بالأرقام... السعودية تحقق نمواً «لا يعتمد على النفط»

TT

بالأرقام... السعودية تحقق نمواً «لا يعتمد على النفط»

أظهرت بيانات رسمية سعودية، أمس (الاثنين)، أن اقتصاد السعودية نما 0.5% في الربع الثاني من العام مقارنةً بنفس الفترة قبل سنة، وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط تراجع 3.02% في الربع الثاني، متأثراً بكثير من العوامل الدولية، بينما نما القطاع غير النفطي 2.94%.
ورغم أن بعض المحللين رأوا في هذه الأرقام ما يثير مخاوف من انكماش اقتصادي في العام الجاري، فإن آخرين أكدوا أنها تدلل على وجود نمو إيجابي معتمد بشكل رئيس على مساهمات القطاع غير النفطي، ما يحقق بشكل عملي خطط المملكة، في التحول الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط.
وأشارت البيانات إلى أن مساهمة القطاع النفطي انخفضت في الربع الثاني إلى 31.8% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، من 33.9% في الربع الموازي من السنة السابقة. بينما ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي عن ذات الفترة من 65.5 إلى 67.5%... ليتخطى النمو الفصلي غير النفطي نسبة ثلثي الإجمالي.
وتراجع القطاع النفطي السعودي، والعالمي، نتيجة مخاوف تباطؤ النمو العالمي بشكل كبير جراء الحروب التجارية، والتي ضغطت بقوة على أسعار النفط... كما أسهم اتفاق خفض الإنتاج المعروف باسم «أوبك +»، والذي تحملت السعودية الجانب الأكبر منه لإنقاذ أسواق النفط، في تراجع إسهام القطاع النفطي في الناتج الإجمالي.
وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك «أبوظبي التجاري»، لـ«رويترز»: «تباطؤ رقم النمو العام للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أمر متوقع، مع انكماش قطاع النفط في الوقت الذي تقيّد فيه السعودية إنتاج الخام لدعم الأسعار». لكنها أضافت أن العامل المشجع في البيانات هو تعزز نشاط القطاع غير النفطي بالأرقام الحقيقية، في حين تشير البيانات إلى مزيد من الانتعاش في الاستثمار.
وقال جيسون توفي، كبير خبراء الأسواق الناشئة لدى «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة، إن تفاصيل البيانات تُظهر أن التباطؤ بين الربعين الأول والثاني مدفوع بتخفيضات إنتاج النفط. وقال إنه بعد أن سجل ناتج قطاع النفط نمواً نسبته 1% على أساس سنوي في الربع الأول، عاد وانكمش في الربع الثاني.



الصين ترفع واردات النفط الخام تحسباً لاضطرابات الإمدادات

خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)
خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)
TT

الصين ترفع واردات النفط الخام تحسباً لاضطرابات الإمدادات

خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)
خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)

اشترت الصين كميات أكبر من النفط الخام في أول شهرين من العام، حيث واصلت تخزين النفط تحسباً لانقطاع الإمدادات.

ووفقاً لبيانات الجمارك الصادرة، يوم الثلاثاء، استوردت أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم 96.93 مليون طن، ما يعادل قرابة 11.99 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 16 في المائة مقارنةً بشهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025.

ويُستخدم هذا الفائض لتعزيز المخزونات التجارية والاستراتيجية التي قد تحتاج إلى اللجوء إليها في حال استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران لفترة طويلة.

وتعمد الصين عادةً إلى دمج بيانات هذين الشهرين لتلافي التأثيرات الموسمية المرتبطة بعطلة رأس السنة القمرية، مما يعطي صورة أكثر دقة لاتجاهات الطلب الحقيقية.

طفرة التكرير وبناء الاحتياطيات

وأشارت تقارير استشارية إلى أن معدلات تشغيل المصافي الصينية بلغت 71.3 في المائة في يناير و73.2 في المائة في فبراير، وهي مستويات تتجاوز بشكل ملحوظ ما سُجل في العام السابق.

وبجانب الاستهلاك المباشر، لفت محللون من شركة «فورتيكسا» لتتبع السفن إلى أن الصين استغلت هذه الفترة لتعزيز «ذخيرتها النفطية»، حيث ارتفعت المخزونات بنحو 25 مليون برميل خلال هذه الفترة القصيرة.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات شركة «كبلر» عن تفاصيل دقيقة لهذه الطفرة؛ حيث سجلت الواردات المنقولة بحراً 10.88 مليون برميل يومياً في يناير، بزيادة قدرها 2.1 مليون برميل عن العام السابق، لتواصل صعودها في فبراير وتصل إلى 11.47 مليون برميل يومياً.

