«الجيش الوطني» الليبي يحقق تقدماً جديداً في معارك تحرير طرابلس

أعلن سيطرته على مواقع جديدة في العاصمة... وقصف هدفاً عسكرياً في مطار مصراتة

جانب من المعارك الدائرة في طرابلس بين قوات الجيش الوطني والميليشيات الموالية لحكومة الوفاق (أ.ف.ب)
جانب من المعارك الدائرة في طرابلس بين قوات الجيش الوطني والميليشيات الموالية لحكومة الوفاق (أ.ف.ب)
TT

«الجيش الوطني» الليبي يحقق تقدماً جديداً في معارك تحرير طرابلس

جانب من المعارك الدائرة في طرابلس بين قوات الجيش الوطني والميليشيات الموالية لحكومة الوفاق (أ.ف.ب)
جانب من المعارك الدائرة في طرابلس بين قوات الجيش الوطني والميليشيات الموالية لحكومة الوفاق (أ.ف.ب)

أعلن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أن قواته التي قصفت هدفاً عسكرياً تركياً في مدينة مصراتة غرب البلاد، حققت أمس تقدما جديدا في معارك تحرير العاصمة طرابلس، بينما أعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها إزاء المؤشرات، التي تفيد بأن السلطات الموازية في شرق البلاد، غير المعترف بها دولياً، تهدد عمل وإدارة مؤسسة النفط، الموالية لحكومة «الوفاق»، التي يرأسها فائز السراج في العاصمة.
وقالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة لـ«الجيش الوطني»، في بيان لها أول من أمس، إن وحداته العسكرية تقدمت في عدد من محاور العاصمة بعد اشتباكات عنيفة خاضتها، وبسطت السيطرة على مواقع جديدة، سيتم الإعلان عنها فور صدور التعليمات بذلك، مشيرة إلى قيام الوحدات بغنم عدد من الآليات والأسلحة والذخائر، وأسر عدد من الأفراد المُنتمين لمجموعات الحشد الميليشياوي.
وجرت معارك طاحنة باستخدام الأسلحة الثقيلة بين قوات الجيش وقوات السراج، خاصة في محور جنوب العاصمة، وطريق المطار الدولي القديم والمغلق، في الشهر السابع على التوالي للقتال، الذي بدأه المشير حفتر لتحرير العاصمة، منذ الرابع من شهر أبريل (نيسان) الماضي.
في سياق ذلك، نفى اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم «الجيش الوطني»، إشاعات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مقتل خليفة العبيدي، مدير مكتب الإعلام الحربي بقيادة الجيش.
وفي المقابل، أعلنت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها ميلشيات السراج، أن بعض مرافق مطار مصراتة الدولي، الذي توقفت فيه حركة الملاحة الجوية أمس لساعات، تعرضت لأضرار وأصيب أحد موظفيه، إثر غارة جوية للجيش الوطني استهدفت المطار، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.
وقالت عملية «بركان الغضب» في بيان مقتضب إن القصف تسبب في إصابة أحد موظفي الطيران بالمطار، إضافة إلى وقوع أضرار لم تحددها في بعض مرافق المطار. كما نشرت صورا تظهر إحدى الطائرات المدنية، وتعرضها لإصابة في الجهة الخلفية.
بدوره، قال مصدر بـ«الجيش الوطني» إن القصف استهدف هوائيا كان يستخدم لتوجيه الطائرات المسيرة التركية، وتم تدميره بالكامل، بينما أكد بيان للمركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة»، التابع للجيش، أن قواته الجوية وجهت ضربة مباشرة لمنظومة تسيير وتوجيه طيران تركية مسيرة في مطار مصراتة.
وأعلن عن تعليق الرحلات الجوية بالمطار بعد تعرضه للقصف. لكن مدير مطار مصراتة عادل قزيط قال أمس لوسائل إعلام محلية، موالية لحكومة السراج، إن تعليمات صدرت بعودة الرحلات من وإلى المطار.
وبحسب قزيط، فقد أصيبت طائرتان، كانتا رابضتين في المطار، ما أدى إلى توقف حركة الملاحة قبل استئنافها مجددا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مسؤول بالمجلس البلدي بمصراتة تعليق الرحلات لفترة قصيرة، قبل إعادة استئنافها، لافتا إلى أنه «نتيجة القصف تعرضت اثنتان من الطائرات الرابضة على أرضية المطار للإصابة، جراء شظايا صاروخية، الأمر الذي تطلب القيام بالفحص الأمني للمطار وللطائرات».
ويعد مطار مصراتة الدولي الوحيد الذي يعمل غرب ليبيا، مع استمرار إغلاق مطار معيتيقة الدولي للشهر الثاني، إثر تعرضه لقصف صاروخي مطلع الشهر الماضي، متسبباً في جرح مدنيين وإصابة طائرة ركاب ومدرج المطار.
وتشن قوات «الجيش الوطني» ضربات جوية تستهدف مطاري معيتيقة ومصراتة بشكل متكرر، متهمة حكومة السراج باستخدامه «لأغراض عسكريّة»، فضلاً عن اتهامات أخرى بإقلاع طائرات من دون طيّار تركيّة من مدرجهما. وقد أكد رئيس البعثة الأممية في ليبيا غسان سلامة في مناسبات كثيرة، إدانة البعثة للضربات المتكررة، التي تستهدف مطار معيتيقة ومصراتة، مؤكدا أن استمرار استهدافهما يرقى إلى «جريمة حرب».
بدورها، أكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مجددا في بيان لها، مساء أول من أمس، أن مؤسسة النفط، التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها، هي المؤسسة السيادية الوحيدة المسؤولة عن إدارة نفط البلاد، بما في ذلك تصدير واستيراد النفط والوقود، بموجب القانون الدولي والوطني.
وحذرت البعثة من أن الجهود المستمرة لتقسيم مهام شركة النفط الوطنية تهدد عائدات البلاد النفطية، وبالتالي مصالح جميع الليبيين، معتبرة أن هذه الجهود «يمكن أن تشكل انتهاكات لقرارات مجلس الأمن» التابع للأمم المتحدة، وأن تضع المسؤولين عنها تحت طائلة العقوبات.



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».