خطة إسرائيلية لتقييد النشاطات التركية في القدس

الكاردينال الأرجنتيني ليوناردو ساندري يهدي المدير العام للأوقاف الإسلامية لوحة خشبية لقبة الصخرة في القدس أمس (أ.ف.ب)
الكاردينال الأرجنتيني ليوناردو ساندري يهدي المدير العام للأوقاف الإسلامية لوحة خشبية لقبة الصخرة في القدس أمس (أ.ف.ب)
TT

خطة إسرائيلية لتقييد النشاطات التركية في القدس

الكاردينال الأرجنتيني ليوناردو ساندري يهدي المدير العام للأوقاف الإسلامية لوحة خشبية لقبة الصخرة في القدس أمس (أ.ف.ب)
الكاردينال الأرجنتيني ليوناردو ساندري يهدي المدير العام للأوقاف الإسلامية لوحة خشبية لقبة الصخرة في القدس أمس (أ.ف.ب)

كشف وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن خطة وضعها لوقف «نشاطات تحريض وتآمر» اتهم الحكومة التركية بممارستها في القدس. وقال كاتس إنه ينوي طرح خطته هذه على رئيس حكومته، بنيامين نتنياهو، من أجل المصادقة على تطبيقها.
وقال كاتس في تصريحات إذاعية حول هذه الخطة، أمس الاثنين، إنه «يوجد نشاط تركي معادٍ لإسرائيل، بوحي من تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان المعادية، وهذا النشاط قد يقود إلى عنف. وليس سراً أن مسألة تأثير تركيا في أوساط الفلسطينيين في القدس تثير قلق جهات أمنية وسياسية إسرائيلية منذ سنوات. وقد صرحنا في الماضي ونعيد ذلك اليوم: لن نسمح لإردوغان بالتحريض في القدس، وثمة حاجة إلى لجم نشاطه».
وتتضمن خطة الخارجية الإسرائيلية سلسلة خطوات تقول إنها جاءت بالأساس لهدف «حماية مكانة الأردن». وتقضي الخطة باعتبار حركة «الإخوان المسلمين» العالمية تنظيماً غير قانوني في إسرائيل، ومحاربة كل نشاط تقوم به هي أو أي داعم لها، بدءاً بالحركة الإسلامية الشمالية، برئاسة الشيخ رائد صلاح، (التي تم إخراجها عن القانون الإسرائيلي قبل أربع سنوات)، أو الحركات الإسلامية في الضفة الغربية. كذلك تقضي الخطة بتقييد نشاط جمعية «تيكا» في القدس، التي تعمل على مكافحة مشروعات تهويد القدس.
وبموجب الخطة الإسرائيلية سيتاح لحركة «تيكا» تنسيق نشاطها مع إسرائيل مسبقاً، ومنعها من العمل بشكل مستقل، وسحب المكانة الدبلوماسية لرئيس هذه الجمعية في القدس، من خلال عدم تجديد تأشيرة سائح له، ما يجعل وجوده في البلاد غير قانوني. وتقضي الخطة الإسرائيلية بتقييد الاتصالات بين مجلس الأوقاف الإسلامية وجهات تركية رفيعة، وإلغاء وظائف المعلمين الأتراك الذين يعملون في القدس.
وقال كاتس إن خطته هذه ترمي إلى سحب القاعدة السياسية للأنشطة التركية في القدس الشرقية، وتعزيز السيادة الإسرائيلية في جميع أنحاء المدينة. وأضاف: «عهد الإمبراطورية العثمانية ولَّى، ولا شيء لتركيا في القدس».
المعروف أن أنشطة تركيا في القدس هي ذات طابع اجتماعي بالأساس، وبينها ترميم بيوت في البلدة القديمة، وتوزيع وجبات غذائية على عائلات محتاجة، وتنظيم وفود تركيا لزيارة المسجد الأقصى، وجمع تبرعات في تركيا لصالح المقدسيين.
وقد سئل الوزير كاتس إن لم تكن خطته مبادرة للتوتر مع تركيا، فرفض ذلك وأعرب عن اعتقاده بأنها لن تمس بالعلاقات بين البلدين إلى مزيد من التدهور.
وقال: «ما دام الأمر متعلق بإسرائيل، فإنه لن يحدث قطع علاقات بين الدولتين. نحن لن نقطع علاقات مع أي دولة لدينا نقاش أو خلاف معها». وأشار كاتس إلى أنه «على الرغم من التوتر في العلاقات السياسية والدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا، فإن حجم التبادل التجاري} بين أنقرة وتل أبيب {ما زال كبيراً}.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.