أبو الغيط لـ«الشرق الأوسط»: تحقيقات هجوم «أرامكو» ستكشف بدقة كل الحقائق

أشاد بـ«الحكمة الشديدة» للقيادة السعودية وطالب بـ«ضبط» الأداء الإيراني في المنطقة... وإعمار سوريا يتكلف 800 مليار

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ( الشرق الأوسط)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ( الشرق الأوسط)
TT

أبو الغيط لـ«الشرق الأوسط»: تحقيقات هجوم «أرامكو» ستكشف بدقة كل الحقائق

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ( الشرق الأوسط)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ( الشرق الأوسط)

عبَّر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن «ثقته التامة» في أن «لحظة الحقيقة آتية قريباً جداً» في التحقيق الجاري حالياً في «الهجمات الإجرامية» ضد المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنه «سيحدد بدقة» من هو المسؤول، ومن الذي أطلق الصواريخ والطائرات المسيرة، ومن أين، وعندئذ «سيجري التحرك في كل المؤسسات المؤثرة»، بما فيها مجلس الأمن. وإذ أشاد بـ«الحكمة الشديدة» لدى القيادة السعودية، اتهم النظام الإيراني بأنه لا يزال يسعى إلى تصدير الثورة، داعياً إلى «ضبط الأداء الإيراني» في الإقليم.
وذكر أبو الغيط، في حوار مع «الشرق الأوسط»، بأن طهران «مسؤولة» عن دفع «حزب الله» إلى الصدام مع إسرائيل عام 2006، وعن تشجيع «حماس» على الحرب في 2008 و2009. وأوضح أن مصافحته وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أخيراً، خلال اجتماعات الدورة السنوية الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «لا تعني أن الأبواب باتت مفتوحة» لتعود دمشق إلى شغل مقعدها في الجامعة، موضحاً أن «الإرادة الجماعية العربية» لم تتوفر بعد لتسوية المشكلة مع نظام الرئيس بشار الأسد. ولاحظ أن الشرط الرئيسي هو ألا تكون «سوريا الجديدة»، التي تصل تكاليف إعادة إعمارها إلى ما بين 600 مليار و800 مليار دولار، مرتمية في أحضان إيران. وأكد أن العرب «لا يمكن أن يقبلوا» بهيمنة إسرائيل على فلسطين التاريخية، موضحاً أنه لا يعلم أي شيء عما يسمى «صفقة القرن» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. غير أنه شدد على أن «أي تسوية يجب أن تكون سياسية - اقتصادية - اجتماعية، وليست ذات بعد اقتصادي فقط»، فإلى نص الحوار:

