الولايات المتحدة والصين تتوصلان لاتفاق تجاري جزئي

تفريغ سفينة باستخدام رافعات بميناء في ميامي (رويترز)
تفريغ سفينة باستخدام رافعات بميناء في ميامي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة والصين تتوصلان لاتفاق تجاري جزئي

تفريغ سفينة باستخدام رافعات بميناء في ميامي (رويترز)
تفريغ سفينة باستخدام رافعات بميناء في ميامي (رويترز)

توصلت الولايات المتحدة الأميركية والصين، أمس الجمعة، إلى اتفاق جزئي بشأن التجارة بين البلدين، بما يمهد الطريق أمام هدنة في الحرب التجارية الدائرة بينهما والتوصل إلى اتفاق تجاري شامل يمكن أن يوقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي غينبينغ في وقت لاحق من العام الحالي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المصادر القول إن الاتفاق الجزئي سيتضمن تقديم الصين بعض التنازلات للقطاع الزراعي الأميركي، في حين ستخفض الولايات المتحدة جزءا من الرسوم المفروضة على السلع الصينية.
وأضافت «بلومبرغ» أن الاتفاق أولي وسيخضع للتغيير، في حين يستعد الرئيس ترمب لمقابلة نائب رئيس وزراء الصين ليو هي في وقت لاحق من اليوم.
يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الوفد التجاري الصيني برئاسة رئيس الوزراء مفاوضاته مع الجانب الأميركي في واشنطن، والتي من المقرر أن تنتهي مساء أمس، بعد مثول الجريدة للطبع.
كان ترمب قد كتب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «هناك مشاعر أكثر دفئاً مما كانت عليه في الماضي القريب، مثل الأيام الماضية. إنني سأجتمع بنائب رئيس مجلس الوزراء الصيني اليوم. الكل يود أن نرى شيئا كبيرا يحدث!».
ومع بدء اليوم الثاني (أمس) من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر إبرام أي اتفاق من شأنه أن يشمل أي تخاذل مع شركة هواوي تكنولوجيز، عملاق الاتصالات الصيني الذي أثار مخاوف الأمن القومي في واشنطن.
وأضاف شومر في تغريدة له على «تويتر»، قبل وصول الوفد الصيني إلى مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، أن «اتفاقا مصغرا مع الصين، يجب ألا يشمل تقديم تنازلات بشأن هواوي». واستطرد يقول: «هذا هو أكثر شيء تريده الصين، وسوف تظهر ضعفا هائلا».
وشارك نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، ليو خه، في اليوم الأول، الخميس، بالمحادثات إلى جانب وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر.
وذكر البيت الأبيض في وقت سابق أن القضايا المطروحة للنقاش تشمل نقل التكنولوجيا القسري، وحقوق الملكية الفكرية والزراعة.
وأرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي زيادة في الرسوم الجمركية على الصين كانت مقررة أول أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى منتصف الشهر، بينما تراجعت الصين عن فرض رسوم على واردات لحم الخنزير وفول الصويا وأعفت بعض المنتجات الكيميائية من رسوم إضافية.
ونقلت «رويترز» أمس عن مصدرين حكوميين صينيين قولهما إن «قائمة الكيانات غير الموثوق بها» التي وضعتها البلاد بهدف معاقبة الشركات التي تُعتبر ضارة بالمصالح الصينية أصبحت جاهزة، لكن نشرها يعتمد على مدى التقدم في محادثات التجارة الصينية الأميركية.
وقال أحد المصدرين، وهما على دراية بتفكير القيادة الصينية، إنه تم إلى حد كبير الانتهاء من وضع المعايير التي تحدد ما ومن ستتضمنه القائمة، مضيفا أن القائمة لا تزال بحاجة لاجتياز عملية للموافقة عليها.
وقال المصدر لـ«رويترز»: «هناك بالفعل قائمة أساسية للشركات، لكن القائمة قد يتم تعديلها وفقا لمدى التقدم في الخلاف التجاري الصيني الأميركي»، لكنه رفض الإفصاح عن هويات الشركات.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر: «لكن بكين قد تحجم عن نشر القائمة حتى يبلغ وضع التجارة مع الولايات المتحدة ذروة توتره».
وفي نهاية مايو (أيار)، قالت الوزارة إنها ستضع مثل تلك القائمة لاستهداف شركات ومجموعات وأشخاص خارج البلاد من الضالعين في منع إمدادات عن الشركات الصينية لأسباب غير تجارية وانتهاك قواعد السوق.
ومن المقرر أن تشمل القائمة أيضا كيانات أضرت على نحو خطير بحقوق ومصالح شركات صينية وأضرت بالأمن القومي الصيني.
وجاء التخطيط للقائمة بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية إضافية على بضائع صينية بمليارات الدولارات وأضافت عملاق معدات الاتصال الصيني هواوي تكنولوجيز إلى قائمة تصدير سوداء لواشنطن.



