أسبوع الاجتماعات الرفيعة في الأمم المتحدة: ترقب لكلمة ترمب بعد اعتداءات «أرامكو»

ظاهرُهُ التغيّر المناخي وعمقُهُ التهديد الإيراني وغوتيريش يريد «التزامات ملموسة»... والصورة مع الرئيس الأميركي بـ 250 ألف دولار

ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)
ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)
TT

أسبوع الاجتماعات الرفيعة في الأمم المتحدة: ترقب لكلمة ترمب بعد اعتداءات «أرامكو»

ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)
ترمب في لقطة سابقة في الأمم المتحدة (غيتي)

تنطلق في مطلع الأسبوع أعمال الدورة السنوية الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة مرتقبة من 152 من الرؤساء والملوك والأمراء و3 من نواب الرؤساء و36 من رؤساء الحكومات، فضلاً عن مئات المسؤولين والدبلوماسيين الكبار من الدول الـ193 الأعضاء بالمنظومة الدولية، لمناقشة القضايا والتحديات الأكثر إلحاحاً والأكبر خطراً في عالم اليوم، ولمحاولة إيجاد مخارج وتسويات لها؛ ومنها تزايد انعدام المساواة وارتفاع معدلات الكراهية والتعصب، ولكن أهمها على الإطلاق يتمثل في التغير المناخي والتهديد الإيراني.
ورغم أن المراقبين لاحظوا أن المنتدى الدولي الأرفع والأوسع على الإطلاق عبر العالم ينطلق هذه السنة بخطابات لمجموعة من «الرجال الأشداء» أو «الرجال الأقوياء»، في إشارة إلى بدء الاجتماعات بخطابات للرؤساء البرازيلي جايير بولسونارو والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وضع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نصب عينيه أزمة تغير المناخ التي ستطغى على ما عداها من تحديات عالمية، ليمنح بذلك مزيداً من الاهتمام لخطط زعماء آخرين مثل الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والمكسيكي أندريس مانويل أوبرادور والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية التي تضغط بشدة من أجل اتخاذ خطوات عملية لإنقاذ الكوكب من الآثار المدمرة لظاهرة الاحتباس الحراري.
ويدرك المراقبون أن هاتين العلامتين الفارقتين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذه السنة لا تخفي بقية الهواجس التي تقلق المجتمع الدولي، وأخطرها على الإطلاق الأزمة الدولية الطارئة مع إيران، ودورها الذي يزعزع استقرار الشرق الأوسط. وجاء التورط في استهداف منشآت أرامكو النفطية في بقيق وخريص ليشكل نقطة تحول خطيرة في التهديدات الإيرانية المتمادية لإمدادات النفط العالمية. وعلى أثر هذه الاعتداءات، ارتفعت درجة التوتر بصورة دراماتيكية. وتبددت بسرعة التكهنات عن لقاء محتمل بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني حسن روحاني. وساد الغموض حيال طريقة تفاعل قضية كشمير بين الهند وباكستان، وسط تساؤلات متزايدة عن آثار غياب زعماء ورؤساء دول وحكومات تمثل دولهم أبرز النزاعات الساخنة، ومنها النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن «العالم يقف على منعطف حرج على جبهات عدة»، داعياً زعماء العالم إلى مزيد من التعاون وإلى إظهار اهتمام بالمشاكل التي يواجهها الناس. وأضاف: «نحن نخسر السباق ضد تغير المناخ. عالمنا لا يحترم أهداف التنمية المستدامة»، مطالباً بـ«تهدئة التوترات، وبشكل خاص في منطقة الخليج»، علماً أن «وقت الحوار والحلول السياسية حان؛ من ليبيا إلى اليمن وسوريا، وبين إسرائيل وفلسطين، وفي أفغانستان وجنوب السودان». وطلب من زعماء العالم «ألا يأتوا بخطب معقدة، ولكن بالتزامات ملموسة».

- المناخ تهديد واضح
وكان غوتيريش يدق جرس السلام الجمعة في الحديقة اليابانية بمقر الأمم المتحدة احتفالاً باليوم الدولي للسلام، إذ حذر من التهديد الذي يشكله تغير المناخ على السلام في العالم. وقال إن «السلام أكثر بكثير من مجرد عالم خالٍ من الحروب». وفي هذا السياق، تحيي الأمم المتحدة هذا العام تحت شعار «العمل المناخي من أجل السلام» بقمة تجمع عدداً كبيراً من زعماء العالم. ويقول الخبراء إن «تغير المناخ يهدد السلم والأمن الدوليين تهديداً واضحاً»، إذ إن الكوارث الطبيعية ترغم الناس بثلاثة أضعاف ما تفعله النزاعات. ويضطر الملايين إلى ترك منازلهم والبحث عن الأمان في أماكن أخرى. كما تواجه قضية الأمن الغذائي تهديدات بسبب تملُح المياه والمحاصيل. وتؤثر التوترات المتزايدة في الموارد والحركات الجماهيرية في كل بلد وفي كل قارة.

