بورصة مصر تفتتح الأسبوع على مكاسب قوية بعد انحسار «قلق غير مبرر»

بورصة مصر تفتتح الأسبوع على مكاسب قوية بعد انحسار «قلق غير مبرر»
TT

بورصة مصر تفتتح الأسبوع على مكاسب قوية بعد انحسار «قلق غير مبرر»

بورصة مصر تفتتح الأسبوع على مكاسب قوية بعد انحسار «قلق غير مبرر»

انتعشت تعاملات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات بداية الأسبوع، أمس الأحد، مواصلة ارتفاعها للجلسة الثالثة على التوالي، مدعومة بحالة الاستقرار التي تشهدها البلاد، فضلاً عن قيام البنك المركزي بخفض الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال 6 أسابيع بإجمالي 2.5 في المائة، مما انعكس إيجابياً على أداء البورصة، وسط عمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والعربية.
وكانت البورصة المصرية شهدت مطلع الأسبوع الماضي تراجعا كبيرا مع زيادة حجم المبيعات من الأجانب على وجه الخصوص، وذلك إثر بعض مظاهر القلق الناجمة عن دعوات للتظاهر... لكن انقضاء الأسبوع دون حدوث أي مشكلات كبرى دفع إلى عودة الحركة الشرائية وصعود كافة المؤشرات بقوة.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس لـ«رويترز»: «السوق تستعيد ما فقدته بشكل غير مبرر الأسبوع الماضي... بجانب خفض الفائدة الذي أعطى رسالة إيجابية للمستثمرين عن أداء السوق خلال الفترة المقبلة».
وأوقفت إدارة البورصة المصرية التعامل أمس على أسهم 71 شركة لتجاوزها نسب الارتفاع المسموح بها خلال الجلسة الواحدة. وربح رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 20.9 مليار جنيه (1.28 مليار دولار) لينهي التعاملات عند مستوى 716.7 مليار جنيه (44 مليار دولار)، وسط تداولات كلية تجاوزت الملياري جنيه (123 مليون دولار)، وتضمنت تعاملات بسوق المتعاملين الرئيسيين وصفقات نقل ملكية بقيمة 1.08 مليار جنيه (66.37 مليون دولار).
وقفز مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 3.3 في المائة ليبلغ مستوى 14315.79 نقطة، كما زاد مؤشر الأسهم الصغيرة المتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 3.82 في المائة ليبلغ مستوى 518.89 نقطة، وشملت الارتفاعات مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً، والذي زاد بنحو 3.74 في المائة ليبلغ مستوى 1389.72 نقطة.
وفي ختام تعاملات أمس، ارتفعت أسعار أسهم 144 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم شركة واحدة، وحافظت 28 شركة على أسعار إغلاقاتها السابقة. وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية: «السوق استجابت لخفض الفائدة ومرور يوم الجمعة بخير... رجعنا للمنطق من جديد... المؤشر الرئيسي يستهدف مستوى 14800 نقطة في البداية ثم مستوى 15200 نقطة».
وخفض البنك المركزي المصري الخميس الماضي أسعار الفائدة الرئيسية للشهر الثاني على التوالي، بعد أن تراجع التضخم بدرجة أكبر ومع قيام بنوك مركزية في أنحاء العالم بتيسير السياسة النقدية. وقرر خفض أسعار الإيداع والإقراض لأجل ليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 13.25 في المائة و14.25 في المائة على الترتيب.
من جهة أخرى، شهدت أسعار صرف الدولار تراجعا ملحوظا أمام الجنيه المصري في بداية التعاملات الأسبوعية أمس، في عدد من البنوك العاملة في مصر. كما تراجع الدولار أكثر من جنيه واحد و50 قرشا منذ بداية العام الحالي.
وطبقا لآخر تحديث، فقد تراجع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر بمقدار قرشين، ليسجل 16.23 جنيه للشراء، و16.33 جنيه للبيع. وتراجع سعر الدولار في البنك التجاري الدولي والبنك العربي الأفريقي الدولي والبنك الأهلي اليوناني بمقدار 3 قروش، ليسجل 16.21 جنيه للشراء، و16.31 جنيه للبيع، و16.22 جنيه للشراء، و16.32 جنيه للبيع، و16.23 جنيه للشراء، و16.33 جنيه للبيع، على التوالي.
وفي سياق منفصل، أكد وزير البترول والثروة المعدنية في مصر المهندس طارق الملا أن هناك اهتماماً متزايدا بمؤتمر ومعرض مصر الدولي الرابع للبترول (إيجبس 2020) المقرر إقامته خلال الفترة من 11 إلى 13 فبراير (شباط) 2020 تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط - تلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة»... قائلا إن «مشاركة الشركات العالمية في المؤتمر والمعرض بمثابة نافذة لتبادل الخبرات، والتعرف على التكنولوجيات الحديثة التي تشهدها صناعة البترول في مختلف مجالاتها».
وذكر بيان صادر عن وزارة البترول الأحد أن الملا ترأس الاجتماع الثاني للجنة العليا لمؤتمر ومعرض (إيجبس 2020) لمتابعة البرنامج وإجراءات تنظيم المؤتمر، حيث من المقرر أن تشمل أعماله كل الموضوعات التي تهم صناعة البترول بوجه عام. وأشار الملا إلى أن انعقاد المؤتمر يُعد بمثابة منصة للتعرف على نتائج الأعمال المتميزة وقصص النجاح التي شهدها قطاع البترول خلال الفترة الأخيرة، بما يفتح آفاقاً جديدة لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية، فضلا عن أن المؤتمر يُمثل فرصة جيدة لاستعراض الإجراءات التي اتخذتها مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والبترول.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر المقبل زيادة في عدد الدول المشاركة لتصل إلى 60 دولة، مقابل 53 دولة في مؤتمر عام 2019. بالإضافة إلى زيادة عدد الأوراق البحثية إلى أكثر من 800 ورقة بحثية مقابل نحو 700 في المؤتمر الأخير، فضلاً عن عقد 36 جلسة فنية.
وستشهد النسخة المقبلة من المؤتمر جلسات متخصصة حول الاستثمار والتمويل في شتى مجالات الصناعة البترولية، إلى جانب التركيز في جلسات النقاش على الأمن والسلامة والصحة المهنية في قطاع الطاقة، ودور المرأة في قطاع البترول، وتخصيص جوائز للعناصر النسائية المتميزة بقطاع البترول. بالإضافة إلى جوائز المنشآت المتميزة في الأمن والسلامة والصحة المهنية.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بين يأس آسيا وصدمة «هرمز»... النفط الروسي «خيار الضرورة»

لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)
لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)
TT

بين يأس آسيا وصدمة «هرمز»... النفط الروسي «خيار الضرورة»

لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)
لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)

بدأت الدول الآسيوية المعتمدة على الاستيراد رحلة العودة الاضطرارية نحو الخام الروسي. فمع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الخامس، وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، لم تجد عواصم المنطقة مفراً من استغلال «الإعفاء المؤقت» الذي منحته واشنطن من العقوبات على موسكو، لتأمين احتياجاتها الحيوية من الوقود.

لم يكن لجوء دول مثل الفلبين وكوريا الجنوبية للنفط الروسي خياراً استراتيجياً، بقدر ما كان «إجراء طوارئ استثنائياً». فقد أعلنت شركة «بترون» التي تدير المصفاة الوحيدة في الفلبين، عن استقبال شحنتين من الخام الروسي (إيسبو) لأول مرة منذ عام 2021، مؤكدة أن الشراء تم «بسبب الضرورة القصوى»، وبعد استنفاد كافة البدائل التجارية والتشغيلية المتاحة، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وفي كوريا الجنوبية التي تشهد حملة ترشيد قاسية للطاقة، وصلت أولى شحنات «النافتا» الروسية المستخدمة في إنتاج البلاستيك والبنزين، إلى ميناء دايسان. وتتسابق الشركات الكورية لإتمام عمليات التفريغ والدفع قبل انتهاء صلاحية «الاستثناء الأميركي» في 11 أبريل (نيسان) الجاري.

