272 مليار دولار مصروفات مقدرة لموازنة السعودية في 2020

نفقات العام الحالي بلغت 279 ملياراً... ونمو الناتج غير النفطي 2.3 % خلال النصف الأول

TT

272 مليار دولار مصروفات مقدرة لموازنة السعودية في 2020

كشفت وزارة المالية السعودية، أمس، أن إجمالي الإنفاق المتوقع للعام المقبل 2020 سيبلغ 1020 مليار ريال (272 مليار دولار)، مقدرة إيرادات البلاد خلال العام ذاته بما قوامه 833 مليار ريال (222 مليار دولار)، أمام مجمل إيرادات منتظرة بنهاية العام الحالي 2019 بمقدار 917 مليار ريال (244 مليار دولار) مقابل إنفاق قوامه 1048 مليار ريال (279 مليار دولار) في هذا العام الحالي.
ووفقاً للمؤشرات، سيكون العجز المنتظر للعام الحالي 191 مليار ريال (34.9 مليار دولار)، فيما سيكون العجز المتوقع للعام المقبل 2020 ما قوامه 187 مليار ريال (49.8 مليار دولار)، أي زيادة حجم العجز الحكومي بنسبة 29.9 في المائة بين العامين الحالي والمقبل.
وحول الدين العام، أشار بيان التطورات المالية العامة إلى أن إجمالي الدين العام على الدولة يبلغ هذا العام 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار)، فيما سيرتفع العام المقبل إلى 754 مليار ريال (201 مليار دولار)، ما يمثل نمواً في حجم الدين قدره 10 في المائة.
وفي مؤتمر صحافي عقده أمس وزير المالية محمد الجدعان لتوضيح التطورات المالية على ميزانية الدولة، أفاد أن النتائج والمؤشرات الاقتصادية الأولية تعكس تقدماً؛ حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدلات نمو إيجابية بنحو 1.1 في المائة خلال النصف الأول من العام 2019 مدعومة بنمو القطاع غير النفطي، الذي صعد بنحو 2.5 في المائة للفترة ذاتها.
ولفت وزير المالية إلى توقع ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية إلى الناتج المحلي غير النفطي لتصل إلى نحو 16 في المائة بنهاية العام الحالي، مقابل 7 في المائة فقط في العام 2012. فيما من المتوقع انخفاض العجز في الميزانية للسنة المالية الحالية ليبلغ نحو 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام السابق.
وشدّد الجدعان على مراعاة المملكة للتأثيرات المحتملة والتطورات المحلية والدولية أثناء تنفيذ الميزانية، مبيناً أن المملكة ستركز النفقات في ميزانية العام المقبل على دعم برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030»، التي تمثّل الأداة الرئيسة لتحقيق أهداف التحول الاقتصادي، ويأتي في مقدمتها برامج الإسكان، وجودة الحياة، والتخصيص، والمشروعات الكبرى، واستكمال خطة حزم تحفيز القطاع الخاص.
وبحسب الجدعان، حققت الأنشطة الاقتصادية بشكل عام معدلات نمو حقيقية إيجابية ومرتفعة؛ حيث سجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق ونشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال معدلات نمو بلغت 3.8 و5.1 في المائة على التوالي خلال النصف الأول من العام 2019 مقابل الفترة المماثلة من العام السابق. ووفقاً للجدعان، سجل نشاط النقل والتخزين والمعلومات والاتصالات ونشاط الخدمات الاجتماعية والشخصية (يتضمن أنشطة كالفنون والترفيه) معدلات نمو مرتفعة خلال النصف الأول من العام بلغت 5.6 و5.9 في المائة على التوالي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
وجاء في إعلان الوزارة للتطورات المالية تقديرات للمدى المتوسط، إذ تتوقع أن يبلغ إجمالي إيرادات الدولة 863 مليار ريال (230 مليار دولار) في العام 2022، فيما سيصل مجموع النفقات في ذات العام إلى 955 مليار ريال (254 مليار دولار)، أي بعجز قوامه 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار)، فيما سينمو الدين العام إلى 924 مليار ريال (246.4 مليار دولار) في 2022، وفقاً للخطة الاستراتيجية للدين العام.
وبحسب التقديرات كذلك، سيبلغ إجمالي الإيرادات خلال العام 2021 ما قوامه 839 مليار ريال، مقابل نفقات، قدّرتها بقيمة 990 مليار ريال، وعجز لذات العام بقيمة 151 مليار ريال، تمثل نسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت سيكون الدين في هذه السنة 848 مليار ريال. وبحسب تقديرات وزارة المالية في مؤشراتها التي عرضتها أمس، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 0.9 في المائة للعام الحالي، بينما سيقفز نامياً إلى 2.3 في المائة خلال 2020، ثم إلى 2.2 في المائة في 2021. ويعود مجدداً إلى 2.3 في المائة في 2022.
أمام ذلك، ترشح التقديرات الأولية لوزارة المالية حول معدلات التضخم، باستمرارها في المنطقة السلبية هذا العام بنسبة واحد في المائة، بينما يبدأ من العامين المقبلين في الارتفاع إلى 2 في المائة، قبل أن يتراجع إلى 1.8 في المائة خلال 2022.


