إبداعات «هواوي»: هواتف «مايت 30» الجديدة وتلفزيون بتقنيات الذكاء الصناعي

أول هاتف في العالم بدقة «4 كيه» الفائقة عبر شبكات الجيل الخامس

تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
TT

إبداعات «هواوي»: هواتف «مايت 30» الجديدة وتلفزيون بتقنيات الذكاء الصناعي

تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي

كشفت «هواوي» عن سلسلة هواتفها الجديدة من سلسلة «مايت 30» Mate 30 التي تقدم تطويرات كثيرة في قدرات التصوير والذكاء الصناعي وشبكات الجيل الخامس للاتصالات، وذلك في مؤتمر خاص من مدينة ميونيخ الألمانية. وستطرح الشركة هواتف «مايت 30 برو» و«مايت 30» وإصدار «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين» الفاخر، إلى جانب تلفزيون ذكي وسماعات لاسلكية جديدة وساعة تعمل لنحو 13 يوماً بشحنة واحدة، وغيرها من الملحقات.

«مايت 30 برو»
صممت الشركة شاشة هاتف «مايت 30 برو» Mate 30 Pro بأطراف منحنية بزاوية تبلغ 88 درجة لرفع مساحة العرض قدر الإمكان وزيادة جمال التصميم. كما استبدلت أزرار تعديل درجة ارتفاع الصوت بمنطقة حساسة للمس يمكن للمستخدم تعديل مكانها وفقاً لرغبته. ويمكن استخدام هذه المنطقة لتشغيل تطبيق الكاميرا أو للتفاعل مع عالم الألعاب الإلكترونية، مثلاً. ووضعت الشركة نظام الكاميرات الأمامية في منطقة خاصة أعلى الشاشة Notch. وبالنسبة للجهة الخلفية، يقدم الهاتف حلقة تحتوي على نظام الكاميرات الرباعي داخلها، مع تطوير آلية قفل الهاتف بحيث أصبح لون شاشة القفل يتغير آلياً خلال اليوم.
ويستخدم الهاتف شاشة كبيرة بقطر 6.53 بوصة تعمل بتقنية OLED، وهو يدعم تقنية الصوتيات المتقدمة Acoustic Display Technology لرفع جودة الصوتيات من خلال تشغيلها عبر اهتزازات تصدر من الشاشة. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال، وهو يعتبر أول هاتف في العالم يدعم الاتصال المرئي بالدقة الفائقة 4K عبر شبكات الجيل الخامس. ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام EMUI 10 التي تقدم عمراً طويلاً للبطارية وتجربة استخدام سلسة. ويستخدم الهاتف نظام التشغيل «آندرويد»، لكن من دون تحديد أي إصدار إلى الآن أو ما إذا كان سيستخدم تطبيقات «غوغل» أم لا، حيث عرضت الشركة تطبيقاتها البديلة عوضاً عن ذلك.
وبالنسبة للقدرات التصويرية، يقدم الهاتف نظام كاميرات رباعياً خلفياً لالتقاط صور وعروض فيديو سينمائية، وذلك من خلال كاميرتين متخصصتين بالصور السينمائية تلتقط صوراً تضاهي جودتها صور الكاميرات الاحترافية. ويستطيع نظام الكاميرات الرباعي تسجيل عروض الفيديو البطيئة بسرعة 7680 صورة في الثانية، مع دعم تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K وبالزاوية العريضة، وفي ظروف الإضاءة المنخفضة.
كما يدعم الهاتف نقل البيانات والتحكم بأجهزة عدة (مثل الهاتف الجوال والكومبيوتر الشخصي أو الجهاز اللوحي، وغيرها) في بيئة آمنة تحمي بيانات المستخدم، وهو يدعم التفاعل مع المستخدم بالإيماءات دون الحاجة إلى لمس الشاشة، إلى جانب دعم عرض القوائم وواجهة الاستخدام بالنمط المظلم Dark Mode للمزيد من راحة العين وخفض استهلاك البطارية. ويدعم الهاتف ميزة فتح قفل الشاشة باستخدام بصمة الوجه 3D Face Unlock مع تقديم مستشعر بصمة مدمج خلف الشاشة لرفع مستويات الأمان.
أما بالنسبة للبطارية، فيدعم الهاتف تقنية الشحن السريع SuperCharge، ويستخدم بطارية تبلغ شحنتها 4500 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السلكي فائق السرعة من خلال شاحن بقدرة 40 واط، والشحن اللاسلكي بقدرة 27 واط. كما يدعم الهاتف الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والأجهزة اللاسلكية الأخرى بمجرد وضعها على الجهة الخلفية للهاتف وتفعيل ميزة الشحن اللاسلكي العكسي من الهاتف.
ويستخدم الهاتف معالج «كيرين 990 5 جي» Kirin 990 5G الجديد الذي تم تصنيعه بدقة 7 نانومتر، الذي يعتبر أول معالج يحتوي على مودم شبكات الجيل الخامس مدمجة داخله؛ وذلك لرفع مستويات الكفاءة والأداء. ويقدم المعالج وحدة معالجة رسومات تعمل بـ16 نواة مع توفير وحدة معالجة عصبية Neural Processing Unit تحتوي على أنوية متعددة للذكاء الصناعي من شأنها رفع الأداء واستخدام طاقة البطارية بفاعلية أكبر.
وستطرح الشركة الهاتف في 4 ألوان، هي الأخضر الزمردي، والفضي، والبنفسجي، والأسود، مع توفير إصدار جلدي (غير حيواني) بلوني البرتقالي والأخضر المشتق من الغابات. والهاتف متوافر في إصدار يدعم شبكات الجيل الخامس بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبسعر 1199 يورو، وآخر لا يدعم شبكات الجيل الخامس، ولكن بالمواصفات نفسها وبسعر 1099 يورو.

