مؤتمر المنامة يبحث مواجهة التهديد الإيراني

وزير الخارجية الأميركي: نعمل على وقف انتشار أسلحة الدمار الشامل

وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد  مفتتحاً أعمال مؤتمر أمن الملاحة البحرية في المنامة أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد مفتتحاً أعمال مؤتمر أمن الملاحة البحرية في المنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر المنامة يبحث مواجهة التهديد الإيراني

وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد  مفتتحاً أعمال مؤتمر أمن الملاحة البحرية في المنامة أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد مفتتحاً أعمال مؤتمر أمن الملاحة البحرية في المنامة أمس (أ.ف.ب)

ناقش «اجتماع مجموعة العمل حول أمن الملاحة البحرية والجوية التابعة لعملية وارسو» الذي عقد في البحرين أمس، تأمين الملاحة والممرات المائية وتهديد أسلحة الدمار الشامل، وذلك بحضور مسؤولين من 30 دولة عربية وأوروبية.
وأكد مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في رسالة وجهها إلى الاجتماع، أن بلاده ستواصل الضغط على إيران لتعديل سلوكها، مشدداً على ضرورة التزام الجميع باتخاذ الإجراءات والمشاركة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وقال بومبيو: «يجب أن نلتزم جميعاً باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الدول التي تواصل السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل، ما يشكل خطراً كبيراً علينا جميعاً».
ولفت إلى أن المؤتمر «يأتي في لحظة حرجة»، مؤكداً أن انتشار أسلحة الدمار ووسائل إيصالها سواء عبر الجو أو البحر يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
وركّز الوزير الأميركي على ضرورة الالتزام باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الدول التي تواصل السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل ما يشكل خطراً كبيراً على الجميع. وقال بومبيو: «سنعمل على تعديل اتفاقياتنا لمواجهة هذه التهديدات».
إلى ذلك، أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين أن الاجتماع خطوة مهمة لشرح مدى التهديدات التي تواجه دول المنطقة. وقال: «العالم يجتمع لتأمين الملاحة في الخليج العربي».
ولفت الوزير البحريني إلى أن أمن الملاحة البحرية والجوية وتأمين الممرات المائية من القضايا الرئيسية التي تبنتها «قمة وارسو» التي عقدت في فبراير الماضي. وتابع: «دول العالم تتفق أن هذه تحديات حقيقية، وهذا مكسب، وخلال اليوم والغد ستدور نقاشات وستقدم عروض وسيكتسب الموضوع أهمية أكبر، وستكون هناك صورة أوضح للجميع حول المخاطر التي تتهدد المنطقة».
وأضاف: «لولا التحديات التي تواجهها المنطقة من النظام الإيراني لما عقد اجتماع من هذا النوع في المنامة، وهو اجتماع مهم جداً بالنظر لما سيقدم فيه من إيضاحات من عدد من الدول، وسنتوصل إلى صورة واضحة فيما يتعلق بالتحديات»، مشيراً إلى أن الموقف في المنطقة واضح، إذ إن دولها متحدة ومعها العالم ضد أي خطر يهددها.
وأوضح الوزير البحريني أن الاجتماع يركّز على الأمن البحري والجوي، مضيفاً أن هذه القضايا مهمة نظراً للتحديات الكبيرة في المنطقة، والاجتماع جاء في وقته، معرباً عن تفاؤله بالوصول إلى تفاهمات وموقف موحد.
وفي الجلسة الافتتاحية للاجتماع؛ قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: «نتطلع إلى اجتماع سياسي مهم رفيع المستوى سيعقد في النصف الأول من عام 2020»، مشيراً إلى أهمية حماية السفن والممرات البحرية، وعلى الجميع المشاركة في الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.
من جهته، قال كرزيستوف كوزاك وزير الداخلية البولندي: «التركيز في الاجتماع سيكون منصباً على التفاصيل والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أهمية تجنب التصعيد والتوتر في المنطقة، والتركيز على الحوار.



فانس: تدفق النفط عبر «هرمز» عاد تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب

فانس يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)
فانس يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)
TT

فانس: تدفق النفط عبر «هرمز» عاد تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب

فانس يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)
فانس يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، إن تدفق النفط عبر مضيق هرمز عاد «تقريباً» إلى مستوياته السابقة للحرب، وعدَّ أن قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية واستخدام المضيق ورقة ضغط تتراجع.