مقالات ذات صلة

السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

خاص وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)

السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

تتجه العلاقات السعودية - الصربية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، مع تحرك الرياض وبلغراد لتوسيع الشراكة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» في اجتماع سابق لـ«المجلس» (واس)

«الشؤون الاقتصادية» يطلع على التقدم المحرز في مشروعات «رؤية 2030»

أكد التقرير المقدم إلى «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» من «مكتب الإدارة الاستراتيجية» في «المجلس»، بشأن أداء برامج تحقيق «رؤية 2030»، استمرار وتيرة التقدم...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي تابع لـ«أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بولاية إنديانا الأميركية يوم 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الإنفاق على مراكز البيانات قد يصل إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050

الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات مراكز البيانات عالمياً إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050، مع تصاعد الطلب على الرقائق والطاقة والتبريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

أعلنت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، الاتفاق على إبقاء سياسة الإنتاج دون تغيير لشهر أكتوبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد أحد مواقع شركة سابك الصناعية في السعودية (واس)

«سابك» تحصل على موافقة لتخصيص اللقيم لمصنع ميثانول بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً

أعلنت «سابك» حصول الشركة السعودية للميثانول «الرازي»، التابعة لها، على الموافقة لتخصيص اللقيم اللازم لإنشاء مصنع لإنتاج الميثانول في الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
TT

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن بنك «لويدز»، يوم الاثنين، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أول انخفاض سنوي لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، خلال أغسطس (آب) الماضي، في ظل إحجام بعض المشترين عن دخول السوق بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة وحرب إيران.

وكشفت بيانات أسعار المنازل، التابعة لـ«لويدز»، والتي كانت تُنشر سابقاً تحت علامة «هاليفاكس»، عن تراجع الأسعار بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، خلال أغسطس، في أول انخفاض من نوعه منذ نوفمبر (تشرين الأول) 2023، وذلك مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجّحوا ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى أساس شهري، انخفضت أسعار المنازل بنسبة 0.2 في المائة، خلال أغسطس، خلافاً للتوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.1 في المائة. كما جرى تعديل قراءة يوليو (تموز) السابقة من نمو نسبته 0.1 في المائة إلى تراجع بنسبة 0.1 في المائة.

قال أندرو آسام، مدير الرهون العقارية ببنك «لويدز»، إن سوق الإسكان واجهت بيئة أكثر صعوبة، خلال الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن تأثير الأحداث العالمية على معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأضاف أن السوق لا تشهد موجة واسعة من خفض الأسعار من قِبل أصحاب المنازل، إلا أن عدداً متزايداً من البائعين يفضّلون الانتظار، بدلاً من قبول عروض يعدُّونها منخفضة، في حين يترقب بعض المشترين اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات الشراء.

في المقابل، أظهرت بيانات، صدرت الأسبوع الماضي، عن مؤسسة «نيشن وايد بيلدينغ سوسايتي» المنافِسة ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، خلال أغسطس، مع زيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة.

من جهتها، توقعت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين لدى «كابيتال إيكونوميكس»، استمرار الضغوط على سوق الإسكان، خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الارتفاع الأخير بأسعار الفائدة بالسوق قد يدفع متوسط الفائدة على الرهون العقارية الثابتة لأجَل عامين إلى نحو 5 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مقارنة بـ4.8 في المائة خلال يوليو.

