إرث آل غليزر... 511 مليون إسترليني ديوناً على يونايتد وأرباح وفيرة للعائلة

النادي الإنجليزي العريق لم يعد المستفيد من عائداته بل مُلّاكه الأميركيون

عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي
عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي
TT

إرث آل غليزر... 511 مليون إسترليني ديوناً على يونايتد وأرباح وفيرة للعائلة

عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي
عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي

خلال السنوات الطويلة التي كان يحقق فيها مانشستر يونايتد أرباحاً طائلة ويحصد البطولات والألقاب بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، كان ليفربول يعاني بشدة ويخرج من مشكلة ليواجه الأخرى، لكن الأدوار والأحوال تبدّلت الآن. وحقّق ليفربول، الذي أعاد بناء فريقه بشكل رائع منذ عام 2010، تحت قيادة مالكي النادي الأميركيين، لقب دوري أبطال أوروبا، وهو يتصدر حالياً جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يعاني مانشستر يونايتد، مشاكل كبيرة تحت قيادة مالكي النادي الأميركيين، الذين سلبوا النادي ولم ينجحوا في إعادته إلى المسار الصحيح بعد اعتزال فيرغسون.
وفي الحقيقة، لم يفهم مالكو نادي ليفربول (مجموعة «فينواي سبورتس غروب» المملوكة لجون هنري)، ما يتعين عليهم القيام به بالضبط عندما قاموا بشراء نادٍ عريق يضرب بجذوره في التاريخ، لكنهم تعلموا الدرس من خطواتهم الأولى، وتمكنوا أخيراً من تطوير النادي بالشكل الصحيح. أما ملّاك نادي مانشستر يونايتد (الأخوة الستة من عائلة غليزر)، فقاموا بشراء النادي في عام 2005، وجنوا ثمار النجاحات الهائلة التي حققها الفريق بقيادة فيرغسون، لكن النادي الآن يواجه صعوبات كبيرة، ويقوده المدير الفني الرابع منذ عام 2013. في الوقت الذي يتولى فيه المصرفي السابق، إيد وودوارد، مسؤولية إدارة النادي.
في الواقع، أصبحت التناقضات صارخة بين الناديين، حيث أنشأ ليفربول مدرجاً جديداً وأعاد تطوير ملعب «أنفيلد رود»، في حين فقد مانشستر يونايتد بريقه. وأجرى ليفربول تغييرات أساسية بالفريق في عام 2012، بعد أن أدى التعاقد مع أندي كارول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني إلى إثارة حالة من الجدل حول المبالغ الفلكية للتعاقد مع اللاعبين، واعتمد منذ ذلك الحين في تعاقداته الجديدة على التحليلات والإحصائيات الدقيقة؛ فتعاقد مع المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم تعاقد مع محمد صلاح وفيرغيل فان دايك، وباقي اللاعبين الذين قادوا الفريق للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا.
ويقول مسؤولو مانشستر يونايتد إنهم قاموا بتشكيل هيكل حديث لاكتشاف المواهب الجديدة، واتخاذ القرارات المتعلقة بانتقالات اللاعبين، واعتمدوا على هذا الهيكل الإداري في الصفقات التي عقدها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 145 مليون جنيه إسترليني، حيث تعاقد النادي مع كل من هاري ماغواير وآرون وآن بيساكا ودانييل جيمس، رغم أن النادي ليس لديه رئيس للجنة التعاقدات مثل مايكل إدواردز في ليفربول أو مدير للكرة، مثل تكسيكي بيغيرستين في مانشستر سيتي. لقد قرر كلوب بعناية التعاقد مع كلوب، ورأى أنه سيكون المدير الفني المناسب للفريق، كما انتظر مانشستر سيتي أربع سنوات للتعاقد مع المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، أما مانشستر يونايتد فتعاقد مع كل من ديفيد مويس ولويس فان غال وجوزيه مورينيو، قبل أن يغامر بالتعاقد مع لاعبه السابق أولي غونار سولسكاير، رغم قلة خبراته التدريبية.