ونقلت تقارير عن محللي «كبلر» تحولاً لافتاً في خارطة التدفقات؛ حيث تضاعفت الشحنات الروسية الواصلة إلى الموانئ الصينية تقريباً مقارنة بالعام الماضي.

ويعزو المحللون ذلك إلى تراجع المشتريات الهندية من الخام الروسي، مما أتاح لبكين اقتناص هذه الشحنات بأسعار تفضيلية وتوفير بدائل منخفضة التكلفة لمصافيها.

كما سجلت الواردات من إيران زيادة طفيفة، حيث باتت المصافي الصينية تعتمد عليها كبديل اقتصادي للنفط الفنزويلي.

وعلى صعيد المنتجات المكررة، أظهرت البيانات نمو صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات بنسبة 12.7 في المائة، لتصل إلى 8.13 مليون طن، مما يعكس فائضاً في الإنتاج المحلي وقدرة تنافسية في الأسواق الإقليمية.

في المقابل، شهدت واردات الغاز الطبيعي تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.1 في المائة، لتستقر عند 20.02 مليون طن.


قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

وجاء هذا الارتداد مدفوعاً بتفاعل الأسواق مع إشارات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول قرب انتهاء النزاع في الشرق الأوسط.

فقد ارتفع مؤشر «كوسبي» الرئيسي بمقدار 342.72 نقطة، أو ما يعادل 6.53 في المائة، ليصل إلى مستوى 5594.59 نقطة، معوضاً خسائره التي بلغت نحو 6 في المائة، يوم الاثنين.

وقد اضطرت سلطات البورصة لتفعيل آلية «الحد من التداول» لمدة خمس دقائق بعد قفزة العقود الآجلة بأكثر من 5 في المائة، وذلك لتهدئة وتيرة الصعود السريع.

وقادت أسهم أشباه الموصلات الارتفاع، حيث قفز سهم «سامسونغ» للإلكترونيات بنسبة 10.26 في المائة، بينما سجل سهم «إس كي هاينكس» مكاسب قياسية بلغت 13.28 في المائة. كما ارتفعت أسهم «هيونداي موتورز» بنسبة 6.51 في المائة.

وأعلن وزير المالية الكوري، كو يون تشول، أن الحكومة تدرس صياغة موازنة إضافية لإطلاق تدابير دعم لذوي الدخل المحدود الذين تضرروا من قفزة أسعار النفط. وأكد أن السلطات النقدية ستتدخل لمواجهة أي تقلبات حادة في سوق الصرف الأجنبي أو السندات إذا لزم الأمر.

هذا وارتفع الوون الكوري بشكل طفيف ليستقر عند 1472.5 مقابل الدولار. فيما انخفض عائد سندات الخزينة القياسية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 10.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.304 في المائة، مما يعكس تراجع حدة القلق لدى المستثمرين.

وشهدت الجلسة تفوق الأسهم الرابحة بشكل كاسح؛ حيث ارتفع 792 سهماً مقابل تراجع محدود لم يتجاوز 122 سهماً. وكان المستثمرون الأجانب مشترين صافين لأسهم بقيمة 1.2 تريليون وون (نحو 814.8 مليون دولار)، مما يعكس عودة الثقة التدريجية في الأسواق الناشئة.


الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

ومن المرجح أن يقلل انحسار التضخم المحتمل الناجم عن الحرب من احتمالية رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وهو ما يُعدّ عاملًا إيجابياً للذهب الذي لا يُدرّ عوائد.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 5179.52 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:33 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.7 في المائة إلى 5188.70 دولار.

وانخفض الدولار بنسبة 0.4 في المائة، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وصرّح كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»، بأن ارتفاع أسعار الذهب «نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي ترمب نفسه، التي أشار فيها إلى إمكانية خفض التصعيد... لذا، قد نشهد انخفاضاً في توقعات التضخم المحتملة نظراً لهذا الانخفاض الحاد في أسعار النفط».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة بعد تصريح ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً، مما خفّف المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات النفط العالمية.

كما حذّر ترمب من أن الهجمات الأميركية قد تتصاعد بشكل حاد إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقد أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق المضيق، مما تسبب في تقطع السبل بناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وأجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

ويوم الاثنين، انخفضت أسعار الذهب مع ارتفاع تكاليف الطاقة، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم، وقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه».

ويُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، لكن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به كأصل ذي عائد صفري.

وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره يوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3 في المائة إلى 89.60 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 2208.16 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1693.84 دولار.