وأضافت أن توقعات المؤسسة تشير إلى أن أسعار المنازل ستبقى شِبه مستقرة، خلال الأشهر الأربعة المتبقية من العام، ما يعني أن الأسعار ستكون في الربع الأخير من عام 2026 أعلى بنحو 1.5 في المائة فقط، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 2 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بنمو بلغ 3 في المائة خلال الفترة المنتهية في مايو (أيار)، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في وتيرة نمو السوق العقارية البريطانية.


الأسهم الأوروبية تستهل الأسبوع على تراجع بفعل صعود النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل الأسبوع على تراجع بفعل صعود النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف في تعاملات الاثنين، مع صعود أسعار النفط عقب تجدد الهجمات الأميركية والإيرانية، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة إلى 649.17 نقطة بحلول الساعة (07:11) بتوقيت غرينيتش.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السويسرية بنسبة 1.2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «نوفارتس»، ذات الوزن الكبير في السوق، بنسبة 3.3 في المائة، بعد إخفاق عقارها التجريبي «بيلاكارسن» في تحقيق هدف رئيسي خلال تجربة سريرية متقدمة في مراحلها الأخيرة.

وفي ألمانيا، استقر مؤشر «داكس» إلى حد بعيد، متماشياً مع أداء معظم البورصات الأوروبية الأخرى. وجاء ذلك بعدما تصدَّر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحصوله على 44 في المائة من الأصوات، وفق استطلاعات الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع، في ضربة قوية للمستشار فريدريش ميرتس.

أسهم الطاقة تتلقى دعماً من صعود النفط

ارتفعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 1.2 في المائة، متتبعة مكاسب أسعار النفط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار للبرميل، بعدما أدت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن تُبحر في مضيق هرمز ومناطق أخرى إلى زيادة المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم، ما عزز المبررات أمام البنوك المركزية لمواصلة تشديد السياسة النقدية.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية لأسعار المستهلكين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بعدما عزز تقرير قوي للوظائف التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية لمنطقة اليورو عن الربع الثاني في وقت لاحق اليوم. وقد تكون أحجام التداول أقل من المعتاد، مع إغلاق أسواق الأسهم الأميركية بمناسبة عطلة رسمية.


وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)

سيتعين على وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، وهو نقابي سابق أيَّد قواعد تنظيمية مرنة للمصارف، أن يقرر قريباً التوازن المناسب لموازنة قد تكون اللحظة الحاسمة في رئاسة الوزراء التي يتولاها أندي بيرنهام.

ويريد مستثمرو السندات معرفة كيفية دفع بيرنهام لطموحاته، من بناء المساكن والرعاية الاجتماعية إلى الدفاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانضباط المالي.

وقبيل أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، يلقي هيلي يوم الاثنين أول خطاب رئيسي له حول كيفية تسريع نمو خامس أكبر اقتصاد في العالم، وهو تحدٍ أخفق أسلافه في تحقيقه على مدى 20 عاماً، وفق «رويترز».

وفي ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، من المرجح أيضاً أن تتضمن الموازنة زيادات ضريبية.

وقال جون مونكس، الرئيس السابق لمؤتمر النقابات العمالية، الذي عيَّن هيلي مسؤولاً عن الاتصالات في تسعينيات القرن الماضي: «ستكون الأحداث من حوله محتدمة، لكنه سيحافظ على هدوئه ولباقته. إنها موهبة يتمتع بها».

وأضاف مونكس: «كنت أريد شخصاً يستطيع صياغة الحجة الاقتصادية، وشخصاً قادراً ليس فقط على تسويق رواية، بل أيضاً على إجراء نقاشات مع بنك إنجلترا ووزارة الخزانة. وكان قادراً على القيام بكل ذلك».

وخاطر هيلي بحلمه في أن يصبح نائباً عن حزب العمال عندما دخل في خلاف مع مونكس من جهة، وزعيم الحزب توني بلير ومدير الاتصالات لديه أليستر كامبل من جهة أخرى، بشأن إصلاحات النقابات العمالية.

وقال مونكس: «واجه بلير وكامبل مباشرة، كما فعلت أنا، ولم يمضيا قدماً في المقترح».