ويجب أن ندرك أن مجموعة «فينواي سبورتس غروب» لا تشتري الأندية الرياضية كأعمال خيرية، لكنها تقوم بذلك من أجل تحقيق أرباح مالية، لكن هذه المجموعة لم تحصل على أي أموال من ليفربول خلال تسع سنوات، باستثناء عشرة ملايين جنيه إسترليني لسداد دين بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني تم اقتراضه لبناء المدرج الرئيسي. أما صفقة استحواذ عائلة غليزر على النادي، التي كانت بتخطيط من وودوارد لتحميل قروض بقيمة 540 مليون جنيه إسترليني على النادي الذي لم يكن عليه أي ديون في ذلك الوقت، فقد بلغت قيمتها أكثر من مليار جنيه إسترليني عند حساب الفوائد والرسوم وغرامات إعادة التمويل وغيرها من الأموال الأخرى.
وقامت عائلة غليزر بنقل تسجيل مقر مانشستر يونايتد من «السير مات بيسبي واي» في ملعب «أولد ترافورد» إلى الملاذ الضريبي في جزر كايمان، وطرحت أسهم الشركة في «بورصة نيويورك للأوراق المالية» في عام 2012، وحققت أرباحاً، كان معظمها يذهب للعائلة الأميركية، خلال السنوات الأربع الماضية. وكان آخر ما تم الإعلان عنه في حسابات موسم 2018 - 2019 توزيع أرباح، الشهر الماضي، بقيمة 23 مليون جنيه إسترليني، حصل منها الأشقاء الخمسة وشقيقتهم دارسي غليزر كاسيويتز على نحو 18 مليون جنيه إسترليني.
وفي المقابل، لم يتقاض هنري وشركاؤه من المستثمرين في مجموعة «فينوان سبورتس غروب» توم فيرنر ومايك غوردون - الذي يُعزى إليه الفضل في إعادة هيكلة الفريق منذ توليه المسؤولية في 2012 - أي راتب من النادي. لكن الأشقاء الستة لعائلة غليزر جميعهم مديرون، وأسماؤهم مدرجة على قائمة الرواتب. وفي مانشستر يونايتد، فإن الصعوبات التي يواجهها النادي لإيجاد بديل لفيرغسون وإعادة هيكلة الفريق تتناقض تماماً مع الهيكلة المالية للنادي بقيادة عائلة غليزر.
وتوصل وودوارد، الذي كان المهندس الرئيسي لعملية استحواذ عائلة غليزر على النادي عندما كان يعمل في مصرف «جي بي مورغان»، إلى اتفاق يقضي بحصول النادي على قروض من صناديق التحوط بقيمة 275 مليون جنيه إسترليني بفائدة مبدئية تصل إلى 14.25 في المائة، لسد قرض مصرفي بقيمة 265 مليون جنيه إسترليني، وردّ 270 مليون جنيه إسترليني دفعتها عائلة غليزر نفسها للنادي. وعندما أُعيد تمويل الديون بعد عام، تصاعدت ديون صناديق التحوط بمبلغ 79.1 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك رسوم قدرها 13.2 مليون جنيه إسترليني مقابل «سداد الدين المبكر».
وكشفت مستندات صادرة في عام 2010. تتعلق بإعادة تمويل أخرى للديون التي تضخمت إلى 700 مليون جنيه إسترليني، أن عائلة غليزر قد حصلت منذ عام 2006 على عشرة ملايين جنيه إسترليني كـ «رسوم إدارية»، كما كشفت أن دارسي وكل شقيق من أشقائها الخمسة قد حصلوا من النادي على 1.66 مليون جنيه إسترليني، بمبلغ إجمالي يصل إلى عشرة ملايين جنيه إسترليني.
وعندما قررت عائلة غليزر تسجيل مانشستر يونايتد في جزر كايمان وطرح أسهم النادي في البورصة في عام 2012، قامت بتقسيم النادي إلى مجموعتين من الأسهم، «إيه» و«بي». واحتفظ أفراد عائلة غليزر لأنفسهم بأسهم «بي»، التي لم يتم إدراجها في البورصة لكنها تحقق أرباحاً كبيرة وتعطي ملاكها عشرة أضعاف حقوق التصويت التي يتمتع بها مُلّاك الأسهم من المجموعة «إيه». وفي نهاية المطاف، فإنه يمكن لعائلة غليزر تحقيق أرباح هائلة عن طريق تحويل الأسهم من المجموعة «بي» إلى أسهم من المجموعة «إيه»، التي يتم تداولها بشكل علني ويتم شراؤها من قبل المستثمرين، مثل البنوك التي يجري مديروها التنفيذيون مباحثات استثمارية علنية مع وودوارد كل ثلاثة أشهر.
