نتائج الشركات مؤثر رئيس في تداولات الأسهم السعودية

المؤشر العام يخوض تحدي حاجز 8 آلاف نقطة والأجنبي يرفع ملكيته 8.6 %

الأسهم السعودية تترقب نتائج الشركات للربع الثالث ومشتريات الأجانب تتنامى (تصوير: علي الظاهري)
الأسهم السعودية تترقب نتائج الشركات للربع الثالث ومشتريات الأجانب تتنامى (تصوير: علي الظاهري)
TT

نتائج الشركات مؤثر رئيس في تداولات الأسهم السعودية

الأسهم السعودية تترقب نتائج الشركات للربع الثالث ومشتريات الأجانب تتنامى (تصوير: علي الظاهري)
الأسهم السعودية تترقب نتائج الشركات للربع الثالث ومشتريات الأجانب تتنامى (تصوير: علي الظاهري)

تخلى مؤشر سوق الأسهم السعودية عن حاجز 8 آلاف نقطة خلال تعاملات الأسبوع الأخير، حيث أغلق مؤشر السوق دون هذا المستوى بـ79 نقطة، وسط توقعات بأن تلعب نتائج الشركات المالية للربع الثالث من هذا العام، دوراً مؤثراً على أداء مؤشر السوق العام خلال الأسابيع الخمسة المقبلة.
ودخلت الشركات السعودية، الثلاثاء الماضي، فترة الإعلان عن نتائج الربع الثالث من هذا العام، وهي فترة الإعلان التي تستمر إلى 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يأتي ذلك في الوقت الذي بلغ فيه قيم عمليات شراء المستثمر الأجنبي خلال الشهر الماضي نحو 18.3 مليار ريال (4.89 مليار دولار)، تمثل ما نسبته 28.3 في المائة من إجمالي عمليات الشراء، لتقفز بذلك نسبة ملكية المستثمر الأجنبي إلى 8.6 في المائة.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الأخير على تراجع بنسبة 1.3 في المائة، أي ما يعادل 107 نقاط، مغلقاً بذلك عند مستويات 7921 نقطة، وهو الانخفاض الذي عزاه مختصون إلى تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات الأسبوع المنصرم.
وسجلت السيولة النقدية المتداولة، خلال تعاملات الأسبوع الأخير، ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت نحو 14.9 مليار ريال (3.9 مليار دولار)، مقارنة بنحو 9.8 مليار ريال (2.6 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، مسجلة بذلك ارتفاعاً نسبته 51.5 في المائة.
في هذا الشأن، توقع خالد اليحيى المحلل المالي لأسواق الأسهم، أن تحقق الشركات السعودية أرباحاً مرضية لكثير من المتداولين والمستثمرين، مبيناً أن متوسط الأرباح قد يكون قريباً من حجم الأرباح المتحققة في الربع الثاني من هذا العام، وقال: «المؤشرات الحالية للاقتصاد السعودي مشجعة جداً، والقطاع الخاص ركيزة أساسية على خريطة هذا الاقتصاد، والشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية جزء مهم من القطاع الخاص في البلاد».
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» فهد المشاري، المختص في التحليل الفني لأسواق المال، أن كسر مؤشر سوق الأسهم السعودية لمستويات 8 آلاف نقطة على أساس أسبوعي أمر لا يدعو للقلق، وقال: «من وجهة نظري فإن الانخفاض دون مستويات 8 آلاف نقطة، لا يشكل قلقاً على المدى القصير، حيث من المرجح أن ينجح مؤشر السوق في العودة فوق هذه المستويات سريعاً، خصوصاً أن أسعار النفط قد تعاود الصعود فوق مستويات 60 دولاراً لخام برنت».
وعلى صعيد تداولات الشهر الماضي، بلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة لشهر سبتمبر (أيلول) نحو 64.4 مليار ريال (17.1 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 17.7 في المائة مقارنة بالشهر الذي سبقه، فيما بلغ مجموع القيمة السوقية للأسهم المدرجة 1.9 تريليون ريال (506.7 مليار دولار) بنهاية تعاملات الشهر الماضي، بارتفاع 0.32 في المائة مقارنة بشهر أغسطس (آب).
وبلغ مجموع قيم عمليات شراء المتداول السعودي خلال الشهر الماضي نحو 45.3 مليار ريال (12.1 مليار دولار) تمثل ما نسبته 70 في المائة من إجمالي عمليات الشراء، فيما بلغ مجموع قيم عمليات البيع 49.3 مليار ريال (13.1 مليار دولار) تمثل ما نسبته 76.9 في المائة من إجمالي عمليات البيع. وشكلت قيمة ملكية السعوديين ما نسبته 89.5 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة كما في 30 سبتمبر 2019، بانخفاض نسبته 0.21 في المائة مقارنة بالشهر الذي سبقه.
وبلغ مجموع قيم عمليات شراء المستثمر الخليجي خلال الشهر الماضي نحو 1.03 مليار ريال (274.6 مليون دولار) تمثل ما نسبته 1.59 في المائة من إجمالي عمليات الشراء، فيما بلغ مجموع قيم عمليات البيع 2.27 مليار ريال (605.3 مليون دولار) تمثل ما نسبته 3.5 في المائة من إجمالي عمليات البيع. وتشكل نسبة المستثمر الخليجي 1.8 في المائة من إجمالي القيمة السوق للأسهم المتداولة.
وبلغ مجموع قيم عمليات شراء المستثمر الأجنبي خلال الشهر الماضي 18.3 مليار ريال (4.8 مليار دولار) تمثل ما نسبته 28.3 في المائة من إجمالي عمليات الشراء، فيما بلغ مجموع قيم عمليات البيع 12.6 مليار ريال (3.3 مليار دولار) تمثل ما نسبته 19.5 في المائة من إجمالي عمليات البيع.
وفيما يخص نسبة قيمة ملكية المستثمر الأجنبي، الشهر الماضي، فقد شكّلت 8.6 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة بارتفاع نسبته 0.26 في المائة مقارنة بالشهر الذي يسبقه.
وتأتي هذه المعلومات لشهر سبتمبر المنصرم، الذي أنهى تداولاته يوم الاثنين الماضي، وسط ترقب لنتائج الشركات السعودية في الربع الثالث من هذا العام، في وقت كانت الشركات السعودية قد حققت في النصف الأول من هذا العام أرباحاً إجمالية يصل حجمها إلى 40.8 مليار ريال (10.88 مليار دولار)، الأمر الذي يعني أن متوسط أرباح كل ربع (فترة الـ3 أشهر من كل عام) يبلغ نحو 20.4 مليار ريال (5.4 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

الاقتصاد مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).