لماذا يسيطر «راقصو التانغو» على الدوري الأميركي؟

الأزمة الاقتصادية في الأرجنتين حوّلت المسابقة الأميركية إلى «جنة» للاعبيها

بلانكو (يمين) صانع الألعاب الأرجنتيني في نادي بورتلاند تيمبرز الأميركي  -   دييغو فاليري سعى لانتقال بلانكو لنادي بورتلاند تيمبرز
بلانكو (يمين) صانع الألعاب الأرجنتيني في نادي بورتلاند تيمبرز الأميركي - دييغو فاليري سعى لانتقال بلانكو لنادي بورتلاند تيمبرز
TT

لماذا يسيطر «راقصو التانغو» على الدوري الأميركي؟

بلانكو (يمين) صانع الألعاب الأرجنتيني في نادي بورتلاند تيمبرز الأميركي  -   دييغو فاليري سعى لانتقال بلانكو لنادي بورتلاند تيمبرز
بلانكو (يمين) صانع الألعاب الأرجنتيني في نادي بورتلاند تيمبرز الأميركي - دييغو فاليري سعى لانتقال بلانكو لنادي بورتلاند تيمبرز

في عام 1945 قام إنريكي كامبوس لأول مرة بغناء قصة صبي انقلبت حياته رأسا على عقب بسبب استدعائه بشكل غير متوقع إلى الفريق الأول للنادي الذي يلعب له. وتوغلت تلك الأغنية، التي تحمل اسم «حلم طفل»، في الوعي الأرجنتيني لتخلق حلماً مشتركاً لدى اللاعبين الأرجنتينيين الصغار قد يجعلهم يحققون أهدافهم في نهاية المطاف.
وقد رأينا النجمين الأرجنتينيين دييغو أرماندو مارادونا وكارلوس تيفيز وهما يحققان هذا الحلم وينقلان عائلتيهما من براثن الفقر. لكن الآن، وبينما بدأ الدوري الأرجنتيني الممتاز يتراجع كثيرا تحت وطأة الضغوط المالية، بدأ هذا الحلم يختفي رويدا رويدا. يقول سيباستيان بلانكو، صانع الألعاب الأرجنتيني في نادي بورتلاند تيمبرز الأميركي: «إنه حلم جميل، لكنه ليس صحيحا».
ويعاني الاقتصاد الأرجنتيني من حالة تباطؤ واضحة. واعتباراً من سبتمبر (أيلول) 2019 سجلت العملة الأرجنتينية معدل تضخم يزيد على 50 في المائة في العام الماضي، وهو رقم قياسي في آخر 29 عاماً. ورسميا، فإن الدولار الأميركي الواحد يساوي 61 بيزو، وهي العملة المحلية في الأرجنتين، وهو ما يعني أن قيمة البيزو الأرجنتيني الواحد أقل من 10 في المائة من ربع العملة الأميركية!
ونتيجة لهذه الأزمة الاقتصادية الطاحنة، تحول الدوري الأميركي الممتاز لكرة القدم إلى «جنة» للاعبين الأرجنتينيين لكي يستقروا به ويطوروا حياتهم المهنية. وخلال العام الجاري، يعد اللاعبون الأرجنتينيون الأكثر تمثيلا في الدوري الأميركي بعد الكنديين، وفقا للبيانات الصادرة عن رابطة الدوري الأميركي الممتاز. لكن ربما كان الشيء المثير للدهشة هو أن عدد اللاعبين المكسيكيين في الدوري الأميركي الممتاز لا يتجاوز عشرة لاعبين.
وقال بلانكو: «قبل أكثر من ثلاث سنوات، لم يكن من المتصور أن يأتي لاعب أرجنتيني واحد إلى الدوري الأميركي الممتاز». وبعدما قضى بلانكو أربع سنوات في الملاعب الأوروبية، بين ميتاليست خاركيف الأوكراني وويست بروميتش ألبيون الإنجليزي، عاد النجم الأرجنتيني إلى الفريق الذي كان يشجعه دائما، وهو نادي سان لورينزو الذي فاز بلقب كأس السوبر الأرجنتيني، وهو أول لقب يحصل عليه الفريق منذ أكثر من عامين، وخسر لقب الدوري الأرجنتيني الممتاز بفارق ثلاث نقاط فقط. ومع ذلك، وبعد عيد ميلاده التاسع والعشرين، انتقل بلانكو إلى الدوري الأميركي الممتاز.
