«الشرق الأوسط» تختبر «سامسونغ غالاكسي فولد» أول هاتف ينثني في المنطقة العربية

تصميم مبهر بشاشة مبتكرة ومتانة عالية... وقدرات متقدمة بعمر طويل للبطارية

صفحة «تقنية المعلومات» كما تظهر على الشاشة الكبيرة لـ«سامسونغ غالاكسي فولد»
صفحة «تقنية المعلومات» كما تظهر على الشاشة الكبيرة لـ«سامسونغ غالاكسي فولد»
TT

«الشرق الأوسط» تختبر «سامسونغ غالاكسي فولد» أول هاتف ينثني في المنطقة العربية

صفحة «تقنية المعلومات» كما تظهر على الشاشة الكبيرة لـ«سامسونغ غالاكسي فولد»
صفحة «تقنية المعلومات» كما تظهر على الشاشة الكبيرة لـ«سامسونغ غالاكسي فولد»

سيسجل التاريخ شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2019 بأنه الشهر الذي انطلق فيه أول هاتف ذكي بشاشة تنثني على صعيد عالمي، محطماً بذلك التصميم التقليدي للهواتف الذكية منذ أكثر من 10 أعوام، ليصبح تحفة مستقبلية مبهرة في التصميم.
الهاتف المذكور هو «سامسونغ غالاكسي فولد» Samsung Galaxy Fold الذي اختبرته «الشرق الأوسط» قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
- تحول سلس
ستشعر يدك بالراحة لدى حمل الهاتف وهو مغلق، ذلك أنه ليس عريضاً بشكل مزعج، بل مريحاً للاستخدام بيد واحدة. ويمكن تشغيل أي تطبيق ترغب فيه على الشاشة التي يبلغ قطرها 4.6 بوصة والتفاعل معه بيد واحدة، مثل إجراء المكالمات الهاتفية والرد على رسائل الدردشة الفورية والتقاط الصور ومعاينة جداول المواعيد وتصفح الإنترنت واستخدام البريد الإلكتروني، وغيرها. ويمكن قفل الهاتف أو فتح القفل دون استخدام اليد الأخرى، ذلك أن أزرار هذه الوظائف، إلى جانب أزرار تغيير درجة ارتفاع الصوت ومستشعر البصمة موجودة في الجهة اليمنى من الهاتف ويمكن التفاعل معها كلها بأصابع اليد الواحدة (يمكن فتح قفل الهاتف أيضاً باستخدام ميزة التعرف على بصمة الوجه).
ويبدأ الانبهار بمجرد فتح الهاتف ليتحول إلى شاشة كبيرة بقطر 7.3 بوصة تنقل معها ما كان على الشاشة الصغيرة وتحوله إلى هيئته الكبيرة المريحة للنظر، وخصوصاً لدى كتابة رسائل البريد الإلكتروني ومشاهدة عروض «يوتيوب» واستخدام تطبيق الخرائط. وسيزداد الانبهار لدى تشغيل 3 تطبيقات على الشاشة الكبيرة في آن واحد، مثل الدردشة مع الأصدقاء أثناء مشاهدة عروض فيديو من ملف مخزن داخل الهاتف وتصفح الإنترنت بحثاً عن رابط لمشاركته مع الأصدقاء.
وتجدر الإشارة إلى أن الشاشة (والجهة الخلفية للهاتف) بلاستيكية وليست زجاجية، وذلك لتسهيل طيها وفتحها، وهي ميزة مرغوبة في ظل سهولة كسر الشاشات الزجاجية للهواتف الأخرى لدى وقوعها على الأرض. ولن تلاحظ الخط المنثني في منتصف الشاشة لدى مشاهدة العروض وتصفح الإنترنت، ذلك أنه دقيق للغاية ويمكن ملاحظته بشكل طفيف فقط لدى استخدام التطبيقات ذات الخلفية البيضاء، ولن تنتبه له بعد استخدام الهاتف لبضع ساعات. ويمكن الشعور قليلاً بوجود هذا الخط لدى فتح الهاتف وتمرير الإصبع فوق تلك المنطقة، ولكن الشعور سيزول مع الاستخدام.
- مزايا متقدمة
ويستخدم مفصل الشاشتين 20 قطعة مزدوجة المحاور لتقديم تجربة موثوقة ومتينة في كل مرة تفتح فيها الهاتف مثل الكتاب أو تغلقه، وخصوصاً مع وجود قطعتين مغناطيسيتين جانبيتين تجعلان الجانبين يلتصقان ببعضها البعض بإحكام لدى إغلاق الهاتف. ويمكن فتح قفل الهاتف بمجرد وضع إصبع المستخدم على مستشعر البصمة دون الحاجة للضغط على زر التشغيل، مع القدرة على سحب إصبع المستخدم من الأعلى إلى الأسفل أو بالعكس (يجب تفعيل هذه الميزة في الإعدادات)، وهي مريحة جداً للاستخدام.