هواتف أخرى
«مايت 30». تشابه مواصفات «مايت 30» Mate، مواصفات «مايت 30 برو»، لكن شاشة «مايت 30» مسطحة وغير منحنية من الجانبين، مع استخدام سماعة عادية وليس من خلال تقنية إصدار الصوتيات عبر اهتزازات تصدر من الشاشة.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 6.62 بوصة، وهو يستخدم بطارية تبلغ شحنتها 4200 ملي أمبير – ساعة. وستطرح الشركة الهاتف في 4 ألوان، هي الأخضر الزمردي والفضي والبنفسجي والأسود، مع توفير إصدار جلدي (غير حيواني) بلوني البرتقالي والأخضر المشتق من الغابات. الهاتف متوافر بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبسعر 799 يورو.
> «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين». كما كشفت الشركة عن إصدار فاخر من طراز «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين» Mate 30 RS Porsche Design يماثل إصدار «مايت 30 برو» لكنه يقدم 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة في تصميم فاخر وباللونين الأحمر أو الأسود. وستطرح الشركة هذا الهاتف بسعر 2095 يورو.

معالج متقدم
ويمثل معالج «كيرين 990» Kirin 990 أول شريحة معالجة متكاملة في العالم تدعم تقنية اتصالات الجيل الخامس، والتي ستمكن مستخدمي الهاتف من اختبار تجربة اتصال جيل خامس عالية الأداء، مع قدرته على رفع مستويات الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة وحوسبة الذكاء الصناعي. وتم تصميم المعالج لتسخير أحدث إمكانات الذكاء الصناعي والتصوير الفوتوغرافي، وهو يعتبر أول شريحة معالجة متكاملة كاملة التردد تدعم معيارية الاتصالات المستقلة SA وغير المستقلة NSA، وكذلك نطاقات التردد الكاملة TDD – FDD؛ مما يتيح له تلبية متطلبات الهواتف عبر الشبكات المختلفة. ويقدم المعالج سرعات تحميل بيانات تصل إلى 2.3 غيغابت في الثانية (نحو 287 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت) وسرعة رفع للبيانات عند الذروة بمقدار 1.25 غيغابت في الثانية (نحو 156 ميغابايت في الثانية)؛ مما يوفر للمستخدم تجارب فائقة السرعة لدى استخدام شبكات الجيل الخامس للاتصالات.
والمعالج مزود بوحدة معالجة عصبية ثنائية النواة تضم أنوية كبيرة وصغيرة للمعالجة العصبية، حيث تضمن أنوية الكبيرة تحقيق أداء متميز وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة لدى الاستخدام المكثف، بينما تساعد الأنوية الصغيرة على دعم التطبيقات التي تستهلك مستويات منخفضة للغاية من الطاقة، بالإضافة إلى ضمان الاستفادة الكاملة من قوة الحوسبة الذكية المدمجة. ويقدم المعالج 8 أنوية مدمجة للعمل بسرعة تصل إلى 2. 86 غيغاهرتز. وفيما يخص الألعاب الإلكترونية المتطلبة، يدعم المعالج تقنية الألعاب Kirin Gaming+ 2 التي من شأنها تقديم تجربة لعب سلسة وسريعة وعالية الكفاءة.

أجهزة وملحقات
ساعة ذكية. وكشفت الشركة كذلك عن الجيل الجديد من ساعتها الذكية «هواوي ووتش جي تي 2» Huawei Watch GT 2 التي تستخدم معالج «كيرين» المدعم بالذكاء الصناعي، وتمتاز ببطارية ذات عمر طويل يصل إلى 14 يوماً من الاستخدام العادي، بالإضافة إلى دعم التعرف على 15 تمريناً رياضياً و10 تمارين خاصة بالتدريب والجري، ومشغل موسيقى والقدرة على إجراء المكالمات الصوتية عبر تقنية «بلوتوث» التي تربط الساعة بالهاتف، ومراقبة معدل ضربات قلب المستخدم وعدد ساعات نومه، وغيرها من المؤشرات الحيوية. الساعة متوافرة بقطر 42 و46 مليمتراً، وهي تدعم الاتصال بالهاتف لمسافات تصل إلى 150 متراً، وستطلقان بسعر 229 و249 يورو في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