ويشير التقرير السنوي لمانشستر يونايتد إلى أن الشركة المسجّلة في الخارج لا يتعين عليها اتباع معايير حوكمة الشركات القياسية لبورصة نيويورك.
ويقول التقرير: «وفقاً لذلك، نتبع بعض ممارسات حوكمة الشركات في بلدنا الأم، جزر كايمان. وعلى وجه التحديد، ليس لدينا مجلس إدارة يتألف من أغلبية المديرين المستقلين، أو لجنة للأجور تتكون بالكامل من مديرين مستقلين».
وتتمثل مهمة المديرين المستقلين أو غير التنفيذيين في تطبيق التدقيق الموضوعي لكيفية إدارة الشركة ومساءلة مديريها التنفيذيين. ويضم مجلس إدارة مانشستر يونايتد وودوارد، وريتشارد أرنولد، والمدير الإداري للمجموعة، والمدير المالي كليف باتي، وثلاثة مستقلين، ودارسي غليزر كاسيويتز وجميع أشقائها الخمسة. وتم التأكيد على أن جويل وأفي هما الوحيدان من عائلة غليزر اللذان يشاركان في الأعمال الإدارية اليومية بالنادي. ويمارس هذان الشقيقان، مع عضو من المستقلين وهو روبرت ليتاو، عملهم من لجنة الأجور التي تقرر الرواتب التي يحصل عليها المديرون. وكان إجمالي المبالغ المدفوعة لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في موسم 2018 - 2019 هو 10.7 مليون جنيه إسترليني. وحصل ووداورد على راتبه في موسم 2017 - 2018 من شركة تابعة، وهي شركة «نادي مانشستر يونايتد لكرة القدم المحدودة»، الذي بلغ 4.152 مليون جنيه إسترليني، حسب ما تم الإعلان عنه مؤخراً.
لقد حقق أفراد عائلة غليزر عائدات مالية بقيمة تتجاوز 200 مليون جنيه إسترليني من بيع شرائح من أسهمهم إلى مستثمرين، ومن المؤكد أن هذه العائلة ستبيع النادي في يوم من الأيام، ربما بشكل مفاجئ مثل صفقة استحواذها على النادي بشكل غير مرحب به في عام 2005.
ويشير المدافعون عن ملكية عائلة غليزر لنادي مانشستر يونايتد إلى حقيقة أن الديون والمدفوعات لم تعد تشكل عبئاً يلوح في الأفق بعد الآن، كما كان الحال في السنوات الأولى بعد اعتزال فيرغسون. وتحت إدارة عائلة غليزر وودوارد، يُعتبر مانشستر يونايتد عملاقاً تجارياً، حيث بلغت إيراداته الأخيرة من صفقات الرعاية 626 مليون جنيه إسترليني، رغم أن هذا المبلغ سينخفض هذا الموسم بسبب غياب الفريق عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، لا يزال الدين كبيراً، حيث يصل إلى 511 مليون جنيه إسترليني، بفوائد تصل إلى 25 مليون جنيه إسترليني، لكن مانشستر يونايتد يمكنه أن يتخلص من ذلك.
ويشير النادي إلى أن متوسط صافي الإنفاق السنوي على اللاعبين يتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني في كل عام من الأعوام السبعة الماضية، أكثر من أي نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، باستثناء مانشستر سيتي الذي يحصل على تمويل ضخم من أبوظبي. لكن الهياكل الإدارية في مانشستر سيتي، التي تشبه نظيرتها في برشلونة الإسباني، تشير إلى أن النادي قد أنفق أمواله بشكل أكثر فعالية، كما هو الحال مع نادي ليفربول، حيث تفوق كل من هذين الناديين على مانشستر يونايتد في السنوات الأخيرة. إن تعاقد مانشستر يونايتد مع كثير من اللاعبين الذين لم يقدموا المستويات المتوقعة يثير كثيراً من الأسئلة بدلاً من أن يعطي إجابات، حول السياسة المتبعة في النادي الذي حصل ملاكه على كل هذه الثروات منذ الاستحواذ عليه قبل 14 عاماً.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.