ولم يكن هذا هو الخيار الوحيد أمام بلانكو، حيث فكر في العودة إلى أوروبا، ووصفه أصدقاؤه في بوينس آيرس بأنه «مجنون» بعد قرار الرحيل إلى الدوري الأميركي الممتاز، الذي ينتقل إليه اللاعبون الذين يتقدم بهم العمر ويرغبون في الاعتزال. لكن بلانكو كان لا يزال صغيرا في السن وكان يقدم مستويات جيدة. لكن نظرا لأنه متزوج وينتظر طفلته الأولى، فقط شعر بأن أولوياته يجب أن تتغير. وبمجرد أن تلقى بلانكو اتصالا من اللاعب الأرجنتيني دييغو فاليري، الذي يلعب بالفعل لنادي بورتلاند تيمبرز، وافق على الانتقال إلى الدوري الأميركي الممتاز.
وقال بلانكو عن ذلك: «قال لي دييغو: سوف تستمتع بمسيرتك الكروية هناك». وسيكون بلانكو قادراً على اللعب هناك دون ضغوط خارجية، ودون تهديدات بالعنف، وسوف يلعب في ملاعب تضم بنية تحتية عالية الجودة، والأهم من ذلك أنه سيحصل على راتبه في موعده من دون أي تأخير. وليس سراً أن أندية كرة القدم في أميركا الجنوبية تعاني من أجل أن تدفع رواتب لاعبيها في الوقت المحدد.
وتقدم أندية القمة في الأرجنتين عقودا جيدة للاعبيها وتدفع لهم في كثير من الأحيان بالدولار الأميركي، لكن الفارق الكبير في سعر العملة حاليا جعل من الصعب على هذه الأندية الوفاء بالتزاماتها للاعبيها. وقال دانييل أنجيليسي، رئيس نادي بوكا جونيورز: «يزداد الأمر تعقيدا عندما يكون لديك لاعبون تتراوح أجورهم بين 600 ألف دولار و700 ألف دولار، وكان سعر الدولار عندما تعاقدنا معهم 22 بيزو».
ويجب الإشارة إلى أن رابطة الدوري الأميركي الممتاز تعمل ككيان واحد، بمعنى أن الرابطة هي التي توقع عقود اللاعبين والمديرين الفنيين والمدربين وباقي العاملين، وهي التي تضمن حصولهم على الرواتب كل أسبوعين. وكتب اللاعب ميغيل ألميرون أنه كان يتعين عليه إعالة أسرته بمائتي دولار شهرياً في الوقت الذي كان ينتظر فيه في بعض الأحيان لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر لكي يحصل على راتبه عندما كان يلعب في نادي سيرو بورتينو في باراغواي.
يقول بلانكو عن ذلك: «إنه ليس ذنب الأسرة. أنا لا أريد أن أعود إلى المنزل وأقول إنه سيتعين علينا الانتظار لمدة شهرين للحصول على الراتب». وأكد بلانكو على أنه لم يواجه أي مشاكل مالية في سان لورينزو، وهو النادي الذي تشجعه عائلة بلانكو بالكامل. وقال بلانكو إن عقده قد اكتمل تقريباً بالكامل قبل انتقاله إلى نادي بورتلاند الأميركي، مشيرا إلى أن تقديم أي لاعب لشكوى رسمية من خلال رابطة اللاعبين قد يجعلك «تبدو كخائن» لناديك، وهو ما يمثل خطرا على علاقاتك ومسيرتك المهنية هناك. وقال بلانكو: «الميزانيات في الدوري الأميركي الممتاز تشبه الألغاز، وكل سنت له قيمة كبيرة للغاية ولا يمكن إنفاقه دون سبب».
وكان من المستبعد حتى وقت قريب أن يرحل اللاعبون وهم في أوج عطائهم الفني عن الأندية الخمسة الأولى في الأرجنتين - ريفر بليت وبوكا جونيورز، وإنديبندينتي، وريسينغ كلوب، وسان لورينزو. لكن كارلوس تيفيز، على سبيل المثال، انتقل إلى وستهام الإنجليزي عندما كان في الثانية والعشرين من عمره في عام 2006، لكن تدهور سعر صرف العملة المحلية أدى إلى تدمير أكاديميات الناشئين التابعة للأندية التي تلعب في الدوري الأرجنتيني الممتاز، وتحتاج الأندية إلى بيع المواهب الشابة سريعا من أجل تعويض النفقات بسرعة، وبالتالي فإن الدوري الأميركي الممتاز سعيد للغاية باستقبال هذه المواهب الشابة.