وأكد فانس، للصحافيين في البيت الأبيض: «إذا عدنا إلى ثلاثة أشهر مضت، كم كانت كمية النفط والغاز التي تمر عبر المضيق في ظل التهديدات الإيرانية؟ لا شيء فعلياً. الآن، عادت تقريباً إلى ما كانت عليه قبل اندلاع النزاع».

وأوضح أن نحو 15 مليون برميل من النفط عبَرَت مضيق هرمز، الأربعاء، رغم استمرار الهجمات، وعدَّ أن الولايات المتحدة لا تزال الدولة الوحيدة القادرة على ضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وعزا فانس ارتفاع أسعار البنزين إلى الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، قائلاً: «الحقيقة الأساسية هي أن سبب ارتفاع أسعار البنزين حالياً هو أن الإيرانيين يطلقون النار على الملاحة التجارية».

فانس خلال إحاطة صحافية في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

واتهم طهران بمواصلة استهداف السفن، رغم تعهدات سابقة بوقف الهجمات عليها.

وفي حديثه عن قدرة إيران على التحكم بالمضيق، قال فانس: «أعتقد أنهم يفقدون قدراتهم يوماً بعد يوم».

وأضاف: «أعتقد أنهم يدركون أيضاً أن سيطرتهم على مضيق هرمز انتهت فعلياً، وأن قيمة هذه الورقة تتراجع».

كانت طهران قد أعلنت إغلاق المضيق، بعد اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي، بينما تقول واشنطن إن قواتها وسّعت عمليات حماية الملاحة ومرافقة السفن التجارية عبر الممر.

واستبعد فانس استئناف المحادثات مع إيران، ما دامت الهجمات على الملاحة مستمرة.

وقال: «الرئيس كان واضحاً جداً، نحن لا نتحدث إليهم، ولن نتحدث إليهم ما لم يتوقفوا عن إطلاق النار على السفن التجارية».

ووجّه فانس رسالة مباشرة إلى طهران قائلاً: «نصيحتي للإيرانيين هي أن يتوقفوا عن التصرف بجنون، وأن يتوقفوا عن إطلاق النار على الملاحة التجارية».


إسرائيل تعلن تطهير أنفاق «حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد تفجير إسرائيلي في أرنون غير بعيد عن تلة علي طاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد تفجير إسرائيلي في أرنون غير بعيد عن تلة علي طاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن تطهير أنفاق «حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد تفجير إسرائيلي في أرنون غير بعيد عن تلة علي طاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد تفجير إسرائيلي في أرنون غير بعيد عن تلة علي طاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي عمله على استكمال تطهير بنى تحتية تحت الأرض تابعة لـ«حزب الله» في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، مشيراً إلى أن قواته تواصل العمل على تحييد هذه المنشآت.

وقال الجيش إن قوات الفرقة 36 عملت خلال الفترة الأخيرة على تطهير مسارين تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، الواقعة ضمن ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية»، وحققت «سيطرة عملياتية» على منطقة المرتفعات فوق الأرض وتحتها.

وأضاف أن القوات طهّرت المنطقة من عناصر «حزب الله»، حيث قُتل بعضهم، فيما فرّ آخرون من المنطقة.

منشآت تحت الأرض

وبحسب الجيش الإسرائيلي، لا تزال العمليات الرامية إلى تحييد البنى التحتية تحت الأرض، بعد تطهيرها من عناصر «حزب الله»، مستمرة، على أن يعيد الجيش انتشاره دفاعياً بعد انتهاء النشاط، وفقاً لتقييم الوضع.

واتهم الجيش العناصر الذين كانوا داخل هذه المنشآت بالعمل على تنفيذ مخططات ضد إسرائيل وقوات الجيش، مشيراً إلى أن العمليات التي نُفذت في هذه المسارات خلال الأسابيع الأخيرة أدت إلى تحييد القدرة على تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين وقوات الجيش انطلاقاً منها.

وقال الجيش إنه عثر داخل البنى التحتية تحت الأرض على غرف عمليات، وغرف مخصصة للوسائل القتالية، وأخرى للمولدات والمكوث، إضافة إلى مرافق للاستحمام ومطبخ، موضحاً أن هذه التجهيزات كانت تتيح لعناصر «حزب الله» إدارة القتال والبقاء داخلها لفترات طويلة.

ووصف الجيش هذه المنشآت بأنها «بنية تحتية استراتيجية» بُنيت على مدار عقدين، وقال إنها خُطط لها ومُولت من جانب النظام الإيراني.

