بقيق وخريص تنفضان آثار الاعتداءات على شريان اقتصاد العالم

جهود متواصلة لإصلاح المواقع المتضررة بعد عودة الثقة لسوق الطاقة

TT

بقيق وخريص تنفضان آثار الاعتداءات على شريان اقتصاد العالم

تعمل شركة «أرامكو السعودية» على إصلاح الأضرار التي خلفتها الهجمات التي تعرض لها معملا بقيق وخريص في السعودية في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي عبر 25 صاروخ كروز وطائرات مسيّرة استهدفت الاقتصاد العالمي وإنتاج الشركة من النفط والغاز.
وأكد مسؤولو أرامكو قدرة الشركة على تجاوز هذا العمل التخريبي وفق أحدث الأنظمة العالمية في التعامل مع الأزمات، ويأتي ذلك من خلال ورش عمل دائمة ومستمرة وللتأكد من إنجاز أعمال الإصلاح في كافة المواقع بشكل فني وبمراحل عمل لا تتوقف، في وقت تؤكد السعودية أن الإنتاج سيعود لمستوياته الطبيعية خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وهو ما يعني عودته إلى نحو عشرة ملايين برميل يومياً وذلك بعد هجمات الأسبوع الماضي، على بقيق وخريص اللذين يتوليان معالجة وتنقية نحو 5.7 مليون برميل يومياً.
وزارت «الشرق الأوسط» موقع المعملين بعد الاستهدافات التي تجاوزتها خلال الساعات الست الأولى منذ اندلاع النيران فيهما، في وقت أكدت السعودية عودة الإمدادات النفطية خلال 72 ساعة منذ استهدافات السبت الماضي.
والتقى وفد إعلامي أمس، مسؤولي ومهندسي وعمال أرامكو وشاهدوا الجهود التي تبذلها الشركة في سبيل إعادة تشغيل المعامل، وأعمدة الإنتاج المستهدفة، وزاروا المواقع المستهدفة واطلعوا عن قرب على الآثار التي ترتبت على هذا الهجوم التخريبي، والدور الذي ساهمت به خطط الطوارئ في تجنيب الاقتصاد العالمي أزمات اقتصادية بعد استهداف عصب التجارة العالمية.
وأكد العميد محمد الهبدان الأمين العام للهيئة العليا للأمن الصناعي، أن سرعة الاستجابة وتفعيل خطط الطوارئ من قبل رجال الأمن الصناعي بأرامكو «مفخرة وطنية»، كما أن الدعم الكبير والمساندة المستمرة من الأجهزة الأمنية المختصة أظهرت العمل المؤسسي لمنظومة أمن المرافق الحيوية في البلاد.
وشدد العميد الهبدان على ارتفاع نسبة التزام المرافق الحيوية بتعليمات الهيئة العليا للأمن الصناعي في مجالات السلامة والوقاية من الحريق والاستجابة للحالات الطارئة.
وعرضت أرامكو لوفود إعلامية آثار الاستهدافات التي تعرضت لها معامل بقيق وخريص، حيث يعكف المئات على إصلاح الأضرار تهيئة لمعاودة العمل في الإنتاج.
وأدى الاستهداف الإرهابي على معمل خريص الواقع على بعد 150 كيلومتراً إلى شرق العاصمة الرياض، إلى توقف إنتاج مليون ومائتي ألف برميل، حيث كان الاستهداف بأربع طائرات بدون طيار «درون»، مما تسبب في نشوب حريق امتد لقرابة الـ5 ساعات في المعمل، وتعاملت معه فرق الإطفاء سريعاً، كما تم إخلاء 110 مقاولين ولم يتم تسجيل حالات وفاة أو إصابات.
واستعاد المعمل 30 في المائة من إنتاجه بعد 24 ساعة من الاستهداف (نحو 360 ألف برميل نفط يومياً)، وكانت الهجمات الأربع أدت إلى انفجار وتهشم خطوط أنابيب الضخ، فيما تمت إعادة بناء جزء كبير منها بعد ستة أيام من الاستهداف عبر العمل المتواصل، حيث يوجد المئات من المهندسين والفنيين يعملون على نقل المعدات التي تعرضت للتدمير ويستبدلون جديدة بها عبر شاحنات وعربات ثقيلة.
كما تعرض ثاني أضخم معمل نفطي في العالم، إلى العدد الأكثر من الاستهدافات بـ18 ضربة، أدت إلى توقف العمل في عدد من الخطوط والخزانات، ويعمل في المنشأة التي تعرضت للنصيب الأكبر من التدمير في فترة العمل الواحد ما يتجاوز 6 آلاف موظف، على إعادة ترميم الأنابيب والخزانات التي تعرضت إلى التدمير، حيث كان الاستهداف في ثلاثة مواقع، خزانات مياه، وخزانات غاز، وخط لفصل الغاز عن الكبريت والذي تعرض إلى نحو 5 ضربات أدت إلى توقفه عن العمل، فيما يعمل خط آخر لفصل الغاز عن الكبريت، فيما يؤكد مسؤولون في الشركة على عملهم على إعادة تعويض الإنتاج بحلول نهاية الشهر.
وتتكون معامل أرامكو في بقيق من ثلاث مناطق: معمل النفط الخام، ومعمل الغاز المسال، ومعمل المنافع المساندة. وتُعد بقيق المركز الرئيسي لمعالجة النفط الخام العربي الخفيف جدا، والعربي الخفيف، بطاقة إنتاجية تزيد على 7 ملايين برميل في اليوم.
وتتلقى مرافق النفط في بقيق الخام المار من معامل فرز الغاز من النفط لتعالجه وتحوله إلى نفط خام، ثم تنقله إلى رأس تنورة والجبيل على الساحل الشرقي، وإلى مدينة ينبع على الساحل الغربي، ومصفاة بابكو في البحرين، بعد ذلك ترسل الغاز المنبعث كمنتجات ثانوية من الخزانات شبه الكروية وأعمدة التركيز كجزء من عملية التحويل إلى مرافق سوائل الغاز الطبيعي في بقيق لإخضاعها لعمليات معالجة إضافية.
يشار إلى أن «أرامكو» أعلنت أنها فتحت معاملها «للاطلاع على مستوى التقدم الذي يحققه موظفونا الأبطال في استعادة إمدادات الطاقة العالمية»، وقالت عبر حسابها في «تويتر» إنها استقبلت نحو ثمانين شخصا من ممثلي وسائل الإعلام العربية والدولية، وذكرت مصادر أن عدد الصحافيين الأجانب الذين شاركوا في زيارتي موقعي بقيق وخريص بلغ 52 شخصا يمثلون 23 وسيلة إعلامية دولية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».