اليونيسكو تختار السعودية مقراً لمركز «الحوار والسلام»

إجماع عالمي يمنح المملكة رصيداً أكبر في نشر التواصل الحضاري

جانب من إحدى ورش العمل السعودية لتعزيز ثقافة الحوار خاصة بين الشباب (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى ورش العمل السعودية لتعزيز ثقافة الحوار خاصة بين الشباب (الشرق الأوسط)
TT

اليونيسكو تختار السعودية مقراً لمركز «الحوار والسلام»

جانب من إحدى ورش العمل السعودية لتعزيز ثقافة الحوار خاصة بين الشباب (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى ورش العمل السعودية لتعزيز ثقافة الحوار خاصة بين الشباب (الشرق الأوسط)

أعطى إجماع عالمي السعودية التأكيد على الثقل الديني والسياسي الحضاري، خاصة على مستوى الحوار وتعزيز السلام بين الشعوب، وإبراز مظاهر التعايش والتسامح.
واعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة التربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، وبالإجماع إنشاء المركز الإقليمي للحوار والسلام من الفئة الثانية بإشراف مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في السعودية.
ويعد العمل على نشر ثقافة الحوار في السعودية وتصديره إلى الخارج، مبدأ هاما يسعى إليه صناع القرار في السعودية، وفي كافة المراحل، فبدءا من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني برؤيته المحلية وتصديرها إقليميا ومحليا في مجال الحوار والسلام، ومرورا بجهود «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا «كايسيد».
يتبع ذلك التوجه خطوات تنفيذية عبر ورش عمل ولقاءات تدريبية تهتم بتكثيف ثقافة الحوار في مواقع التواصل الاجتماعي، كون اللقاءات ركزت على مواقع التواصل الاجتماعي كإحدى أهم الأدوات عالميا وعلى المستوى المحلي والعربي في نشر ثقافة الحوار والتبادل الثقافي بين المجتمعات.
الباحث السياسي المصري الدكتور إمام غريب قال لـ«الشرق الأوسط» معلقا على اختيار اليونيسكو للسعودية لإنشاء المركز الإقليمي للحوار والسلام: إن القرار «إضافة جديدة إلى رصيد السعودية في المحافل الدولية من خلال الموافقة وبالإجماع من منظمة الأمم المتحدة (اليونيسكو)، أكبر منظمة عالمية ثقافية».
وأضاف غريب «القرار يأتي في ضوء إبراز الجهود التي تبذلها المملكة عبر رؤية 2030 في مجال دعم الحوار والسلام وتعزيز التعايش السلمي مع مختلف الشعوب، وتتويجا لجهود مراكز سعودية هامة منها مركز الملك عبد الله للحوار بين الأديان في قلب أوروبا بالعاصمة النمساوية فيينا.
وشدد غريب على أن مثل هذا القرار «يظهر التقدير الدولي لمكانة المملكة في رعاية الحوار والسلام ويعكس الدور الكبير الذي حققته من منجزات محلية وإقليمية ودولية تجاه تعزيز الحوار والسلم الدوليين».
من جهته قال الكاتب المصري إميل أمين في تعليقه على مشاركته في مشروع «سلام للتواصل الحضاري» الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض حديثا: المشروع بمثابة «بوابة سلام سعودية نحو العالم، ومنصة للحوار والتواصل المفتوح والتفاهم الإيجابي بين السعوديين وغيرهم من المجتمعات».
وعلى الصعيد ذاته وتأييدا لمواصلة مشروع الحوار في السعودية وعلى المستوى العربي والإقليمي، وتقديرا لأهمية قرار اليونيسكو باعتماد إنشاء المركز الإقليمي للحوار والسلام في السعودية، قال الدكتور إبراهيم البلوي المندوب السعودي الدائم لدى منظمة اليونيسكو إن الإجماع الذي حصل عليه ملف السعودية بإنشاء المركز يظهر التقدير الدولي لمكانة المملكة في رعاية الحوار والسلام، ويعكس الدور الكبير الذي حققته من منجزات محلية وإقليمية ودولية تجاه تعزيز الحوار والسلام العالميين.
وكان وفد اليونيسكو زار اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم التي يرأسها وزير التعليم خلال شهر مايو (أيار) الماضي، كما اطلع على جهود مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني المحلية والإقليمية في مجال الحوار والسلام، حيث ثمّن وفد اليونيسكو الجهود التي تضطلع بها السعودية في دعم الحوار بين مختلف الثقافات والحضارات، من خلال دعمها لمشاريع محلية وإقليمية وعالمية في مجالات نـشر ثقافة الحوار وتعزيز التنوع الثقافي وبناء السلام وتعزيز العيش المشترك.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

شمال افريقيا سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان والخسائر الكارثية التي تلحقها هذه الهجمات بالمدنيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

