اتهام برناردو سيلفا مجرد «لفتة رمزية» لا تكفي لمواجهة العنصرية

اتحاد كرة القدم يغض الطرف أحياناً عن إساءات بغيضة ويهتم بالصغائر منها

مشجعو إيفرتون يرفعون لافتة تحمل وجه مويس كين وشعاراً باللغة الإيطالية معناه «لا للعنصرية»
مشجعو إيفرتون يرفعون لافتة تحمل وجه مويس كين وشعاراً باللغة الإيطالية معناه «لا للعنصرية»
TT

اتهام برناردو سيلفا مجرد «لفتة رمزية» لا تكفي لمواجهة العنصرية

مشجعو إيفرتون يرفعون لافتة تحمل وجه مويس كين وشعاراً باللغة الإيطالية معناه «لا للعنصرية»
مشجعو إيفرتون يرفعون لافتة تحمل وجه مويس كين وشعاراً باللغة الإيطالية معناه «لا للعنصرية»

في الأسبوع الماضي، وبينما كان اللاعبون يخرجون من نفق الملعب قبيل انطلاق مباراة مانشستر سيتي أمام إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، كشف مشجعو إيفرتون عن علم هائل يحمل وجه المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين وشعارا باللغة الإيطالية معناه «لا للعنصرية». ويوم الأربعاء، اتهم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لاعب خط وسط مانشستر سيتي، برناردو سيلفا، بسوء التصرف، فيما يتعلق بالتغريدة التي نشرها على حسابه الخاص على موقع «تويتر» والتي شبه فيها زميله في الفريق، بينجامين ميندي، بأحد الرسوم الكاريكاتورية التي تستخدم للترويج لنوع من الشوكولاته الإسبانية تحمل اسم «كونجويتوس».
وقد أعجبت كثيرا باللافتة التي رفعها جمهور إيفرتون كمثال للعمل الهادف الذي قد يغير السلوك، ويساهم في الحد من العنصرية في عالم كرة القدم؛ لكن اتهام الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لسيلفا يعد بمثابة «لفتة رمزية»، مقارنة بالعقوبات الضعيفة التي تفرض على من يقومون بأفعال عنصرية في قطاعات أخرى من اللعبة. من المؤكد أن التغريدة التي نشرها سيلفا قد تسببت في مشكلة. ومن المؤكد أن تشبيه أصحاب البشرة السمراء بالحيوانات أو بأشياء قبيحة هو أمر غير مقبول على الإطلاق، كما أن التشابه بين شعار الشوكولاته الإسبانية وميندي ليس كبيرا. لكن في الوقت نفسه، يجب الإشارة إلى أن سيلفا وميندي صديقان حميمان وزميلان في نفس الفريق. وعندما يتواصل أي شخص مع أصدقائه فإنه يتخلى عن حذره ويتحدث بقدر أكبر من الحرية، ومن وقت لآخر ربما يقول أشياء لا يمكن أن يقولها لأي شخص غريب.
وأعتقد أن معظمنا قد أرسل أشياء إلى أصدقائنا على تطبيق «واتساب» من شأنها أن تجعلنا نشعر بالحرج الشديد إذا تم نشرها على الملأ. لكن الخطأ الأكبر الذي وقع فيه سيلفا هو نشر هذه التغريدة للجميع. لكن على الرغم من أن سيلفا ربما لم يكن يقصد أن يوجه أي إهانة عنصرية، فإن الجهل ليس أبدا ذريعة كافية للقيام بمثل هذه الأمور.
وفي الحقيقة، يجب اتخاذ بعض الإجراءات لمواجهة مثل هذه الأمور. لقد ضيع مانشستر سيتي الفرصة لتهدئة الأجواء، فبدلا من أن يطلب من سيلفا أن يقدم اعتذارا علنيا عن أي مخالفة يكون قد ارتكبها، خرج جوسيب غوارديولا ليدافع عن سيلفا ويؤكد على أن التغريدة لم تكن عنصرية. وقد كان هذا دليلاً على واحدة من المشاكل الرئيسية التي تجعلنا غير قادرين على مواجهة العنصرية بشكل فعال، إذ إن الكثير من الناس لا يفهمون بالفعل ما هي العنصرية.
ويجب التأكيد على أن العنصرية ليست مجرد اعتداء لفظي أو بدني. إن الشخصية الكارتونية التي استخدمها سيلفا لتشبيه ميندي كانت قبل إعادة تصميمها مؤخرا، تشبه الصور التي كانت تستخدم لتحقير أصحاب البشرة السمراء منذ العبودية، وهو ما يعني أن تشبيه أي شخص من أصحاب البشرة السمراء بها هو أمر غير مقبول تماما. لكن الرسوم الكاريكاتورية المماثلة للأطفال البيض لا تحمل نفس الدلالات المهينة بكل تأكيد، فلا يمكن أن يشعر أي شخص بالانزعاج لقيام شخص آخر بتشبيهه بشخصية كارتونية بيضاء.
ربما لم يكن سيلفا يعرف بهذه الأمور في هذا البلد، ولا يعرف أنه إذا قام أي شخص بنشر صورة لشخص من أصحاب البشرة السمراء بطريقة معينة، فسيكون لذلك ردة فعل عنيفة، وسيلزم الرد على ذلك. لقد تدخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لكن المشكلة الآن هي مشكلة الثبات على المبدأ وعدم قيام الشخص بأكثر من حدث يدل على أنه يتعمد توجيه إهانات عنصرية.
