الحجاج يستعدون اليوم لرمي الجمرات الثلاث

المتعجلون يغادرون «منى» قبل غروب شمس الغد

جموع الحجيج بعد رمي جمرة العقبة أمس (تصوير عبد الله بازهير)
جموع الحجيج بعد رمي جمرة العقبة أمس (تصوير عبد الله بازهير)
TT

الحجاج يستعدون اليوم لرمي الجمرات الثلاث

جموع الحجيج بعد رمي جمرة العقبة أمس (تصوير عبد الله بازهير)
جموع الحجيج بعد رمي جمرة العقبة أمس (تصوير عبد الله بازهير)

يتأهب أكثر من مليوني حاج - حسب الإحصاءات الرسمية لسلطات الحج السعودية - اليوم لرمي الجمرات الثلاث في مشعر منى، مبتدئين بالصغرى، ثم الوسطى، وأخيرا الكبرى، حيث يستقبلون اليوم أول أيام التشريق الثلاثة، حيث يمكثون اليوم وغدا، فيما سيتعجل الغالبية منهم، امتثالا لقوله تعالى «فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه»، بينما يبقى نحو 500 ألف حاج من غير المتعجلين في المشعر حتى غروب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة، حيث تنتهي مناسك الحج شرعيا لهذا العام الهجري.
وكان العالم الإسلامي احتفى يوم أمس بعيد الأضحى المبارك، حيث قابله الحجاج في المشاعر المقدسة بالتهليل والتكبير، كما استطاع الكثير منهم الوصول إلى المسجد الحرام، حيث أدت جموع المسلمين صلاة عيد الأضحى المبارك، فيما أمّ المصلين الشيخ الدكتور سعود الشريم إمام وخطيب المسجد الحرام، الذي أوصى في خطبته بتقوى الله عز وجل والتمسك بالعروة الوثقى، وأكد في خطبته أن استقرار المجتمعات سبب في النجاح الذي يشبع احتياج كل أفراده، وفقدان الاستقرار فشل ذريع في السير الآمن في مهامه في الحياة ودروبها واختلال لكل مشروع إيجابي.
وفي مشعر منى، أعلن أمس عن ذبح ونحر أكثر من 545 ألف رأس من الأضاحي حتى منتصف النهار في سبعة مجازر تابعة لمشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي.
وأوضح موسى بن علي العكاسي، المشرف العام على المشروع، أن الأضاحي شملت 179.025 رأسا من الأغنام، و366 ألف رأس من الجمال والأبقار، متوقعا أن يحقق المشروع هذا العام رقما قياسيا قد يتجاوز ما حققه العام الماضي، خاصة الأغنام، حيث تم ذبح ونحر أكثر من 769 ألفا من الأغنام، وتوزيعها على مستحقيها من فقراء الحرم وجمعيات البر والمؤسسات الخيرية في السعودية، وعلى المستحقين في 19 دولة.
رسميا، كشفت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات عن إجمالي عدد الحجاج الذين أدوا المناسك هذا العام، والذين بلغ عددهم 2.085.238 حاجا، منهم 1.389.053 حاجا من خارج السعودية، والبقية من داخل المملكة، والغالبية - كما توضح المصلحة - من المقيمين غير السعوديين.
وتستعد منشأة جسر الجمرات في مشعر منى لاستقبال أكثر من مليوني حاج، فيما يستعد نحو 30 ألف جندي لتنظيم عمليات تفويج الدخول والخروج قبل وأثناء وبعد رمي الجمرات الثلاث، تهيئة لتفويج أكثر من 300 ألف حاج في الساعة.
ويبلغ طول الجسر 950 مترا، وعرضه 80 مترا، ويتألف من خمسة طوابق يبلغ ارتفاع كل طابق 12 مترا، ومزود بـ24 مدخلا ومخرجا من كل الاتجاهات الأربعة، بالإضافة إلى منافذ للطوارئ.
وكانت مواكب حجاج بيت الله الحرام وصلت إلى منى صباح يوم أمس، أول أيام عيد الأضحى المبارك، بعد أن من الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات والمبيت في مزدلفة، وسط أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع، وتمكن الحجاج طوال يوم أمس من رمي جمرة العقبة فقط وهي التي تلي مكة، وذلك اتباعا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد أن فرغوا من الرمي شرعوا في الحلق أو التقصير للتحلل الأول من الإحرام، فيما أدى الكثيرون طواف الإفاضة وسعوا بين الصفا والمروة. وبعد رمي الجمرات في آخر أيام الحج يتوجه الحاج مرة أخرى إلى مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق بعد أداء الحجاج مناسكهم بأركانها وواجباتها وفرائضها، ليكون طواف الوداع آخر العهد بالبيت امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال «لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت».



تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.