تلفزيون ذكي
ومن الأجهزة غير المتوقعة التي كشفت الشركة عنها تلفزيون ذكي يعمل بتقنية الذكاء الصناعي أسمته «هواوي فيجين» Huawei Vision.
وتعتبر الشركة هذا التلفزيون هاتفاً متقدماً بشاشة كبيرة، حيث يحتوي على كاميرا مدمجة خلف الشاشة ترتفع إلى الأعلى عند الحاجة إليها (لحماية خصوصية المستخدم) وتتفاعل معه باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي (مثل مراقبة تمارينه الرياضية وتعقب مكانه لتركيز الصورة عليه خلال الدردشات المرئية مع الآخرين).
ويدعم التلفزيون تقنيات متقدمة في تجسيم الصوتيات من خلال السماعات المدمجة والمعالج داخله، إلى جانب تقديم أداة تحكم عن بعد تسمح للمستخدم نقر الهاتف عليها لبث الصور وعروض الفيديو لاسلكياً وعرضها على الشاشة الكبيرة التي تدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة. وستطلق الشركة التلفزيون بقطر 55 و65 و75 و85 بوصة، ولم تكشف عن سعره أو موعد إطلاقه.
> سماعات لاسلكية. وأعلنت الشركة عن توافر سماعات الأذن اللاسلكية «فريبادز 3» FreeBuds 3 التي تقدم جودة صوتية عالية واتصالا ثابتا بالهاتف الذكي عبر تقنية «بلوتوث»، وستطلقها الشركة باللونين الأبيض والأسود في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
> حامل للهاتف. وأخيراً كشفت الشركة عن حامل للهاتف الجوال يوضع في السيارات يشحنه لاسلكياً، ويتعرف على رغبة المستخدم بوضع الهاتف عليه ومن ثم إحكام الإمساك به، أو إزالة الهاتف عن الملحق ومن ثم فسح المجال لذلك.



بدلة روبوتية للسباحة تقلل استهلاك الغواصين للهواء بنحو 30 %

يعتمد الابتكار على هيكل خارجي مرن يساعد الغواصين على تحريك الساقين أثناء السباحة والمشي تحت الماء بجهد أقل (الجامعة)
يعتمد الابتكار على هيكل خارجي مرن يساعد الغواصين على تحريك الساقين أثناء السباحة والمشي تحت الماء بجهد أقل (الجامعة)
TT

بدلة روبوتية للسباحة تقلل استهلاك الغواصين للهواء بنحو 30 %

يعتمد الابتكار على هيكل خارجي مرن يساعد الغواصين على تحريك الساقين أثناء السباحة والمشي تحت الماء بجهد أقل (الجامعة)
يعتمد الابتكار على هيكل خارجي مرن يساعد الغواصين على تحريك الساقين أثناء السباحة والمشي تحت الماء بجهد أقل (الجامعة)

طوّر باحثون صينيون بدلة روبوتية مرنة تُرتدى تحت الماء، تساعد الغواصين على تحريك أرجلهم بجهد أقل، وأظهرت تجارب بشرية سابقة باستخدامها انخفاضاً في حجم الهواء المتنفس في الدقيقة بنسب وصلت إلى نحو 30 في المائة. ويهدف هذا التطوير إلى تحسين كفاءة الحركة تحت الماء، حيث يواجه الغواصون مقاومة مستمرة من المياه، إلى جانب الأعباء البدنية المرتبطة بحمل أسطوانات التنفس والمُعدات الأخرى.

ويعمل على تطوير هذه التقنية فريق بحثي، بقيادة البروفيسور وو شينيو، من معهد شنتشن للتكنولوجيا المتقدمة، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم. وفي مقال علمي نُشر بدورية «ساينس روبوتيكس»، استعرض الباحثون نتائج أعمال سابقة في هذا المجال، إلى جانب التحديات الهندسية والاتجاهات المستقبلية لتطوير الهياكل الخارجية الروبوتية المخصصة للغوص.

انخفاض استهلاك الهواء

من أبرز الأنظمة التي طوّرها الباحثون بدلة تحمل اسم (بيكد) «PEAKED»، وهي هيكل خارجي مرن يُرتدى حول منطقة الوركين، ويوفر مساعدة ميكانيكية للساقين خلال الحركة تحت الماء.

وصُمم النظام لدعم حركتيْ ثني الورك ومدّه، بما يسمح بمساعدة الغواص في أكثر من نمط للحركة؛ مِن بينها ضربات الرجلين المتبادلة المستخدمة في السباحة، وحركة الرجلين المشابهة لسباحة الصدر، والمشي تحت الماء.

وأظهرت التجارب البشرية السابقة انخفاض حجم الهواء المتنفس في الدقيقة بنسبة 29.77 في المائة أثناء ضربات الرجلين المتبادلة، وبنسبة 25.70 في المائة خلال حركة الرجلين المشابهة لسباحة الصدر، في حين بلغ الانخفاض 18.35 في المائة أثناء المشي تحت الماء.

