاستخدام الأمثل للطاقة الإنتاجية داخل المحطات وزيادة حصة الموانئ السعودية من حاويات المسافنة، حيث تستهدف الهيئة تحقيق أكثر من 7 ملايين حاوية مسافنة و73 مليون طن من إجمالي طنيات حاويات المسافنة خلال عام 2030. ويأتي ذلك في ظل عزم الموانئ على فتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية والتجارية الواعدة، بما يعزز مساهمة الموانئ في تحقيق أهداف رؤية بلادنا الطموحة، وتحديداً عبر تنويع مصادر الدخل من خلال الاستغلال الأمثل لموقع المملكة وتحويلها إلى منصّة لوجيستية عالمية، ومحور يربط القارات الثلاث، ومركز رئيسي للتجارة العالمية.
> حدثنا بعمق أكثر عن دور الموانئ السعودية في دعم التنمية الاقتصادية في المملكة...
- تؤدي الموانئ السعودية دوراً مهماً، في دعم النمو الاقتصادي للمملكة والمساهمة بشكل فعّال في تعزيز إجمالي الناتج المحلي. ويتمثّل ذلك من خلال مساهمة الموانئ في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية زيادة حصة الصادرات غير النفطية لإجمالي الناتج المحلي من 16 في المائة إلى 50 في المائة، وبذلك تصبح عنصراً أساسياً في رفع التصنيف العالمي للمملكة في مؤشرات أداء الخدمات اللوجيستية لتصبح ضمن أفضل 25 دولة حول العالم والأولى إقليمياً، ومعلوم أنّ الموانئ تستحوذ على ما لا يقل عن 75 في المائة من حجم التبادل التجاري السعودي غير النفطي. كما تُسهم الموانئ السعودية في استقطاب الاستثمارات الخاصة إلى القطاع، حيث نجحت في زيادة فرص استثمار القطاع الخاص في الموانئ من 30 في المائة إلى 53 في المائة خلال عام 2018م. ونستهدف زيادة فرص الاستثمار من القطاع الخاص في الموانئ إلى 70 في المائة خلال عام 2020. وتُعدّ الموانئ أيضاً من محرّكات نمو الصناعات التحويلية والخدمات اللوجيستية، حيث نقوم حالياً بتطوير البنى التحتية والطاقات الاستيعابية في الموانئ للاستفادة منها في الخدمات اللوجيستية والصناعات التحويلية.
> ما أولى ثمار استراتيجية الموانئ الحديثة؟ وما نسبة النمو المحققة في حجم عمل الموانئ السعودية؟
- حققت الموانئ السعودية التسعة، التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ، والتي تقع على سواحل البحر الأحمر في المنطقة الغربية والخليج العربي في المنطقة الشرقية، ارتفاعاً في إجمالي أعداد الحاويات الصادرة والواردة بنسبة زيادة بلغت 9.93 في المائة، وذلك منذ بداية العام وحتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) 2019، لتصل إلى 5.2 مليون حاوية؛ من بينها 1.7 مليون حاوية صادرة، و1.8 مليون حاوية واردة، و1.5 مليون حاوية مسافنة، و76.3 ألف حاوية رسو. كما حققت الموانئ خلال المدة نفسها، ارتفاعاً في إجمالي أطنان البضائع المناولة بنسبة زيادة بلغت 1.56 في المائة لتسجل إجمالياً 199.2 مليون طن؛ بينها 36.9 مليون طن بضائع سائبة صلبة، و99.9 مليون طن بضائع سائبة سائلة، و4.471 مليون طن بضائع عامة، و55.7 مليون حاوية، و1.5 مليون طن رورو، و199.7 ألف طن من المواشي.
وكانت نتائج النصف الأول لعام 2019، سجّلت ارتفاعاً في إجمالي أعداد حاويات المسافنة بواقع 1.058 مليون حاوية مسافنة، بنسبة زيادة بلغت 1.85 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق 2018. ويُشكّل هذا الارتفاع في إجمالي أعداد الحاويات المسافنة، تأكيداً على مدى تكامل البنى التحتية وحجم القدرة والكفاءة التشغيلية، وكذلك معدّات المناولة المتطوّرة في الموانئ السعودية وسهولة الإجراءات فيها، إلى جانب سرعة عمليات الشحن والتفريغ. وتُعدّ عمليات المسافنة من الخدمات ذات القيمة المضافة التي تسعى الموانئ المحورية في العالم إلى زيادتها، من خلال جذب خطوط الملاحة العالمية المنتظمة إليها، تماشياً مع طموح المملكة للتحول إلى منصّة لوجيستية عالمية.