اتساع رقعة المشترين

لا تقتصر موجة العودة لروسيا على الموانئ التي استقبلت الشحنات بالفعل؛ ففي سريلانكا، أكدت شركة البترول الحكومية (سيلون) دخولها في مفاوضات مع شركات طاقة روسية، بينما تجري شركة «بين سون» الفيتنامية للتكرير محادثات مماثلة. كما أبدت كل من تايلاند وإندونيسيا انفتاحاً صريحاً على الشراء، مدفوعة بـ«الضريبة المفاجئة» التي فرضتها الحرب على موازناتها.

وتقول جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط في سنغافورة: «هذه دول يائسة تماماً الآن، وروسيا هي الخيار الذي لا خيار غيره. إذا كان هناك من يعرض عليك النفط وأنت في حالة ذعر، فكيف يمكنك الرفض؟».

الهند والصين تستغلان الموقف

بينما تعود دول آسيوية أخرى بحذر، استغلت الهند والصين الموقف لتعزيز وارداتهما؛ حيث قفزت مشتريات المصافي الهندية من الخام الروسي من مليون برميل يومياً في فبراير (شباط) إلى 1.9 مليون برميل بنهاية مارس (آذار). ودخلت مجموعة «ريلاينس»، المملوكة لموكيش أمباني (أغنى رجل في آسيا)، بقوة على خط الاستيراد، بعد أن كانت قد توقفت سابقاً تحت الضغوط الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن الهند بدأت دفع علاوة سعرية تقترب من 5 في المائة فوق الأسعار السائدة، لضمان تحويل الشحنات الروسية المتجهة للصين نحو موانئها، مما يعكس حدة التنافس على براميل موسكو.

الاستثناء الأميركي

جاء قرار واشنطن بمنح إعفاء لمدة 30 يوماً من العقوبات على النفط الروسي كمحاولة لاحتواء الارتفاع الجنوني في الأسعار؛ حيث قفز خام برنت بنسبة 63 في المائة في مارس وحده، مسجلاً أعلى ارتفاع شهري له منذ عقود، ليُتداول فوق 118 دولاراً للبرميل.

ورغم أن هذه الخطوة تمنح موسكو تدفقات نقدية ضخمة لتمويل مجهودها الحربي، فإن البيت الأبيض يرى فيها «شراً لا بد منه» لتهدئة الأسواق العالمية التي أصيبت بالشلل بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث الأسمدة العالمية، ومعظم إمدادات الخام لجنوب شرقي آسيا.

عالم بلا خيارات

ولخَّص الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور المشهد بقوله: «نبحث في كل شيء، ولا يوجد خيار مستبعد». فمع فرض إجراءات تقشفية قاسية في آسيا، تشمل تقليص أيام العمل والعمل من المنزل وتوسيع دعم الوقود، يبدو أن النفط الروسي «الموصوم بالعقوبات» قد تحول في أبريل 2026 إلى «المنقذ الوحيد» لاقتصادات كانت ترفض لمسه قبل أسابيع قليلة.


ارتفاع طفيف للأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.3 في المائة خلال التداولات المبكرة ليصل إلى 11287 نقطة، بسيولة بلغت قيمتها ملياري ريال (532.8 مليون دولار).

وصعد سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.8 في المائة إلى 27.62 ريال.

كما ارتفع سهما «المصافي» و«البحري» بنسبة 1 و0.5 في المائة إلى 48.2 و32.16 ريال على التوالي.

وسجل سهم «معادن» ارتفاعاً بنسبة 0.46 في المائة ليصل إلى 65.1 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الرياض» بنسبة 0.4 و0.6 في المائة إلى 107 و29.66 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59.65 ريال.