ويقيس هذا المؤشر إجمالي حجم الغاز الذي يتنفسه الشخص خلال دقيقة واحدة، ولذلك تعكس النتائج انخفاض متطلبات التنفس أثناء أداء الحركات المختبَرة، بفضل المساعدة التي يوفرها النظام الروبوتي لحركة الساقين.

وتبرز أهمية هذه النتائج في ارتباط الحركة تحت الماء بجهد بدني مستمر، خصوصاً عند استخدام الزعانف أو الانتقال لمسافات طويلة. ويهدف النظام إلى تخفيف جزء من هذا الجهد مع الإبقاء على قدرة الغواص على التحكم المباشر في حركته.

يراعي النظام مقاومة المياه وقوة الطفو ويوفر مساعدة ميكانيكية تتناسب مع أنماط الحركة المختلفة تحت الماء (الجامعة)

تصميم يناسب الحركة المائية

تختلف متطلبات تصميم الهياكل الخارجية المستخدمة تحت الماء عن نظيراتها المخصصة للمشي أو الجري على اليابسة. ففي حين تساعد أجهزة اليابسة غالباً على تحمل وزن الجسم ومقاومة الجاذبية، تقلّ هذه الحاجة داخل الماء نتيجة قوة الطفو، بينما تصبح مقاومة المياه عاملاً مؤثراً في مختلف مراحل حركة الساقين.

لهذا تتطلب بيئة الغوص تصميم أنظمة مساعدة تراعي طبيعة الحركة المائية، ولا سيما اختلاف اتجاهات القوة اللازمة لتحريك الأطراف أثناء السباحة والمشي تحت الماء. ويعتمد نظام «بيكد» (PEAKED) على تصميم مرن، بدلاً من البنية الصلبة التقليدية، ما يتيح نطاقاً واسعاً من الحركة الطبيعية مع توفير المساعدة الميكانيكية. كما يتطلب عمله تنسيق الدعم مع نوع الحركة وتوقيتها والمفاصل المستهدفة؛ لأن الاحتياجات تختلف بين ضربات الرجلين المتبادلة وحركة السباحة المشابهة لسباحة الصدر والمشي تحت الماء.

وتسعى هذه المقاربة إلى الجمع بين حرية الحركة التي يحتاج إليها الغواص وبين الدعم الميكانيكي الذي يمكن أن يقلل الجهد المطلوب لإنجاز المهام.

تحديات الاستخدام الفعلي

رغم النتائج المسجلة، يشير الباحثون إلى مجموعة من المتطلبات الهندسية التي ينبغي التعامل معها قبل التوسع في استخدام هذه الأنظمة في بيئات الغوص المختلفة. وتشمل هذه المتطلبات إمكانية دمج البدلة الروبوتية مع أسطوانات التنفس وأوزان الغوص والمعدات الأخرى، وضمان مقاومتها للمياه والضغط أثناء العمل في الأعماق، فضلاً عن ضرورة تمكين الغواص من خلعها بسرعة في حالات الطوارئ. ولا يقتصر التحدي على توفير قوة مساعدة للساقين، بل يشمل المحافظة على حرية الحركة والتوازن، بحيث لا تتحول المُعدات الإضافية إلى عائق أمام أداء المهام تحت الماء. كما تتطلب طبيعة البيئة المائية تطوير أنظمة قادرة على تقديم المساعدة المناسبة لأنماط الحركة المختلفة، مع مراعاة التغيرات في وضعية جسم الغواص واتجاه حركته.

بدلات أكثر ذكاء

يركز الباحثون في المرحلة المقبلة على اتجاهين رئيسيين لتطوير هذه التقنية، هما تخصيص المساعدة وفق احتياجات كل غواص، وتحسين القدرة على تثبيت وضعية الجسم أثناء الحركة. ويستهدف الاتجاه الأول تطوير أنظمة تستطيع تعديل مقدار الدعم الميكانيكي بما يتناسب مع اختلاف الأشخاص وأنماط الحركة وطبيعة المهمة، بدلاً من الاعتماد على مستوى ثابت من المساعدة.

أما الاتجاه الثاني فيتناول تحسين التحكم في وضعية الجسم واستقراره تحت الماء، وهو جانب يرتبط بقدرة الغواص على تنفيذ الحركات المطلوبة مع الحفاظ على توازنه.

ويطرح الباحثون هذين المسارين ضِمن أولويات تطوير الجيل المقبل من الهياكل الخارجية المائية، اعتماداً على ما أظهرته التجارب السابقة من إمكانية خفض متطلبات التنفس عبر توفير مساعدة ميكانيكية لحركة الأطراف.


