يحق لهواتف «آيفون» الجديدة من «أبل» أن تفتخر بأفضل كاميراتها التي أنتجتها حتى اليوم، والتي تتميز بالكثير من السمات التي تنافس تلك الموجودة في الكاميرات الرقمية الأحادية العدسة، التي يبلغ سعرها ألف دولار. ويعد التقاط الصور والفيديوهات بهاتفي «آي فون 6»، و«6 بلاص» فعلا إنجازا أفضل وتجربة كانت من الأفضل.
لكن الضجة التي تركها هذا التطور في الأسواق، تمثلت في دفع المستهلكين للاعتقاد أنهم سيحصلون على تجربة أفضل بالتصوير بهاتف «آيفون 6 بلاص»، الهاتف الأكبر والأغلى سعرا من الطراز الآخر، الذي يبدأ سعره بـ299 دولارا، مع عقد بسنتين، نظرا لأن إحدى المميزات لا تتوفر في الهاتف الأرخص «آيفون 6». لكن خلال الاختبارات التي أجراها جيفيرسون غراهام في «يو إس إيه توداي» الذي قضى يومين في التقاط الصور، للمزية الجديدة، «لم تظهر أنها رابحة وتتفوق على ما كنت أحصل عليه من الهاتف الأبسط آيفون 6. فالكاميرا المحسنة هذه هي جيدة فعلا».
* مزايا جديدة
المزية الجديدة هذه تتوفر فقط في هاتف «6 بلاص» ألا وهي موازنة الصورة البصرية، وتثبيت اللقطة وجعلها مستقرة، مع الحصول على صور واضحة عالية التحديد في الإضاءة الخافتة. نعم إنها مزية رائعة، لكن توازن الصورة وتثبيتها ليسا سيئين البتة في هاتف «آيفون 6» أيضا،
فالكاميرا الجديدة «آي سايت» iSight camera تملك مستشعر 8 ميغابيكسل ذاته الموجود في «آي فون 5 إس»، لكن «أبل» تقول إن الكاميرا الجديدة تملك بيكسلات فردية أوسع، إضافة إلى أن الكاميرا الأمامية قد جرى تعزيزها، مما جعل الكاميرتين الأمامية والخلفية معا، يقومان بعمل أفضل في الإضاءة الخافتة.
وعند التقاط صور في إضاءة شبه مظلمة لدى زيارة مكان تصوير المسلسل التلفزيوني الجديد «سكوربيون» لحساب محطة «سي بي إس»، فإنها كانت مقبولة نوعا ما، في حين أن لقطات كاميرا «سوني» من طراز «سدد والتقط» كانت أفضل.
بيد أن التقدم الحاصل الذي ستستمتع به غالبية المستهلكين كان نمط انطلاق الصور المتعددة الجديد للذات «سيلفي».. فقط واظب على الكبس على المصراع بأصبعك الفترة التي تريدها، والتقط صورا عدة لوجهك، وتم في إحدى المناسبات التقاط 40 صورة دفعة واحدة، وفي مناسبة أخرى 175 صورة. وثمة حيلة ميكانيكية أخرى هي «سلو - مو» Slo Mo التي يستخدمها الجميع مرة واحدة على الأقل. لكنها جيدة وتغريك بالعودة إليها، إذ يمكن التحكم بسرعة التقاط الصور وزيادتها مثلا من 120 إطارا في الثانية الواحدة سابقا إلى 240 إطارا.
وهنالك أيضا مزية «تايم لابس» الوجه الآخر من «سلو - مو»، حيث العالم يحلق بسرعة الصوت، فقد شاهدنا هذه المزية قبلا في الفيديوهات، أو ربما على تطبيق «إنستاغرام» الجديد «هايبرلابس»، عندما نرى الزهرة تتفتح، أو غروب الشمس، وهو يحصل خلال ثوان.
* فيديوهات جيدة
وأنا أفضل فيديوهات «تايم لابس» على «آيفون»، منها على تطبيق «هايبرلابس»، نظرا لأنه يمكن التصوير لفترات طويلة. والغرض هنا إنتاج فيديوهات «تايم لابس» جيدة، إذ عليك التصوير لفترة طويلة للحصول على نتيجة جيدة، لكون دقيقتين فقط من التصوير من شأنهما إنتاج ثماني ثوان فقط من الفيديو. والمزية هذه جيدة جدا، مما يجعلك ترغب في مشاهدة الزهرة وهي تتفتح لفترة أطول. وكنصيحة لا يمكن تصوير «تايم لابس» من دون حامل ثلاثي وإلا فسترى حركة يديك.
المزية الأخرى هي «فوكس بيكسل». فقد وعدت «أبل» بمضاعفة قوة البيكسلات للحصول على تركيز أوتوماتيكي سريع للصور، ومثال على ذلك هو وجودك في غرفة تصور فيها أخاك، وفجأة تحولت إلى ابن عمك لتصوره أيضا، ففي الماضي كانت الكاميرا تتأخر بضع ثوان لتعيد تنظيم تركيزها، أما اليوم فمع «آيفون 6»، و«6 بلاص» يكون كلا الشخصين القريبين في بؤرة الكاميرا فورا.
وللكاميرتان أداة للتحكم بالتعرض إلى الضوء «إكسبوجر كونترول»، فبعد سنوات من التصوير بنمط أوتوماتيكي تماما 100 في المائة، قررت «أبل» أخيرا إضافة الأداة اليدوية هذه قبل التقاط الصورة وبعدها.
ومن الملاحظ أن اثنتين من ميزات كاميرا «آي فون 6» موجودتان في التحديث الجديد لنظام تشغيل «آي أو إس8» من «أبل» وهما «تايم لابس»، و«إكسبوجر كونترول». لذلك إذا لم تتمكن من شراء الهاتف الجديد، يمكن الحصول على هاتين الميزتين مجانا وتنزيلهما.
يبقى القول إنه مهما تحسنت كاميرات هواتف «آيفون» تظل هذه كاميرات هواتف، ليس أكثر، وإنها لن تستطيع أبدا مجاراة الكاميرات الصرف المكرسة للتصوير فقط.