كما أودّ الإشارة إلى أنّ الهيئة العامة للموانئ أطلقت مؤخراً مجموعة من المبادرات والخطوات التي تهدف إلى تطوير أدائها ورفع مستوى الأداء التشغیلي وجودة الأعمال في الموانئ السعودیة. ومن بين تلك الخطوات، تطوير وتحسين العقود القائمة والمستقبلية في الموانئ السعودية، وفقاً لأفضل المعايير العالمية في هذا المجال، عبر تطبيق مؤشرات قياس الأداء (KPI’s) في محطات مناولة الحاويات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ بنسبة 15 في المائة لتصل إلى إجمالي 615 مليون طن، بالإضافة إلى زيادة عدد الأرصفة في الموانئ من 214 إلى 232 رصيفاً، وتوليد فرص وظيفية مميزة جديدة للقطاع، وجذب الخبرات العالمية من شركات وأفراد ونقل المعرفة وتوطينها، إلى جانب تخفيض التكلفة على التجار، وزيادة الفاعلية والكفاءة في الوقت نفسه.
ومن ثمار هذه الاستراتيجية أيضاً رفع تصنيف المملكة في مؤشر جودة خدمات الموانئ بفارق 4 نقاط عن العام السابق، وذلك ضمن تقرير التنافسية العالمي لعام 2019، الذي يُعد التقدم الثاني على التوالي للموانئ السعودية عبر تحقيقها تقدماً بفارق 5 نقاط عن نتائج التقرير نفسه في العام الماضي (2018).
ولا يفوتني في هذا السياق، أن أتطرق إلى التقدّم النوعي والقفزة الكبيرة التي حققتها المملكة في مؤشر التجارة عبر الحدود الصادر مؤخراً من مجموعة البنك الدولي بمقدار 72 مركزاً عن العام الماضي من المرتبة 158 إلى المرتبة 86، وذلك ضمن تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2020. وهذا بفضل الإجراءات النوعية التي طبّقتها الهيئة العامة للموانئ بالتكامل مع مختلف القطاعات والجهات الحكومية والخاصة. وفي السياق ذاته، وقعت الهيئة العامة للموانئ مؤخراً، مذكرات تفاهم مع مشغلين محتملين لعقود الإسناد في ميناءي جدة الإسلامي والملك عبد العزيز أمام ولي العهد، وسيتم الإعلان عن هذه العقود الجديدة قريباً بعد الانتهاء من الإجراءات النظامية.
> هل لديكم مشاريع مشتركة مع جهات حكومية حالياً؟
- نتواصل وننسق دائم مع شركائنا سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، في سبيل تنفيذ كل ما من شأنه الارتقاء بجودة خدمات الموانئ السعودية وفاعليتها، لا سيما من خلال شراكتنا في المنظومة اللوجيستية كما ذكرت، وأيضاً من خلال منصّة فسح الإلكترونية. ونعمل حالياً على تعزيز مسيرة التحوّل الرقمي داخل الهيئة وفي أنظمة سلاسل الإمداد، وذلك في إطار برنامج التحوّل الرقمي للمملكة، ورؤية 2030. والهيئة حريصة على أتمتة كل الإجراءات بهدف رفع كفاءة التشغيل والاستخدام الأمثل للبيانات وتحسين القدرة التنافسية، وهو ما سيؤثر إيجاباً في كل العمليات التشغيلية واللوجيستية ومناولة البضائع في الموانئ السعودية وزيادة الفرص الاستثمارية في قطاع الموانئ لتكون جاذبة لكل الخطوط الملاحية العالمية، وسيصب بشكل مباشر في تحقيق إحدى ركائز رؤية المملكة 2030 لجعلها منصة لوجيستية عالمية. هذا بالإضافة إلى إقامة علاقات دائمة مع المراكز التجارية القائمة، وفتح طرق تجارية جديدة؛ ومنها على سبيل المثال طريق الحرير الجديدة.
> طرحتم أخيراً مشروع منطقة الخمرة اللوجيستية للاستثمار، ما الجدوى الاقتصادية من هذه المنطقة؟ وما فوائدها على صعيد التنمية الاقتصادية؟
