تأملات في القمة «غير الرسمية» بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني

هل الهند والصين تسيران على طريق الصداقة المجيدة؟... على الأغلب لا

الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)
الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)
TT

تأملات في القمة «غير الرسمية» بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني

الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)
الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)

في وقت تمر فيه العلاقات بين الهند والصين بفترة عصيبة، التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في «قمة غير رسمية» جرت في ميناء مامالابورام القديم بجنوب الهند الأسبوع الماضي؛ حيث حاول الزعيمان تحقيق هدف مشترك على أرض الواقع، من خلال جرعة كبيرة من الدبلوماسية الشخصية.
من الضروري أن نفهم أن أسلوب القمة «غير الرسمي» الذي رتب له مودي ذو دلالات كثيرة: أولاً، بكين ستكون فطنة لتقييم أي شيء قد يصدر بشأنه قرار في مدينة شيناي الهندية، بجدية تفوق بكثير القرارات التي اتخذت في مدينة ووهان الصينية. ثانياً، أن الطابع غير الرسمي للقمة يعني أن كثيراً من القضايا قد نوقشت بصراحة مع كبار المساعدين الحاضرين فقط، وربما لم تناقش على الإطلاق، مما يعني أنه ستجري مناقشة المزيد؛ لكن القليل جداً قد وضع في البيان.
لقد تزامنت القمة مع قرار الهند الخاص بإلغاء الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير السابق، وزيادة تشعب الدولة، وإنشاء منطقة إدارية منفصلة في لاداخ ذات الأغلبية البوذية في منطقة كشمير المتنازع عليها، مما يسلط الضوء على مزاعم بكين الإقليمية في المنطقة. عارضت بكين هذه الخطوة، وتواطأت بشكل واضح مع باكستان التي تدعي أنها تمتلك حصة في الدولة على الصعيد العالمي.
في الواقع، جرى الإعلان عن زيارة الرئيس الصيني للهند، في وقت كان فيه رئيس وزراء باكستان عمران خان في الصين. وأعاد الرئيس الصيني الإشارة في البيان المشترك مع خان إلى موقف مجلس الأمن حول كشمير. ومع ذلك، ردت دلهي في وقت لاحق بتكرار موقفها من أن هذا شأن داخلي. وقال المحلل الاستراتيجي سوميا أشوك، بأن «الصين استغلت الهند نوعاً ما في توصيل رسالتها، بأن إدارة الرئيس شي ستستمر في خنق الهند مع الاحتفاظ بغصن الزيتون تجاهها». ومع ذلك كان من غير الواقعي توقع أن يؤدي هذا الاجتماع إلى إزالة جميع أسباب التوتر التي ابتليت بها العلاقة في الأشهر الأخيرة، وأهمها الطريقة التي دعمت بها الصين جهود باكستان في دفع قضية كشمير إلى هيئات مختلفة من الأمم المتحدة.
إن عدم إثارة الجانبين أو مناقشتهما لمسألة كشمير، كان مؤشراً على أن مودي وشي كانا يبحثان في تعزيز التوجيه الاستراتيجي والاتصالات التي نشأت عن اجتماعهما غير الرسمي في ووهان.
ومع تثبيت شي أقدامه في السلطة إلى أجل غير مسمى في الصين، وفوز مودي مؤخراً بنسبة ساحقة في الانتخابات الهندية، بات من الواضح أن هناك تقارباً فريداً من نوعه في القوة السياسية المركزة في أيديهما، لإعادة صياغة السياسات الخارجية لدولتيهما. علقت خبيرة الجغرافيا السياسية شوشانت سارين، قائلة: «إذا كانت الدبلوماسية تتعلق فقط بكل ما هو مرأي، فإن القمة غير الرسمية قد حققت نجاحاً مدوياً؛ لكن فيما وراء ذلك، فإن لكلا الجانبين رؤية غير واضحة إلى حد ما عن المكان الذي يرون فيه العلاقة بينهما. فالصين والهند تغنيان الأغنية نفسها؛ لكن هناك بعض النشاز في العزف، ومن غير المرجح أن يغير اجتماع مامالابورام هذا الوضع».
وأضافت أن «المشاركة مع الصينيين على كل المستويات - رسمي وغير رسمي، منظم وغير منظم، مهني ورجال أعمال، أكاديمي وشخصي - أمر مرغوب وضروري؛ لكن الآمال المتحمسة المرتبطة بكل مشاركة رفيعة المستوى بين كبار قادة الدول أعلى قليلاً مما تحقق. للقمم غير المنظمة وغير الرسمية فوائدها؛ لكنها أيضاً لها قيودها التي تحددها الأهداف المرسومة».