مسؤولة في «الفيدرالي»: خفض التضخم إلى 2 % يتطلب مزيداً من رفع الفائدة تدريجياً

بيث هاماك خلال كلمة أمام النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
بيث هاماك خلال كلمة أمام النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولة في «الفيدرالي»: خفض التضخم إلى 2 % يتطلب مزيداً من رفع الفائدة تدريجياً

بيث هاماك خلال كلمة أمام النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
بيث هاماك خلال كلمة أمام النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، الخميس، إن البنك المركزي الأميركي لا يزال أمامه مزيد من العمل لخفض التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار لا تزال مرتفعةً بصورة غير مقبولة.

وأضافت هاماك، في نصِّ كلمة أعدتها لإلقائها خلال فعالية في زيوريخ، أنها تتوقع أن تتجه السياسة النقدية نحو مستوى تقييدي من أجل إعادة التضخم إلى 2 في المائة خلال فترة زمنية مناسبة.

ورغم أنها لم تحدِّد موعداً للزيادة المقبلة في أسعار الفائدة، فإنها أوضحت أنها تفضِّل الوصول إلى هذا المستوى من خلال زيادات أصغر وأكثر تقارباً كلما أمكن، عادة أن هذا النهج سيكون أقل إرباكاً للأسر والشركات والأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت إن الزيادات التدريجية من شأنها أيضاً الحد من مخاطر تأخر السياسة النقدية عن المستوى المطلوب، والحيلولة دون ترسخ عقلية تضخمية في الاقتصاد.

وكان «الفيدرالي» قد أبقى أسعار الفائدة الرئيسية، الأسبوع الماضي، ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، رغم إقرار صانعي السياسة النقدية بأن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية. وكان البنك قد رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بينما تتوقع الأسواق المالية على نطاق واسع زيادة أخرى في ديسمبر (كانون الأول).

وصوَّتت هاماك، إلى جانب عضوة مجلس محافظي «الفيدرالي» ليزا كوك، ضد قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مفضلتين رفعها. وكانت هاماك قد عارضت أيضاً قرار تثبيت الفائدة في أواخر يوليو (تموز).

وترى هاماك أن السياسة النقدية والأوضاع المالية الأوسع نطاقاً لا توفران حتى الآن مستوى التشديد اللازم لكبح النشاط الاقتصادي والتضخم، وهو ما يستدعي، بحسب موقفها، رفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل.

وفي كلمتها، شدَّدت هاماك على أهمية استقلالية البنوك المركزية لتحقيق استقرار الأسعار، مضيفة أن «الاحتياطي الفيدرالي اكتسب المصداقية» بصفته مؤسسة تستند في قراراتها إلى الأدلة والبيانات الاقتصادية، وليس إلى الضغوط السياسية.

مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية

وخصَّصت هاماك جانباً كبيراً من كلمتها لدور الدولار وأهميته على الساحة العالمية، مؤكدة أن العملة الأميركية لا تزال تتصدَّر العملات الاحتياطية العالمية بفارق كبير، بفضل قوة المؤسسات الأميركية والنظام القانوني في البلاد.

وقالت إن مكانة الدولار تعتمد على الحفاظ على المقومات الأساسية التي تدعم قوته وتوفر قاعدة متينة لأي عملة، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الحفاظ على استقلالية البنك المركزي بما يتيح له تنفيذ مهامه.