> أود أن أشكرك لأنك تستقبلني في حين يلقي وزير الخارجية السوري وليد المعلم، خطابه أمام الجمعية، علماً بأننا شهدنا مصافحة ودية بينك وبينه، ما الذي حصل؟
- لم يحصل أمر يدفع إلى التفكير فيما بعد اللقاء. هذه ليست التحية الأولى، فخلال العام الماضي التقيته صدفة وحييته، وهذا العام كنت متجهاً نحو المصعد، فإذا به واقف مع مساعديه فحييته وحياني. هو صديق قديم، وهو وزير خارجية سوريا عندما كنت وزيراً للخارجية في مصر، وهو كان سفيراً لبلاده في واشنطن عندما كنت مندوباً دائماً لمصر لدى الأمم المتحدة، وكان يحضر دائماً إلى نيويورك وكنا نلتقي. لا ينبغي أن نقضي على البعد الإنساني بين البشر والعرب؛ خصوصاً أنني الأمين العام لجامعة الدول العربية. أحافظ على الصلات والأواصر مع كل العرب مهما كانت اختلافاتي أو عدم اختلافاتي معهم في الرؤى.
> لكن سوريا خرجت من الجامعة منذ بدء الأزمة السورية. وهناك الآن بحث جدي عن طريق للحل السياسي. هل باتت أبواب الجامعة مفتوحة الآن لعودة سوريا؟
- ليس بعد. منذ نحو ثلاث سنوات، وهناك طرح من بعض الأطراف العربية يسأل متى تعود سوريا وينبغي أن تعود سوريا إلى مقعدها... هذا الطرح الذي يأتي أساساً من العراق، وأحياناً من لبنان. كان رد الفعل دائماً أن الأمور ليست ناضجة بعد. هذا القول لا يزال سائداً في الإطار العربي، على الرغم من أن دولاً عربية أعادت العلاقات، وأعادت فتح السفارات مع سوريا. غير أن الإرادة الجماعية العربية لم تصل بعد إلى اللحظة التي تفيد بأنه ليست لدينا مشكلة مع الحكم في سوريا. وبالتالي إذا رغبت في العودة ندعوها إلى مقعدها. هناك نزاع سوري - سوري داخلي: حكم يصف جماعات بأنها إرهابية، ومعارضة تقول إن هذا الحكم يطبق فلسفة لا نقبلها. هناك اتهامات متبادلة. حصلت حرب أهلية، وتدخلت روسيا، واقترب الحكم من تحقيق نجاحات عسكرية رئيسية حتى بات يسيطر على أربعة أخماس أراضي سوريا، هناك مناطق كاملة غير خاضعة لتأثير الحكم. لكن هذه ليست أيضاً المشكلة. المشكلة الحقيقية هي أن السوريين لم يتوافقوا بعد على شكل الدستور الجديد؛ الحكم؛ أسلوب جديد للاقتراب من الانتخابات، وكيف تجرى، ومن يشارك فيها. المأساة السورية شهدت أمرين: نصف مليون قتيل أو أكثر، وملايين اللاجئين خارج سوريا والنازحين داخل أقاليم سوريا. عندما يصل أهل سوريا، معارضةً وحكماً، إلى صورة من صور التوافق الداخلي على أساس دستور جديد أو دستور معدل. عندما تستقر الأمور، وتنطلق سوريا الجديدة، أتصور عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة. وهناك أمر مهم للغاية يتعلق بأن سوريا الجديدة لن تكون مرتمية في أحضان إيران. هذا شرط عربي رئيسي لكي يسمح لسوريا بالعودة إلى الجامعة.
> هل هناك مؤشرات مبشرة؟
- توجد إشارة وحيدة بزغت الأسبوع الماضي بالتوافق على تشكيل اللجنة الدستورية. وزير الخارجية السوري يتحدث عن نية الحكم في التفاعل الكامل مع عمل هذه اللجنة. المبعوث الدولي غير بيدرسن قال لي إنه يأمل في أن تتحرك هذه اللجنة بفاعلية لتحقيق هدف التوافق السوري - السوري على المسار الجديد.
> خلاصة القول إن سوريا الجديدة هي التي ستدخل إلى الجامعة مجدداً؟
- نعم، اللهم إذا كان للدول العربية رأي آخر. الأمين العام يستجيب لإرادة الدول الأعضاء في الجامعة.

