نتنياهو يدعو غانتس إلى لقاء ثالث «فاشل»

{ليكود} و«أبيض أزرق» عقدا جلسة مفاوضات انتهت من دون تفاهم

نتنياهو يتحدث في القدس أمس (رويترز)
نتنياهو يتحدث في القدس أمس (رويترز)
TT

نتنياهو يدعو غانتس إلى لقاء ثالث «فاشل»

نتنياهو يتحدث في القدس أمس (رويترز)
نتنياهو يتحدث في القدس أمس (رويترز)

في الوقت الذي يشتد الضغط السياسي والقضائي على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ويعرب فيه 59 في المائة من الإسرائيليين عن قناعتهم بأنه لن يستطيع إدارة الحكم وهو متهم بالفساد، يواصل نتنياهو مناوراته السياسية، زاعما أنه يسعى لمنع التدهور نحو انتخابات جديدة. فاتصل يوم أمس الأحد، مع رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان»، بيني غانتس، مهنئا بحلول رأس السنة العبرية وداعيا للالتقاء به، بعد غد الأربعاء، للبحث في «مقترحات جديدة لتشكيل الحكومة».
وقد وافق غانتس على اللقاء ولكنه أعرب عن توقعاته بأنه سيكون لقاء فاشلا مثل اللقاءين السابقين، «لأن نتنياهو يخطط لشيء واحد فقط، هو كيف يبقى رئيسا للحكومة في الشهور القادمة»، أي في الفترة التي سيتم فيها اتخاذ عدة إجراءات قانونية تتعلق بملفات الفساد الثلاثة المفتوحة ضده، والاحتمالات القوية لتوجيه لوائح اتهام ضده فيها. وقال مصدر رفيع فيه إن «نتنياهو يعرف أنه لن يستطيع تشكيل حكومة كما خطط وأراد، عندما جر إسرائيل إلى انتخابات جديدة قبل خمسة شهور. والهم الوحيد له اليوم هو أن يبقى رئيسا للحكومة في فترة السماع وتقديم لائحة اتهام. فهو يستغل منصبه حتى نقطة الدم الأخيرة. وهكذا، سيحاول خداع الناس والعودة إلى الحكم أقوى شعبيا، فإن فشل يكون قد أبقى على وجود رئيس للحكومة في فترة ما قبل الانتخابات وحتى شهر أو شهرين بعدها».
وكان وفدان من الليكود و«كحول لفان» قد عقدا جلسة ثالثة من المفاوضات، أمس الأحد، وبعد ساعتين انتهت هي الأخرى بالفشل وتبادل الاتهامات اللاذعة. وادعى الليكود أنه كان ينتظر رد «كحول لفان»، على مقترح رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، بأن يرأس نتنياهو، الحكومة أولا، ويكون غانتس نائبه وقائما بأعماله. فإذا تم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، يصبح رئيس حكومة بلا صلاحيات، وتنقل صلاحياته «بشكل فعلي» إلى غانتس. وبعد سنتين يصبح غانتس رئيسا للحكومة. وذكر الليكود، في بيان صدر عنه، أن ممثليه أوضحوا لطاقم التفاوض عن «كحول لفان»، أنهم يقبلون بالخطوط العريضة التي حددها ريفلين، وأن مندوبي الطرف الثاني لم يستجيبوا بوضوح لهذا المقترح.
لكن حزب «كحول لفان» قال إن ممثليه في المفاوضات، رفضوا البحث في المناصب الشخصية وقالوا إنهم يريدون أولا الاتفاق على خطوط الحكومة السياسية ومواقفها من الشؤون الاجتماعية والاقتصادية. واتهم الليكود بإدارة مفاوضات غير جدية هدفها منع تشكيل حكومة واللجوء إلى الانتخابات مرة ثالثة. واعتبر مسؤولون في «كحول لفان» إصرار الليكود على استمرار نتنياهو في الحكم، دليلا على «أنهم يحاولون المماطلة في التفاوض وبالتالي، جر المنظومة السياسية الإسرائيلية إلى انتخابات ثالثة».
وحالما أعلن عن الفشل، اتصل نتنياهو هاتفيا مع غانتس الموجود في لندن، وهنأه بالعيد واتفق معه على جلسة مفاوضات بينهما، بعد العيد، في مساء الأربعاء. وقال بيان صادر عن الليكود، إنّ نتنياهو يبذل «جهده الأخير لتحقيق اختراق في مفاوضات حكومة الوحدة، قبل إعادة التكليف إلى الرئيس».
تجدر الإشارة إلى أن القانون الإسرائيلي يجيز لنتنياهو أن يبقى رئيس حكومة حتى لو تم تقديم لائحة اتهام ضده، ولكنه لا يجيز لوزير أن يبقى في منصبه في هذه الحالة. وفي استطلاع رأي جديد نشرت نتائجه مساء الأول من أمس، السبت، في «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، جاء أن 59 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن على نتنياهو الاستقالة إن تقرّر توجيه لائحة اتهام بحقّه بعد جلسة الاستماع، التي تعقد في الأسبوع المقبل، في حين يعتقد 28 في المائة أنه يستطيع الاستمرار في منصبه. أمّا في حال تقرّر تشكيل حكومة يناوب عليها نتنياهو وغانتس، فجاءت النتائج متقاربة، إذ فضّل 40 في المائة أن يرأسها نتنياهو أولا، بينما فضّل 38 في المائة غانتس.
ويعتقد أكثر من نصف المستطلعة آراؤهم (52 في المائة) أنّ على نتنياهو التنازل عن رئاسة الحكومة ومنح عضو كنيست آخر من الليكود محاولة تشكيلها، بينما اعتقد 34 في المائة أنّ على نتنياهو ألا يتخلّى عن منصبه.
وفي حال استمرّ «المأزق السياسي»، وتوجهوا لانتخابات جديدة (هي الثالثة خلال عام واحد)، فإنّ 11 في المائة من المستطلعة آراؤهم قالوا إنّهم سيمتنعون عن التصويت عقابا للأحزاب، وقال 64 في المائة إنهم سيصوّتون لنفس الأحزاب التي صوتوا لها في المرة الأخيرة، وقال 11 في المائة إنهم سيصوتون لحزب آخر.
وقال 13 في المائة من مصوتي اليمين إنهم سيصوتون لقائمة أخرى بينما قال 8 في المائة من مصوتي الوسط واليسار إنهم سيصوتون لقائمة أخرى. وعليه فإن كلا المعسكرين سيخسران، ولكن معسكر اليمين قد يخسر أكثر.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.