أسبوع الاجتماعات الرفيعة في الأمم المتحدة: ترقب لكلمة ترمب بعد اعتداءات «أرامكو»

ظاهرُهُ التغيّر المناخي وعمقُهُ التهديد الإيراني وغوتيريش يريد «التزامات ملموسة»... والصورة مع الرئيس الأميركي بـ 250 ألف دولار

ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)
ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)
TT

أسبوع الاجتماعات الرفيعة في الأمم المتحدة: ترقب لكلمة ترمب بعد اعتداءات «أرامكو»

ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)
ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)

تنطلق في مطلع الأسبوع أعمال الدورة السنوية الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة مرتقبة من 152 من الرؤساء والملوك والأمراء و3 من نواب الرؤساء و36 من رؤساء الحكومات، فضلاً عن مئات المسؤولين والدبلوماسيين الكبار من الدول الـ193 الأعضاء بالمنظومة الدولية، لمناقشة القضايا والتحديات الأكثر إلحاحاً والأكبر خطراً في عالم اليوم، ولمحاولة إيجاد مخارج وتسويات لها؛ ومنها تزايد انعدام المساواة وارتفاع معدلات الكراهية والتعصب، ولكن أهمها على الإطلاق يتمثل في التغير المناخي والتهديد الإيراني.
ورغم أن المراقبين لاحظوا أن المنتدى الدولي الأرفع والأوسع على الإطلاق عبر العالم ينطلق هذه السنة بخطابات لمجموعة من «الرجال الأشداء» أو «الرجال الأقوياء»، في إشارة إلى بدء الاجتماعات بخطابات للرؤساء البرازيلي جايير بولسونارو والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وضع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نصب عينيه أزمة تغير المناخ التي ستطغى على ما عداها من تحديات عالمية، ليمنح بذلك مزيداً من الاهتمام لخطط زعماء آخرين مثل الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والمكسيكي أندريس مانويل أوبرادور والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية التي تضغط بشدة من أجل اتخاذ خطوات عملية لإنقاذ الكوكب من الآثار المدمرة لظاهرة الاحتباس الحراري.
ويدرك المراقبون أن هاتين العلامتين الفارقتين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذه السنة لا تخفي بقية الهواجس التي تقلق المجتمع الدولي، وأخطرها على الإطلاق الأزمة الدولية الطارئة مع إيران، ودورها الذي يزعزع استقرار الشرق الأوسط. وجاء التورط في استهداف منشآت أرامكو النفطية في بقيق وخريص ليشكل نقطة تحول خطيرة في التهديدات الإيرانية المتمادية لإمدادات النفط العالمية. وعلى أثر هذه الاعتداءات، ارتفعت درجة التوتر بصورة دراماتيكية. وتبددت بسرعة التكهنات عن لقاء محتمل بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني حسن روحاني. وساد الغموض حيال طريقة تفاعل قضية كشمير بين الهند وباكستان، وسط تساؤلات متزايدة عن آثار غياب زعماء ورؤساء دول وحكومات تمثل دولهم أبرز النزاعات الساخنة، ومنها النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن «العالم يقف على منعطف حرج على جبهات عدة»، داعياً زعماء العالم إلى مزيد من التعاون وإلى إظهار اهتمام بالمشاكل التي يواجهها الناس. وأضاف: «نحن نخسر السباق ضد تغير المناخ. عالمنا لا يحترم أهداف التنمية المستدامة»، مطالباً بـ«تهدئة التوترات، وبشكل خاص في منطقة الخليج»، علماً أن «وقت الحوار والحلول السياسية حان؛ من ليبيا إلى اليمن وسوريا، وبين إسرائيل وفلسطين، وفي أفغانستان وجنوب السودان». وطلب من زعماء العالم «ألا يأتوا بخطب معقدة، ولكن بالتزامات ملموسة».

- المناخ تهديد واضح
وكان غوتيريش يدق جرس السلام الجمعة في الحديقة اليابانية بمقر الأمم المتحدة احتفالاً باليوم الدولي للسلام، إذ حذر من التهديد الذي يشكله تغير المناخ على السلام في العالم. وقال إن «السلام أكثر بكثير من مجرد عالم خالٍ من الحروب». وفي هذا السياق، تحيي الأمم المتحدة هذا العام تحت شعار «العمل المناخي من أجل السلام» بقمة تجمع عدداً كبيراً من زعماء العالم. ويقول الخبراء إن «تغير المناخ يهدد السلم والأمن الدوليين تهديداً واضحاً»، إذ إن الكوارث الطبيعية ترغم الناس بثلاثة أضعاف ما تفعله النزاعات. ويضطر الملايين إلى ترك منازلهم والبحث عن الأمان في أماكن أخرى. كما تواجه قضية الأمن الغذائي تهديدات بسبب تملُح المياه والمحاصيل. وتؤثر التوترات المتزايدة في الموارد والحركات الجماهيرية في كل بلد وفي كل قارة.