وأضافت أنها لا تتوقع فقدان الدولار دوره العالمي، موضحة أنه من الممكن أن تكون حصة العملة الأميركية من الاحتياطات العالمية قد بلغت ذروتها، لكن من الصعب تصور حدوث تغييرات كبيرة وشيكة في دورها الدولي.

كما استبعدت أن تُشكِّل العملات المشفرة تهديداً لمكانة الدولار في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن التقلبات الحادة في أسعارها تجعلها أقل موثوقية بوصفها مخزناً للقيمة مقارنة بالعملة الأميركية.

وقالت: «إلى أن تتم معالجة هذه المشكلات، أظل متشككة في أن تُشكِّل العملات المشفرة تهديداً لمكانة الدولار».


الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)
زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)
TT

الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)
زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

سجلت ثلاثة مشاريع من الرياض نتائج متقدمة في جوائز المدن الذكية العالمية لعام 2026، التي استضافتها مدينة برشلونة الإسبانية، إذ جاء مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض ضمن أفضل 4 مبادرات في فئة الحوكمة والاقتصاد عن منتج «المخطط الشامل التفصيلي»، وقطار الرياض ضمن أفضل 4 مشاريع في فئة التنقل، فيما حصد برنامج التوازن العقاري جائزة فئة البنية التحتية والمباني، وذلك من بين أكثر من 533 مشروعاً مرشحاً من 68 دولة حول العالم.

ويهدف منتج «المخطط الشامل التفصيلي» إلى رفع جودة مشاريع البنية التحتية في منطقة الرياض، من خلال إيجاد إطار متكامل للتخطيط والتنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة ومزودي الخدمات، بما يسهم في تحسين كفاءة تنفيذ المشاريع، والحد من تعارض الأعمال، وتعزيز تكامل الجهود خلال مرحلتي التخطيط والتنفيذ.

وامتد حضور الرياض في الجوائز إلى قطاع النقل، إذ جاء قطار الرياض ضمن أفضل 4 مشاريع في فئة التنقل، تقديراً لتجربته في تطوير منظومة نقل عام متكاملة، تسهم في تعزيز كفاءة التنقل والاستدامة في العاصمة.

المدن الذكية وجودة حياة السكان

وقال مدير عام أول الإدارة العامة للمدن الذكية في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الدكتور ماهر شيره، لـ«الشرق الأوسط»، إن قيمة المدن الذكية تتجلى في أثرها على حياة السكان، مشيراً إلى أن السكن، والوصول إلى الفرص، وكفاءة الخدمات العامة، والثقة في إدارة التنمية الحضرية، تمثل عناصر أساسية في بناء مدينة ترتفع فيها جودة الحياة.

وأضاف أن تجربة الرياض في التوازن العقاري تبرز أهمية الجمع بين هذه الأولويات، إذ يعالج برنامج التوازن العقاري اختلالات السوق العقارية، ويسعى إلى تيسير تملك السكن بالتوازي مع النمو المتسارع للعاصمة.

وفي سياق متصل، حصل برنامج التوازن العقاري في الرياض على جائزة فئة البنية التحتية والمباني ضمن جوائز المدن الذكية العالمية لعام 2026، وفق ما أوضحه شيره، في إنجاز منفصل عن حصول مركز مشاريع البنية التحتية على مركز ضمن أفضل 4 مبادرات في فئة الحوكمة والاقتصاد عن منتج «المخطط الشامل التفصيلي».

وأوضح شيره أن العلاقة بين التوازن العقاري ومفهوم المدن الذكية ترتبط بثلاثة أبعاد رئيسية، أولها فهم المدينة من خلال البيانات، إذ تتيح متابعة السوق العقارية وتحليل الفروق بين الأحياء ومقارنة المعروض الحالي بالطلب المستقبلي تكوين صورة أدق عن التحديات، وتساعد على توجيه التدخلات بصورة أكثر فاعلية.