وبالنسبة للجودة، فقد طورت الشركة الإصدار النهائي مقارنة بالنسخة التجريبية، حيث أضافت غطاء لحماية المفاصل من الغبار ودخول القطع الخارجية الصغيرة إلى داخل الهاتف، وطبقة معدنية أسفل الشاشة لحمايتها وجعل عملية اللمس أكثر متانة، إلى جانب تقديم غطاءين لحماية الجهة الخلفية من الصدمات والخدوش وزيادة طول الشاشة لمنع المستخدم من إزالة الطبقة الواقية من على الشاشة. كما خفضت الشركة من المسافة بين الشاشتين لدى إغلاق الهاتف لعدم دخول أي قطع بينهما وإلحاق الضرر بها. وتؤكد الشركة أن الجهاز يتحمل نحو 200 ألف عملية فتح وإغلاق، أي لمدة 5 سنوات ونصف على الأقل من فتحه وإغلاقه بمعدل 100 مرة يومياً.
وبالنسبة للصوتيات، يقدم الهاتف واحداً من أفضل النظم الصوتية في الهواتف الجوالة إلى الآن، إن لم يكن الأفضل، حيث يقدم سماعة في كل جانب تقدمان مع بعضهما البعض وضوحاً كبيراً ونقاوة عالية للصوتيات (وخصوصاً أن الهاتف يدعم تقنية «دولبي أتموس» ATMOS لتجسيم الصوتيات) بدرجات ارتفاع عالية تجعلك تستمتع بالأفلام والمسلسلات لدى مشاهدتها، ولكن يجب خفضها في حال تواجد بالقرب من الآخرين لعدم إزعاجهم.
واختبرت «الشرق الأوسط» جودة الصوت والصورة في الهاتف وكانت عالية جداً وفاقت التوقعات، إلى جانب تجربة اللعب بالألعاب الإلكترونية، حيث كانت أفضل بأشواط مقارنة بالهواتف العادية.
ويمكن الجزم بأن الهواتف المنثنية ستكون محور الانتشار والاهتمام بعد وصول أسعارها إلى أسعار الهواتف الجوالة الحالية، مع إعداد فئة جديدة من التطبيقات تستخدم هذه الشاشة.
ويتميز الهاتف أيضاً بسرعة استجابة واجهة الاستخدام، وخصوصاً تقنية استمرار عمل التطبيقات لدى الانتقال من الشاشة الصغيرة إلى المفتوحة (أسمتها الشركة «آب كونتينيويتي» App Continuity) لتغيير آلية الاستخدام من هاتف إلى الجهاز اللوحي، حيث تقوم بذلك بسرعة كبيرة دون التأثير على المحتوى الموجود. ويمكن العمل على 3 تطبيقات في آن واحد، وتغيير حجم النوافذ المستخدم وفقا للرغبة، وجعل النافذة الأهم تصبح أكبر من غيرها. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب تفعيل ميزة في الإعدادات لعكس هذه التجربة (استمرار عمل التطبيق لدى إغلاق الشاشتين والرغبة بالاستمرار باستخدام التطبيق على الشاشة الصغيرة). وبالنسبة للوحة المفاتيح، فيقسم الهاتف اللوحة إلى نصفين لدى فتح الشاشة بالكامل، لتصبح عملية الكتابة مريحة أثناء حمال الهاتف وأكثر عملية.
كما سيلاحظ المستخدم فائدة استخدام 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل، حيث إن تشغيل التطبيقات المتطلبة والتنقل بينها يبدو عملية سلسة للغاية، وخصوصاً لدى تشغيل عدة تطبيقات في آن واحد. أما بالنسبة للبطارية، فيمكن استخدام الهاتف بشكل طبيعي ليوم كامل بشحنة واحدة دون أي قلق، مع سهولة شحنه بسرعة كبيرة بفضل دعم تقنية الشحن السريع. وتم تجربة الهاتف بتصوير الكثير من الصور والاستماع إلى الموسيقى عبر الإنترنت ومشاهدة مجموعة من عروض الفيديو المخزنة داخلياً واستخدام البريد الإلكتروني بشكل طبيعي لمدة 15 ساعة وبقي نصف البطارية مشحوناً. أما لدى الاستخدام المكثف الذي تضمن مشاهدة عروض فيديو عبر الإنترنت للفترة نفسها، فكانت الشحنة المتبقية نحو الربع، وهي كمية مبهرة، نظراً للحجم الكبير للشاشة والقدرات المتقدمة للمعالج. كما يمكن إطالة عمرها بشكل ملحوظ لدى استخدام الشاشة الأمامية لأداء الوظائف الروتينية، مثل إجراء المكالمات والرد السريع على الرسائل، وغيرها.
- قدرات {تصويرية} مبهرة
وقد يظن البعض أن استخدام 6 كاميرات في هاتف واحد هو أمر مبالغ به بعض الشيء، ولكن التصميم الفريد للهاتف يتطلب هذا الكم من الكاميرات، حيث إنه يستخدم كاميرا أمامية للصور الذاتية لدى استخدام الشاشة الأمامية في وضعية الإغلاق، مع وجود كاميرتين أماميتين للصور الذاتية في وضعية فتح الشاشتين، وتوفير 3 كاميرات خلفية لالتقاط الصور من حول المستخدم. وتتميز الكاميرات الخلفية (المشابهة لكاميرات هاتفي «غالاكسي إس 10 بلاس» و«نوت 10») بتقديم عدسة واسعة الزاوية بدقة 12 ميغابكسل، وأخرى ذات عدسة واسعة جدا بدقة 16 ميغابكسل، وأخرى لتقريب الصور البعيدة بدقة 12 ميغابكسل.