أختلف مع لافروف

> سوريا كانت من المواضيع التي شهدتها الجمعية العامة. غير أن غالبية الأضواء كانت موجهة نحو ملف المشكلة مع إيران... إيران كانت ولا تزال جوهر المشكلة؟
- كانت ولا تزال. يمكن وصف هذا الأمر بأنه مواجهة محتدمة بين إيران والدول المعادية لتصرفاتها وأدائها في الإقليم. أعتقد أن الأمور ستتحرك فور اطلاعنا جميعاً، في مجلس الأمن والمجتمع الدولي والمجتمع الإقليمي، على نتائج التحقيقات الجارية الآن حول من هو المسؤول، ومن الذي أطلق وتسبب في هذا الدمار في المؤسسات النفطية السعودية. عندما يأتي هذا التقرير، ويؤشر بثقة إلى هذا الاتجاه أو ذاك. عندئذ سيجري التحرك على أساسه، سواء في مجلس الأمن، أو في الجمعية العامة، أو في جامعة الدول العربية، أو في كل المؤسسات المؤثرة. وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) قال أمام الجمعية العامة إن هذه قصة مختلقة. أنا لا أراها على الإطلاق مختلقة. هناك بالتأكيد أضرار لحقت بالمملكة العربية السعودية، وعمليات قصف تعرضت لها المملكة العربية السعودية بأدوات متقدمة جداً في الدمار والتدمير.
> ما هو انطباعك عن هذه الهجمات وما سبقها من اعتداءات ضد المملكة؟
- طبعاً، يجب أن يجري ضبط الأداء الإيراني في الإقليم. لا يمكن أن يسمح، ولا يحق لدولة أن تتحرك في اتجاه دولة أخرى بهذه الأساليب غير القانونية. لا يمكن الافتئات على القانون الدولي هكذا، وإلا تسود شريعة الغاب، فيتمكن هذا أو ذاك من التلصص من أجل أن يضرب من دون أن يصيبه شر أو ضرر. أنا لا أقول إن إيران أطلقت الصواريخ والطائرات المسيرة. أنتظر التقرير. لكن لدي مؤشرات تفيد بأن هذه الأسلحة صنعت في إيران. السؤال من أطلقها ومن أين أطلقت، المحققون ذوو معرفة وسيجيبون. الرصد الحديث في العلوم العسكرية بالتكنولوجيات الحديثة يؤمّن تماماً الحقائق عن عملية الإطلاق والقصف والتدمير.
> أنت واثق من أنه سيجري تحديد من قام بهذه العملية؟
- أنا متأكد تماماً أننا سنصل إلى نتيجة، كثقتي في قدرة طبيب شرعي على تحديد سبب وفاة شخص ما في حادث... قرأت في دورية «الفورين أفيرز» عن تفجير نووي إسرائيلي تحت الأرض في جنوب أفريقيا عام 1979، ورصد ذلك قمر اصطناعي أميركي. فما بالك بالعلوم اليوم، أي بعد 40 عاماً من ذلك.

ربيع؟ لا... إنه «التدمير العربي»

> تبجح مسؤولون إيرانيون بأنهم يسيطرون على أربع عواصم عربية...؟
- قالوا هذا كثيراً خلال السنوات الأخيرة، للأسف. شكراً للخلل الذي أصاب العالم العربي والأمة العربية...
> أنت الأمين العام للجامعة وتتحدث عن خلل؟
- طبعاً هناك خلل ما حصل في ثلاثة أحداث: عام 1990 عندما قام العراق بحماقة الرئيس صدام حسين بغزو الكويت، فتسبب بهذا الاقتحام على الفضاء العربي، قبل أقول أيضاً الخلل عندما اتجه العراق إلى الاصطدام مع إيران عام 1980، ثم الخلل الآخر الذي سببه الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وكذلك الخلل الرابع فيما سماه البعض الربيع وأنا أسميه التدمير.
> «الربيع العربي» تسميه التدمير العربي؟ لماذا؟
- بالتأكيد. لأنه أدى إلى تحلل دول والقضاء على دول وإضعاف دول. يهدد التحلل دولاً مثل سوريا وليبيا واليمن... التدمير في سوريا بلغ في رؤى البعض ما بين 600 مليار و800 مليار دولار.
> لكن في سوريا كان الناس يعانون القهر وحاولوا التحرر من القهر...؟
- هذه النتيجة. أنا أتفق معك في هذه الرؤية. هناك قهر والناس حاولوا. لكن عندما تأخذ مثل هذا القرار في الاندفاع للحرب الأهلية، ينتصر أحد الأطراف. الحكم هو الذي انتصر.
> ما الذي ترغب إيران في تحقيقه؟
- المشكلة هي أن في إيران من يرغب في الترويج للثورة منذ انطلاقها عام 1979.
> لا نزال عند المشكلة ذاتها...
- تماماً. يرغبون في تصدير الثورة، وفي الدفاع عنها ضد من يتصورونهم خصومها، وهم ليسوا بالضرورة خصومها. الآلية الدفاعية لهذه الثورة تكمن في تصدير الثورة، وفي التصدي لهذا الطرف أو ذاك. أنا على ثقة مما سأقوله لك الآن وبعد عشر سنين من الأحداث: إيران مسؤولة في دفع «حزب الله» إلى الصدام مع إسرائيل عام 2006، كرسالة لإسرائيل مفادها نستطيع أن نطولكم، و«حماس» في 2008 و2009 عندما تحدت إسرائيل كانت بدفع وتشجيع من إيران. هذه واضحة وضوح الشمس. إذا استطعت أن ألحق بك ضرراً بأقل تكلفة، سأفعل ذلك.
> جرى التعدي والتمادي في التعدي على دول عربية كثيرة، وعلى المملكة العربية السعودية مرات عدة. ووجدوا أن الأمر سهل إلى أن قررت المملكة العربية السعودية أن تقف وتقول: لا. لن نسمح لإيران بالتدخل في شؤوننا الداخلية.
- لا ينبغي أن يسمحوا لإيران بأن تتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة أو للخليج.
> هل يوجد تضامن عربي مع المملكة في ذلك؟
- إلى حد كبير للغاية، هناك تضامن عربي في الوقوف مع المملكة ومع دول الخليج في هذا الشأن، وأحيلك إلى لجنة إيران الرباعية، التي تجتمع كل ستة أشهر، وهي تتبنى في كل مرة وثيقتين؛ الأولى بيان ملزم لأعضاء اللجنة المؤلفة من كل من مصر والبحرين والإمارات والمملكة العربية السعودية وعضوية الأمين العام للجامعة في شأن الأداء الإيراني والتدخلات الإيرانية في الإقليم، والأخرى عبارة عن قرار خاص بالتدخلات الإيرانية في الإقليم العربي، ويقره الاجتماع الوزاري بإجماع كل الأعضاء.

