الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا يتضخم مع الإصلاحات

إمكانات واعدة للقارة السمراء وأعلى عائد استثماري عالمياً

ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا ليصل إلى 46 مليار دولار في 2018... بزيادة 11% مقارنة بـعام 2017 (رويترز)
ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا ليصل إلى 46 مليار دولار في 2018... بزيادة 11% مقارنة بـعام 2017 (رويترز)
TT

الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا يتضخم مع الإصلاحات

ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا ليصل إلى 46 مليار دولار في 2018... بزيادة 11% مقارنة بـعام 2017 (رويترز)
ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا ليصل إلى 46 مليار دولار في 2018... بزيادة 11% مقارنة بـعام 2017 (رويترز)

تشهد بيئة الأعمال في الدول الأفريقية تحسناً نسبياً كبيراً خلال العقدين الأخيرين، خصوصاً في ضوء قيام العديد من هذه الدول بإصلاحات تشريعية ومؤسسية لتهيئة بيئة الأعمال لتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، ما يخلق فرصاً واعدة للاستثمار في هذه الدول... وهو ما أدى إلى ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا ليصل إلى 46 مليار دولار في عام 2018، بزيادة 11% مقارنةً بعام 2017.
وعلى هامش مشاركتها في جلسة بعنوان «سهولة الأعمال في أفريقيا» بالمنتدى الاقتصادي الروسي - الأفريقي المنعقد في مدينة سوتشي الروسية، أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، أن تقرير أداء الأعمال 2019 الصادر عن البنك الدولي، أظهر تنفيذ الدول الأفريقية العديد من الإصلاحات الاقتصادية لتحسين بيئة الأعمال لديها، فجاءت دول أفريقيا جنوب الصحراء كأعلى مناطق العالم في مجال إصلاح التشريعات الخاصة بمناخ الأعمال والتي بلغ عددها في عام 2019 نحو 107 إصلاحات.
وأشارت إلى أن العديد من الدول الأفريقية تسعى على المستوى الوطني إلى إصلاح الاقتصاد الكلي وترسيخ مبادئ الحوكمة، مؤكدةً أنه طبقاً لمؤشر «Mo Ibrahim» للحوكمة في أفريقيا، فإن مؤشر الحوكمة في تحسن مستمر منذ عام 2007، وأن مصر من بين الدول الأفريقية التي نفّذت العديد من الإصلاحات في مؤشرات سهولة الأعمال، حيث نفّذت مصر 4 إصلاحات مهمة خلال عام 2019، منها إعلان الإفلاس والخروج من السوق.
وحول الجهود الأفريقية لتهيئة بيئة الأعمال، قالت السعيد إن تلك الإصلاحات انعكست في عدد من المؤشرات الإيجابية، منها: ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا ليصل إلى 46 مليار دولار في 2018، بزيادة 11% مقارنةً بـعام 2017، وهو المعدل الأعلى بين مختلف أقاليم العالم، رغم تراجع معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر في جميع أنحاء العالم، مشيرةً إلى أن معدل النمو الاقتصادي في أفريقيا يعد الأعلى عالمياً، وحققت مصر معدل نمو 5.6% هو الأول في أفريقيا والثالث عالمياً بعد الصين والهند في الربع الأول من العام الجاري 2019.
ورداً على تساؤل حول المميزات المحددة للمنافسة التي يمكن رصدها، قالت السعيد إن هناك العديد من الميزات المحددة للمنافسة في الدول الأفريقية، وتختلف هذه المحددات من منطقة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى نظراً إلى طبيعة ظروف ومقومات كل دولة، مشيرةً إلى مقومات ومزايا الدول الأفريقية التي تزيد من وضعها التنافسي، وتخلق لها فرصاً أكبر لجذب الاستثمار، وتشمل إصلاحات جادة لبيئة الأعمال، والنمو السكاني المتزايد والذي يعد تحدياً تنموياً، إلا أنه في الوقت ذاته يخلق فرصاً واعدة للاستثمار، فتمثل أفريقيا سوقاً كبيرة الحجم متنوعة ومتنامية يتجاوز تعدادها 1.2 مليار نسمة ومن المتوقع أن يتضاعف في 2050 ليبلغ 2.4 مليار نسمة.
وأشارت إلى أنه خلال عام 2015 فقط، استوعب سوق المنتجات في أفريقيا أكثر من 200 مليون مُستهلك أفريقي جديد، هذا بالإضافة إلى أن القارة الأفريقية قارة شابة، فأكثر من 60% من مواطنيها أعمارهم أقل من 30 سنة؛ وهو ما يعني أن مستقبل التنمية في القارة يرتكز في الأساس على العنصر البشري، فهذه القوة البشرية الهائلة تحقق وفرة في سوق عنصر العمل وتخفض تكلفة التشغيل والإنتاج، مما يخلق العديد من الفرص أمام الاستثمار في الصناعات كثيفة العمالة.