صورة جماعية عقب الفوز بالجائزة (الهيئة الملكية)

توظيف البيانات في إدارة التنمية الحضرية

وأشار إلى أن البعد الثاني يتمثل في تحويل المعرفة إلى إجراءات عملية، موضحاً أن قيمة البيانات تتحقق عندما تدعم قرارات تطوير الأراضي، وتوفير البنية التحتية، وتنفيذ المبادرات السكنية، ومراقبة السوق، بما يعزز الاستجابة المؤسسية للتحديات الحضرية متعددة الأبعاد.

ولفت إلى أن البعد الثالث يرتبط بالتركيز على النتائج التي تهم السكان، مبيناً أن الحصول على السكن يمثل جزءاً أساسياً من تجربة الإنسان مع مدينته وتقييمه لأدائها، وأن مؤشر «IMD» للمدن الذكية يتضمن قياس تصورات السكان بشأن قدرتهم على إيجاد مساكن بإيجارات ميسّرة.

وأضاف أن الأطر الدولية تتبنى نظرة شاملة لمفهوم المدن الذكية، إذ يتناول مؤشر «Cities in Motion» الصادر عن معهد «IESE» محاور التخطيط الحضري والحوكمة والتقنية والاقتصاد والتماسك الاجتماعي، فيما يربط إطار «U4SSC» التابع للاتحاد الدولي للاتصالات التحول الرقمي بجودة الحياة والشمول والبنية التحتية والاستدامة.

وأشار شيره إلى أن أثر برنامج التوازن العقاري على المدى الطويل يُقاس بمدى تيسير الحصول على السكن، وكفاءة الخدمات، وجودة القرارات، وتجربة السكان، موضحاً أن بناء مدينة ذكية يتطلب قدرة مؤسسية على تحويل المعلومات إلى عمل منسق، وتحويل هذا العمل إلى تحسن ملموس في حياة السكان.

زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

حضور الرياض في جوائز المدن الذكية

وجاء هذا التقدير ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض العالمي للمدن الذكية (Smart City Expo World Congress)، الذي تستضيفه مدينة برشلونة الإسبانية خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ويستهدف تكريم المدن والجهات والمؤسسات التي تقدم حلولاً ومبادرات مبتكرة تسهم في تطوير المدن وجعلها أكثر استدامة وذكاءً وجودة للحياة.

وتسلط الجوائز الضوء على التجارب الرائدة في توظيف التقنيات والابتكارات لمعالجة التحديات الحضرية، وتعزيز كفاءة الخدمات والبنية التحتية، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب بين المدن والجهات المشاركة من مختلف دول العالم.

زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

وسبق لمركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض تحقيق إنجاز مماثل في عام 2025، بحصوله على مركز ضمن أفضل 4 مبادرات في فئة الحوكمة والاقتصاد، عن منتج «حوكمة أعمال إعادة سفلتة الطرق»، الذي استهدف تطوير إطار موحد لحوكمة إجراءات العمل، بما يعزز كفاءة التنسيق والتخطيط والتنفيذ، ويرفع مستويات السلامة، ويحد من التعارضات والاضطرابات المصاحبة لأعمال مشاريع البنية التحتية.

وتعكس هذه المشاركات تنوع مجالات حضور الرياض في جوائز المدن الذكية العالمية، من إدارة مشاريع البنية التحتية والتخطيط الحضري إلى النقل العام والتوازن العقاري، بما يبرز تعدد المبادرات التي تستهدف تطوير الخدمات ورفع كفاءة المدينة وتحسين جودة الحياة.

ويأتي هذا الحضور امتداداً لجهود الجهات المعنية في منطقة الرياض لتطوير وإدارة مشاريع البنية التحتية، وتبني الحلول الذكية والمستدامة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة وكفاءة المشاريع والخدمات الحضرية، وفق الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

اقرأ أيضاً


طلبات إعانة البطالة في أميركا عند أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً

لافتة توظيف تتضمن رمز «استجابة سريعة» على واجهة أحد المحال التجارية في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تتضمن رمز «استجابة سريعة» على واجهة أحد المحال التجارية في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة في أميركا عند أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً

لافتة توظيف تتضمن رمز «استجابة سريعة» على واجهة أحد المحال التجارية في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تتضمن رمز «استجابة سريعة» على واجهة أحد المحال التجارية في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 57 عاماً خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار محدودية عمليات التسريح، وسط سوق عمل لا تزال تتمتع بقدر من الصمود.

وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 6 آلاف طلب إلى 189 ألفاً، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، خلال الأسبوع المنتهي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 196 ألف طلب خلال الأسبوع.

وتُعادل هذه القراءة المستوى المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، الذي كان الأدنى منذ عام 1969. وظلت طلبات إعانة البطالة في معظمها دون مستوى 200 ألف منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويسهم انخفاض عمليات التسريح، مدعوماً بقوة الطلب المحلي ونمو الأرباح، في دعم سوق العمل، في وقت لا يزال فيه التوظيف مقيداً بحالة عدم اليقين الناجمة عن استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت هذا الأسبوع وجود 1.06 وظيفة شاغرة لكل شخص عاطل عن العمل في سبتمبر الماضي، مقارنة مع 1.02 في أغسطس (آب) السابق عليه، وهو ما عدّه بعض الاقتصاديين مؤشراً على بدء تشديد أوضاع سوق العمل. في المقابل، رأى آخرون أن انخفاض طلبات إعانة البطالة يعكس تقلص حجم القوى العاملة بفعل تشديد القيود على الهجرة، وليس بالضرورة بسبب تراجع عمليات تسريح الموظفين.

وفي تقرير منفصل صدر الخميس، أظهرت بيانات شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس»؛ العالمية المختصة في خدمات إعادة التوظيف، أن الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها أعلنت إلغاء 43 ألفاً و994 وظيفة خلال أكتوبر الماضي، بزيادة اثنين في المائة مقارنة مع سبتمبر الذي سبقه. ومع ذلك، فقد انخفضت خطط التسريح المعلنة بنسبة 71 في المائة مقارنة بأكتوبر 2025.

وعلى الرغم من الزيادة الشهرية، فإن عمليات التسريح سجلت أدنى مستوياتها في كل شهور أكتوبر منذ عام 2023. وفي المقابل، أعلنت الشركات خططاً لتوظيف 444 ألفاً و692 عاملاً خلال الشهر الماضي، بزيادة 57 في المائة مقارنة بأكتوبر 2025. كما بلغت خطط التوظيف أعلى مستوياتها في كل شهور أكتوبر منذ عام 2009، ويُرجح أن معظم الوظائف المعلنة موسمية.

وقال آندي تشالنجر، كبير مسؤولي الإيرادات في شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس»: «تحافظ الشركات على موظفيها الحاليين مع اقتراب موسم العطلات، في حين تتركز غالبية التعيينات التي تعلن عنها على وظائف موسمية قصيرة الأجل. وتسعى الشركات إلى الاحتفاظ بالمرونة اللازمة لتلبية الطلب خلال موسم العطلات من دون زيادة عدد موظفيها الدائمين».

ويعني إحجام الشركات عن زيادة التوظيف الدائم أن بعض العاطلين عن العمل يواجهون فترات طويلة من البطالة.

وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي الإعانات بعد الأسبوع الأول من الاستحقاق، وهو مؤشر تقريبي على وتيرة التوظيف، بمقدار 23 ألفاً إلى 1.718 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر الماضي. ومع ذلك، فلا تشمل هذه الطلبات المستمرة بعض العاطلين عن العمل، بمن فيهم حديثو التخرج في الجامعات وغيرهم ممن لديهم خبرة عمل محدودة أو ليست لديهم في الأصل.

وقد يكون بعض الأشخاص قد استنفدوا أيضاً فترة استحقاقهم الإعانات، التي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات؛ مما يُبقي أعداد الطلبات المستمرة عند مستويات منخفضة نسبياً.

ولا يؤثر «تقرير طلبات إعانة البطالة» في «تقرير الوظائف الأميركية» الذي يحظى بمتابعة وثيقة، والمقرر صدوره الجمعة؛ إذ تقع البيانات خارج الفترة الزمنية التي يغطيها المسح.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية يُرجح أن تكون قد ارتفعت بمقدار 65 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 29 ألفاً في سبتمبر الذي سبقه. كما يُتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.2 في المائة.