استراتيجية عربية للتصدي للتدخلات الإيرانية

> يعني هذا أن هناك استراتيجية عربية واضحة للتصدي للتدخلات الإيرانية؟
- بالتأكيد، فالقرار يتضمن استراتيجية عربية واضحة جداً... ولذا تجد أن هناك صعوبات في علاقات إيران مع عدد كبير من الدول العربية، لأنها تطبق هذه الاستراتيجية. هناك دولتان لديهما تحفظات على بعض الفقرات فحسب. العراق لديه تحفظ على فقرة تتحدث عن بعض التيارات الداخلية في العراق. ويشير القرار إلى تيار داخلي في لبنان. هاتان الفقرتان هما موضوع التحفظ فقط لا غير.
> بدل التصدي العربي للنفوذ الإيراني في لبنان نجد العرب ينكفئون...؟
- المسألة في لبنان معقدة للغاية، والتوازن الداخلي اللبناني - اللبناني يفرض أحياناً على الأطراف العربية وضعاً معيناً، لأن العرب لا يرغبون في مشاهدة احتدام ساخن على الأراضي اللبنانية يؤدي إما إلى تكرار تجربة الحرب الأهلية لعامي 1975 - 1976، أو تكرار لتجربة 2008 عندما سقطت بيروت في قبضة طرف واحد (حزب الله).
> هذا ما أعنيه بأنه يحصل تغلغل إيراني من تصدٍ عربي، والأمر لا يتعلق فقط بالمواجهة العسكرية، بل أحياناً بالدعم المالي...
- المسائل تتجاوز أحياناً الدعم الاقتصادي، وتأثيره على التحول من هنا أو هناك، لتكشف عن الامتداد الآيديولوجي. أحياناً كثيرة لا يشرى الاقتناع الآيديولوجي بالمساعدات الاقتصادية أو الدعم المالي.
> كيف يمكن التصدي لـ«حزب الله» في لبنان إذن؟
- لا أرغب في التحدث عن موضوع داخلي للبنان.
> ولكن «حزب الله» دخل إلى سوريا وإلى العراق ووصل إلى اليمن...
- «حزب الله» أيضاً جزء من الحكومة اللبنانية. لا أرغب في التطرق إلى موضوع بهذه الحساسية، لأن هذا أمر يخص اللبنانيين في علاقتهم بالحزب، لأن هناك شريحة عريضة جداً من الشعب اللبناني، وإن كان على الجانب الآخر القرار الذي تطرحه الجامعة العربية يؤشر إلى هذا الحزب. وهذا ما يدفع الحكومة اللبنانية إلى التحفظ على هذه الفقرة تحديداً.
> الآن نحن أمام مفترق بسبب هذه الاعتداءات ضد المملكة...
- نحن قادمون إلى لحظة الحقيقة قريباً جداً فور ظهور التقارير، التي ستكون حاسمة في التأشير، وماذا نفعل، وماذا بعد. يجب على العاقل والحكيم، وأنا أرى حكمة شديدة لدى المملكة العربية السعودية في اللحظة الحاسمة الحالية في الانتظار.
> هل تخشى حرباً؟
- طبيعي، ومن لا يخشى الحرب. ما أسهل أن تدخل حرباً، وما أصعب أن تقدر كيف ستنتهي الحرب، وكيف تخرج من المواجهة سالماً. القصفات ضد المملكة، وهي إجرامية... إجرامية. والتعرض لحاملات النفط في المياه الإقليمية الإماراتية وفي مضيق هرمز، كلها مسائل بالغة الخطورة على الاستقرار في هذا الإقليم، وحتى الاستقرار الاقتصادي في العالم. وبالتالي يجب أن تواجه بحزم، وهناك وسائل كثيرة لا تصل إلى المواجهة العسكرية لتحقيق هذه الأهداف، لأن من فعل هذا قد يفعلها مرة أو اثنتين أو ثلاث بعواقب مخيفة على المجتمع الدولي والمجتمع الإقليمي وأهل الخليج والشرق الأوسط بكامله. هناك وسائل للعقاب ناجعة جداً، وأحياناً كثيرة تفرض ثقلها على دولة ما أو طرف ما أو جماعة ما، حتى تقود هذه الدولة أو الجماعة أو الطرف إلى أن تتوقف عن أفعالها.