كما انخفض سهما «بوبا العربية» و«تكافل الراجحي» في قطاع التأمين بنسبة 0.6 و1.6 في المائة إلى 174.9 و104 ريالات على التوالي.


كوريا الجنوبية وإندونيسيا تعززان التعاون في الطاقة والمعادن والتكنولوجيا

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية وإندونيسيا تعززان التعاون في الطاقة والمعادن والتكنولوجيا

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)

أفاد المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي بأن الرئيس لي جاي ميونغ أجرى، يوم الأربعاء، محادثات مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ناقشا خلالها أمن الطاقة واتفقا على توسيع التعاون في مجالات مثل المعادن الحيوية والتكنولوجيا، وذلك خلال حفل استقبال في البيت الأزرق الرئاسي في سيول.

وأشار لي إلى أن أمن الطاقة أصبح مصدر قلق متزايد في ظل حالة من عدم اليقين العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، موضحاً أن الدور المستقر لإندونيسيا في توريد الموارد الأساسية، مثل الغاز الطبيعي المسال والفحم، يُعد مطمئناً للغاية، داعياً إلى تعزيز التعاون في إمدادات الطاقة وأمن الموارد، وفق «رويترز».

وتُعد إندونيسيا أكبر مُصدّر للفحم الحراري في العالم، في حين كانت كوريا الجنوبية من بين أكبر خمس دول مستوردة لهذا الوقود في السنوات الأخيرة، وفق بيانات الحكومة الكورية. كما استوردت كوريا الجنوبية نحو 2.1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من إندونيسيا في 2025.

ووصل الرئيس الإندونيسي إلى سيول قادماً من اليابان، حيث اتفقت جاكرتا مع طوكيو على تعزيز التنسيق بشأن أمن الطاقة. ووصف كوريا الجنوبية وإندونيسيا بالشريكَين الطبيعَيين صاحبَي الأدوار المتكاملة، مشيراً إلى القوة الصناعية والتكنولوجية لكوريا الجنوبية ووفرة الموارد وسوق الاستهلاك الكبير في إندونيسيا.

وأظهرت بيانات التجارة أن صادرات كوريا الجنوبية إلى إندونيسيا بلغت 7 مليارات دولار في 2025، في حين وصلت وارداتها إلى 11.3 مليار دولار. كما أشرف الزعيمان على توقيع عدة اتفاقيات تمهيدية لدعم مشروعات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات، في إطار السعي لرفع مستوى العلاقة إلى شراكة استراتيجية.

مشروع المقاتلة المشتركة

وقال برابوو، الجنرال السابق، إن القدرات الدفاعية القوية ضرورية، مؤكداً أن السلام والاستقرار يتطلبان «أمناً ودفاعاً قويين». ولم تُعلن أي اتفاقيات رسمية بشأن التعاون الدفاعي، بما في ذلك المشروع المشترك لتطوير مقاتلة «كيه إف-21» محلية الصنع.

وأفادت شركة الصناعات الفضائية الكورية، خلال الشهر الماضي، بأنها تُجري محادثات مع إندونيسيا بشأن بيع محتمل لمقاتلات «كيه إف-21»، لكنها أكدت عدم اتخاذ أي قرارات نهائية، في حين تدرس جاكرتا شراء دفعة أولية من 16 طائرة. وأوضح مسؤول لوكالة «رويترز» أن كوريا الجنوبية تتوقع استكمال إندونيسيا دفعة متعلقة ببرنامج التطوير المشترك بحلول نهاية هذا العام.

وأشار البيت الأزرق إلى أن الدولتَين تسعيان إلى تعزيز العلاقات الدفاعية وتوسيع التعاون في مجالات النمو الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية وبناء السفن والطاقة النووية وتحويل الطاقة والصناعات الثقافية.

كما أعلن المكتب الرئاسي أن الرئيس لي سيمنح برابوو أعلى وسام مدني في كوريا الجنوبية، وهو وسام «موغونغوا الكبير»، خلال الزيارة الرسمية.