- 5 قمم
وليست قمة المناخ إلا واحدة فحسب من 5 قمم عالمية رئيسية. ولكنها الأبرز. وتفيد مديرة مركز أخلاقيات الأرض لدى جامعة كولومبيا كارينا غور بأن «هناك سبباً وجيهاً لأن يعتبر معظم زعماء العالم أن تغير المناخ هو التحدي الرئيسي والمهم للبشرية في عصرنا». ويرتقب أن تكون قمة العمل المناخي منتدى لتحميل الدول المسؤولية عن الالتزامات التي قطعتها بغية خفض ظاهرة الاحتباس الحراري كجزء من اتفاقية باريس لعام 2016. وهناك قمة المناخ للشباب، التي ينظمها نشطاء من الشباب عبر مظاهرات في كل أنحاء العالم هذا العام، فيما بات يعرف باسم مبادرة «الإضراب المناخي» التي أطلقتها الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، وانضم إليها ملايين المؤيدين الذين تجمعوا في أكثر من 150 دولة. وقالت ثونبرغ، عشية إجماع زعماء العالم في الأمم المتحدة، إن «الطلاب في كل أنحاء العالم يتظاهرون ضد التقاعس عن تغير المناخ». فيما أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة فيليب ألستون، أن «تغير المناخ يهدد بالتراجع عن 50 عاماً من التقدم في التنمية والصحة العالمية والحد من الفقر»، محذراً من أن الظاهرة «ربما تدفع أكثر من 120 مليون شخص آخر إلى الفقر بحلول عام 2030». ولاحظت كارينا غور، ابنة نائب الرئيس الأميركي سابقاً آل غور، أنه رغم الانسحاب المعلن من إدارة الرئيس دونالد ترمب من اتفاقية باريس «لا تزال الولايات المتحدة ضمن الاتفاق من الناحية الفنية».
وفي اليوم الذي تنظم فيه قمة العمل المناخي، تستضيف الأمم المتحدة للمرة الأولى في تاريخها اجتماعاً رفيعاً حول «التغطية الصحية الشاملة للجميع» تحت عنوان «التحرك معاً لبناء عالم أكثر صحة». وتدعي المنظمة الدولية أن هذه المناسبة ستكون أهم لقاء سياسي على الإطلاق يناقش موضوع التغطية الصحية الشاملة. ومع افتقار نصف سكان العالم على الأقل إلى الخدمات الصحية الأساسية التي يحتاجونها، ومع دفع التكلفة العالية للصحة بنحو 100 مليون شخص نحو حياة الفقر المدقع في كل عام، يسعى هذا الاجتماع إلى أن يمثل الفرصة الفضلى لتأمين التزام سياسي، من جميع رؤساء الدول والحكومات، للاستثمار في التغطية الصحية الشاملة لضمان الصحة للجميع وتحديدها واحدةً من الأولويات الكبرى.
وتعقد في 24 سبتمبر (أيلول) و25 منه قمة أهداف التنمية المستدامة، وهي الأولى من نوعها أيضاً منذ اعتماد دول العالم بالإجماع للخطة في عام 2015. وتعد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 من أكثر المشاريع طموحاً على الإطلاق بهدف تحويل عالمنا وتعزيز الرخاء وضمان الرفاهية وحماية البيئة للجميع. وهي تتضمن خططاً للقضاء على الفقر والجوع، وتوسيع نطاق الوصول إلى الصحة والتعليم والعدالة والوظائف، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وحماية الكوكب من التدهور البيئي والتخفيف من تأثيرات أزمة المناخ. وشهدت الأمم المتحدة بالفعل تقدماً خلال السنوات الأربع الماضية. غير أن المنظومة الأممية تحذر من أن الصراعات والنزاعات حول العالم وتغير المناخ والافتقار إلى الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وتزايد أوجه عدم المساواة وفجوات التمويل الكبيرة، حدّت كلها من تأثير الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويعترف مسؤولو الأمم المتحدة بأنه لا يمكن تحقيق أي من هذه الأهداف من دون المال اللازم. لكن توفير التمويل الكافي لتحقيقها يشكل تحدياً ضخماً. ولذلك، يجمع «الحوار رفيع المستوى بشأن تمويل التنمية» في 26 سبتمبر (أيلول) القادة الحكوميين وممثلين عن قطاع الأعمال والقطاع المالي، في محاولة لإطلاق العنان للموارد والشراكات اللازمة، وتسريع التقدم نحو تمويل التنمية المستدامة. وتشير التقديرات إلى أن هنالك حاجة ماسة إلى استثمارات سنوية تتراوح بين 5 و7 تريليونات من الدولارات في كل القطاعات لتحقيق تلك الأهداف التنموية.
أما آخر مؤتمرات القمة الخمسة فيشمل «استعراض منتصف المدة رفيع المستوى الخاص بإجراءات العمل المعجَل لدول الجزر الصغيرة النامية»، أو ما يسمى «مسار ساموا» الذي ينعقد بعد 5 سنوات من التوصل إلى اتفاق طموح، لدعم التنمية المستدامة في هذه الدول الجزر، التي تعد من أضعف دول العالم. وسيجري في الاستعراض تشجيع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ومجموعة واسعة من أصحاب المصلحة الآخرين على إطلاق شراكات جديدة تعزز تنفيذ المجالات ذات الأولوية في «مسار ساموا» وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في دول الجزر الصغيرة.