وهم تخلي العرب عن الفلسطينيين

> هل يوجد أمل في الموضوع الفلسطيني؟
- الوضع الحالي لا يؤشر إلى ذلك، لأن هناك حكومة أميركية موالية بالكامل لإسرائيل. وتتخذ من الإجراءات ما يؤدي إلى الدفع بالفلسطينيين إلى عدم النقاش، ولحسم مسائل حيوية للتسوية. يدفعون بها في اتجاه نصرة إسرائيل، ومنها موضوعات القدس واللاجئين والجولان... كلها مسائل تخرب التسوية. في هذه اللحظة لست من المتفائلين بالاحتمالات لحركة جادة؛ خصوصاً أن المجتمع الإسرائيلي أيضاً يتصور خطأ أنهم نجحوا في مد أيديهم عبر الفلسطينيين إلى الدول العربية، وهي ليست بحقيقة. ليست الحقيقة، بل هم يروجون هكذا لأنفسهم ولمجتمعاتهم المحلية.
> يريدون تطبيع العلاقات مع الدول العربية، وبالتالي يصير الموضوع سهلاً...
- لن يحصل هذا. وأقول في كل المحافل الدولية والموائد المستديرة والاجتماعات التي أتحدث فيها: واهم من يتصور أن العرب سيتخلون عن القضية الفلسطينية. العرب يتمسكون بتأييد الفلسطينيين، ولا يمكن أن يقبلوا أن تهيمن إسرائيل على فلسطين التاريخية، وأن يقضى على حقوق الفلسطينيين. لن يحدث.
> وما هي إذن «صفقة القرن»؟
- لا أعلم عنها أي شيء، لأنهم لا يتحدثون عنها. وعندما يطرحونها سنرى، وإن كان ما يتردد عنها يؤشر إلى أفكار خاصة بما يسمى السلام الاقتصادي، أي أن نعطي الفلسطينيين منزلاً وسيارةً في مقابل أن ينسوا القدس واللاجئين، وحقهم في دولة وعلم ونشيد وطني. لن يحصل هذا. التسوية يجب أن تكون سياسية - اقتصادية - اجتماعية، وليست ذات بعد اقتصادي فقط.
> هل ترى بارقة أمل في العالم العربي؟ وأين؟
- هناك دائماً أمل لأن الأمة العربية حيّة وقادرة، ولديها تراثها وثقافتها. وهناك دول عربية لها تأثير وقوة. عندما تعمل هذه الدول مع بعضها بعضاً... هناك تطور رئيسي في السودان وتطور رئيسي في مصر. مصر الآن تنطلق. الخليج. ما يحصل في السعودية خيال. كل هذا أمر جيد للغاية.



استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية هجماتها على المنشآت الحيوية في اليمن، مستهدفةً مطاري عدن الدولي والريان في المكلا بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع احتدام المعارك في تعز وغرب لحج، واستمرار عملية «فجر اليمن» في استنزاف قدراتها العسكرية والبشرية.

وأفادت معلومات رسمية بسقوط صاروخ باليستي في محيط مطار عدن، فيما تعرض مطار الريان بمحافظة حضرموت لهجوم صاروخي وجوي، لم يسفر عن خسائر بشرية، وفق السلطة المحلية. كما استهدفت الجماعة مصنعاً للإسفنج في منطقة بير باشا في مدينة تعز، في تصعيد طال مرافق مدنية وحيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني إن الجماعة التي تتهم خصومها بفرض الحصار، تمارسه عملياً على السكان عبر استهداف المطارات والمنشآت والبنية التحتية ومنافذ السفر ومصادر الرزق، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس نهجاً يتصاعد كلما تعرضت لضغوط ميدانية.


«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
TT

«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)

تتواصل تحركات إريتريا الرافضة للمساس بسيادتها من جانب إثيوبيا، وأعلنت سفارتها في القاهرة عقد اجتماع وصفته بـ«العاجل» للجالية المقيمة في مصر، في ظل تصعيد مع أديس أبابا منذ مطلع الشهر الحالي، ومخاوف دولية من تجدد الحرب بينهما.

ويرى الباحث السوداني في الشأن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، أن «اجتماع السفارة الإريترية في القاهرة يعد «تحركاً داخل عاصمة حليفة لأسمرة، في ظل وجود جالية إريترية كبيرة، والواضح أن السفارة تريد شرح وجهة نظر الحكومة ومخاوفها من أن تشن إثيوبيا حرباً عليها بعد أن أصبحت قوات الحكومة الفيدرالية على مقربة من الحدود بين البلدين».

وليس هذا التحرك الوحيد الذي تتجه إليه أسمرة، في ظل تخوفات متصاعدة بشأن تداعيات التصعيد الإثيوبي، إذ أطلق ناشطون إريتريون في المهجر عريضة عبر منصة «أفاز»، دعوا فيها «المجتمع الدولي إلى حماية سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، والتحرك لمنع تصعيد عسكري محتمل في القرن الأفريقي، على خلفية تصريحات مسؤولين إثيوبيين بشأن الوصول إلى البحر الأحمر»، حسب ما نقلته وسائل إعلام إريترية الأربعاء.

وطالبت العريضة، الموجهة إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بـ«اتخاذ موقف واضح إزاء أي تهديدات تمس السيادة الإريترية، واحترام الحدود الدولية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اندلاع نزاع جديد».

كما التقت السفيرة الإريترية لدى الأمم المتحدة، صوفيا تسفاماريام، المندوب الأميركي الدائم لدى المنظمة، مايك والتز، والسفير جيفري بارتوس، ممثل الولايات المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح بالأمم المتحدة، لبحث تطورات القرن الأفريقي والعلاقات بين إريتريا وإثيوبيا.

وقالت تسفاماريام، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إنه لا توجد «أزمة» بين البلدين، متهمةً إثيوبيا بمواصلة التهديدات ضد سيادة إريتريا وسلامة أراضيها في سياق مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر، وداعيةً الأطراف الدولية إلى التحرك لمنع تجدد الصراع في المنطقة.

وأضافت أنها أطلعت المسؤولين الأميركيين على طرد إثيوبيا ممثلي إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

دبابة عسكرية إريترية متضررة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

والتحركات الإريترية لم تقتصر على القاهرة والأمم المتحدة فقط، «ففي اليومين الماضيين زار وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، العاصمة الكينية نيروبي وتلت ذلك مشاركة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أحد الأعياد الوطنية الكينية، وهاتان الزيارتان كانتا بغرض بحث وساطة حتى لا يصل الأمر إلى المواجهة المباشرة»، حسب تقديرات عبد المنعم أبو إدريس في حديث لـ«الشرق الأوسط».