وقالت إن دول أفريقيا تتميز عموماً بتزايد معدلات نمو المناطق الحضرية وتزايد فئة متوسطي الدخل، والتي ازدادت بضعفي معدلاتها في الـ30 عاماً الأخيرة ومن المنتظر أن يبلغ حجمها 1.1 مليار نسمة في 2060، أو بنسبة 42% من السكان، «كل ذلك يزيد من حجم الطلب المتوقع على مشروعات البنية التحتية ويزيد من فرص الاستثمار، فضلاً عن امتلاك أفريقيا وفرة في الموارد الطبيعية والتي تعد ركيزة أساسية لسلاسل القيمة المضافة، وامتلاكها كذلك ميزة نسبية في القطاعات المصرفية والاتصالات والبنية الأساسية، وهي القطاعات التي تقود النمو الاقتصادي في القارة، وتعد هذه القطاعات فرصة واعدة أمام الاستثمار الأجنبي».
في السياق ذاته، أشارت الوزيرة إلى أن العائد من الاستثمار في أفريقيا هو الأعلى في العالم، فتشير تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أنه في الفترة من 2006 - 2011 تصدرت أفريقيا معدلات عوائد تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 11.4%، مقارنةً بـ9.1% في آسيا، و8.9% في أميركا الجنوبية والكاريبي، و7.1% في العالم ككل. كما تزداد أعداد المناطق الاقتصادية الخاصة في القارة الأفريقية، بالإضافة إلى القيام بالتصديق على اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية ودخولها حيز النفاذ في يوليو (تموز) الماضي ليمثل ميزة إضافية مهمة ستنعكس إيجابياً على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خصوصاً في قطاعات التصنيع والخدمات، فمن المنتظر أن تشجع إزالة التعريفات الجمركية المستثمرين الأجانب على الدخول في السوق الأفريقية، كما ستسهم الاتفاقية في زيادة التكامل الإقليمي بين دول القارة وتعزيز سلاسل القيمة المضافة، ودفع عمليات الاستثمار البيني في أفريقيا.
وقالت السعيد إنه «ضمن المقومات التي يمكن أن تعزز فرص الاستثمار في القارة الأفريقية يأتي التوسع في إنشاء صناديق الثروة السيادية، حيث تمتلك أفريقيا أكثر من 20 صندوقاً سيادياً، تدير أصولاً بقيمة تزيد على 160 مليار دولار، 50% من هذه الصناديق تم تأسيسها خلال السنوات العشر الأخيرة، ما جعل القارة أكثر مناطق العالم ديناميكية في إنشاء الصناديق السيادية خلال السنوات العشر الأخيرة».
وأشارت إلى أنه من الضروري الأخذ في الاعتبار تنوع الظروف والجوانب الثقافية والحضارية والاقتصادية والتنموية لدول القارة، فالقارة الأفريقية والتي تعد كبرى قارات العالم وتمتد لمساحة هائلة تبلغ 30 مليون كم2 ويقطنها 1.2 مليار مواطن، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها 2.2 تريليون دولار، وتتميز أقاليمها الخمسة الرئيسية (الشمال، والجنوب، والشرق، والغرب، والوسط) بخصائص متنوعة ومختلف بعضها عن بعض في شتى الجوانب الثقافية، الحضارية والاقتصادية، وأيضاً تواجه هذه الأقاليم الخمسة تحديات عديدة يتشابه بعضها ويختلف البعض الآخر في المضمون وفي أساليب الحل، والدليل على ذلك أن النتائج الاقتصادية وبيئة الأعمال والنمو مختلفة من إقليم إلى الآخر.
وأكدت أنه من المنطقي وكتوصية لأي مستثمر يرغب في الوجود في أفريقيا، لا بد أن يطّلع على مزايا كل منطقة ومحددات العمل والمناخ الاجتماعي والاقتصادي بها، فوفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فإن الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة شمال أفريقيا ارتفع بنسبة 7% ليصل إلى 14 مليار دولار في عام 2018، في حين حققت دول جنوب الصحراء معدل زيادة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة يصل إلى 13%، ووصل حجم الاستثمارات إلى 32 مليار دولار، وفي الوقت ذاته تحققت استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار في إقليم شرق أفريقيا، وهو الإقليم صاحب أعلى نسبة نمو اقتصادي في القارة لهذا العام، في حين تشهد أقاليم أخرى انخفاضاً في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى تمتع بعض الأقاليم بميزة نسبية في القطاعات الخدمية مثل دول إقليمي شمال وجنوب أفريقيا، في حين تتمتع دول شرق أفريقيا بميزة نسبية في عمليات التصنيع، ومن المتوقع أن تصبح هذه اقتصادات هذا الإقليم مركزاً ناشئاً للتصنيع.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.