أسبوع على حادثة «بينانس»... هل المؤسسات المالية الخليجية مستعدة لاحتواء الاختراقات؟

يدعو خبير «إلوميو» إلى تقييم عدد الأنظمة المعرضة للاختراق ونطاق الحماية المطبقة وسرعة عزل الأجهزة والحسابات المخترقة دون تعطيل الأعمال (أدوبي)
يدعو خبير «إلوميو» إلى تقييم عدد الأنظمة المعرضة للاختراق ونطاق الحماية المطبقة وسرعة عزل الأجهزة والحسابات المخترقة دون تعطيل الأعمال (أدوبي)
TT

أسبوع على حادثة «بينانس»... هل المؤسسات المالية الخليجية مستعدة لاحتواء الاختراقات؟

يدعو خبير «إلوميو» إلى تقييم عدد الأنظمة المعرضة للاختراق ونطاق الحماية المطبقة وسرعة عزل الأجهزة والحسابات المخترقة دون تعطيل الأعمال (أدوبي)
يدعو خبير «إلوميو» إلى تقييم عدد الأنظمة المعرضة للاختراق ونطاق الحماية المطبقة وسرعة عزل الأجهزة والحسابات المخترقة دون تعطيل الأعمال (أدوبي)

بعد نحو أسبوع من الهجوم السيبراني الذي تعرضت له منصة «بينانس» (Binance) في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أثّر في أصول رقمية بقيمة تقارب 6.34 مليار دولار، تتجه الأنظار إلى قدرة المؤسسات المالية على احتواء الهجمات بعد اختراق أنظمتها، وليس فقط منع المهاجمين من الوصول إليها.

وفي تقرير أولي نشرته في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، كشفت «بينانس» أن الهجوم استهدف خدمة داخلية لتوقيع معاملات المحافظ الرقمية، بعد سلسلة من الاختراقات شملت أجهزة مهندسين وأدوات داخلية وصلاحيات تشغيلية. وأعلنت المنصة تجميد أو اعتراض أصول بقيمة تقارب 2.85 مليار دولار، إلى جانب تخصيص موارد لتغطية الأصول المتأثرة. وأشارت إلى أنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتأثرة لتغطية أرصدة المستخدمين حتى 31 أكتوبر، بينما لا تزال التحقيقات جارية.

وتثير الحادثة تساؤلات بشأن جاهزية المصارف وشركات التكنولوجيا المالية ومنصات الأصول الرقمية في الدول الخليجية، خصوصاً مع توسع الخدمات المصرفية المفتوحة والمدفوعات الفورية والاعتماد المتزايد على الأتمتة.

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يرى راغو نانداكومارا، نائب الرئيس لاستراتيجية القطاع في شركة «إلوميو» (Illumio)، أن الدرس الأهم لا يتعلق فقط بكيفية منع الاختراق، بل بقدرة المؤسسات على احتوائه قبل أن يمتد إلى الأنظمة المسؤولة عن معالجة المعاملات وتحريك الأموال.

ويؤكد أن مدى قدرة المهاجم على التحرك داخل الشبكة بعد اختراقها لا يتحدد بمهاراته وحدها، بل يرتبط أيضاً بطريقة تصميم البنية التقنية للمؤسسة، والصلاحيات ومسارات الاتصال المتاحة بين أنظمتها. ولذلك تعتمد قدرة المؤسسات على الحد من الأضرار بدرجة كبيرة على القرارات التي تتخذها قبل وقوع الهجوم.

راغو نانداكومارا نائب الرئيس لاستراتيجية القطاع في شركة «إلوميو» (الشركة)

استغلال الثقة داخل الأنظمة

بحسب التقرير الأولي لـ«بينانس»، استخدم المهاجمون أساليب متعددة، شملت مقابلات توظيف وهمية لتحميل برمجيات خبيثة، واستغلال أدوات ذكاء اصطناعي داخلية، والاستيلاء على بيانات اعتماد وصلاحيات مرتبطة بإدارة البنية التحتية للمحافظ الرقمية.

وذكر التقرير أن المهاجمين استخدموا في 29 أكتوبر بيانات اعتماد مسروقة لنشر برمجية خبيثة والوصول إلى عمليات توقيع المعاملات. كما استغلوا آلية لتفويض صلاحيات تنفيذ العمليات على شبكة «إيثريوم»، مما سمح باستمرار بعض التحويلات غير المصرح بها حتى بعد تعليق عمليات السحب الاعتيادية.

ويصف نانداكومارا مسار الهجوم بأنه مألوف من حيث استغلال الثقة داخل المؤسسات، رغم الحجم الاستثنائي للحادثة. ويوضح أن المهاجمين غالباً لا يحتاجون إلى اختراق الأنظمة المالية الحساسة مباشرة، بل يستفيدون من جهاز أو حساب يتمتع مسبقاً بصلاحيات للوصول إلى موارد أخرى.

وقد تحتفظ بعض الحسابات بصلاحيات تراكمت على مدى سنوات، مما يسمح للمهاجم بالانتقال من جهاز مخترق إلى أنظمة المدفوعات أو حفظ الأصول إذا لم تكن هناك قيود تفصل بينها. ويشبّه ذلك ببطاقة دخول تمنح حاملها إمكانية فتح جميع أبواب المبنى، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في سرقة البطاقة وحدها، بل في عدد الأبواب التي تستطيع فتحها.

ويحدد ثلاثة ضوابط أساسية للحد من هذا الخطر، تشمل قصر صلاحيات الوصول على ما تتطلبه مهام كل مستخدم، وفصل الأنظمة الحساسة عن أجهزة العمل الاعتيادية، والتحقق المستمر من الصلاحيات بدلاً من اعتبار تسجيل الدخول الأول دليلاً كافياً على الثقة.