المواجهات بين الصين والهند
لدى الصين أجندة استراتيجية خاصة بها في المنطقة، مثل استخدام باكستان والممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، سعياً للدخول إلى المحيط الهندي. ويسمح ذلك للصين بتطوير طرق بحرية قابلة للاستمرار اقتصادياً إلى أفريقيا وآسيا الوسطى الغنية بالموارد.
لقد احتجت الهند بقوة وبشكل شرعي على استخدام الأراضي الهندية، وهناك قضايا حدودية عالقة بين البلدين لديها في حاجة إلى التسوية. علاوة على ذلك، تعارض الصين عضوية الهند في «مجموعة موردي المواد النووية»، وتزعم أن ولاية أروناتشال براديش الهندية جزء من الصين، وتعمل الصين على تعزيز وجودها في منطقة المحيط الهندي، وتطالب بأحقيتها في بحر الصين الجنوبي.
يشكل بناء الموانئ والقواعد العسكرية الصينية مصدر قلق كبير للهند، إذ تشهد الحدود الصينية الهندية مناوشات مستمرة، مما ينذر بازدياد احتمال حدوث مواجهات.
ومع ذلك، فقد أغضبت الهند الصين، ويعتبر إيواء نيودلهي للدالاي لاما، الزعيم الروحي للتبت المنفي الذي تعتبره بكين خائناً انفصالياً، من ضمن أسباب الغضب. ومن المثير للاهتمام أنه قبل أيام من وصول الرئيس الصيني، قامت القوات المسلحة الهندية بمناورات عسكرية شاملة في مدينة لاداخ، ونفذت عملية «هو فيغاي» بمنطقة أروناتشال براديش لتبرهن للصين أنه إذا أرادت الصين العمل ضد المصالح الهندية، فإنه بإمكان الهند أيضاً رفع درجة المخاطر.
في خطوة سياسية اتخذت مؤخراً، كانت الهند في وقت سابق حذرة في تعميق علاقاتها مع المجموعة الرباعية (التي تضم أستراليا وأميركا واليابان والهند، والتي تم تشكيلها للتحقق من نفوذ الصين)، ومع مراعاة حساسية القلق الصيني، أقدمت الهند على رفع مستوى مشاركتها إلى مستوى وزير الخارجية.
ووفقاً لآرفيند كومار، أستاذ الجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية بجامعة مانيبال في الهند، فإنه «بحسب تقييم بكين، فإن باكستان مهمشة اقتصادياً ودبلوماسياً لدرجة أنها قد تنهار جراء الضغط الهندي. إن دعم باكستان ومنع انهيارها المحتمل هو ضرورة استراتيجية للصين، التي تخشى عدم توازن القوى حال أصبحت الهند بلا منازع في جنوب آسيا وخارجها. ومن المفارقات أنه إذا كانت الصين بحاجة إلى باكستان لإبقاء الهند تحت المراقبة، فقد لعبت الهند تحت قيادة مودي ببطاقة التقارب مع الولايات المتحدة وروسيا لإبقاء الصين تحت المراقبة.
وتشعر نيودلهي بالقلق إزاء التعديات الصينية المتزايدة في جنوب آسيا ومنطقة المحيط الهندي.
ووفقاً للمحلل الاستراتيجي هارش بانت: «سيتساءل كثيرون في الهند عن سبب احتياج الهند لاستضافة الرئيس شي، ومهمته بالكاد هي تحقيق شراكة مثمرة مع الهند؛ لكن الهند تحتاج إلى علاقات مستقرة مع الصين، جارتها الأكثر أهمية».