تصعيد متبادل

ويأتي ذلك المسار الإريتري، وسط تصاعد التوتر بين أسمرة وأديس أبابا منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأثارت المعارك التي اندلعت في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، إذ اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين ونشر آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية، قبل أن تقول إنها أجبرتها على التراجع بعد نحو أسبوعين، وهو ما نفته إريتريا.

ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات كلياً مطلع هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.

وفي 10 أكتوبر طالبت إريتريا، في رسالة إلى مجلس الأمن، بإدانة ما وصفته بأنه إعلان حرب عليها من جانب إثيوبيا، محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة. وطالبت باتخاذ «إجراءات ردعية مناسبة» ضد أديس أبابا.

ومساء الاثنين، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، منتقداً الأوضاع بأسمرة، إن «الشعب الإريتري فقد كل ما كان يمتلكه بالفترة التي كانت فيها إريتريا جزءاً من إثيوبيا، وتحولت مدنه اليوم إلى ما يشبه القرى البسيطة».

وشدد آبي أحمد على أن «الخيار الأجدى هو حسن الجوار والصداقة»، محذراً من أن «تجاهل الدعوات إلى الشراكة التنموية بدلاً من الانجرار إلى خدمة أجندات الأعداء ينطوي على مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، حسب مقابلة نقلها تلفزيون «فانا» الإثيوبي ووكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

وإزاء تلك التطورات، يعتقد الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس أنه «ليس من مصلحة الدولتين والإقليم بأكمله اندلاع حرب إثيوبية إريترية»، مضيفاً: «ولا أظن ذلك سيحدث».


منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
TT

منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)

تتسع التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في محافظة تعز اليمنية، مع تواصل القصف على الأحياء السكنية واستهداف المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، في وقت وثّقت فيه جهة حقوقية مقتل 8 مدنيين وإصابة 26 آخرين خلال 48 ساعة، وحذرت السلطات الصحية من انهيار قدرة المستشفيات على التعامل مع المرضى والجرحى.

وتزامن هذا التصعيد مع إصابة عدد من الفتيات بقصف حوثي استهدف أحياء سكنية في مدينة تعز وقرى جبل صبر، ومقتل فتاة وإصابة 8 مدنيين من أسرة واحدة جراء قصف صاروخي شمل منزلاً في منطقة الرجم، وفق بيانات محلية رسمية، بينما جدّدت الحكومة اليمنية مطالبتها بتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات ورفع الحصار.

وقال مدير مكتب الصحة العامة والسكان في تعز، الدكتور فهد النظاري، إن الاعتداءات المستمرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، تهدد قدرة المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدماتها، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة الحوثيين.

دخان يتصاعد من وسط الأحياء السكنية في تعز جراء قصف حوثي (إعلام محلي)

وأوضح النظاري، في تصريح رسمي أن 5 مستشفيات ومراكز صحية تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف والاستهداف، بينها هيئة مستشفى الثورة العام ومستشفى الصفوة، والمركز الصحي في منطقة العروس بجبل صبر، ومركز صحي في مديرية الوازعية، وآخر في مديرية المواسط.

وأضاف أن مرافق صحية أخرى تعرضت لأضرار جراء القذائف المباشرة وغير المباشرة، وأن عمليات الحصر والتوثيق لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي فقد 15 سيارة إسعاف تابعة للمستشفيات ومكاتب الصحة، قال إن الحوثيين نهبوها، فضلاً عن نهب أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات في المخا والتربة.

وأكد أن هذه الاعتداءات أضعفت قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المصابين والمرضى، واتهم الجماعة باستخدام مرافق صحية لأغراض عسكرية، من خلال تحويل بعضها إلى مواقع لتجمع عناصرها أو مراكز لقيادة العمليات والاحتماء بها، ونشر أطقم عسكرية داخلها.

