ريتشارد راتكليف: الإيرانيون يستخدمون زوجتي ورقة ضغط ضد الحكومة البريطانية

راتكليف وابنته غابرييلا بعد عودتها من إيران خلال مؤتمر صحافي في 11 أكتوبر (رويترز)
راتكليف وابنته غابرييلا بعد عودتها من إيران خلال مؤتمر صحافي في 11 أكتوبر (رويترز)
TT

ريتشارد راتكليف: الإيرانيون يستخدمون زوجتي ورقة ضغط ضد الحكومة البريطانية

راتكليف وابنته غابرييلا بعد عودتها من إيران خلال مؤتمر صحافي في 11 أكتوبر (رويترز)
راتكليف وابنته غابرييلا بعد عودتها من إيران خلال مؤتمر صحافي في 11 أكتوبر (رويترز)

3 سنوات، و6 أشهر، و25 يوماً؛ هي الفترة التي لم يَرَ فيها ريتشارد راتكليف زوجته نازنين زاغري، القابعة بسجن «إيفين» في طهران بتهمة «تجسّس» مزعومة... 3 سنوات من الحملات المكثفة قادها راتكليف من دون كلل، لنقل قضية زوجته إلى الرأي العام المحلي والدولي ودفع حكومة بلاده إلى الضغط على طهران لإطلاق سراح نازنين حاملة الجنسيتين الإيرانية والبريطانية... 3 سنوات من القلق المستمر على صحة زوجته النفسية والجسدية الآخذة في التدهور، عاشها راتكليف، الذي أصبحت قضيته حاضرة بشكل شبه مستمر على الشاشات والصحف، وعلى لسان النواب داخل مجلس العموم وخارجه.
ومع مرور كل سنة، يأمل ريتشارد أن تعود زوجته إليه، وأن يستعيدا حياتهما الأسرية بعيداً عن الحسابات السياسية الدولية المعقدة. «إنها ورقة ضغط يستخدمها الإيرانيون ضد الحكومة البريطانية»، هكذا لخّص ريتشارد قضية زوجته في حوار مع «الشرق الأوسط».
وكانت نازنين زاغري راتكليف؛ العاملة في مؤسسة «تومسون رويترز»، الفرع الإنساني لوكالة الأنباء الكندية - البريطانية، أوقفت في أبريل (نيسان) 2016 فيما كانت تغادر إيران بصحبة طفلتها غابرييلا البالغة من العمر آنذاك 22 شهراً بعد زيارة لعائلتها بمناسبة عيد النيروز. وحُكم على نازنين بالسجن 5 سنوات في 9 سبتمبر (أيلول) 2016، لإدانتها بـ«محاولة قلب» النظام الإيراني و«التجسس»، وهو ما تنفيه بشدة.

«تقصير حكومي»
عبّر ريتشارد عن خيبة أمله من جهود الحكومة لاسترجاع زوجته، وقال إنها «ليست كافية». وأكد أن إطلاق طهران سراح مواطنة أسترالية تحمل الجنسية البريطانية وصديقها الأسترالي بداية هذا الشهر «أعطانا أملاً بأن إيران منفتحة ويمكنها إبرام صفقات». إلا إنه تساءل: «كيف أمكن للحكومة الأسترالية حل بعض قضاياها خلال 3 أشهر، في حين أن المملكة المتحدة لم تنجح في إعادة نازنين بعد مضي أكثر من 3 سنوات؟!»، وأضاف: «لماذا استغرق الأمر 3 سنوات، رغم وضوح المشكلة». هذه المقارنة بين الحالتين قد نوقشت في مجلس العموم في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد توجيه سؤال عاجل للحكومة. ورأى ريتشارد أن تفسيرات الحكومة في البرلمان «لم تكن مقنعة؛ إذ ذكرت أن الاختلاف الرئيسي (بين القضيتين الأسترالية والبريطانية) هو تفسير إيران للجنسية المزدوجة»، مضيفاً أنه «لا صلة لذلك بقضايا احتجاز الرهائن». وفي ردّه على ما إذا كانت جهود لندن كافية، قال: «لا، نازنين بريئة ومحتجزة في إيران رهينةً بسبب دَين حكومي بريطاني». وتابع: «هذه ليست معركتنا، وما كان يجب أن نضيع 3 سنوات ونصفاً من حياتنا. لم توفر المملكة المتحدة سوى القليل من الحماية الدبلوماسية، ولديها عدد من الأدوات تحت تصرفها، وإن كانت تقول عكس ذلك».
وكانت وزارة الخارجية البريطانية بقيادة جيريمي هانت، قد أقدمت على خطوة نادرة في مارس (آذار) 2019 عبر منح نازنين «حماية دبلوماسية»، ما يعني أن لندن صعّدت القضية من المستوى القنصلي، إلى قضية خلاف بين دولتين.
لكن ريتشارد حمل على الحكومة البريطانية الحالية، وقال إنه يعتقد أن أهمية قضيته تستدعي لقاءه رئيس الوزراء بوريس جونسون، وأن عليه إظهار اهتمامه بهذه القضية، ونوه بأن «كونه لم يفتح بابه بعد، يُثير علامة استفهام».
وكان جونسون مسؤولاً عن قضية نازنين عندما كان وزيراً للخارجية، إلا إن كثيرين يعتقدون أنه ألحق ضرراً بقضيتها بعدما قال في البرلمان إنها كانت تدرّب صحافيين في إيران؛ الأمر الذي نفته نازنين ومؤسسة «تومسون رويترز».
والتقى ريتشارد بوزير الخارجية دومينيك راب في 2 سبتمبر (أيلول) الماضي، وطلب منه زيادة التكلفة على إيران عند احتجازها رهائن، وكذلك تشكيل تحالف دولي ضد أخذ رهائن. وقال: «تحدثنا عن بعض الأشياء (بشأن الخطوات المقبلة)؛ أولها أننا سنطالب - بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً قانوناً - بفرض (عقوبات ماغنيتسكي) على مرتكبي جرائم احتجاز الرهائن».
يذكر أن «لائحة ماغنيتسكي» مشروع قانون قُدّم من قبل الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي وصادق عليه الرئيس السابق باراك أوباما في ديسمبر (كانون الأول) 2012. وينصُّ القانون على مُعاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرغي ماغنيتسكي، في سجنه بموسكو عام 2009. ومنذ عام 2016، أصبح القانون مُفعّلاً على مستوى كل دول العالم؛ مما يسمح للولايات المتحدة بمتابعة منتهكي حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم من خلال تجميد أصولهم وحظر دخولها عليهم. ويتوقع أن تُفعّل لندن «قانون ماغنيتسكي»، الذي تمت المصادقة عليه في البرلمان في 2018.
ونقل ريتشارد معركته إلى الساحة الدولية في شهر سبتمبر الماضي، وشارك في تشكيل «تحالف الأسر ضد احتجاز الرهائن» في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وساهمت فيها عائلات الرهائن الحاليين والسابقين المحتجزين في إيران وخارجها.