- تُعدّ منطقة الخمرة اللوجيستية أكبر منطقة لوجيستية متكاملة في المملكة ومنطقة إيداع وإعادة تصدير متاحة على العالم. وتهدف إلى أن تتحوّل إلى مركز متكامل للخدمات اللوجيستية على مستوى العالم يتم تمكينه من خلال المناطق الجمركية، ما يوفّر سهولة وسرعة النفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. ومن خلال موقعها المتميّز على مقربة من ساحل البحر الأحمر الذي يعدّ معبراً رئيسياً لحركة التجارة البحرية العالمية، وبنسبة تزيد على 13 في المائة. وبفضل التنوّع في المراكز الخدمية التي ستُقام فيها، والمقدرة بنحو 10 مراكز تتوزع على قطاعات أساسية كالمركبات، والصناعات التحويلية الخفيفة وغيرها، ستوفر منطقة الخمرة اللوجيستية كثيراً من المزايا والفوائد للمستثمرين. كذلك، سوف تسهم هذه المنصّة اللوجيستية الرائدة في خفض تكاليف الشحن بنحو 15 في المائة، وتكلفة تقسيم الشحنات بنسبة 10 في المائة، وتكلفة تجميع الشحنات بنحو 6 في المائة. وبالتالي، سيؤدي ذلك إلى المساهمة في استقطاب التجارة الدولية من خلال عمليات التصدير وإعادة التصدير، وتوفير فرص استثمارية مجدية للقطاع الخاص بالشراكة معه وإيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ناهيك بالأثر البيئي الإيجابي الذي ستتركه المنطقة لناحية الاستدامة البيئية من خلال تحسين شبكة الطرقات وتوجيه الشاحنات وتقليل الازدحام.
> ما الجديد الذي ستوفره منطقة الخمرة للقطاع الخاص؟
- أود الإشارة في هذا السياق، إلى أن الهيئة العامة للموانئ حالياً هي في مرحلة تعزيز زيادة شراكاتها مع القطاع الخاص ليكون المشغّل لعدد من أنشطتها، وفي منطقة الخمرة تحديداً نحن الآن بصدد إرساء شراكة لتطوير وتشغيل أرض منطقة الخمرة اللوجيستية مع شريك من القطاع الخاص، بحيث يقوم الأخير بوضع المخطط الرئيسي النهائي، بما يتماشى مع المخطط الرئيسي الأولي الذي حددته الهيئة العامة للموانئ، كما يقوم بتطوير الأرض الخام والبنية التحتية والمرافق بالاستناد إلى المخطط الرئيسي، وجذب المستأجرين، ثم يتولى المسؤولية الكاملة عن العمليات التشغيلية للمنطقة وفق مسار زمني محدد. ويكون دور الهيئة إشرافياً على مراحل التنفيذ وتوفير الدعم وتقديم المساعدة للحصول على الموافقات والتصاريح الخاصة بتوفير الخدمات.
> بعد إطلاق مشروع الخمرة؛ ما الخطوة التالية؟ وهل هناك مبادرة جديدة ذات علاقة به؟
- بالفعل أطلقنا مؤخراً مشروع منطقة الخمرة اللوجيستية، التي تبلغ مساحتها الإجمالية 10.5 مليون متر مربع، وذلك ضمن مبادرة لوجيستيات السعودية. وتسعى الهيئة العامة للموانئ إلى إنشاء منطقة لوجيستية أخرى بمدينة الدمام، وذلك ضمن جهودها نحو الاستغلال الأمثل للطاقة الاستيعابية الجاذبة في الموانئ السعودية لدعم عمليات الاستيراد والتصدير بالمملكة.
ونعوّل على نجاح تنفيذ خطة المنصّات اللوجيستية الوطنية في إحداث أثر اقتصادي كبير يتمثّل بالمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي من البناء، بنحو 10.7 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، وكذلك مساهمة عمليات التشغيل والصيانة في هذه المنصات في الناتج المحلي الإجمالي، بنحو 7.2 مليار ريال (1.9 مليار دولار) سنوياً، حيث توفر مبادرة لوجيستيات السعودية في المملكة قرابة 45 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتمثل أرض منطقة الخمرة اللوجيستية قرابة 20 في المائة، في حين يبلغ حجم الفرص الاستثمارية في المناطق اللوجيستية المملوكة للهيئة العامة للموانئ قرابة 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، التي من ضمنها منطقة الخمرة.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)