ويستطيع نظام كاميرات الهاتف التقاط صورة مبهرة ومليئة بالألوان الغنية دون فقدان أي تفاصيل في الصورة، حتى لو كانت الألوان المختلفة متجاورة. ويقدم الهاتف مؤثرات بصرية مبهرة للصور، مثل مؤثرات «بوكيه» Bokeh منحنية وأخرى قريبة من العنصر، إلى جانب التقاط الألوان للعنصر الرئيسي المرغوب تصويره وتحويل كل شيء آخر إلى لوني الأبيض والأسود، وذلك للحصول على صور فنية جميلة جداً. كما يستطيع الهاتف التقاط صور بغاية الوضوح في ظروف الإضاءة المنخفضة، وهو يقدم نتائج أفضل من «آيفون 11 برو ماكس».
وسيبهرك الهاتف أكثر في نمط تسجيل عروض الفيديو، حيث يستطيع التسجيل بالدقة الفائقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية، مع منع أثر اهتزاز يد المستخدم بشكل مبهر (يجب الضغط على أيقونة اليد في تطبيق الكاميرا لتفعيل هذه الميزة).
- مواصفات تقنية
ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 855» (نواة واحدة بسرعة 2.84 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 1.78 غيغاهرتز، وفقاً للحاجة) بدقة 7 نانومتر لرفع سرعة الأداء وخفض استهلاك البطارية والحرارة، ونظام التشغيل «آندرويد 9»، وهو يستخدم ذاكرة تبلغ 12 غيغابايت، ويقدم سعة تخزينية مدمجة تبلغ 512 غيغابايت، وتبلغ دقة شاشته 1536×2152 بكسل وهي تعمل بتقنية «سوبر أموليد» Super AMOLED وتدعم تقنية HDR10+ لعرض ألوان أكثر إشباعاً وواقعية.
ويقدم الهاتف 6 كاميرات (3 خلفية بدقة 12 و12 و16 ميغابكسل، وأخرى أمامية للصور الذاتية في وضعية إغلاق الهاتف بدقة 10 ميغابكسل، وكاميرا أمامية في وضعية فتح الشاشتين بدقة 10 ميغابكسل وأخرى بدقة 8 ميغابكسل متخصصة بقياس بُعد العناصر وعمقها). ويكفي الضغط مرتين على زر التشغيل لبدء عمل تطبيق الكاميرا الأحادية حتى لو كان الهاتف مقفلاً.
ويستخدم الهاتف بطاريتين (بطارية أسفل كل شاشة) تعملان معاً بشحنة 4380 ملي أمبير - ساعة وتدعمان تقنية الشحن السريع (والشحن اللاسلكي والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات الأخرى) وتعملان بكفاءة عالية وبخاصية ذكاء تجعلهما قادرتين على معرفة نمط المستخدم لتحسين استهلاك الطاقة، فضلاً عن تزويد الهاتف بمستشعر بصمة الإصبع ومستشعر الضوء من حوله. وتبلغ سماكة الهاتف 6.9 مليمترا (في الوضعية مفتوحة الشاشة، أو 15.5 في وضعية إغلاق الشاشة) ويبلغ وزنه 263 غراماً.
ويبلغ سعر الهاتف 7349 ريالاً سعودياً (نحو 1960 دولاراً)، وهو متوافر بلوني الأسود والفضي، ويمكن طلبه في السعودية من موقع الشركة www.Samsung.com، أو من متاجر بيع الهواتف الجوالة، وتحتوي عبوة الهاتف على سماعات «غالاكسي بادز» اللاسلكية وغلاف حماية للهاتف وبطاقة حماية للشاشة.
وفي نهاية التجربة، يمكن القول إن هذا الهاتف يجلب المستقبل إلى يديك قبل نهاية عام 2019، ويمكن استخدامه كبديل للكومبيوتر المحمول دون الحاجة لحمل لوحة مفاتيح إضافية أو وصله بشاشة خارجية (رغم أنه يدعم ذلك من خلال تقنية «ديكس» Dex بوصلة قياسية، وحتى يمكن وصله بشاشة الكومبيوتر المكتبي بوصلة «يو إس بي» واستخدامه ككومبيوتر محمول).
أضف إلى ذلك أنه يقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية التي تتجاوز سعة الكثير من الكومبيوترات المحمولة الكبيرة، مع استخدام 12 غيغابايت الذاكرة للعمل.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».