إن قضية نشر سيلفا لتغريدة واحدة بشكل غير مقصود حول زميل له في الفريق لن يكون لها تأثير كبير على المجتمع البريطاني. لكن عندما تردد أعداد كبيرة من المشجعين هتافات عنصرية - مثل الموقف الذي ذكرته في عمودي السابق والذي أدى إلى تغريم نادي ميلوول 10 آلاف جنيه إسترليني في أغسطس (آب) الماضي - كانت العقوبات ضعيفة ولا تتناسب إطلاقا مع ما حدث. وعندما تكون هناك فرصة لإجبار المشجعين والأندية على مواجهة المشكلة وتشجيع تغيير السلوك، فإن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لا يستغل هذه الفرصة. لكن عندما تكون هناك فرصة لتوجيه «لفتة» سهلة من خلال فرض عقوبات على لاعبين مثل سيلفا، فإن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لا يتردد في القيام بذلك!
في الواقع، كان يجب أن يكون هناك رد فعل من نوع ما على التغريدة التي نشرها سيلفا، لكن ما قام به الاتحاد الإنجليزي يصرف النظر عن لب القضية الأساسية. وقد دافع رحيم ستيرلينغ - الذي لا يخجل من انتقاد من يوجهون إساءات عنصرية، وأعتقد أنه كان سيتحدث عن سيلفا إذا رأى ذلك ضروريا - عن سيلفا، كما دافع ميندي نفسه عن سيلفا. وإذا قام الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بفرض عقوبة على سيلفا، فمن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى تغيير في قضية العنصرية في عالم كرة القدم، وبدلا من ذلك سيكون ذلك مجرد إهدار مزيد من الوقت والجهد. ونفس الأمر ينطبق على قيام لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بارتداء قمصان تحمل شعار مبادرة «كيك إت أوت» لمناهضة العنصرية، أثناء عمليات الإحماء في مباراتين كل عام. يتعين علينا أن نقوم بشيء يساهم في إحداث فارق دائم، وليس مجرد شيء يساعد على جذب الانتباه فقط.
وخلال الموسم الحالي، تأثرت ببعض المواقف التي اتخذتها بعض الأندية وعدد من الأفراد أيضا. ففي أغسطس الماضي، انتقد هاري ماغواير «المتصيدين المثيرين للشفقة» الذين يوجهون إساءات للاعبين أصحاب البشرة السمراء على «تويتر». في الحقيقة، يجب على الآخرين انتهاج موقف ماغواير، بمعنى أن توجيه الانتقاد للعنصرية والعنصريين لا يجب أن يقتصر على أصحاب البشرة السمراء والمنتمين للأقليات العرقية.
وبعد ذلك، أعجبت أيضا بما قام به جمهور إيفرتون عندما رفع لافتة «ضخمة» على ملعب «غوديسون بارك»، وهي إشارة رائعة للغاية في مجال مكافحة العنصرية، لأن هذا كان يعني بكل بساطة أن هناك ناديا يقول بصوت عالٍ وواضح: نحن لا نقبل هذا ونؤيد اللاعب صاحب البشرة السمراء على طول الطريق.
في الواقع، يمكن القيام بأشياء أخرى لتغيير ثقافة كرة القدم. أنا متأكدة من أن هناك الكثير من الأشخاص الأذكياء الذين يفهمون نفسية مشجعي كرة القدم، وهم خبراء في تغيير سلوك المشجعين بطرق معينة. لكنني أشعر بأن همهم الأول والأخير هو محاولة بيع أشياء معينة للجمهور، سواء كان ذلك في شكل قمصان جديدة أو اشتراكات في الباقات التلفزيونية أو المراهنات، أو بيع الطعام في يوم المباراة.
ولو قام هؤلاء الأشخاص بجهد مماثل لمكافحة العنصرية، فأنا متأكدة تماما من أننا سنلاحظ اختلافا كبيرا في هذه القضية قريباً. إن كرة القدم دائما ما كانت المرآة التي تعكس المجتمع، لكن المسؤولين عن هذه اللعبة يجب أن ينظروا إلى كرة القدم على أنها أكثر من مجرد مرآة. ولم تكن كرة القدم من قبل تشهد هذا الاهتمام الكبير من الجميع كما لم يكن لديها كل هذه الثروات الهائلة، وبالتالي يتعين على مسؤولي كرة القدم أن يستخدموا هذه الشعبية وهذه الإمكانيات المادية الهائلة لقيادة المجتمع، ولا أن تكون اللعبة مجرد مرآة للمجتمع. الأمر ليس صعبا ولا مستحيلا، لأننا لا نتحدث عن علوم الفضاء مثلا، لكننا نتحدث عن ضرورة اتخاذ قرارات قوية وصارمة بدلاً من القرارات السهلة التي يفضلها المسؤولون لدينا في أغلب الأحيان.
وتواجه بعض الأندية مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالسلوك المتأصل والثقافات التي تراكمت على مدى عقود وتحتاج إلى تغيير، ومن المؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت ويتطلب عملا شاقا للوصول إلى الهدف النهائي والقضاء على العنصرية. ومن السهل جداً إدانة «أقلية صغيرة من المشجعين» علناً، ويمكن لأي ناد أن يفعل ذلك كل أسبوع من دون أن يتغير سلوك أي مشجع من هؤلاء المشجعين، لكن لو فرض المسؤولون قرارات صارمة بأن يلعب هذا الفريق أو ذاك من دون جمهور أو أن تنقل مباراة له خارج ملعبه، فإن الأمور ستتغير بسرعة كبيرة.
من المؤكد أنني لست مطالبة بأن أقترح العقوبات الصحيحة التي يجب أن تفرض على المسيئين، فهذا ليس مجال خبرتي، لكن هناك حاجة إلى التعامل بقسوة أكبر مع المسيئين. لكن الشيء الوحيد الذي أؤمن به تماما هو أن الاكتفاء بإصدار البيانات الصحافية والتعليق على الأمور الهامشية لن يحرز أي تقدم في هذا الشأن!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.