الحوثيون يقصفون أحياء تعز بشكل عشوائي (إعلام محلي)

وحذّر النظاري من أن استمرار استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية ومنع الإمدادات يفاقمان معاناة آلاف المرضى، خصوصاً المصابين بالسكري وأمراض الكلى والسرطان والأمراض المزمنة، مطالباً بإيصال الأدوية والوقود بصورة عاجلة، وضمان حماية المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين وتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية دون عوائق.

استهداف المسعفين

ومن أبرز الوقائع التي أشار إليها المسؤول الصحي تعذّر الوصول إلى رجل وابنته أُصيبا برصاص قناصة حوثيين داخل منزلهما في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، بعد استهداف المسعفين وسيارة الإسعاف، ما حال دون إسعافهما وانتشال جثمانيهما، وفق روايته.

وفي حادثة أخرى، وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات استهداف سيارة إسعاف بقذيفة مدفعية في منطقة صبر، ما أدى إلى مقتل سائقها وإصابة الطبيب المرافق وتدمير السيارة.

وقالت الشبكة إنها وثّقت 109 جرائم وانتهاكات خلال 48 ساعة في محافظة تعز، إلى جانب إطلاق نحو 147 مقذوفاً بصورة عشوائية، استهدف معظمها الأحياء السكنية، وإطلاق صاروخين باليستيين على حي صينة وسط المدينة.

وحسب تقرير الشبكة، شملت الحصيلة مقتل 8 مدنيين، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 26 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال، فضلاً عن اختطاف 24 مواطناً ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة نحو 23 منزلاً، وتضرر 17 منزلاً جراء القصف، إلى جانب تضرر 11 مركبة خاصة.

مئات الآلاف من سكان تعز تحت وطأة القصف والحصار (إعلام محلي)

وذكر التقرير أن الانتهاكات شملت القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والإخفاء القسري، ومداهمة المنازل، واستهداف سيارات الإسعاف والفرق الطبية، واقتحام مراكز لتحفيظ القرآن الكريم ودور عبادة، وقطع الطرق العامة، واستمرار الحصار المفروض على المحافظة.

ورصدت الشبكة إطلاق قذائف هاون وصواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، مشيرة إلى أن القصف تركز في مناطق الشقب والمسراخ والأقروض، ومناطق شمالية غربية وشرقية، وأحياء المسبح وصينة، ومنطقة الضبة بمديرية التعزية، ومنطقة الظهر بمديرية جبل حبشي، ومناطق أخرى في المدينة وريفها.

تحرك أممي

في سياق التحركات الدبلوماسية، بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في نيويورك، مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري الحوثي، وسبل تعزيز الاستجابة الإغاثية، وحشد الموارد اللازمة لمواجهة احتياجات السكان المتضررين والنازحين.

واستعرض السعدي تداعيات الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، خصوصاً في تعز ومأرب وعدن، وما خلفته من ضحايا ونزوح وتعطيل للخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية. وسلط الضوء على تدهور الأوضاع في تعز جراء القصف والحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات، وما ترتب على ذلك من نقص في الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتهديد لاستمرار الخدمات الصحية.

كومة من القمامة في أحد شوارع مدينة تعز المحاصرة من قبل الجماعة الحوثية (رويترز)

ودعا إلى تحرك دولي منسق لإنهاء الحصار وفتح الطرق وضمان حرية حركة المدنيين ووصول المساعدات والسلع الأساسية، مطالباً بتكثيف التمويل الإنساني وإعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية، ومواجهة مخاطر الأوبئة وسوء التغذية في مواقع النزوح.

ونسب الإعلام الرسمي اليمني إلى المسؤول الأممي محمد يحيى أنه أكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني رغم نقص التمويل والتحديات الأمنية والقيود المفروضة على الوصول.

كما أعرب يحيى عن القلق إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد، مشيراً إلى نزوح أكثر من ربع مليون شخص والتدهور السريع للأوضاع في مدينة تعز، ومجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان المرور الآمن والمستدام للمساعدات والخدمات والسلع التجارية.