قيس سعيّد يعد بـ«لامركزية» القرار السياسي و«توزيع السلطة على الجهات»

خادم الحرمين الشريفين هنأ الرئيس التونسي الجديد ... وتنفيذ برنامجه مرهون بتحالفاته البرلمانية

مواطن في العاصمة التونسية يقرأ أمس صحيفة محلية تصّدر صفحتها الأولى خبر فوز قيس سعيّد بالرئاسة (إ.ب.أ)
مواطن في العاصمة التونسية يقرأ أمس صحيفة محلية تصّدر صفحتها الأولى خبر فوز قيس سعيّد بالرئاسة (إ.ب.أ)
TT

قيس سعيّد يعد بـ«لامركزية» القرار السياسي و«توزيع السلطة على الجهات»

مواطن في العاصمة التونسية يقرأ أمس صحيفة محلية تصّدر صفحتها الأولى خبر فوز قيس سعيّد بالرئاسة (إ.ب.أ)
مواطن في العاصمة التونسية يقرأ أمس صحيفة محلية تصّدر صفحتها الأولى خبر فوز قيس سعيّد بالرئاسة (إ.ب.أ)

أفرزت الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أجريت الأحد في تونس فوزاً كاسحاً لقيس سعيّد برئاسة البلاد، إثر منافسة غير متوازنة مع رجل الإعلام نبيل القروي الذي لم يخرج من السجن سوى قبل أيام قليلة من الاقتراع. وأعطت عمليات سبر الآراء فوزاً واضحاً لسعيّد بحدود 70 في المائة من أصوات الناخبين، وهو ما جعل القروي يعترف فوراً بهزيمته في السباق الرئاسي ويتقدم لمنافسه بـ«أسمى عبارات التهنئة بمناسبة انتخابكم رئيساً للجمهورية التونسية».
وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد، هنأه فيه بنيل ثقة شعب بلاده وانتخابه رئيساً جديداً للجمهورية التونسية.
وعبّر خادم الحرمين الشريفين، عن تمنياته الصادقة له بالتوفيق، ولشعب تونس الشقيق التقدم والازدهار، متطلعاً إلى تطوير وتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
بدوره، أعرب الرئيس قيس سعيد عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على تهنئته، مؤكداً حرصه على تنمية العلاقات المتميزة بين البلدين في شتى المجالات.
ويطرح فوز سعيّد تساؤلات حول كيفية تنفيذ برنامجه الانتخابي، خصوصاً أنه ترشح مستقلاً ولا يملك كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد. وسيكون سعيّد مضطراً إلى الاعتماد على حلفاء ساندوه في الدورة الثانية من الانتخابات وعلى رأسهم إسلاميو حركة «النهضة» التي تملك أكبر كتلة برلمانية بعد فوزها بـ52 مقعداً والتي ستوكل لها مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المشرفة على العملية الانتخابية برمتها، النتائج الأولية الرسمية بعد ظهر أمس وأشارت إلى أن قيس سعيّد فاز بأكثر من 72 في المائة من أصوات الناخبين. لكن الإعلان النهائي عن الرئيس الجديد للبلاد قد ينتظر حتى نهاية الشهر الحالي في حال تقديم طعون.
وفي حال إقرار فوز قيس سعيّد، فإن الخطوة المقبلة ستكون دعوة البرلمان التونسي إلى عقد جلسة أخيرة في مشواره النيابي، مخصصة فقط لأداء اليمين الدستورية من قبل الرئيس السابع في تاريخ تونس الحديث.
وفور الإعلان عن النتائج ليلة الأحد، قال سعيّد إنه «سيبقى على العهد وسيعمل بنفس الصدق والإخلاص»، معبّراً عن احترامه لكل الناخبين الذين صوتوا له أو لم يصوتوا. وأفاد بأن الجزائر المجاورة ستمثل الوجهة الأولى التي سيقصدها في أول زيارة له إلى الخارج، وتمنى أن تتاح له الفرصة لزيارة ليبيا كذلك.
وفي رد فعله على هذه الهزيمة، قال نبيل القروي في مؤتمر صحافي عقب الإعلان عن النتائج غير الرسمية إنه كان يتمنى المشاركة في انتخابات نزيهة، غير أن الحصيلة بدت أبعد ما يكون عن هذا الحلم، على حد تعبيره. وأشار إلى أن حزب «قلب تونس» الذي يتولى رئاسته، يمتلك الكتلة البرلمانية الثانية في البرلمان التونسي، مؤكداً أن حزبه سيتخذ القرار المناسب إثر الإعلان عن النتائج النهائية للسباق الرئاسي، في إشارة إلى إمكانية تقديم طعن.