- 5 قمم
وليست قمة المناخ إلا واحدة فحسب من 5 قمم عالمية رئيسية. ولكنها الأبرز. وتفيد مديرة مركز أخلاقيات الأرض لدى جامعة كولومبيا كارينا غور بأن «هناك سبباً وجيهاً لأن يعتبر معظم زعماء العالم أن تغير المناخ هو التحدي الرئيسي والمهم للبشرية في عصرنا». ويرتقب أن تكون قمة العمل المناخي منتدى لتحميل الدول المسؤولية عن الالتزامات التي قطعتها بغية خفض ظاهرة الاحتباس الحراري كجزء من اتفاقية باريس لعام 2016. وهناك قمة المناخ للشباب، التي ينظمها نشطاء من الشباب عبر مظاهرات في كل أنحاء العالم هذا العام، فيما بات يعرف باسم مبادرة «الإضراب المناخي» التي أطلقتها الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، وانضم إليها ملايين المؤيدين الذين تجمعوا في أكثر من 150 دولة. وقالت ثونبرغ، عشية إجماع زعماء العالم في الأمم المتحدة، إن «الطلاب في كل أنحاء العالم يتظاهرون ضد التقاعس عن تغير المناخ». فيما أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة فيليب ألستون، أن «تغير المناخ يهدد بالتراجع عن 50 عاماً من التقدم في التنمية والصحة العالمية والحد من الفقر»، محذراً من أن الظاهرة «ربما تدفع أكثر من 120 مليون شخص آخر إلى الفقر بحلول عام 2030». ولاحظت كارينا غور، ابنة نائب الرئيس الأميركي سابقاً آل غور، أنه رغم الانسحاب المعلن من إدارة الرئيس دونالد ترمب من اتفاقية باريس «لا تزال الولايات المتحدة ضمن الاتفاق من الناحية الفنية».
وفي اليوم الذي تنظم فيه قمة العمل المناخي، تستضيف الأمم المتحدة للمرة الأولى في تاريخها اجتماعاً رفيعاً حول «التغطية الصحية الشاملة للجميع» تحت عنوان «التحرك معاً لبناء عالم أكثر صحة». وتدعي المنظمة الدولية أن هذه المناسبة ستكون أهم لقاء سياسي على الإطلاق يناقش موضوع التغطية الصحية الشاملة. ومع افتقار نصف سكان العالم على الأقل إلى الخدمات الصحية الأساسية التي يحتاجونها، ومع دفع التكلفة العالية للصحة بنحو 100 مليون شخص نحو حياة الفقر المدقع في كل عام، يسعى هذا الاجتماع إلى أن يمثل الفرصة الفضلى لتأمين التزام سياسي، من جميع رؤساء الدول والحكومات، للاستثمار في التغطية الصحية الشاملة لضمان الصحة للجميع وتحديدها واحدةً من الأولويات الكبرى.
وتعقد في 24 سبتمبر (أيلول) و25 منه قمة أهداف التنمية المستدامة، وهي الأولى من نوعها أيضاً منذ اعتماد دول العالم بالإجماع للخطة في عام 2015. وتعد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 من أكثر المشاريع طموحاً على الإطلاق بهدف تحويل عالمنا وتعزيز الرخاء وضمان الرفاهية وحماية البيئة للجميع. وهي تتضمن خططاً للقضاء على الفقر والجوع، وتوسيع نطاق الوصول إلى الصحة والتعليم والعدالة والوظائف، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وحماية الكوكب من التدهور البيئي والتخفيف من تأثيرات أزمة المناخ. وشهدت الأمم المتحدة بالفعل تقدماً خلال السنوات الأربع الماضية. غير أن المنظومة الأممية تحذر من أن الصراعات والنزاعات حول العالم وتغير المناخ والافتقار إلى الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وتزايد أوجه عدم المساواة وفجوات التمويل الكبيرة، حدّت كلها من تأثير الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويعترف مسؤولو الأمم المتحدة بأنه لا يمكن تحقيق أي من هذه الأهداف من دون المال اللازم. لكن توفير التمويل الكافي لتحقيقها يشكل تحدياً ضخماً. ولذلك، يجمع «الحوار رفيع المستوى بشأن تمويل التنمية» في 26 سبتمبر (أيلول) القادة الحكوميين وممثلين عن قطاع الأعمال والقطاع المالي، في محاولة لإطلاق العنان للموارد والشراكات اللازمة، وتسريع التقدم نحو تمويل التنمية المستدامة. وتشير التقديرات إلى أن هنالك حاجة ماسة إلى استثمارات سنوية تتراوح بين 5 و7 تريليونات من الدولارات في كل القطاعات لتحقيق تلك الأهداف التنموية.
أما آخر مؤتمرات القمة الخمسة فيشمل «استعراض منتصف المدة رفيع المستوى الخاص بإجراءات العمل المعجَل لدول الجزر الصغيرة النامية»، أو ما يسمى «مسار ساموا» الذي ينعقد بعد 5 سنوات من التوصل إلى اتفاق طموح، لدعم التنمية المستدامة في هذه الدول الجزر، التي تعد من أضعف دول العالم. وسيجري في الاستعراض تشجيع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ومجموعة واسعة من أصحاب المصلحة الآخرين على إطلاق شراكات جديدة تعزز تنفيذ المجالات ذات الأولوية في «مسار ساموا» وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في دول الجزر الصغيرة.