مواصلة العمليات

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل العمل على تطهير ما يسميه «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، مشدداً على أنه لن يسمح لـ«حزب الله» بتنفيذ مخططات ضده.

وأضاف أن أي محاولة من جانب الحزب لتنفيذ نشاط ضد قواته «ستُواجَه بقوة»، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار التزامه باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.


الضغوط الأميركية تبدأ في إنهاك الاقتصاد الإيراني

صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الضغوط الأميركية تبدأ في إنهاك الاقتصاد الإيراني

صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بدأت الحملة الأميركية لتشديد العقوبات والحصار على إيران تظهر آثاراً أعمق على اقتصادها، مع تراجع صادرات النفط، وانكماش قنوات التمويل، وهبوط الريال إلى مستويات قياسية، في وقت تتزايد فيه صعوبة الالتفاف على القيود الأميركية.

وقالت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى لـ«رويترز» إن الإجراءات الأخيرة قلصت بصورة ملحوظة قدرة طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية وتمويل الواردات، بعدما ظلت تعتمد لسنوات على شبكات مالية وتجارية موازية للالتفاف على العقوبات.

وصعّدت واشنطن خلال الأسابيع الماضية أدوات الضغط الاقتصادي على إيران، سعياً إلى انتزاع تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية، بعدما عجزت ستة أشهر من الصراع عن تحقيق الأهداف نفسها.

امرأة تمر بملصق للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي أمام مسجد في طهران يوم 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب المصادر، تمكنت القيادة الإيرانية على مدى عقود من الالتفاف على العقوبات عبر شبكات مالية وتجارية موازية، لكن الإجراءات الأميركية الأخيرة قلصت هامش المناورة، مع تراجع عدد القنوات المتاحة للحصول على العملات الأجنبية وتمويل الواردات.

وأوضحت أن مساعي واشنطن لقطع وصول إيران إلى شبكات التمويل الدولية في دول أخرى باتت تمثل تهديداً مباشراً، بعدما اعتمدت طهران عليها لفترة طويلة للحفاظ على تدفق الأموال واستمرار النشاط الاقتصادي.

ومن شأن أي مؤشرات على أن الضغط الاقتصادي قد ينجح في كسر الجمود المستمر منذ أشهر ستعزز رهان صناع القرار في واشنطن على هذه الأدوات. لكن طهران حذرت من أن تشديد الضغوط قد يقابَل بمزيد من التصعيد العسكري.

تراجع مخزونات البنزين وانهيار الريال

تجدد القتال المفتوح هذا الأسبوع، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات على امتداد الساحل الإيراني المطل على الخليج العربي، وردت طهران بهجمات على قواعد أميركية في دول بالمنطقة.

ولم يُظهر أي من الطرفين حتى الآن استعداداً لتقديم التنازلات التي يطالب بها الآخر، ما أبقى الصراع في حالة جمود مكلفة، رغم ظهور مؤشرات إلى أن الضغوط الاقتصادية بدأت تتسع آثارها داخل إيران.

ومع زيادة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز رغم المحاولات الإيرانية المستمرة لتعطيل الملاحة، قلّص الحصار الأميركي صادرات النفط الإيراني، المصدر الرئيسي لإيرادات طهران بالعملات الأجنبية.

وكان الاقتصاد الإيراني يعاني أصلاً أزمة عميقة قبل الحرب، مع انهيار العملة وارتفاع التضخم، ثم أضافت أشهر من القصف كلفة كبيرة لإعادة بناء منشآت صناعية وبنية تحتية تضررت خلال العمليات العسكرية.

أشخاص يمرّون أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في «ساحة انقلاب» بوسط طهران يوم 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت المصادر إن تراجع السيولة بدأ يحد أيضاً من قدرة طهران على تشغيل شبكات الالتفاف على العقوبات، إذ باتت أقل قدرة على دفع العلاوات المرتفعة التي تتطلبها طرق التهرب غير المشروعة.

وهبط الريال الإيراني خلال الأيام الأخيرة إلى أدنى مستوياته على الإطلاق. وقال أحد المصادر إن البلاد لا تملك سوى مخزونات من البنزين تكفي لنحو شهرين، وتضطر إلى استيراده رغم إنتاجها النفط بسبب محدودية طاقتها التكريرية.

وتدرك القيادة الإيرانية مخاطر تفاقم الأزمة الاقتصادية واحتمال أن تؤدي إلى تجدد احتجاجات واسعة، بعد التظاهرات التي اجتاحت البلاد في يناير (كانون الثاني) وقمعتها السلطات، ما أسفر عن مقتل آلاف المحتجين.