«الخطوط الحديدية السعودية» تقلل انبعاثات الكربون بأكثر من 360 ألف طن

استطاعت «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» في العام الماضي تقليل انبعاثات بأكثر من 360 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

بندر مسلم (الرياض)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
TT

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

في لحظة وصفت بالتاريخية في مسيرة الأسواق المالية، نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة، في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه، منهياً أسبوعاً من التقلبات الحادة بانتصار كاسح للثيران (المشترين) على الدببة (البائعين). ولم يكن هذا الارتفاع مجرد طفرة رقمية؛ بل جاء تتويجاً لعودة الثقة في قطاع التكنولوجيا والرهان المستمر على ثورة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي دفع «وول ستريت» لهذا الانفجار السعري؟

لم يكن وصول «داو جونز» إلى هذا الرقم القياسي وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر قوى شرائية هائلة أعادت الحياة إلى قطاع التكنولوجيا. فبعد أسبوع من النزيف السعري، ارتد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ مايو (أيار) الماضي.

والسؤال الذي يطرحه المستثمرون الآن: من قاد هذا «الرالي»؟ الإجابة تكمن في قطاع أشباه الموصلات، حيث قفز سهم «إنفيديا» بنسبة 7.8 في المائة، وتبعه سهم «برودكوم» بارتفاع 7.1 في المائة، مما أدى إلى محو مخاوف التراجع التي سادت مطلع الأسبوع.

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي وأرقام التداول الأخرى بعد إغلاق بورصة نيويورك (رويترز)

هل رهان «أمازون» بـ200 مليار دولار هو السر؟

أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود كان الإعلان الصادم من شركة «أمازون»، التي أكدت نيتها استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 200 مليار دولار خلال هذا العام. هذا الاستثمار لا يستهدف التجارة الإلكترونية التقليدية؛ بل يركز على «الفرص الجوهرية»؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية.

هذا التوجه طرح تساؤلاً جوهرياً في الصالونات الاقتصادية: هل نحن أمام فقاعة تكنولوجية جديدة؟ أم إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العالمي؟

وأكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية المالية، أن الطلب على الذكاء الاصطناعي لا يزال «مرتفعاً للغاية»، وأن مستوى الإنفاق مناسب ومستدام. وارتفعت أسهم «إنفيديا»، أكبر شركة مدرجة في البورصة بالعالم بقيمة سوقية تبلغ 4.5 تريليون دولار، بنسبة 7.9 في المائة يوم الجمعة.

هدوء في جبهة البتكوين والمعادن الثمينة

ولم يكن المشهد بعيداً عن سوق الأصول المشفرة؛ فبعد أسابيع من الهبوط الحر الذي أفقد البتكوين أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استطاعت العملة الرقمية الأشهر التماسك مجدداً؛ فبعد أن اقتربت من كسر حاجز 60 ألف دولار نزولاً يوم الخميس، استعادت توازنها لتقفز فوق مستوى 70 ألف دولار، مما أعطى إشارة إلى المستثمرين بأن موجة الذعر قد بدأت في الانحسار.

وفي السياق ذاته، خفتت حدة التقلبات في أسواق المعادن؛ حيث استقر الذهب عند مستوى 4979.80 دولار للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة، في حين سجلت الفضة استقراراً نسبياً، مما يعكس تحولاً في شهية المخاطرة لدى المتداولين من الملاذات الآمنة إلى أسهم النمو.

ترمب يبارك

وكعادته في رصد أداء الأسواق، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفاء بهذا المنجز الاقتصادي، حيث نشر عبر منصته «تروث سوشيال» مهنئاً الشعب الأميركي بهذا الرقم القياسي، وحاول اعتبار هذا الصعود دليلاً على نجاح التعريفات الجمركية الأميركية - سياسته الاقتصادية المحورية - التي بلغت أعلى مستوياتها الفعلية منذ عام 1935 خلال فترة رئاسته.

وكتب ترمب: «شكراً لك يا سيد الرسوم!». وادعى قائلاً: «أمننا القومي وأمننا المالي لم يكونا أقوى مما هما عليه الآن!»، وهو ما يراه مراقبون تعزيزاً للسردية السياسية التي تربط قوة السوق بالأداء الإداري.


رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».