ورقة ضغط إيرانية
يرى ريتشارد أن الإيرانيين يستخدمون قضية زوجته «ورقةَ ضغط» ضد الحكومة البريطانية. ويعدّ، ومعه توليب صديق، نائبة دائرة ويست هامبستيد التي يقطنها مع زوجته، أن احتجاز نازنين وغيرها من البريطانيين جاء ردّا على «قضية دَين» تاريخية عالقة بين لندن وطهران.
ويعود الخلاف إلى عام 1976، حين أبرمت الحكومتان البريطانية والإيرانية صفقة سلاح، تبيع لندن بموجبها 1500 دبابة «تشيفتن» لطهران مقابل 400 مليون جنيه إسترليني. إلا إن لندن جمّدت تسليم الدبابات بعد ثورة 1979 التي أطاحت حكم شاه إيران. وترفض الحكومة البريطانية الربط بين القضيتين، وأكّدت مراراً أنهما منفصلتان تماماً. إلا إن مصادر من وزارة الدفاع ذكرت في تصريحات سابقة للصحافة المحلية أن لندن ترفض تسليم هذا المبلغ لإيران، خوفاً من استيلاء «الحرس الثوري» عليه واستخدامه في أنشطته التخريبية بمنطقة الشرق الأوسط. كما نقلت صحيفة «ذي تايمز»، في مايو (أيار) أن محققين أثاروا قضية الدَين البريطاني لدى استجوابهم نازنين.
في المقابل، استند ريتشارد إلى أمثلة عدة على العلاقة بين القضيتين، فقال: «في 7 أكتوبر، اصطُحبت نازنين لمقابلة الطب العدلي (الذي يحق له تقرير ما إذا كانت بحالة جيدة تسمح لها بالبقاء في السجن). وتزامن ذلك مع تاريخ مناقشة قضية الدَين البريطاني في المحكمة بلندن. وتكرر هذا التزامن في مايو». ولم تصدر محكمة لندن حكمها لصالح إيران.
وتابع أنه «في يوم الأربعاء 9 أكتوبر، زار محققو (الحرس الثوري) نازنين وأخبروها بأنها ستعود إلى المحكمة الثورية في إيران لتواجه عقوبة ثانية. وقد تُستخدم المحاكمة الثانية ضد نازنين لاستصدار عقوبة جديدة محتملة، في حال لم يَجرِ حل قضية ديون الأسلحة». وأضاف: «ما زلت متمسكاً برأي أن قضية نازنين، وغيرها، مرتبطة مباشرة بلعبة الشطرنج هذه».