ثلاث نقاط ضعف في البنية الأمنية

يربط نانداكومارا هذه المخاطر بسرعة تطوير الخدمات المالية في الخليج، من المصارف المفتوحة إلى المدفوعات الفورية ومنصات الأصول الرقمية المرخصة. ويحدد ثلاث نقاط ضعف هيكلية تستدعي اهتمام المؤسسات. الأولى الثقة الضمنية بين الأنظمة والشركاء المتصلين، بما قد يسمح بانتقال آثار الاختراق من بيئة إلى أخرى. والثانية تراكم صلاحيات الوصول خلال عمليات إطلاق الخدمات والتوسع السريع، دون مراجعتها أو إلغائها بصورة منتظمة.

أما الثالثة، فتتعلق باستمرار تركيز جانب كبير من الإنفاق الأمني على حماية الحدود الخارجية للشبكات، بينما توجد بعض المخاطر الأساسية داخل البيئة التقنية نفسها. ويؤكد أن هذه المشكلات لا تقتصر على الخليج، مشيراً إلى الدور الاستباقي للجهات التنظيمية في المنطقة. لكنه يحذر من أن معالجة نقاط الضعف تصبح أكثر تكلفة كلما زاد عدد الأنظمة والجهات المتصلة ببعضها، مما يجعل إدماج الضوابط الأمنية أثناء تصميم الخدمات أكثر أهمية من إضافتها بعد التوسع.

يتطلب الحد من حركة المهاجمين تقييد الصلاحيات وفصل أنظمة المدفوعات وحفظ الأصول والتحقق المستمر من هويات المستخدمين (أدوبي)

عزل الأنظمة دون تعطيل الأعمال

لا يرى نانداكومارا أن عزل الأنظمة المالية الحساسة يستلزم بالضرورة تعطيل العمليات، بل يعتبره جزءاً من تصميم البنية التقنية وطريقة تنظيم الاتصالات بين مكوناتها. لكن تطبيق هذه الإجراءات يطرح تحدياً عملياً أمام المصارف التي تعتمد على ترابط الأنظمة لمعالجة المدفوعات والمعاملات اليومية. ويقول إن الخطوة الأولى هي تحديد الاتصالات الفعلية التي تحتاج إليها الأنظمة الحساسة، إذ إن مؤسسات كثيرة لا تمتلك رؤية مكتملة لجميع مسارات الاتصال المؤدية إلى أنظمة المدفوعات ومعالجة المعاملات وحفظ الأصول الرقمية. وبعد تحديد الاتصالات المشروعة، يمكن تقييد المسارات الأخرى مع الإبقاء على حركة البيانات الضرورية لاستمرار الأعمال.

ويحذر من انتظار وضع تصميم أمني شامل ومثالي قبل البدء في التنفيذ، معتبراً أن إنشاء حدود حماية حول نظام بالغ الحساسية خلال فترة قصيرة أكثر فائدة من إعداد خطة متكاملة يستغرق تنفيذها سنوات.

ويدعو إلى البدء بحماية الأنظمة الأكثر حساسية، بدلاً من تأجيل التنفيذ إلى حين الانتهاء من تصميم أمني شامل لجميع أنظمة المؤسسة.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يوسّعون التحدي

تضيف الأنظمة الوكيلة بعداً آخر للمخاطر، مع تزايد استخدامها لتنفيذ عمليات مستقلة والوصول إلى التطبيقات والبيانات نيابة عن الموظفين. ويصف نانداكومارا وكلاء الذكاء الاصطناعي بأنهم فئة جديدة من الجهات الفاعلة داخل الأنظمة، وليسوا مجرد برمجيات تقليدية، لأنهم يستطيعون اتخاذ قرارات وتنفيذ إجراءات بسرعة آلية، وأحياناً باستخدام صلاحيات مستمدة من الأشخاص الذين يشغّلونهم. ويوضح أن أنظمة الحوكمة المصممة لمراقبة قرارات بشرية تُتخذ خلال ساعات قد تواجه صعوبة في التعامل مع برمجيات تنفذ قراراتها خلال أجزاء من الثانية. وفي حال تعرض وكيل للتلاعب أو ارتكب خطأً، فقد تتسارع الأضرار قبل أن تتمكن الفرق البشرية من التدخل.

ولهذا يدعو إلى التعامل مع الوكلاء وفق ضوابط مشابهة لتلك المطبقة على الموظفين، من خلال منح كل وكيل هوية مستقلة ودوراً محدداً وصلاحيات مرتبطة بالمهمة فقط، مع مراقبة مستمرة لنشاطه. كما يشدد على ضرورة تقييد الأنظمة التي يستطيع الوكيل الوصول إليها، بحيث لا تتحول الصلاحيات الممنوحة له لتنفيذ مهمة محددة إلى مسار للوصول إلى موارد مالية أو تشغيلية لا ترتبط بتلك المهمة.