تركيا ترشح سينيرلي أوغلو، وغرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو»، ونسيبة تخضع لاختبار أول.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك (لقطة من تسجيل مصور)

ترحيب ليبي بتمديد ولاية البعثة الأممية وسط مخاوف متصاعدة

رحبت أطراف ليبية رئيسية بقرار مجلس الأمن الدولي، الصادر الجمعة، تمديد ولاية البعثة الأممية عاماً إضافياً، لكنها أبدت تحفظات بشأن مسار التسوية السياسية.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا المبعوثة الأممية في ليبيا هانا تيتيه لدى توقيع اتفاق «4+4» في أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

أميركا تضغط بالعقوبات لدفع مبادرات التسوية السياسية في ليبيا

لا تبدو التحركات الأميركية الأخيرة في ليبيا منفصلة عن مساعي واشنطن لإعادة ترتيب المشهد السياسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي لتعديل مهمة «مينوروسو» في الصحراء (الأمم المتحدة)

ما مصير مهام حفظ السلام في المغرب والصومال ولبنان؟

تواجه بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام والدعم السياسي في عدد من مناطق النزاع مرحلة مفصلية... فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مُسيَّرة في منطقة مكة المكرمة، في تطور يأتي بعد يوم من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، وطائرتين مُسيَّرتين في منطقة الرياض.

وتعود محاولات استهداف مكة المكرمة من قِبل الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2016، حين اعترضت قوات «التحالف» صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات الحوثية من محافظة صعدة باتجاه العاصمة المقدسة، على بُعد نحو 65 كيلومتراً منها. وتجددت المحاولة في 27 يوليو (تموز) 2017، باعتراض صاروخ باليستي آخر فوق منطقة الواصلية بمحافظة الطائف، على بُعد نحو 69 كيلومتراً من مكة المكرمة.

وأثارت المحاولتان إدانات واسعة في العالم الإسلامي، إذ عقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً طارئاً على المستوى الوزاري في مكة المكرمة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أدانت خلاله استهداف المدينة المقدسة، ودعت الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات ومحاسبة الجهات التي تمد الحوثيين بالسلاح. كما أدانت المنظمة محاولة الاستهداف الثانية في يوليو 2017، معتبرة أنها تمثل اعتداءً على حرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وفي سبتمبر (أيلول) 2026، عادت مكة المكرمة إلى دائرة الاستهداف، بعدما أعلن «التحالف» اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه المدينة المقدسة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور. وأعقبت ذلك إدانات من رابطة العالم الإسلامي، التي شملت في بيانها الاستهدافات التي طالت مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، داعية الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانتها، ومؤكدة تضامنها مع السعودية في الإجراءات الرامية إلى حماية المقدسات وأرواح المسلمين.

كما أدانت جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي محاولة استهداف مكة المكرمة، وعدّا التهديد الذي يطول أمن المدينة المقدسة استفزازاً لمشاعر المسلمين، ومساساً بأمن المملكة واستقرار المنطقة.

وفي المدينة المنورة، تعرضت محطة طيبة لتوزيع الكهرباء لهجوم بطائرة مسيّرة فجر 29 سبتمبر (أيلول)، أعلن «التحالف» في الأول من أكتوبر ثبوت ضلوع الحوثيين فيه، مشيراً إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية. كما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ جوال أُطلق باتجاه المنطقة في 15 أكتوبر.

وفي 24 أكتوبر، أعلن «التحالف» اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما أوضح الدفاع المدني سقوط أجزاء من الصاروخين في وادي المغمّس بالعاصمة المقدسة.


حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، مؤكدين حرصهما على توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، في الرياض، الاثنين، حيث أعرب ولي عهد الأردن عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية التي شنّتها الميليشيا الحوثية على السعودية.

وأكد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وقوف الأردن التام مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي؛ الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.

كما حضر من الجانب الأردني؛ أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة، والدكتور زيد بقاعين مدير مكتب ولي العهد.


خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الوزير هيغسيث، الاثنين، آفاق التعاون الاستراتيجي في المجال الدفاعي بين البلدين، وتطرقا إلى استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية.

من جانب آخر، ناقش وزير الدفاع السعودي مع كاثرين فوترين، وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها؛ بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، والوزيرة فوترين، هاتفياً العلاقات الاستراتيجية السعودية - الفرنسية في المجال الدفاعي، وسبل تعزيزها.

إلى ذلك، ناقش وزير الدفاع السعودي هاتفياً مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، سبل مواصلة تعزيز وتطوير مسارات التعاون القائم والمستقبلي في المجال الدفاعي بين البلدين.

وبحث الأمير خالد بن سلمان والوزير ديندياس السعي المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات.