23 اتفاقية بـ15 مليار دولار في اليوم الأول لمبادرة الاستثمار

شملت شركات إدارة مدن ذكية وأغذية وحلول بناء مسبقة التجهيز ومنصات إلكترونية

جانب من توقيع الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)
TT

23 اتفاقية بـ15 مليار دولار في اليوم الأول لمبادرة الاستثمار

جانب من توقيع الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الأول من مبادرة «مستقبل الاستثمار» الذي ينعقد حاليا بالرياض في نسخته الثالثة، إقبال الشركات الأجنبية والسعودية على إبرام عقود بلغ عددها (وفقا لما تم حصره أمس حتى وقت كتابة هذا التقرير) 23 اتفاقية بقيمة إجمالية قوامها 15 مليار دولار.
وقالت الهيئة العامة للاستثمار السعودية في بيان صدر أمس إن من بين أهداف المبادرة جذب استثمارات أجنبية إلى المملكة، موضحة أن شركات من جميع القارات وقعت عقودا للاستثمار في نشاطات متعددة.
وأعلنت أرامكو السعودية أمس خلال المبادرة عزمها على إنشاء المشروع المشترك للكهرباء في جازان - جنوب السعودية - على أن يكون المشروع المشترك مملوكا بنسبة 46 في المائة لشركة «إير برودكتس»، و25 في المائة لشركة «أكوا باور»، و20 في المائة لـ«أرامكو السعودية»، و9 في المائة لشركة «إير برودكتس قدرة».
ووقعت الشركة 7 مذكرات تفاهم، في حين وقعت اتفاقا بقيمة مليار دولار مع مجموعة «توباسكس» للاستثمار في ربط الأنابيب المقاومة للتآكل ومنشآت صناعية في السعودية، كما توصلت لاتفاق بقيمة 230 مليون دولار مع «بيكر هيوز» بشأن التطوير والاستثمار في الذكاء الصناعي والتحول الرقمي.
ووفقا لبيان صدر عن هيئة الاستثمار أمس وقعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم لتأسيس مشروع مشترك مع «إيه. بي. كيو» بقيمة 600 مليون دولار، موضحا أن الشركة وقعت أيضا اتفاقا بقيمة 200 مليون دولار مع «داسو سيستيمز» يهدف إلى التعاون في تحليل البيانات وإدارة المشاريع والمدن الذكية، كما أبرم اتفاقا بقيمة 74 مليون دولار مع «بي. إم. تي» لتأسيس منشأة لتصنيع الصمامات في السعودية، وكذلك وقع اتفاقا بقيمة 25 مليون دولار مع «بولترون» للاستثمار في تطوير منشآت التصنيع في السعودية.
وكان النائب الأعلى لرئيس الخدمات الفنية أحمد السعدي، تحدّث في حلقة نقاش عن كيفية استفادة الشركات من بياناتها للتنبؤ بالمخاطر وتحسين أدائها وتطوير أعمالها، حيث أكد أن «توقيع مذكرات التفاهم يأتي في إطار خطط المملكة الرامية إلى تطوير المناطق الصناعية واستحداث الوظائف وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى دعم التنوع الاقتصادي».
وتمثّل مذكرات التفاهم أوجها جديدة للتعاون مع شركات من 6 دول، وهي فرنسا، والنرويج، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، والولايات المتحدة. وهنا، يوضح السعدي أن هذه الشراكات استراتيجية تدعم التنوع الاقتصادي للمملكة، وأعمال أرامكو السعودية عن طريق زيادة كفاءة التقنية المستخدمة في خدمات التنقيب والإنتاج والتكرير والكيميائيات والأعمال الهندسية، مؤكدا أن مذكرات التفاهم ستساعد على المدى الطويل في تحسين الاستدامة والكفاءة التقنية في جميع مراحل سلسلة القيمة.
من جهة أخرى، ذكر بيان «هيئة الاستثمار» أن من بين الاتفاقات مشروعا استثماريا بقيمة 120 مليون دولار بين الهيئة العامة للاستثمار وشركة «بي. آر. إف» البرازيلية للصناعات الغذائية بقيمة 700 مليون دولار، حيث ستسعى الشركتان لتطوير عملياتهما في السعودية.
وتضمنت الصفقات المبرمة اتفاقيات بقيمة 700 مليون دولار مع شركة متخصصة في حلول بناء سابقة التجهيز، تهدف إلى توطين سلسلة التوريد وتطوير منشآت التصنيع في السعودية، كما أبرمت «هيئة الاستثمار» صفقة استثمار بقيمة 300 مليون دولار مع «فور - ديل» وهي منصة تسوق عبر الإنترنت مقرها الصين لإنشاء مركز توزيع إقليمي وتوطين عملياتها في المملكة.
ووقعت الهيئة كذلك مع شركة «شيلوه مينرالز» بقيمة 200 دولار لتطوير قدرتها الإنتاجية المحلية، بالإضافة إلى الاستثمار في فرص التعدين المحتملة في السعودية. وفي صفقة قوامها 110 ملايين دولار، أبرمت الهيئة كذلك اتفاقية مع «كي إم إي»؛ وهي من أكبر منتجي النحاس في العالم.
في المقابل، أبرمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» عددا من الاتفاقيات كان بينها مع شركة «بيكر هيوز» بقيمة 50 مليون دولار لتطوير القدرات المحلية وتنويع الصناعة، كما وقعت اتفاقا بقيمة 32 مليون دولار مع شركة تقنية حلول شبكات ذكية لمياه الصرف الصحي والتبريد المبتكرة.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.