وقال علي أنصاري، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة سانت أندروز باسكتلندا: «تتعرض إيران لضغوط اقتصادية شديدة جداً. وتفقد السيطرة على المضيق. والسؤال الحقيقي هو ما إذا كانت ستختار التفاوض، وأعتقد أنها ستجد نفسها مضطرة إلى ذلك».

وباتت الحرب تمتد أيضاً إلى الحسابات السياسية الداخلية لدى الطرفين. وقال مسؤول إيراني رفيع إن طهران تراهن على أن يدفع ارتفاع التضخم إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تجنب مزيد من التصعيد قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما تسعى واشنطن إلى زيادة الضغوط الداخلية على القيادة الإيرانية.

العقوبات الثانوية تضيق الخناق

وسعت الولايات المتحدة أخيراً نطاق العقوبات الثانوية على الدول والجهات التي تتعامل تجارياً مع إيران، في محاولة لمنعها من استخدام الدولار لتسوية مبيعات النفط وتمويل وارداتها الحيوية من السلع والمواد الخام.

وقالت المصادر الثلاثة إن الإجراءات الجديدة رفعت كلفة تشغيل شبكات التهرب القائمة، بما فيها شركات الواجهة وناقلات النفط غير المسجلة ومسارات التهريب، إلى مستويات تجعل استخدامها أكثر صعوبة.

رجل يحمل لفافة أقمشة في بازار طهران الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (أ.ب)

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن شحنات الخام الإيراني هبطت هذا الشهر إلى نحو 260 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 1.7 مليون برميل يومياً قبل عام.

ولم تعد تغادر الموانئ الإيرانية سوى كميات محدودة، بينما يجري نقل شحنات أخرى بالشاحنات أو القطارات أو القوارب الصغيرة عبر بحر قزوين.

وقال أحد المصادر إن طهران تؤكد احتفاظها بعشرات الملايين من البراميل المخزنة على متن ناقلات خارج نطاق الحصار ويمكن بيعها، لكن العقوبات الجديدة قد تدفع الوسطاء إلى الانسحاب أو المطالبة بعلاوات أكبر مقابل التعامل معها.

طائرة من طراز «F/A-18 سوبر هورنت» أميركية على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في 27 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إجمالي حجم التجارة تراجع بما يتراوح بين 25 و35 في المائة، وأن الواردات تضررت بوتيرة أسرع من الصادرات. وهو واحد من عدة مسؤولين كبار حذروا خلال الأسابيع الأخيرة من سرعة تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتعرضت إحدى قنوات التجارة الرئيسية لإيران لضغوط إضافية بعدما أعلنت الإمارات في 19 أغسطس (آب) تعليق جميع المبادلات التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، وسط تصاعد المواجهة والضغوط الأميركية.

وقال تاجر إيراني في طهران يعمل في استيراد السلع: «إذا بقيت هذه القنوات مغلقة، سيطلب المورد الدفع نقداً، ما يعني أن الصفقة ستضطر إلى المرور عبر دولة أخرى، وبالتالي تصل الشحنة متأخرة وبسعر أعلى».

تضخم يتجاوز الدخول

وتراجعت قيمة الريال من نحو مليون ريال للدولار قبل عام إلى أكثر من 2.2 مليون ريال حالياً.

وانعكس الانخفاض الحاد في العملة وارتفاع الأسعار مباشرة على مستويات المعيشة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن متوسط التضخم خلال الاثني عشر شهراً الماضية بلغ 69.9 في المائة، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بمعدل يقترب من ضعفي هذه النسبة.

زوار يتجولون بين متاجر وبسطات البازار الكبير في طهران السبت (أ.ف.ب)

وصعد معدل البطالة الرسمي إلى 9.1 في المائة خلال الربيع، فيما انخفض عدد العاملين بنحو 450 ألف شخص مقارنة بالعام السابق، بالتزامن مع تراجع أوسع في معدل المشاركة في سوق العمل.

ولا يغطي متوسط الراتب الشهري، البالغ نحو 125 دولاراً، سوى جزء محدود من الاحتياجات الأساسية لأسرة، التي تقدر بنحو 450 دولاراً شهرياً، وفق البيانات الرسمية.

وقالت مهناز، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 34 عاماً وطلبت عدم نشر اسم عائلتها: «نزداد فقراً يوماً بعد يوم».