هل يصبر مانشستر يونايتد على سولسكاير كما فعل مع فيرغسون؟

المدير الفني النرويجي يتعرض لنفس طريق أستاذه في بدايته السيئة موسم 1989

نتائج فريق مانشستر يونايتد الحالية هي الأسوأ منذ موسم 1989 (رويترز)
نتائج فريق مانشستر يونايتد الحالية هي الأسوأ منذ موسم 1989 (رويترز)
TT

هل يصبر مانشستر يونايتد على سولسكاير كما فعل مع فيرغسون؟

نتائج فريق مانشستر يونايتد الحالية هي الأسوأ منذ موسم 1989 (رويترز)
نتائج فريق مانشستر يونايتد الحالية هي الأسوأ منذ موسم 1989 (رويترز)

عندما تولى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير قيادة مانشستر يونايتد، كان يريد أن يسير على نفس المنوال الذي سار عليه المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر «السير» أليكس فيرغسون، لكنه لم يكن يرغب في التأكيد أن يتعرض لنفس طريق فيرغسون في بدايته السيئة مع يونايتد في موسم 1989-1990.
بعد تعادل مانشستر يونايتد يوم الاثنين الماضي أمام آرسنال على ملعب «أولد ترافورد» بهدف لكل منهما، توجه سولسكاير ولاعبوه إلى نيوكاسل على أمل تحقيق نتيجة إيجابية تخرج الفريق من كبوته لكنه سقط مهزوما بهدف، ما يعني أنه قد جمع تسع نقاط فقط من ثماني مباريات خاضها في بداية الموسم الجاري، لتكون هذه هي أسوأ بداية ليونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاما.
وكانت آخر مرة يبدأ فيها الفريق الموسم بهذا السوء في موسم 1989-1990، عندما حصل الفريق على سبع نقاط فقط من أول تسع مباريات، وكان فيرغسون آنذاك مهددا بالإقالة من منصبه بسبب سوء النتائج.
ومنذ قدومه من نادي أبردين الاسكوتلندي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1986 وحتى موسم 1989-1990 لم يقدم فيرغسون ما يثبت أنه قادر على الإطاحة بليفربول من على عرش كرة القدم الإنجليزية، وبالتالي كان المدير الفني الاسكوتلندي يواجه خطر الإقالة، لكنه حصل على دعم كبير من مجلس إدارة النادي وتم تدعيم صفوف الفريق بكل قوة في صيف عام 1989؛ حيث ضم مانشستر يونايتد كلا من نيل ويب، ومايك فيلان، وغاري باليستر، وبول إنس، وداني والاس، وبدأت الضغوط تتزايد على فيرغسون بعد ضم هذه الكوكبة من اللاعبين.
وبدا أن كافة المشكلات في طريقها للانتهاء في الجولة الافتتاحية من الموسم، عندما استضاف مانشستر يونايتد فريق آرسنال حامل اللقب على مسرح الأحلام في «أولد ترافورد» بعد ظهر يوم مشمس في شهر أغسطس (آب) وسط حضور جماهيري غفير بلغ 47.245 (أكبر حضور جماهيري للفرق في ذلك الموسم). وقدم مانشستر يونايتد أداء رائعا في تلك المباراة وسحق المدفعجية بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وسجل الوافد الجديد نيل ويب هدفا مذهلا، وبدا الأمر وكأن كل شيء سيصبح على ما يرام.
ولم يكن ويب هو الهداف الوحيد الذي أثار ضجة كبيرة بين جمهور مانشستر يونايتد في ذلك اليوم. فقبل انطلاق المباراة، نزل رجل الأعمال مايكل نايتون إلى أرض الملعب، وكان الرجل البالغ من العمر 37 عاماً على وشك أن يخلف مارتن إدواردز كرئيس للنادي، وكان حريصاً على مقابلة الجماهير. ونزل نايتون إلى أرض الملعب وهو يرتدي قميص مانشستر يونايتد وبدأ يتلاعب بالكرة بين قدمه ويظهر بعض المهارات أمام الجماهير.
وعلق ويب على ذلك في وقت لاحق قائلا: «لقد سمعنا عن عملية استحواذ نايتون على النادي، لكن هذا الرجل جاء إلى غرفة خلع الملابس قبل بداية المباراة وقدم نفسه إلينا على أنه المالك الجديد للنادي وطلب الحصول على قميص للفريق. كنا نظن أنه كان يريد فقط الانضمام إلى اللاعبين أثناء عمليات الإحماء قبل المباراة، لكنني لم أكن أصدق ما كنت أراه عندما ركض داخل الملعب وسدد الكرة داخل المرمى في ملعب أولد ترافورد. لقد كان شيئا مثيرا للضحك، ولا يصدق في حقيقة الأمر».