تتعرض الصين لضغوط هائلة من الولايات المتحدة في ظل تباطئها الاقتصادي الداخلي. وتشوّه الاضطرابات في هونغ كونغ صورة الحزب الشيوعي الصيني الذي يتمتع بكفاءة فائقة، رغم أن قضية مسلمي الأويغور تخضع الآن لفحص جديد، مع إدراج الولايات المتحدة 28 شركة صينية ووكالة حكومية صينية في قائمة بكين لمعاملة مسلمي الإيغور وغيرهم من الأقليات العرقية ذات الغالبية المسلمة. وهو ما يمنح الهند مساحة للمناورة التي لم تكن تمتلكها من قبل.
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية الصينية، في مقال رأي، أنه على الرغم من أن الرأي العام في الصين والهند كانت له ردود فعل إيجابية تجاه القمة غير الرسمية الثانية، فإن «عدداً قليلاً من وسائل الإعلام الغربية يركز على الخلافات بين الاثنين. إن هذا الأمر ليس بالمستغرب، إذ إن هناك بعض الناس في الغرب يعملون في اتجاه التصعيد بين بكين ونيودلهي، على أمل رؤية احتكاكات أو اشتباكات». وأضاف المقال أنه «على الرغم من أن بعض وسائل الإعلام الهندية تميل إلى الإدلاء بتصريحات متهورة من وقت لآخر، فإن صناع القرار في الهند حافظوا على العقلانية الاستراتيجية، ومراعاة القضايا الجيوسياسية، وأظهر البلدان تدريجياً قدرة أقوى على السيطرة على مشكلاتهما».
وذكر الصحافي الهندي براباش دوتا، أنه «في السنوات الخمس الماضية حدثت تطورات، ربما أقنعت مودي بصعوبة إقناع الرئيس الصيني بإظهار مرونة كبيرة تجاه الهند. إن الواقعية الجديدة لدلهي تجعل من الممكن مواجهة تحدي الصين دون عاطفة أو توقعات غير واقعية. كما يجب أن يساعد ذلك الهند على الاستعداد لمصارعة الصين بكفاءة، رغم أن الأخيرة تتمتع بوزن أكبر».
على الرغم من تلك الهواجس الجيوسياسية العميقة، فإن اشتراك بينغ ومودي في دبلوماسية «مفتوحة وودية»؛ حيث يتم ذكر الخطوط الحمراء والتعبير عن التحفظات الصريحة، يعني أن بكين ونيودلهي تستطيعان قياس النيات و«الموافقة على أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية». إن تعليق مودي: «قررنا أننا سنكون حساسين تجاه مخاوف كل منا» هو تعليق واقعي.
وفي الوقت نفسه، وجه الرئيس الصيني شي دعوة إلى رئيس الوزراء مودي لحضور القمة الثالثة غير الرسمية في الصين، وقبل مودي الدعوة، وصنف البلدان عام 2020 عام التبادل الثقافي بين الصين والهند، وكذلك بين شعبي البلدين.
هل يعني ذلك أن الهند والصين تسيران الآن على طريق الصداقة المجيدة أو حتى سلام غير مستقر؟ على الأغلب لا. ففي هذه الأثناء، يجب أن تنص قوانين الرقص بين الفيل والتنين على ألا يطأ أحدهما بقوة على أصابع الآخر، وألا يبث أحدهما النار من فمه دون سبب وجيه.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».