- خطاب ترمب: إيران
ويترقب العالم الخطاب الذي سيلقيه الرئيس ترمب الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لمعرفة المواقف التي سيعلنها في تصاعد التوترات بصورة لا سابق لها مع إيران، فضلاً عن مواقف أخرى محتملة في ملفات الشرق الأوسط والعالم العربي. ويتوقع أن يستضيف ترمب حفل عشاء لجمع التبرعات - مع فرصة لالتقاط الصور معه - التي يمكن أن تصل تكاليف الواحدة منها إلى نحو 250 ألف دولار. وسيمضي وزير الخارجية مايك بومبيو أسبوعاً في الأمم المتحدة أيضاً. ولا شك في أنه سيطلع نظراءه على نتائج زيارته للمملكة العربية السعودية بعد اعتداءات أرامكو. وسيكون هذا الخطاب الثالث لترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابي عامي 2017 و2018، حين هيمن ملف التوتر مع كوريا الشمالية. ولا يتوقع أن يأتي الرئيس الإيراني حسن روحاني بمبادرة ذات مغزى في خطابه أمام زعماء العالم في 25 سبتمبر (أيلول)، علماً أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيلتقي الصحافيين في 23 سبتمبر. ولاحظ الصحافيون المعتمدون في الأمم المتحدة أن التكهنات في شأن لقاء محتمل بين ترمب وروحاني انعدمت بعد الهجمات الأخيرة على المملكة العربية السعودية.
وفي ظل التوتر الأخير بين الهند وباكستان، وهما الجارتان النوويتان في آسيا، حول ملف كشمير، تتجه الأنظار إلى ما سيقوله رئيس وزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره الباكستاني عمران خان. وقال المندوب الهندي الدائم لدى الأمم المتحدة سيد أكبر الدين، إن «مسار علاقات الهند مع الولايات المتحدة كان دائماً على قدم وساق»، بل إن ترمب سينضم إلى مودي في قمة «مرحباً، مودي!» في تكساس، قبل مجيئهما إلى نيويورك. ومن المؤكد أن يتصدى الزعيم الباكستاني عمران خان للأزمة في كشمير.

- جونسون و«بريكست»
وستكون هناك اهتمامات برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وخططه لـ«بريكست» مع استمرار معاركه القانونية والسياسية حامية الوطيس في لندن. وانتشرت تقارير غير مؤكدة عن أن جونسون يمكن أن يستغل هذه المناسبة لكشف اقتراح روج له كثيراً لإيجاد بديل من الجزء «الآيرلندي المساند» المثير للجدل من اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن روسيا تتولى رئاسة مجلس الأمن للشهر الحالي، يترأس وزير الخارجية سيرغي لافروف اجتماعين مهمين، لكن الرئيس فلاديمير بوتين لن يحضر كما كان يحصل في الماضي. وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا للصحافيين، إن الوفد الروسي سيقدم اقتراحاً لخطة أمنية إقليمية لتخفيف حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج.


مقالات ذات صلة

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من بيروت... غوتيريش يناشد «حزب الله» وإسرائيل «وقف الحرب»

حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار، معتبراً أن زمن المجموعات المسلحة «ولّى»، وذلك بُعيد وصوله إلى بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض - المنامة - نيويورك)

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.