لكن للأسف، كانت وعود نايتون لإتمام عملية الاستحواذ على النادي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني فارغة تماما مثل المرمى الخالي الذي سدد فيه الكرة قبل بداية المباراة. لقد تحولت خطط نايتون إلى سراب بمرور الأيام والأسابيع – تماماً كما كان الحال مع مستوى مانشستر يونايتد الذي أخذ يتراجع بشكل غريب، في ظل تزايد الضغوط على فيرغسون. وفشل مانشستر يونايتد في تحقيق أي فوز في المباريات الأربع التالية، وتعرض فيرغسون لانتقادات شديدة من قبل وسائل الإعلام لأنه سمح برحيل بول ماكغراث ونورمان وايتسايد وتعاقد بدلا من ذلك مع «لاعبين غير مناسبين للنادي بمبالغ مالية طائلة».
وسيطر مانشستر يونايتد على مجريات الأمور تماما في المباراة الثانية له في الموسم، والتي كانت خارج ملعبه أمام كريستال بالاس، لكن شباك الفريق اهتزت بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، وخرج خاسرا نقاط المباراة الثلاث.
وبدأ الحديث يدور عن دخول النادي «في أزمة» بعد الخسارة أمام ديربي كاونتي بهدفين دون مقابل. وكتب كلايف وايت في صحيفة التايمز يقول: «بعد البداية المشجعة، عاد الفريق إلى الأيام الضبابية». وبعد ذلك، خسر مانشستر يونايتد مباراته التالية على ملعبه بهدفين دون رد أمام نوريتش سيتي، وهو ما زاد الأمر سوءا بالنسبة لفيرغسون. وفي تلك المباراة، أهدر باليستر، الذي تعاقد معه النادي مقابل 2.3 مليون جنيه إسترليني، ركلة جزاء، في أول مباراة له مع الفريق، كما قدم قائد الفريق روبسون أداء متواضعا، وجاء العنوان الرئيسي في صحيفة التايمز يقول: «الحزن والأسى على مانشستر يونايتد». ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل تعرض ويب لإصابة قوية أثناء خوضه مباراة مع منتخب بلاده، وهو ما زاد الأمر سوءا بالنسبة للمدير الفني الذي بات الحظ يعانده بشكل غريب.
استمر الأداء السيئ لمانشستر يونايتد وخسر أمام إيفرتون بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لتكون هذه هي الهزيمة الثالثة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكتب جيمس لاوتون في صحيفة «إكسبريس» يقول: «لقد أصبح مانشستر يونايتد أبعد من أي وقت مضى عن منافسة ليفربول الذي أصبح يهيمن على كرة القدم الإنجليزية بشكل حصري تقريبا». وتحسنت الأمور بعض الشيء عندما عاد روبسون من الإصابة، وسجل مارك هيوز ثلاثة أهداف في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على ميلوول بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. ومع ذلك، سرعان ما توقف الحديث عن أي تطور في المستوى بسبب ديربي مانشستر أمام الغريم التقليدي والمنافس المحلي في المدينة مانشستر سيتي.
وقال نايتون قبل رحلة إلى ملعب «ماين رود» لمواجهة مانشستر سيتي: «يعرف أليكس فيرغسون ما يتعين عليه القيام به، فهو المسؤول عن الفريق، ولا يوجد من يعمل بقدر أكبر منه لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح». لكن ما حدث على أرض الملعب ترك الكثيرين من عشاق الفريق يتساءلون عن السبب وراء هذا التصريح في هذا الوقت.
ورغم أن مانشستر يونايتد كان يفتقد لخدمات كل من ستيف بروس وروبسون في تلك المباراة، فإن جمهور مانشستر يونايتد كان لا يزال واثقا في قدرة الفريق على تحقيق نتيجة إيجابية، فقد كان مانشستر سيتي صاعدا لتوه من دوري الدرجة الأولى ولم يفز سوى مرة واحدة فقط في أول ست مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان مانشستر سيتي يفتقد للثقة أكثر من مانشستر يونايتد، كما كان الفريق يفتقد لخدمات نجم خط وسطه المخضرم نيل ماكناب، اللاعب الذي تعاقد معه مقابل مليون جنيه إسترليني كليف ألين. لكن في يوم لا ينسى بالنسبة لجمهور ومشجعي الفريقين – الذين اشتبكوا مع بعضهم البعض وأدى ذلك إلى توقف المباراة لمدة ثماني دقائق – أنهار مانشستر يونايتد تماما.
