«مبادرة مستقبل الاستثمار»... منصة تجمع قادة السياسة بصناع الاستثمار

ملوك ورؤساء دول ووزراء ومستشارون حكوميون وقادة شركات عالمية يشاركون في النقاش

إقبال قوي على مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي يستمر من الثلاثاء إلى الخميس  (الشرق الأوسط)
إقبال قوي على مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي يستمر من الثلاثاء إلى الخميس (الشرق الأوسط)
TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار»... منصة تجمع قادة السياسة بصناع الاستثمار

إقبال قوي على مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي يستمر من الثلاثاء إلى الخميس  (الشرق الأوسط)
إقبال قوي على مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي يستمر من الثلاثاء إلى الخميس (الشرق الأوسط)

وجها لوجه يتلاقى قادة السياسة الدولة أمام صُناع الاستثمار العالميين للمصارحة والمكاشفة حول خطط واستراتيجيات مستقبلية تخص مستقبل الاقتصاد العالمي، وتقاطعاته مع الرغبات والظروف السياسية.
ويشارك مديرون تنفيذيون ماليون كبار وقادة سياسيون وأقطاب الاستثمار من دول مختلفة في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي ينطلق اليوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض، بنسخته الثالثة، والذي يهدف إلى إبراز المملكة كوجهة استثمار ديناميكية، بمشاركة رؤساء أكبر المصارف العالمية، وشركات إدارة الأصول، وصناديق استثمار عالمية.
وبحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية أمس فإن من أبرز المشاركين في المنتدى الذي يحمل اسم «مبادرة مستقبل الاستثمار»، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس البرازيل جايير بولسونارو، حيث تعد كل من الهند والبرازيل في طليعة «الأسواق الناشئة»، بينما سيلقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خطاباً في المؤتمر، وقادة أربع دول أفريقية كذلك، وفقاً لجدول أعمال المؤتمر.
بالإضافة إلى ذلك، مشاركة وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، حيث سيقود وفداً أميركياً بارزاً يضم جاريد كوشنير، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ سيشارك كوشنير في جلسة خاصة للحديث عن مستقبل الولايات المتحدة.
ويسهم الإقبال القوي على مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي يستمر من الثلاثاء إلى الخميس، في دعم جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ومن بين الحاضرين والمتحدثين هذا العام، الرؤساء التنفيذيون لكل من «بلاك ستون» وسوفت بانك. وسيشارك مسؤولون كبار من مصارف أميركية عملاقة، بينها «جي بي مورغان» و«بانك أوف أميركا»، في المؤتمر، ويعمل المصرفان على مشروع طرح نسبة من أسهم عملاق النفط السعودي أرامكو للاكتتاب العام.
وورد في اللائحة أيضا حضور رؤساء الصناديق السيادية لكل من الكويت والإمارات وسنغافورة وروسيا، فيما سيتم بحث مواضيع متنوعة في المؤتمر من مستقبل الاقتصاد العالمي والاستثمارات إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والرياضة والفضاء والترفيه.
وكانت وسائل إعلام أميركية أكدت مشاركة شركات كبرى في المؤتمر عبر مسؤولين كبار فيها، بينها «جي بي مورغان» و«سيتي غروب»، في وقت كتب فيه لاري فينك، الرئيس التنفيذي لقسم الأصول في شركة «بلاك روك» على موقع «لينكد إن» أن الشركات العالمية العاملة في السعودية غالباً ما ترغب في العمل من دون إبراز ذلك، مع تجنب الحديث عن أعمالها هناك.
من جانبها، أعلنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» - أكبر شركة تعدين في السعودية - مشاركتها في أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار من خلال شراكة استراتيجية مع صندوق الاستثمارات العامة، مفصحة أنها ستعرض أمام نخبة من أبرز صناع القرار، وكبار المستثمرين منظومة مشاريع تعدينية، وقدراتها في الابتكار والاستدامة والتقنية، وتكاملية الأداء من خلال معرض تشارك به طيلة أيام المبادرة.
وسيتحدث رئيس معادن وكبير المديرين التنفيذيين دارين ديفيس في جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار عن مساهمة الاستثمارات في البنية التحتية في دعم المجتمعات والاقتصاد العالمي، كما يشارك مسؤولو معادن في جلسات حوارية تشمل التقنيات والأمن السيبراني، وتجربة معادن في قطاع التعدين.
وأكد ديفيس أن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2019 فرصة لقراءة مستقبل الاستثمار في المملكة، وهو منصة كبرى لجلب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتوطين التقنية، وتحرص معادن على دعم هذا الحدث البارز من خلال مشاركتها الفاعلة عبر السنوات السابقة، ومناقشتها لأهم التحديات التي تؤثر على المشهد الاقتصادي، معتبراً المواضيع التي تناقشها المبادرة هذا العام ذات صلة مباشرة باستراتيجية معادن لتحقيق مزيد من التطور والنمو.
وعد المبادرة فرصة لقراءة مستقبل الاستثمار في المملكة، ومنصة كبرى لجلب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتوطين التقنية، موضحا أن مشاركة معادن في المؤتمر تتوافق مع رؤيتها في «الريادة» و«استدامة» قطاع التعدين، مبيناً أن قطاع التعدين إحدى الركائز المهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، وأحد أهم برامج «رؤية المملكة 2030».
وقال إن تحديث نظام الاستثمار التعديني، الذي يتضمن تسهيل الإجراءات وتقليل مدة إصدار الرخص، بالإضافة إلى دعم الحكومة للقطاع الصناعي، خصوصا في المناطق النائية، سيجذب مزيداً من الاستثمارات في القطاع، مفصحاً أن الشركة انطلاقاً من دورها كرائدة لقطاع التعدين، ستقدم كامل الدعم والإمكانيات لهذا القطاع الواعد، حيث ستوفر أكثر من 20 فرصة استثمارية في صناعات الألمنيوم والفوسفات، وستدعم المحتوى المحلي برفع مستوى المستهدف في تنفيذ المشاريع في وقت وصلت فيه العام الماضي إلى 20 في المائة مع استمرارية النمو مستقبلا.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

انطلاق «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.