- خطاب ترمب: إيران
ويترقب العالم الخطاب الذي سيلقيه الرئيس ترمب الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لمعرفة المواقف التي سيعلنها في تصاعد التوترات بصورة لا سابق لها مع إيران، فضلاً عن مواقف أخرى محتملة في ملفات الشرق الأوسط والعالم العربي. ويتوقع أن يستضيف ترمب حفل عشاء لجمع التبرعات - مع فرصة لالتقاط الصور معه - التي يمكن أن تصل تكاليف الواحدة منها إلى نحو 250 ألف دولار. وسيمضي وزير الخارجية مايك بومبيو أسبوعاً في الأمم المتحدة أيضاً. ولا شك في أنه سيطلع نظراءه على نتائج زيارته للمملكة العربية السعودية بعد اعتداءات أرامكو. وسيكون هذا الخطاب الثالث لترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابي عامي 2017 و2018، حين هيمن ملف التوتر مع كوريا الشمالية. ولا يتوقع أن يأتي الرئيس الإيراني حسن روحاني بمبادرة ذات مغزى في خطابه أمام زعماء العالم في 25 سبتمبر (أيلول)، علماً أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيلتقي الصحافيين في 23 سبتمبر. ولاحظ الصحافيون المعتمدون في الأمم المتحدة أن التكهنات في شأن لقاء محتمل بين ترمب وروحاني انعدمت بعد الهجمات الأخيرة على المملكة العربية السعودية.
وفي ظل التوتر الأخير بين الهند وباكستان، وهما الجارتان النوويتان في آسيا، حول ملف كشمير، تتجه الأنظار إلى ما سيقوله رئيس وزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره الباكستاني عمران خان. وقال المندوب الهندي الدائم لدى الأمم المتحدة سيد أكبر الدين، إن «مسار علاقات الهند مع الولايات المتحدة كان دائماً على قدم وساق»، بل إن ترمب سينضم إلى مودي في قمة «مرحباً، مودي!» في تكساس، قبل مجيئهما إلى نيويورك. ومن المؤكد أن يتصدى الزعيم الباكستاني عمران خان للأزمة في كشمير.

- جونسون و«بريكست»
وستكون هناك اهتمامات برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وخططه لـ«بريكست» مع استمرار معاركه القانونية والسياسية حامية الوطيس في لندن. وانتشرت تقارير غير مؤكدة عن أن جونسون يمكن أن يستغل هذه المناسبة لكشف اقتراح روج له كثيراً لإيجاد بديل من الجزء «الآيرلندي المساند» المثير للجدل من اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن روسيا تتولى رئاسة مجلس الأمن للشهر الحالي، يترأس وزير الخارجية سيرغي لافروف اجتماعين مهمين، لكن الرئيس فلاديمير بوتين لن يحضر كما كان يحصل في الماضي. وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا للصحافيين، إن الوفد الروسي سيقدم اقتراحاً لخطة أمنية إقليمية لتخفيف حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج.


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.