الموافقة الرسمية على اكتتاب «أرامكو»... حجر الزاوية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي

12 مصرفاً لإدارة الطرح وسهم مجاني وتوزيعات نقدية بقيمة 75 مليار دولار في 2020

الموافقة الرسمية على اكتتاب «أرامكو»... حجر الزاوية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي
TT

الموافقة الرسمية على اكتتاب «أرامكو»... حجر الزاوية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي

الموافقة الرسمية على اكتتاب «أرامكو»... حجر الزاوية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي

في فرصة ماثلة للمستثمرين المحليين والدوليين من المؤسسات والأفراد، أعلنت السعودية رسمياً أمس، بدء عملاق النفط العالمي «أرامكو» خطوتها الأولى نحو الاكتتاب العام المرتقب، في عملية بيع لجزء من أسهمها في السوق السعودية هو الأكبر في التاريخ، والأكثر أهمية لخطة تنويع اقتصاد المملكة الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وبدأت «أرامكو» السعودية أمس (الأحد)، أولى الخطوات الرسمية تجاه طرحها العام الأولي، معلنة عزمها الإدراج في سوق الأسهم الرئيسية المحلية، الذي يأتي مع سعي المملكة لتنويع مواردها الاقتصادية وزيادة مداخلها المالية.
وظلت «وول ستريت» في حالة ترقب شديدة لبيع «أرامكو»، أكبر شركة نفط في العالم، حصة منذ أن أعلن ولي العهد السعودي النبأ قبل 3 أعوام.
وذكرت مصادر أن «أرامكو» قد تطرح ما بين واحد واثنين في المائة من أسهمها بالبورصة المحلية لتجمع ما بين 20 و40 مليار دولار. وقالت «أرامكو» إن الطرح سيكون على شريحتين: إحداهما للمستثمرين من المؤسسات والأخرى للمستثمرين الأفراد. وأضافت في بيان أن النسبة المئوية للأسهم التي ستباع وسعر الشراء سيتحددان بعد فترة بناء سجل أوامر الاكتتاب.
وبيع اثنين في المائة من أسهم «أرامكو» مع تقييمها عند 1.5 تريليون دولار يجعلها صاحبة أكبر طرح أولي على الإطلاق، متفوقة على «علي بابا» الصينية.
والاكتتاب العام لأكثر شركة تحقيقاً للأرباح على مستوى العالم، هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد المسمّى «رؤية 2030»، في وقت يسعى فيه المسؤولون إلى استقطاب عشرات مليارات الدولارات لتمويل مشاريع ضخمة ضمن هذا البرنامج الطموح.
ويرى المحللون أن الاكتتاب العام لـ«أرامكو» قد يكون الأكبر في التاريخ بناء على النسبة التي ستقرر الشركة بيعها في السوق، وكذلك بعد تحديد القيمة النهائية للمجموعة التي قد تصل إلى 1.7 تريليون دولار.
وأعلنت «أرامكو» أمس، رسمياً نيتها بيع عدد (لم تحدّده) من الأسهم في سوق المال المحلية في الرياض، واصفة الحدث بالعلامة الفارقة في تاريخ الشركة التي تضخ وحدها نحو 10 في المائة من نفط العالم.
وأعلنت هيئة السوق المالية موافقتها على طلب «أرامكو» الإدراج في سوق الأسهم، وقال بيان نشر على موقع «تداول» - وهو منصة السوق المالية التقنية - إنّ الهيئة قرّرت «الموافقة على طلب شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) تسجيل وطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام».
واقتصر التأكيد السعودي على طرح محلي، وقال رئيس مجلس الإدارة ياسر الرميان، إنّه لا خطط حالية لطرح ثانٍ في بورصة أجنبية، بعدما جرى الحديث طوال سنوات عن طرح ثنائي محلي ودولي.
ويؤكد مضي «أرامكو» قدماً في طرح أسهمها للاكتتاب، تجاوز الشركة لحادث الاعتداء على منشآتها النفطية في بقيق وخريص قبل نحو 7 أسابيع. وقالت «أرامكو» إنها لا تتوقع أن يكون لهجمات 14 سبتمبر (أيلول) أثر ملموس على نشاطها وعملياتها ووضعها المالي.