لقد ظهر خط دفاع مانشستر يونايتد بشكل مفكك ومهلهل واستقبلت شباك الفريق خمسة أهداف كاملة، لتنتهي المباراة بفوز سيتي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وبدا الأمر وكأن أيام فيرغسون في «أولد ترافورد» قد باتت معدودة. وكتب هاري هاريس في صحيفة «ميرور» يقول: «من مجلس الإدارة إلى غرفة الملابس، تظهر جميع الإشارات أن مانشستر يونايتد يتداعى».
وبعد هذه الهزيمة المذلة، أشارت تقارير صحيفة إلى أن مجلس إدارة مانشستر يونايتد قد منح فيرغسون مهلة حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) لكي يعيد الفريق إلى المسار الصحيح وإلا فسيفقد وظيفته. لكن بعد أيام قليلة من كارثة ديربي مانشستر، وقع فيرغسون على عقد جديد مع النادي لمدة ثلاث سنوات، واتضح أن النادي قد قدم له هذا العقد في شهر مايو (أيار) السابق.
وقال فيرغسون: «هذا يعطيني مزيداً من الوقت للمضي في العمل». لكن يبدو أن الوقت لم يكن يقف إلى جانبه؛ حيث خرج مانشستر يونايتد من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام توتنهام هوتسبر على ملعب «أولد ترافورد»، ليودع الفريق بذلك إحدى البطولات التي كان ينظر إليها على أنها قد تكون طريق الخلاص للمدير الفني الاسكوتلندي. لكن النادي كان قد بدأ يركز الآن على كيفية الهروب من المنطقة المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورفض فيرغسون التحدث إلى الصحافة بعد تعرض فريقه لهزيمة أخرى على ملعبه، عندما خسر بهدفين دون رد أمام تشارلتون في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني). وفتحت الصحافة النيران على المدير الفني الاسكوتلندي في الذكرى الثالثة لعمله مع النادي، فجاء العنوان الرئيسي في صحيفة «إكسبريس» يقول: «فيرغسون الفاشل»، كما كتب كولن غيبسون في صحيفة «تليغراف» يقول: «لقد سئم الجمهور من الأعذار والوعود الزائفة. يحتاج مانشستر يونايتد إلى النجاح في أسرع وقت ممكن، وإلا فإن الضغوط التي يواجهها فيرغسون سوف تزداد سوءا».
وكانت الأصوات المعارضة لبقاء فيرغسون مع مانشستر يونايتد تزداد بمرور الوقت. ثم جاءت مباراة كريستال بالاس على ملعب «أولد ترافورد» في التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، وهي المباراة التي ما زال الجميع يتذكرها حتى الآن بسبب اللافتة التي كان يرفعها أحد مشجعي مانشستر يونايتد الساخطين والتي كانت تقول: «ثلاث سنوات من الأعذار وما زال هذا الهراء، الرحيل لفيرغسون»، لكن هذا المشجع لم يكن هو الوحيد الذي يشعر بالغضب في ملعب «أولد ترافورد» في ذلك اليوم؛ حيث تعالت الهتافات من جانب الجمهور الذي كان يقول «الرحيل لفيرغسون»، و«ما كل هذه القمامة التي لوثت الهواء». وقال فيرغسون تعليقا على ذلك: «كان رد فعل جماهيرنا بعد هزيمتنا على ملعبنا أمام كريستال بالاس هو أسوأ تجربة لي في حياتي».
لكن إدواردز، الذي كان لا يزال رئيسا للنادي بعد فشل نايتون في الاستحواذ على النادي، ظل يقدم كافة الدعم اللازم لفيرغسون ولم يتخل عنه.
ومع ذلك، تواصلت النتائج السيئة في الفترة التالية؛ حيث خاض مانشستر يونايتد 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون أن يحقق أي انتصار، وهي أسوأ مرحلة للفريق منذ موسم 1971-1972.
وقال هوارد كيندال، الذي كانت التقارير الصحيفة تشير إلى أنه الأقرب لتولي قيادة الفريق خلفا لفيرغسون: «أعلم أن الصبر كلمة لا يحب مشجعو كرة القدم سماعها، لكن هذا ما يحتاجه مشجعو مانشستر يونايتد. أنا متأكد من أن فيرغسون سيعيد الفريق إلى المسار الصحيح في الوقت المناسب». وقد كان كيندال محقا في ذلك تماما؛ حيث استفاد كل من كيندال وفيرغسون من «صبر» رئيس النادي آنذاك، وتحققت مسيرة نجاحات خيالية على مدار 25 عاما. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يتم الصبر على سولسكاير بنفس الطريقة؟.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.