وبشأن الخروقات الانتخابية المسجلة، أفاد نبيل بافون، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بأنها كانت قليلة جداً مقارنة بالدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية (منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي) وكذلك الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وفي ردود الفعل، أشارت يمينة الزغلامي، القيادية في حركة «النهضة» الداعم الأساسي لقيس سعيد في الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة، إلى أن الرئيس المنتخب يمثّل «العصفور النادر» لكامل الشعب التونسي، في إشارة إلى محاولة «النهضة» احتواء الرئيس الجديد واستقطابه إلى جانبها. وأكدت أن قيس سعيد خرج مع التونسيين من «قفص الديكتاتورية» منذ سنة 2011 ولن يعود إلى «قفص الاستبداد والفساد والقمع».
وفيما يتعلق بـ«ظاهرة قيس سعيّد»، كما بات كثيرون يسمونها، فقد أجمع عدد من المتابعين لبرنامج سعيّد الانتخابي على صعوبة تنفيذه على أرض الواقع، فهو يقوم على لامركزية القرار السياسي وتوزيع السلطة على الجهات ولا يتضمن فعلياً تفاصيل تبلور رؤيته لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية على وجه الخصوص. وكان قيس سعيّد قد دافع عن برنامجه الانتخابي بالتأكيد على أنه لا يمتلك برنامجاً بالمعنى الكلاسيكي أي الذي «يبيع من خلاله الأوهام والأحلام الكاذبة والوعود الانتخابية الزائفة»، على حد قوله، بل إنه يقوم على أفكار وتصورات يستشير فيها التونسيين قبل تنفيذها على أرض الواقع باعتماد أسس جديدة ويطلق عليها اسم «التأسيس الجديد». ويؤكد الرئيس التونسي الجديد على المسؤولية الجماعية الموزعة بين رئاسة الجمهورية وبين البرلمان التونسي وبين أعضاء الحكومة، لتجاوز الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق التوازن المنشود في المشهد السياسي في البلاد.
ولاحظت وكالة الأنباء الألمانية أن قيس سعيّد، المرشح المستقل وأستاذ القانون الدستوري، حقق في جولة الإعادة فوزاً بمجموع أصوات فاق أصوات جميع الأحزاب في الانتخابات التشريعية. ولفتت إلى أن النظام السياسي في تونس برلماني معدل، إذ يفوّض الدستور سلطات واسعة لرئيس الحكومة التي تشكلها الأغلبية الفائزة في البرلمان، مقابل صلاحيات محدودة، لكنها مهمة، لرئيس الجمهورية. وتشمل تلك الصلاحيات حصراً مجالات الدفاع والأمن القومي والسياسة الخارجية، بجانب مشاريع القوانين التي يمكن أن يتقدم بها إلى البرلمان. وتابعت الوكالة أن فوز سعيّد بنحو ثلاثة ملايين صوت يلقي بالضغط على البرلمان بسبب حصوله على «مشروعية شعبية أوسع، مقارنة بكافة الأحزاب الفائزة بمقاعد». فعلى سبيل المثال، لا يتعدى عدد الأصوات التي حصل عليها حزب حركة «النهضة» الإسلامية في الانتخابات التشريعية 500 ألف صوت ما منحها أغلبية غير مريحة بواقع 52 مقعداً، مقابل 38 مقعداً لمنافسه الحزب الليبرالي «قلب تونس».
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن المخاوف التي سبقت فوز سعيد تتمثل في افتقاره لغطاء سياسي واضح ما قد يجعله في عزلة في القصر الرئاسي.
وستكون أولى مهام الرئيس الجديد بعد إعلان النتائج الرسمية والنهائية، تكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، وفقاً للنتائج التي أسفرت عنها الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد 6 أكتوبر. وتحتاج الحكومة لأغلبية مطلقة (109 أصوات من أصل 217) للمصادقة عليها في البرلمان.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.