يذكر أن الجدول الزمني للطرح الأولي لشركة «أرامكو» قد تأجل، بسبب خطط الشركة البدء في عملية شراء حصة نسبتها 70 في المائة في عملاق صناعة البتروكيماويات الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).
وعادت الاستعدادات للطرح الأولي في الصيف بعدما جذبت «أرامكو» اهتماماً كبيراً لأول إصداراتها من السندات الدولية الذي كان يعدّ تدريباً على بناء العلاقات مع المستثمرين قبل بيع الأسهم.
وللمرة الأولى، كشفت الشركة عن أوضاعها المالية، بما في ذلك ربح صاف بقيمة 111 مليار دولار، وهو ما يزيد بأكثر من الثلث على مجموع الأرباح الصافية للشركات الخمس الكبرى؛ «إكسون موبيل» و«رويال داتش شل» و«بي بي» و«شيفرون» و«توتال».
إلى ذلك، قالت «أرامكو» أمس، إنها تنوي الإعلان عن إجمالي توزيعات أرباح نقدية للأسهم العادية بقيمة 75 مليار دولار على الأقل في 2020، وهو ما يعني عائداً للسهم قدره 5 في المائة في حال تقييم الشركة عند 1.5 تريليون دولار، وهو أقل من الذي يعرضه منافسون مثل «إكسون موبيل» و«رويال داتش شل».
وأصدرت هيئة السوق المالية استثناء لمؤسسات الاستثمار الأجنبية غير الموجودة داخل المملكة للاكتتاب في الطرح المنتظر، فيما سيحق للمستثمرين السعوديين الحصول على سهم مجاني مقابل كل 10 أسهم يحتفظون بها لمدة 180 يوماً، بحيث لا يتجاوز الحد الأقصى للأسهم المجانية 100 سهم.
وقالت شركة «أرامكو» إن الحكومة ستتخلى عن حقها في الحصول على نصيب في توزيعات الأرباح النقدية على أسهم «أرامكو»، لتعطي الأولوية لحملة الأسهم الجدد. وستخفض «أرامكو» رسوم الامتياز التي تدفعها للحكومة لطمأنة المستثمرين.
وقالت «أرامكو» إنها ستتبنى نظاماً تصاعدياً لرسوم الامتياز، يسري من أول يناير (كانون الثاني) 2020، بمعدل حدي يبلغ 15 في المائة لما يصل إلى 70 دولاراً للبرميل، و45 في المائة لما بين 70 و100 دولار، و80 في المائة إذا ارتفع السعر عن ذلك.
وتظهر بيانات رفينيتيف أن الطرح سيضع «أرامكو» في المرتبة الحادية عشرة لأكبر طرح أولي على الإطلاق. وبحسب بيانات رفينيتيف، فإن توزيعات الأرباح في «شل» تزيد على 6 في المائة وفي «إكسون» أكثر من 5 في المائة.
أمام ذلك، سيكون هناك أكثر من 12 بنكاً يديرون عملية الطرح الضخمة، حيث من بين هذه البنوك «سيتي جروب» و«كريدي سويس» و«جولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي» و«جيه بي مورجان» و«ميريل لينش» و«مورجان ستانلي» و«الأهلي كابيتال» و«سامبا كابيتال» للأصول وإدارة الاستثمار، كمستشارين ماليين ومنسقين عالميين ومديرين مشتركين للدفاتر. كما عينت شركة «الراجحي المالية» والمجموعة المالية «هيرميس» و«الرياض المالية» و«السعودي الفرنسي كابيتال» مديرين محليين للدفاتر.
وقال بيان «أرامكو» إن «لازارد فرير» و«إم كلاين آند كو» و«ميوليس» تتولى دور المستشارين الخاصين للشركة، فيما أعلنت في بيانها أمس، عن صافي ربح قوامه 68 مليار دولار لفترة الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول). وأوضحت الشركة أن الإيرادات ومصادر الدخل الأخرى المرتبطة بالمبيعات بلغت 244 مليار دولار للفترة ذاتها.
ولتيسير إتمام الصفقة، تعتمد السعودية على توافر الائتمان السهل للمستثمرين الأفراد والمساهمات الكبيرة من السعوديين الأثرياء.
وقال صلاح شما مدير الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «فرنكلين تمبلتون» لأسهم الأسواق الناشئة: «إنه طرح عام هائل قد يولد ما يعادل حصيلة أكثر من 10 سنوات من الطروح الأولية في البلاد»، مضيفاً أن بعض المستثمرين المحليين قد يبيعون أسهماً أخرى من أجل تحويل استثماراتهم إلى «أرامكو».


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».