الاهتمام باحتواء الاختراقات

يرى نانداكومارا أن المؤسسات المالية لا تزال تولي منع الاختراق الأولي اهتماماً أكبر من الحد من آثاره بعد وقوعه، رغم استمرار ارتفاع الإنفاق الأمني خلال السنوات الماضية. ويشير إلى أن أدوات الحماية في حادثة «بينانس» لم تتمكن من اكتشاف البرمجيات الخبيثة في الوقت المناسب، وهو ما يتسق مع ما أعلنته المنصة بشأن استخدام برمجيات تمكنت من تفادي وسائل الحماية على الأجهزة.

ولا يدعو إلى تقليص أهمية الوقاية، بل إلى تحقيق توازن أكبر بينها وبين الاستثمار في احتواء الاختراقات وتقييد حركة المهاجمين داخل الأنظمة. ويلفت إلى أن هذه الإجراءات لا تحظى دائماً بالتقدير الكافي، لأن نجاحها لا يظهر عادة في صورة حادثة كبيرة أو خسائر معلنة. فالهجوم الذي يبقى محدود النطاق قد لا يتصدر الأخبار، رغم أن منع انتشاره يمثل نتيجة أمنية مهمة للمؤسسة. ويصرح بأن مجالس الإدارات ينبغي ألا تكتفي بالسؤال عن كيفية منع المهاجمين من الدخول، بل أن تطلب توضيحاً لما يمكن أن يحدث إذا نجح أحدهم في تجاوز وسائل الحماية.

وبحسب نانداكومارا، فإن الاستثمار في الاحتواء يستهدف تقليص المساحة التي يستطيع المهاجم التحرك داخلها، بحيث لا يؤدي اختراق جهاز أو حساب واحد إلى الوصول تلقائياً إلى الأنظمة الأكثر حساسية.

تكشف حادثة «بينانس» أهمية عدم الاكتفاء بمنع الهجمات بل الحد من انتشارها داخل المؤسسات المالية وحماية الأنظمة المسؤولة عن تحريك الأموال (رويترز)

ثلاثة مؤشرات لقياس الجاهزية

ينتقد نانداكومارا اعتماد المؤسسات على مؤشرات تقيس حجم النشاط الأمني، بدلاً من النتائج الفعلية عند وقوع الاختراق، ويقترح ثلاثة مؤشرات يمكن لمجالس إدارات المؤسسات المالية الخليجية استخدامها لتقييم جاهزيتها. الأول هو مدى الوصول، أي عدد الأنظمة الحساسة التي يمكن للمهاجم الوصول إليها انطلاقاً من جهاز موظف أو حساب مخترق. ويساعد هذا المؤشر على تحديد مدى اتساع نطاق الاختراق المحتمل انطلاقاً من نقطة دخول واحدة.

والثاني نطاق التغطية، ويقيس نسبة أنظمة المدفوعات والمعاملات وحفظ الأصول الموضوعة خلف حدود حماية مطبقة فعلياً، وليس مجرد ضوابط منصوص عليها في السياسات الأمنية. أما المؤشر الثالث فهو سرعة العزل، أي الوقت اللازم لفصل جهاز أو هوية مخترقة عن بقية الأنظمة دون تعطيل العمليات الأساسية، وتحديد ما إذا كانت الاستجابة تستغرق دقائق أم أياماً. ويشدد على ضرورة اختبار هذه المؤشرات عملياً، بدلاً من الاكتفاء بالافتراضات، موضحاً أن الجهات الرقابية باتت تركز بصورة متزايدة على قدرة المؤسسات على مواصلة العمل خلال الاضطرابات، وليس فقط على امتلاكها أدوات الحماية. ويضيف أن اختبار هذه المؤشرات يساعد المؤسسات على التعبير عن المخاطر السيبرانية بلغة مالية يفهمها أعضاء مجالس الإدارات وشركات التأمين.

أولويات المؤسسات المالية حتى 2027

مع اقتراب 2027، يتوقع نانداكومارا أن تصبح المؤسسات المالية الخليجية أكثر ترابطاً واعتماداً على الأتمتة ووكلاء الذكاء الاصطناعي، في وقت يستطيع فيه المهاجمون استخدام قدرات مماثلة لتسريع عملياتهم.

ويضع احتواء الاختراقات ضمن أولويات مجالس الإدارات في السعودية والإمارات وبقية دول الخليج، مشدداً على ضرورة ألا يؤدي اختراق شخص واحد أو جهاز واحد أو وكيل ذكاء اصطناعي إلى فتح الطريق أمام الأنظمة المسؤولة عن تحريك الأموال.

وبحسب نانداكومارا، لا تستطيع أي مؤسسة ضمان عدم تعرضها لاختراق، لكنها تستطيع تحديد مدى انتشاره من خلال تصميم بنيتها التقنية وضبط الصلاحيات وعزل الموارد الحساسة.

ويرى أن إثبات القدرة على احتواء الهجمات والحفاظ على استمرارية العمليات سيصبح عاملاً في تنافسية المؤسسات المالية الخليجية، إلى جانب الامتثال للمتطلبات التنظيمية، مع اتساع اعتماد القطاع على الأنظمة المتصلة والخدمات الرقمية.