من حزام التعدين إلى حي المال في لندن

أظهر هيلي، عندما كان وزيراً مبتدئاً للمالية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أنه ليس من أنصار تقاليد حزب العمال، إذ قال للنواب عن «أهمية اتباع نهج تنظيمي مرن قائم على المبادئ» فيما يتعلق بالقواعد المنظمة لحي المال في لندن.

وفي الآونة الأخيرة، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة كير ستارمر، أخرج هيلي سفينتين حربيتين من الخدمة وأحال نظاماً للطائرات المسيَّرة إلى التقاعد لإنفاق الأموال على مجالات أخرى.

وقال كيفن كرافن، الرئيس التنفيذي لهيئة «إيه دي إس» التجارية لقطاعي الطيران والدفاع: «لا شك في أنه كان يعرف ما هي الأمور الصحيحة التي ينبغي القيام بها».

لكن هيلي استقال من منصب وزير الدفاع في يونيو (حزيران)، في ضربة لستارمر الذي استقال من منصب رئيس الوزراء بعد ذلك بـ11 يوماً.

وقال هيلي لستارمر: «لقد عجزتم، وكانت وزارة الخزانة غير مستعدة، عن الالتزام بالموارد التي تحتاجها البلاد للدفاع عنها في هذا الوقت الذي تتزايد فيه التهديدات».

لكن عندما أفادت وسائل الإعلام الشهر الماضي بأنه لن يرفع على الفور الإنفاق الدفاعي إلى المستويات التي كان يسعى إليها سابقاً، اتهم نواب من المعارضة هيلي بالنفاق، مما دفع بيرنهام إلى القول إن جدولاً زمنياً سيُحدد في عام 2027.

ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيدفع هيلي باتجاه توفير الأموال الإضافية لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2030، وهو مستوى قال إنه ضروري عندما استقال.

وقال ريتشارد دانّات، القائد السابق للجيش البريطاني، إن من غير المرجح أن يبني هيلي قاعدة نفوذ خاصة به في وزارة الخزانة، واصفاً إياه بأنه «سياسي عمالي محترف، قديم الطراز نسبياً، ويفهم التسلسل الهرمي».

وأضاف دانّات أنه رغم أنه من غير المرجح أن يكون «مُحدثاً لثورة» في وزارة الخزانة، فإنه سيكون على الأرجح قادراً على تجاوز المعارضة الداخلية والعثور على الأموال التي يريدها للدفاع.

سوق السندات والموازنة

سيكون الاختبار الأول أمام هيلي هو إعداد موازنة لا تثير اضطرابات في سوق السندات - وهي تجربة أطاحت بحكومة ليز تراس قصيرة العمر في عام 2022 - لكنها تقدم دعماً للناخبين قبل أقل من ثلاث سنوات على الانتخابات.

وفي أول موازنة لها قبل عامين، رفعت وزيرة المالية آنذاك راشيل ريفز الضرائب على أصحاب العمل، مما أدى إلى توتر العلاقات مع قطاع الأعمال وأسهم في تباطؤ التوظيف.

وسيحتاج هيلي إلى إظهار تقدم في أولويات بيرنهام، بما في ذلك منح مزيد من الصلاحيات للمناطق المحلية، مع إيجاد أموال لسد عجز فوري قدره 5 مليارات جنيه إسترليني في الإنفاق الدفاعي.

وتزداد صعوبة هذه المهمة بسبب التزام بيرنهام بآلية زيادة معاشات التقاعد الحكومية وارتفاع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

لكن، على النقيض من تحذيرات ريفز من أوقات صعبة مقبلة، سعى هيلي إلى تبني نبرة متفائلة بشأن الاقتصاد البريطاني.

وسارعت حكومة بيرنهام، بعد توليه منصبه، إلى خفض فواتير الطاقة المنزلية بشكل محدود، ووضع سقف لأسعار تذاكر الحافلات، وخفض الضرائب لبعض شركات قطاع الضيافة.

وأشاد رئيس إحدى كبرى الشركات البريطانية التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين بهيلي لقوله إنه يشعر بالقلق من تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقه من تكاليف المعيشة.

لكن بعد عقدين من آخر فترة قضاها في وزارة الخزانة، يقر هيلي بمدى صعوبة الوضع الآن، مع بلوغ عبء الدين ثلاثة أمثال ما كان عليه، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كانت الظروف آنذاك مواتية للغاية، مقارنة بما تواجهه هذه الدولة والحكومة والناس والشركات الآن».