الحكومة الأردنية تستثمر 2.2 مليار دولار لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي

بطاقة إنتاجية تبلغ 470 ميغاواط هي سدس استهلاك البلاد حاليا

الحكومة الأردنية تستثمر 2.2 مليار دولار لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي
TT

الحكومة الأردنية تستثمر 2.2 مليار دولار لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي

الحكومة الأردنية تستثمر 2.2 مليار دولار لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي

وقعت الحكومة الأردنية مع شركة «العطارات للطاقة» (إبكو)، مساء أول من أمس الأربعاء، اتفاقية توليد الكهرباء من الصخر الزيتي عن طريق الحرق المباشر باستطاعة 470 ميغاواط باستثمارات إجمالية تبلغ 2.‏2 مليار دولار بتمويل صيني.
ووقع الاتفاقية وزير الطاقة الأردني، محمد حامد، والمدير التنفيذي لشركة (إبكو)، أندرياس إلياغ، والمدير العام في شركة «إبكو»، تان شونغ مين، والمدير التنفيذي لشركة «إنيفيت» الأستونية للطاقة، ساندور لييف، والمدير المالي للشركة، كاسيك مارغوس.
وقال رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، في حفل التوقيع إن «مشروع استغلال الصخر الزيتي في المملكة بدأ يتحقق بعد سنوات من الحديث عن حلم وأمل بتوقيع الاتفاق مع شركات عالمية لها إنجازاتها في بلدانها».
وأضاف أن «المشروع يحول مئات الملايين من الأطنان من الصخر الزيتي إلى بترول سائل وكهرباء، وستكون البداية مع الكهرباء باستطاعة 470 ميغاواط، هي سدس استهلاك المملكة من الكهرباء حاليا، عدا عن تشغيل أيد عاملة أردنية، واستقطاب التكنولوجيا الحديثة»، مشيرا إلى أن «المشروع في المرحلة الثانية سينتج النفط السائل ومشتقاته».
وأكد النسور أهمية المشروع في استقطاب شركات عالمية على الإقبال على الاستثمار في الأردن ومصادره من الصخر الزيتي، وقال: «إنه يوم كبير ومهم للأردن، لأنه سيجعل المملكة من رواد صناعة الصخر الزيتي».
وأكد أن «الحكومة الأردنية ستضمن سلاسة تنفيذ المشروع، وستذلل العقبات التي تعترضه مع ضمان الحفاظ على البيئة»، مشيدا بجهود كل من عمل على إنجاز المشروع وإنجاحه. من جانبه وصف الوزير حامد المشروع في تصريح صحافي عقب التوقيع، بأنه الأول في الأردن والشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يعمل بتكنولوجيا الحرق المباشر للصخر الزيتي، ويعد مصدرا محليا للوقود، ومشروع التوليد الخاص الأول في العالم لذات التكنولوجيا.
وأضاف أن «المشروع سيقام في منطقة العطارات الواقعة جنوب المملكة، على أرض 37 كيلومترا، أضيف إليها لاحقا 5.‏6 كيلومتر خصصت لإقامة محطة توليد الكهرباء ومنجم لتعدين اليورانيوم مع قابلية زيادة عمر الاتفاقيات إلى 5.‏43 سنة بدلا من 30 سنة.
وسيتم تنفيذ المشروع من قبل شركة «العطارات» التي تضم ائتلاف كل من شركة «استي إنيرجي» الأستونية، وشركة «أيتل» الماليزية، وشركة «نير إيست» الأردنية.
وقال الوزير حامد إن إجمالي الاستثمارات في المشروع تبلغ 2.‏2 مليار دولار متوقعا الوصول للقفل المالي للمشروع خلال مدة تتراوح بين 6 - 12 شهرا.
وأوضح حامد أنه سيجري تشغيل المشروع، الذي ينفذه المقاول الصيني جي بي أي سي، على مرحلتين، استطاعت كل مرحلة 235 ميغاواط، الأولى منها ستكون عاملة بعد 38 شهرا من الوصول للقفل المالي، والثانية بعد 42 شهرا من القفل المالي.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة إنيفيت، ساندور ليف، إن «اتفاقية المشروع مع الحكومة الأردنية تشكل خطوة هامة لمساعدة الأردن في تحقيق مصدر محلي فعال من حيث التكلفة، بالإضافة إلى كونه مصدرا موثوقا للطاقة الكهربائية».
وقال إن بلاده تمتلك نحو 100 عام من الخبرة في استخدام الصخر الزيتي «ونشعر بالسعادة لإقدام الأردن الآن على خطوة هامة نحو استخدام مصدر طاقة متوفر بكثرة لديها».
وأوضح أن المشروع سيزود المملكة بالكهرباء بتعرفة منافسة تضم ناحيتي القدرة والطاقة، بالإضافة إلى رسوم إتاوة بقيمة 5.1 دينار عن كل طن من الصخر الزيتي يتم استخراجه.
ووصف تعرفة الكهرباء من المشروع بأنها ستكون فريدة من نوعها بالنسبة للأردن؛ إذ إنها لن تتأثر بشكل كبير بتغير الأسعار العالمية للنفط ومشتقاته.
بدوره أكد مدير عام شركة ««الكهرباء الوطنية»، عبد الفتاح الدرادكة، أهمية المشروع للمملكة بصفته الأول الذي ينتج الكهرباء والنفط من الصخر الزيتي بالاعتماد على احتياطي المملكة من هذا الخام.
ومن المتوقع أن يبدأ إنشاء محطة الكهرباء في الفترة المقبلة بعد إجراء التحريات المسبقة المتعلقة بالتمويل وتوثيق اتفاقيات القروض والدعم المالي، ومن المقرر أن تبدأ محطة الكهرباء بإنتاج الكهرباء للاستهلاك المحلي في النصف الثاني من عام 2018.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.