«إعادة الأمل»
وفي بارقة أمل نادرة منذ احتجاز زوجته، استعاد ريتشارد طفلته غابرييلا في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدما حصل على «موافقة مفاجئة» من «الحرس الثوري» لإخراجها من إيران. وتداول ريتشارد وزوجته مطوّلاً حول نقل غابرييلا إلى بريطانيا بعد أن عاشت 3 سنوات ونصفاً مع جدها وجدتها في طهران. وكان ريتشارد قلقاً من تداعيات إبعاد غابرييلا عن أمها على معنويات الأخيرة وصحتها النفسية. وقال راتكليف، خلال مؤتمر صحافي في البرلمان البريطاني برفقة ابنته غابرييلا التي فقدت معظم كلماتها الإنجليزية، إن زوجته «مضطربة»، متوقعاً أن «تتدهور صحة نازنين النفسية». وفي رسالة هُرّبت من سجن إيفين في طهران، قالت نازنين إنها فقدت «كل الأمل والتحفيز» بعد مغادرة ابنتها، وأضافت أن «تلك الدقائق القصيرة التي كنت أحضن فيها ابنتي، كانت بكل تأكيد أجمل الأحضان وأكثرها تشجيعاً». ووصفت فراق غابرييلا التي كانت تزورها أسبوعياً بـ«أسوأ أنواع التعذيب».

معاناة صحية
وروى ريتشارد لـ«الشرق الأوسط» معاناة زوجته مع المرض منذ سجنها في إيران. وقال إنه تم تشخيصها بثلاث حالات قبل نحو سنتين: مشكلات نفسية سببها الاكتئاب، ومشكلات في العمود الفقري والعنق، وكتلة في الثدي.
وقال إنها حُرمت من العلاج المناسب، مما دفع بوزارة الخارجية البريطانية إلى الضغط على طهران لتوفير الرعاية الصحية لنازنين. ويشرح ريتشارد أن هذه الضغوط تُرجمت في إيران بتخصيص «مفوض صحي لتحديد ما إذا كانت السجينة بحاجة إلى علاج في مستشفى السجن، أم إنها في حالة صحية متدهورة تتيح لها الخروج من السجن».
وأوضح ريتشارد أن عملية التشخيص الصحية هذه بدأت في 2017 واستمرت على مدى شهور عدّة. وخلال هذه الفترة، كشف التشخيص عن أن الكتل حميدة لكن حجمها يكبر، وأن مشكلات العمود الفقري بحاجة للتريض الطبيعي، وأن حالتها النفسية في حاجة إلى علاج عاجل في المستشفى.
وأضربت نازنين عن الطعام مرات عدة، شارك في إحداها زوجها ريتشارد من لندن، وذلك احتجاجاً على ظروف سجنها وحرمانها من الرعاية الصحية اللازمة.
وساءت حالة نازنين بعد مغادرة ابنتها، ولم تحصل «سوى على رعاية محدودة منذ رحيل غابرييلا». وأضاف ريتشارد أن «الطب العدلي» لم يتخذ بعد قراراً بشأن علاجها. وأشار إلى «معركة داخلية» بين «الطب العدلي» وتخضع للقضاء وتدعم نقلها خارج السجن، والمشرفين عليها في السجن التابعين لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

تهديد العائلة
متحدّثاً عن المضايقات التي عانت منها عائلة نازنين في إيران، قال ريتشارد إن بعض أفراد العائلة المقرّبين طُردوا من أعمالهم، فيما زار مسؤولون إيرانيون مشغّلي أفراد آخرين. كما تلقى والدا نازنين تهديدات ضمنية باحتمال اعتقال أحد أبنائهما الآخرين «إذا لم يتوخّيا الحذر في التعاطي» مع قضية ابنتهما. ويقول ريتشارد إن هذا النوع من المضايقات خفّ بعد نقل زوجته من وحدة استخبارات «الحرس الثوري» إلى جناح السجن العام في ديسمبر 2016. وتابع أنه عندما أُطلق سراح نازنين لمدة 3 أيام في أغسطس (آب) 2018، كان والد نازنين يتلقى اتصالين يومياً من أفراد في «الحرس الثوري» للإشارة إلى أنهم مراقبون. وقال: «ذكّروهم بأنهم تحت المراقبة، وأن أداءهم جيد حتى الآن، كما حذّروهم من شراء الطعام من محلّ معيّن لأنه غير آمن، أو من وقوع حادث سير (...). كانت استراتيجيات مخيفة للغاية». وذكر ريتشارد أن حماه اتّصل به ذات يوم بعد أن تلقى تهديداً بأن أحد أبنائه قد يُعتقل، وطلب منه وقف الحملة التي يقودها لإطلاق سراح نازنين، الأمر الذي رفضه ريتشارد. كما كشف عن أن بوريس جونسون طالبه بتعليق حملته لبضعة أشهر، وذلك بعد عودته من زيارة إلى طهران حين كان وزيراً للخارجية. وهو ما رفضه ريتشارد، وقال إنه «بغض النظر عما قد يحدث، فسنواصل حملتنا حتى تعود نازنين».
وقال ريتشارد إنه حاول زيارة زوجته في إيران، وقدّم طلباً للحصول على تأشيرة دخول، إلا إنه لم يتلقَّ أي رد من السلطات الإيرانية. وتابع: «قالوا للصحافة إنهم لم يتلقّوا أي طلب مني، فيما تداول الإعلام المحلي قصصاً زعمت أنني رفضت التأشيرة، وهو أمر غير صحيح».



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».