تشريعات سعودية لضمان سلامة تطور البنية التحتية للتقنية المالية

المليك لـ «الشرق الأوسط»: المملكة تتابع تأثير التطورات الرقمية

TT

تشريعات سعودية لضمان سلامة تطور البنية التحتية للتقنية المالية

أكد مؤتمر قانوني سعودي أن الأنظمة والتشريعات في المملكة باتت تشدد على حماية الحقوق الفكرية والامتثال للأنظمة ذات العلاقة بالصناعة التقنية المالية، في خطوة متسارعة لضمان سلامة وتعزيز وجود التقنية الرقمية «فنتك» في القطاع المالي، وكذلك توفير الحلول والحماية لأطرافها، إضافة إلى تعزيز حماية الملكية الفكرية.
وفي المؤتمر السعودي للقانون، الذي عقد أمس الأحد، برعاية وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، حول آخر التطورات في مجال «التكنولوجيا الرقمية» و«حماية الملكية الفكرية»، وتقاطعاتهما، أوضحت الأميرة هالة بنت خالد بن سلطان رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن اكتساب التقنية المالية للأهمية القصوى ناتج عن تطور خدماتها في كثير من دول العالم، مع تزايد الابتكارات التي تقدمها، مضيفة أن ذلك يكون من خلال تسهيل إتاحة مصادر التمويل البديلة للمؤسسات.
وقالت: «تستطيع التقنية المالية أن تسهم مساهمة كبيرة في تحقيق الاستقرار المالي، من خلال استخدام الضوابط التقنية، وضمان الامتثال للقواعد التنظيمية، وإدارة المخاطر، وتيسير التجارة الإلكترونية، وتوفير آليات تتسم بسهولة الاستخدام وسرعة التنفيذ، وتقليل التكلفة للمدفوعات العابرة للحدود». وقالت نجود المليك مديرة شركة «فنتك» السعودية التابعة لمؤسسة النقد العربي السعودي حول التصور الشامل لقطاع التقنية المالية، إن القطاع ناشئ جديد في السعودية والعالم، ويهتم بالحلول المالية بشكل مباشر، وكذلك بالتقنية المستخدمة في الحلول المالية، مضيفة أن الحلول المالية يمكن أن تكون مقدمة مباشرة للأفراد أو الشركات أو البنوك.
وأكدت المليك في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش المؤتمر، أن مستقبل التقنية المالية في السعودية مواكب لتطور التقنيات العالمية، سواء من ناحية شركات التقنية المالية أو البنوك عبر منصاتها الإلكترونية، وقالت: «نرى الكثير من اللاعبين الجدد في قطاع التقنية المالية في منصات الإقراض والتمويل أو حلول ومنصات المدفوعات الرقمية التي ترتبط ارتباطاً كبيراً في منصات التجارة الإلكترونية».
وأشارت إلى جهود الجهات الحكومية مثل مؤسسة النقد العربي السعودية، حيث أطلقت مبادرة «فنتك السعودية»، بالشراكة مع هيئة السوق المالية، وبدعم من برنامج تطوير القطاع المالي.
وزادت المليك: «يأتي الهدف الأساسي بالعمل مع المشرعين في تحفيز إطلاق تشريعات لضمان سلامة هذه الحلول، وتكون بطريقة قانونية ومشرعة ومعرفة لدى المستثمر والمستهلك والجهات التشريعية؛ حيث تعد هذه الجهات (جهات فاعلة) في منظومة التقنية المالية والقطاع المالي».
وأضافت أن الهدف من تلك الجهات الفاعلة دعم ريادة الأعمال والقطاع الخاص والمستثمرين بعد إطلاق التشريعات وبناء القدرات، مبينة ذلك بقولها: «حتى تكون السعودية مواكبة للتطور الحاصل في جميع القطاعات، وما يحتاج إليه السوق من مطورين ومبرمجين ومحللي بيانات وتهيئة الجيل القادم لقطاع السوق المتغير والمتأثر بالتقنية بشكل عام».
وحول توفير الأمان في التجارة الإلكترونية وآلية الدفع، أوضحت مديرة «فتنك السعودية» أن هيئة الأمن السيبراني هي الجهة المسؤولة عن المعايير العامة لحماية المنشآت، بالإضافة إلى تشريعات متخصصة وإطار أعمال للقطاع المالي للأمن السيبراني عبر توفير حلول مالية مطابقة مع طلبات «مؤسسة النقد» وهيئة السوق المالية، حسب الحلول المالية أو منصات التمويل، وعلى ضوء تشريعات تلك الجهات، مضيفة أن هناك معايير صارمة وشديدة تفرضها «مؤسسة النقد» وهيئة سوق المال لحماية هذه المنصات.
وتعد «فنتك السعودية» إحدى مبادرات تطوير القطاع المالي، وقد أطلقتها مؤسسة النقد العربي السعودي في أبريل (نيسان) من عام 2018، وهي بمثابة مبادرة تحفيزية تهدف إلى تطوير صناعة تقنية الخدمات المالية في السعودية بهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي لـ«الفنتك».


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.


كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)
طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)
TT

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)
طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة، وذلك ضمن إطار «عمليات إدارة الالتزامات» لتخفيف منحنى استحقاق الديون.

وخلال مؤتمر صحافي، قال مبادي إن الوقت يبدو مناسباً لعودة أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا إلى سوق سندات اليوروبوندز، ولكنه أوضح أن «هذا القرار سيُتخذ لاحقاً»، وفق «رويترز».

وأضاف الوزير أن البنك المركزي أكد لوزارته توفر كميات كافية من العملة الصينية لسداد القروض الصينية التي تم تحويلها من الدولار الأميركي إلى اليوان؛ مشيراً إلى أن هذه العملة أصبحت الآن جزءاً من احتياطيات البنك المركزي.

وفي سياق آخر، كشف مبادي أن الحكومة ستدعو المستثمرين الاستراتيجيين لتقديم عروضهم في شركة الخطوط الجوية الكينية، الناقل الوطني للبلاد.


تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.