وقال ألفونسو مونديلو، المدير الرياضي للدوري الأميركي، إن نظرة الدوري الأميركي الممتاز للاعبين الذين يستحقون التعاقد معهم قد «تحولت بمقدار 180 درجة»، مضيفا: «إذا كنت ترغب في الفوز ببطولة، فيجب أن يكون لديك لاعب أرجنتيني». وأصبح التعاقد مع اللاعبين الأرجنتينيين أسهل من التعاقد مع اللاعبين المكسيكيين الذين «يحصلون على رواتب جيدة في بلدهم»، حسب مونديلو.
وفي الآونة الأخيرة، انتقل الكثير من اللاعبين الأرجنتينيين الشباب إلى الدوري الأميركي، مثل إزيكيل باركو (20 عاما) لنادي أتلانتا يونايتد، وميلتون فالينزويلا (21 عاما) لنادي كولومبوس كرو، وكما أصبح ماتياس بيليغريني أول لاعب أرجنتيني ينضم لنادي إنتر ميامي، ولا يزال بيليغريني في التاسعة عشرة من عمره ولم يلعب سوى 23 مباراة فقط مع إستوديانتس دي لا بلاتا.
وبالنسبة لفالينتين كاستيلانوس، فقد كان الانتقال لنادي «نيويورك سيتي» بمثابة فرصة كبيرة لإثبات قدراته، نظرا لأن الأندية الأرجنتينية لم تمنحه الوقت الكافي لإظهار إمكانياته. وقد تم استدعاء كاستيلانوس لقائمة المنتخب الأرجنتيني تحت 23 عاما الشهر الماضي، وهو ما يعني أن هناك مجالاً للتطور في الولايات المتحدة الأميركية.
وقال لاعب خط وسط نادي نيويورك سيتي: «إذا كان اللاعب يفكر فقط في النواحي المالية، فإنه يغامر بشدة»، مؤكدا على أن اللاعبين لا يلعبون من أجل المال فقط.
وبعد عدة تجارب فاشلة في نادي ريفير بليت، انتقل كاستيلانوس إلى نادي يونيفرسيداد دي شيلي ولعب معه أول مباراة رسمية في عام 2016، ثم قضى عامين في نادي تورك الأوروغواياني الذي تملكه مجموعة «سيتي فوتبول غروب». وقال كاستيلانوس، الذي يأمل أن يلعب في الدوريات الأوروبية يوما ما: «ربما يكون اللعب مع ريفر بليت أو بوكا جونيورز فقط هو الذي يمنحك نفس مستوى اللعب في نيويورك سيتي».


مقالات ذات صلة

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (أ.ف.ب)

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

أشاد روي بورغيس، مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي، بقوة بودو غليمت النرويجي قبل مباراة الفريقين، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي (أ.ب)

أرتيتا: تعلمنا درس الموسم الماضي

تحدث الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد باير ليفركوزن الألماني في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن (أ.ف.ب)

هيولماند: سنحقق المفاجأة أمام «أقوى فريق في أوروبا»

يتمسك كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن بإمكانية تحقيق مفاجأة أمام آرسنال عندما يلتقي الناديان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عربية محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)

بعد الهزيمة من الطلائع... عقوبات مالية على لاعبي الأهلي المصري

عاقب الأهلي أكثر أندية كرة القدم المصرية تتويجاً بألقاب لاعبيه مالياً وقرر إجراء مراجعة شاملة لكل القطاعات بعد تراجع النتائج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي (إ.ب.أ)

باركولا: لا نسعى للثأر من تشيلسي

تحدث برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.