ألمانيا: لاجئ سوري يسرق شاحنة ويصدم 7 سيارات قبل اعتقاله

أعاد إلى الأذهان عملية أنيس العامري الإرهابية قبل 3 سنوات

عناصر شرطة في موقع الدهس بمدينة ليمبورغ الألمانية وسط ولاية هسن أمس (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في موقع الدهس بمدينة ليمبورغ الألمانية وسط ولاية هسن أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا: لاجئ سوري يسرق شاحنة ويصدم 7 سيارات قبل اعتقاله

عناصر شرطة في موقع الدهس بمدينة ليمبورغ الألمانية وسط ولاية هسن أمس (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في موقع الدهس بمدينة ليمبورغ الألمانية وسط ولاية هسن أمس (أ.ف.ب)

بعد 3 سنوات على سرقة اللاجئ التونسي أنيس العامري، شاحنة، ليصدم بها عمداً رواد سوق للميلاد في برلين، ويقتل 12 شخصاً، كادت مدينة ألمانية وسط البلاد تشهد حادثاً مشابهاً، بعد أن أقدم لاجئ سوري على سرقة شاحنة، ليصدم بها 7 سيارات، قبل أن توقفه الشرطة. ورغم أن السلطات الألمانية لم تؤكد أو تنفِ بعد فرضية الإرهاب، وقالت إنها ما زالت تحقق في الدافع، فقد نقلت قناة «زد دي إف» عن مصادر أمنية أن الحادث تم تصنيفه إرهابياً. وكشفت الشرطة، في بيان، أمس، أن منفذ العملية يحمل الجنسية السورية، ويبلغ من العمر 32 عاماً، وأنه سرق الشاحنة من مكان قريب قبل أن يصدم بها سيارات قريبة في مدينة ليمبورغ، وسط ولاية هسن، ما أدى إلى إصابة 8 أشخاص.
ونقلت صحف ألمانية عن شهود أن الرجل كان يكرر كلمات بالعربية، وهو يقود الشاحنة، وبعد خروجها منها. ودخل المتهم السوري، ألمانيا، عام 2015، أي في خضم موجة اللجوء، وكان معروفاً لدى الشرطة لارتكابه جرائم تتعلق بالسرقة والمخدرات، ولكنه لم يكن مصنفاً على أنه متطرف، كما لم تكن لديه علاقة معروفة بمتطرفين، حسب متحدث باسم الادعاء في فرانكفورت. وبعد اعتقاله، بدأت الشرطة عملية أمنية واسعة، وشارك ما يقارب 60 محققاً في تفتيش شقتين في منطقة قريبة، أحدهما كان يسكن فيها اللاجئ المعتقل والأخرى لقريب له. وصادفت الشرطة عدة أجهزة هواتف ومحركات أقراص فلاش (يو إس بي)، من دون أن يتم العثور على أسلحة أو مواد مرتبطة بالتطرف حتى الآن.
ونقل موقع صحيفة «فرانكفورتر نويه برس» عن السائق الأصلي للشاحنة، قوله، إن الرجل المعتقل فتح باب الشاحنة من الخارج بعد أن توقف على إشارة ضوئية، ونظر إليه بعيون جاحظة دون أن يتحدث. وعندما سأله السائق بقلق «ما الذي تريده مني؟»، شده الرجل من ذراعيه ليخرجه من الشاحنة عمداً، ويجلس مكانه، ويقود بسرعة صادماً 7 سيارات، ويتوقف بعد أمتار قليلة. وقال سائق الشاحنة الأصلي إن الرجل كان ملتحياً وشعره داكن، وبدا وكأنه تحت تأثير المخدرات. ونقلت الصحيفة كذلك عن شهود أن الرجل الذي كان يقود الشاحنة خرج منها بعد أن اصطدمت بالسيارات، وبدا مصاباً بالدوار، وجلس على الأرض على بعد بضع أمتار. وقالت سيدة تدعى بتينا يزلي، حسب الصحيفة، إنها خرجت من مكتبها فور سماعها صوت اصطدام وشاهدت الرجل يجلس ويداه مضرجتان بالدماء وأنفه ينزف. وعندما تحدثت معه قال لها إنه «يشعر بالألم في كل مكان»، وعندما سألته عن اسمه أجابها «محمد».
وذكر بيان الشرطة أن عدداً من عناصرها الذين كانوا موجودين بالمكان عن طريق الصدفة، ألقوا القبض على الرجل. كانت «دير شبيغل» نقلت أن عدداً من المتدربين في الشرطة كانوا يمارسون رياضة العدو في الجوار، واقتربوا من الرجل من دون الاشتباه في البداية بأنه كان هو من يقود الشاحنة. وتحدثوا إليه لبضع دقائق قبل أن يوقفوه.
وحسب موقع «دير شبيغل»، فإن اللاجئ السوري كان يحمل الحماية المؤقتة. وفي الأول من أكتوبر الماضي انتهت فترة إقامته. ولا يمكن لألمانيا أن ترحل السوريين اللاجئين أو الحاصلين على حماية مؤقتة إلى سوريا، بسبب إمكانية تعرضهم للاعتقال أو القتل هناك. وتعتمد وزارة الداخلية على توجيهات من الخارجية الألمانية التي تصدر تقارير كل 6 أشهر حول الوضع في سوريا، وتوصي بعدم إمكانية ترحيل سوريين إلى بلدهم، بسبب عدم استقرار الوضع هناك. وحسب «دير شبيغل»، فقد قاوم اللاجئ اعتقاله بشدة، وكان يردد كلمات بالعربية. وما زالت ألمانيا تعيش آثار حادث الصدم الذي نفذه اللاجئ التونسي أنيس العامري، في ديسمبر (كانون الأول) 2016، وما تبع القضية من معلومات عن إخفاق الشرطة في منع العملية، خصوصاً وأن العامري كان معروفاً لديها، وتبين لاحقاً أنه على صلة بمجموعات إرهابية على المستوى الأوروبي، من بينهم عبد الحميد أبا عود، الذي يعد العقل المدبر لهجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وقبل أيام كشفت صحف ألمانية أن بحوزة السلطات شريطاً مصوراً لم يكن معروفاً من قبل، يبدو فيه العامري وهو يهدد بتنفيذ عملية إرهابية. وفتحت عدة لجان برلمانية تحقيقات بالحادث لتحديد ما إذا حصل تقصير من قبل السلطات وما إذا يمكن تفادي وقوعه.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».