دمشق وطهران ترسلان تعزيزات إلى دير الزور بعد مظاهرات ضد إيران

حملة لمكافحة الفساد في «قوات سوريا الديمقراطية»

TT

دمشق وطهران ترسلان تعزيزات إلى دير الزور بعد مظاهرات ضد إيران

أرسلت قوات النظام السوري وميليشيات إيران تعزيزات إلى ريف دير الزور، بعد مظاهرات خرجت ضد الوجود الإيراني أول من أمس، وأسفرت عن مقتل عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة أميركا.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، إن «حشوداً عسكرية ضخمة لـ(قوات سوريا الديمقراطية) وصلت إلى خطوط التماس مع قوات النظام في قرى الجنينة والجيعة، ومنطقة المعامل بريفي دير الزور الغربي والشمالي. وفي الحين ذاته، وصلت تعزيزات عسكرية لقوات النظام والميليشيات الإيرانية لمناطق الصالحية وحطلة، بريفي دير الزور الشمالي والشرقي».
وسيطر متظاهرون في بلدة الصالحية، شمال مدينة دير الزور، على حاجزين للقوات الحكومية السورية والميليشيات الإيرانية.
وكان مصدر في مجلس دير الزور المدني، التابع للمعارضة السورية، قد قال إنه «قتل شخصان، أحدهما من عناصر (قوات سوريا الديمقراطية) (قسد)، والثاني مدني، كما أصيب أكثر من 20 آخرين جراء إطلاق عناصر القوات الحكومية السورية والإيرانية النار على المتظاهرين، بعد تقدمهم باتجاه بلدة الصالحية، 5 كلم شمال مدينة دير الزور».
وأكد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية أن «المتظاهرين بعد سيطرتهم على الحاجز الأول، نحو 2 كلم شمال البلدة، أطلقت القوات الحكومية الرصاص باتجاههم، لكنهم واصلوا تقدمهم، وسيطروا على الحاجز الثاني الذي يقع على مدخل البلدة الشمالي، ودخل العشرات منهم إلى البلدة».
وأضاف المصدر: «وصلت عشرات السيارات التي تحمل مئات الأشخاص من ريف دير الزور الشمالي الغربي إلى بلدة الصالحية لاقتحامها»، وطالب المتظاهرون بطرد الإيرانيين من البلدة، والعودة إليها.
وقال المصدر: «قتل أحد عناصر الأسايش، الشرطة المحلية التابعة لـ(قسد)، برصاص عناصر القوات الحكومية السورية والإيرانية التي أطلقت النار على المتظاهرين الذين اقتربوا من حاجز بلدة الصالحية».
وأكد المصدر أن «عناصر الأسايش، وهم من المكون العربي في المنطقة، قد تقدموا لحماية المتظاهرين الذين أطلقت عليهم القوات الحكومية السورية والإيرانية الرصاص، بعد انسحابهم من حاجز الصالحية، واتخاذ نقاط لهم على أطراف البلدة».
وأشار المصدر إلى أن المنطقة تشهد الآن توتراً شديداً، وأن قوات الأسايش و«قسد» طلبت تعزيزات عسكرية، وربما يتم اقتحام البلدة من قبل المتظاهرين، مدعومين بعناصر من «قسد».
وقال «المرصد»، أمس، إنه «لا تزال تداعيات عمليات التهريب المتواصلة بين مناطق نفوذ (قوات سوريا الديمقراطية) ومناطق نفوذ قوات النظام بريف دير الزور تلقي بظلالها، لتكشف تورط مزيد من الشخصيات ضمن (قوات سوريا الديمقراطية) بعمليات التهريب هذه، رغم حملات (قسد) والتحالف المتواصلة للحد منها، واعتقالها قيادات سابقة متورطين بعمليات التهريب، واعتقال آخرين على ذمة التحقيق».
وأوضحت مصادر أن «هناك تورطاً من القيادات والعناصر من (قوات سوريا الديمقراطية) متواصلاً بعمليات تهريب مواشٍ ومواد غذائية، بالإضافة لصهاريج نفط خام من مناطق (قسد) في دير الزور والحسكة إلى مناطق النظام السوري، كما أن أرتال صهاريج النفط وشاحنات الحبوب تخرج بشكل يومي، حتى هذه اللحظة، من مناطق الإدارة الذاتية نحو مناطق النظام، كمعبر منبج». ويذكر أن الإدارة الأميركية قد فرضت عقوبات على إيران والمتعاملين معها.
وعمدت قوة من «قوات سوريا الديمقراطية»، وبدعم من التحالف الدولي، إلى تنفيذ حملة جديدة على معابر التهريب المائية في بلدة الشحيل، بريف دير الزور الشرقي، حيث جرى تفجير 6 عبارات معدة للتهريب من مناطق «قسد» نحو مناطق النظام.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».