روبوت يطوي الملابس وآخر يتبعك في المنزل... ماذا تخطط «أبل»؟

ملابس متراكمة على طاولة كيّ إلى جانب مكواة وقمصان مُعلّقة (بيكسلز)
ملابس متراكمة على طاولة كيّ إلى جانب مكواة وقمصان مُعلّقة (بيكسلز)
TT

روبوت يطوي الملابس وآخر يتبعك في المنزل... ماذا تخطط «أبل»؟

ملابس متراكمة على طاولة كيّ إلى جانب مكواة وقمصان مُعلّقة (بيكسلز)
ملابس متراكمة على طاولة كيّ إلى جانب مكواة وقمصان مُعلّقة (بيكسلز)

كشفت تقارير عن أنَّ شركة «أبل» تعمل على تطوير مجموعة جديدة من الروبوتات المنزلية، من بينها جهاز متطور قادر على طي الملابس، في خطوة تعكس اهتمام عملاق التكنولوجيا الأميركية بتوسيع حضوره في مجال الأجهزة الذكية المخصَّصة للمنازل، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبحسب ما أورده موقع «ذا إنفورميشن»، فإنَّ الشركة المُصنِّعة لهواتف «آيفون» تستكشف أيضاً أفكاراً أخرى في مجال الروبوتات المنزلية، تشمل روبوتاً مزوداً بعجلات يمكنه تتبّع المستخدمين والتنقل خلفهم من غرفة إلى أخرى، إلى جانب جهاز طائر مُصمَّم للعمل داخل المنزل.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن مؤشرات تؤكد أنَّ هذه المنتجات التجريبية ستصل إلى الأسواق، إذ لا تزال في مراحل الاستكشاف والتطوير.

ومن بين الأجهزة التي تتناولها التقارير أيضاً نسخة من الجيل التالي لجهاز «هوم فيو (HomeView)»، الذي كشفت عنه «أبل» مؤخراً.

شاشة متحركة وذراع آلية تستجيب لما يحدث في المنزل

يتضمَّن أحد النماذج الأولية، الذي يُشار إليه باسم «هوم فيو ألترا (HomeView Ultra)» أو «هوم فيو ماكس (HomeView Max)»، شاشة يبلغ مقاسها 9 بوصات، مثبتة على ذراع آلية قابلة للدوران.

ووفقاً للتقرير، يعتمد التصميم الحالي للروبوت على كاميرا ومجموعة من المستشعرات التي تمنحه قدرةً متقدمةً على إدراك البيئة المحيطة به والتفاعل معها بصورة مستقلة.

وأوضح التقرير أنَّ هذه التقنية قد تتيح للجهاز «إدراكاً تاماً لبيئته، مما يمكِّنه من التَّصرُّف بشكل مستقل؛ فيستطيع، على سبيل المثال، تشغيل الأضواء عند دخول شخص ما إلى الغرفة، أو ربما حتى محاولة توجيه قطة للنزول عن الطاولة».

وتشير هذه الإمكانات إلى أن «أبل» تستكشف تطوير أجهزة منزلية لا تكتفي بتنفيذ الأوامر المباشرة، بل تستطيع أيضاً الاستجابة لما يحدث حولها.

تيم كوك يلمّح إلى منتجات جديدة

وكان تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، قد لمَّح في العام الماضي إلى أنَّ الشركة تستعد لدخول فئات جديدة من المنتجات، من دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن طبيعتها.

وقال كوك خلال اجتماع عام مع موظفي الشركة: «إن قائمة المنتجات قيد الإعداد، التي لا يمكنني الحديث عنها، مذهلة يا رفاق. إنها مذهلة حقاً».

وأضاف: «سيرون بعضاً من ذلك قريباً، بينما سيظهر البعض الآخر لاحقاً. لكن هناك الكثير مما يمكن رؤيته».

شعار شركة «أبل» يظهر في صورة مركبة (رويترز)

مشروعات طموحة قد لا ترى النور

ورغم هذه الخطط، فإنَّ تاريخ «أبل» يُظهر أن العمل على مشروعات تكنولوجية طموحة لا يعني بالضرورة وصولها إلى مرحلة الإنتاج التجاري.

ولعل أبرز الأمثلة على ذلك مشروع السيارة الكهربائية ذاتية القيادة، الذي طوَّرته الشركة ضمن مبادرتها المعروفة باسم «مشروع تيتان (Project Titan)».

فقد أمضت «أبل» نحو عقد كامل في العمل على تطوير السيارة، وتشير التقارير إلى أنَّها أنفقت أكثر من 10 مليارات دولار على الأبحاث والتطوير المرتبطة بالمشروع، قبل أن تقرِّر إلغاءه نهائياً في عام 2024.

وفي مجال الروبوتات، سبق للشركة أن صمَّمت وبنت بالفعل عدداً من الروبوتات القادرة على العمل، إلا أن استخدامها ظلَّ مقتصراً على العمليات الداخلية للشركة، من دون طرحها للمستهلكين.