إيران تلوّح بردّ واسع على أي تحرك أميركي ضدها

مستشار خامنئي يهدد بهجمات في البحر المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي... وظريف يقول: لا نريد القتال

متسوقون في أحد أسواق طهران أمس (أ.ف.ب)
متسوقون في أحد أسواق طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تلوّح بردّ واسع على أي تحرك أميركي ضدها

متسوقون في أحد أسواق طهران أمس (أ.ف.ب)
متسوقون في أحد أسواق طهران أمس (أ.ف.ب)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، تلويحها بردّ واسع على أي تحرك أميركي يستهدفها نتيجة اتهام الولايات المتحدة لها بالتورط في هجمات ضد منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية. وقال الجنرال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن الإيرانيين سيتصدون لأي مؤامرات أميركية ضدهم «من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي»، في تلويح إلى أن طهران قد تسعى إلى زعزعة استقرار دول بعيدة عنها، إذا ما تعرضت لأي عمل أميركي ضدها. ولكن في مقابل هذا التهديد أدلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بمواقف بدت أقل حدة، إذ كرر أن بلاده لا تسعى إلى قتال الأميركيين.
وذكرت وكالة «رويترز»، أمس، أن إيران وعلى لسان الجنرال صفوي، مستشار خامنئي، واصلت تحديها للولايات المتحدة في أعقاب الهجمات على السعودية، التي زعمت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران مسؤوليتها عنها. وجاءت تصريحات صفوي بينما يستعد الرئيس حسن روحاني لمغادرة البلاد لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن صفوي قوله أمس: «إذا فكر الأميركيون في أي مؤامرات فسترد الأمة الإيرانية من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي». وأضاف صفوي، وهو قائد سابق لـ«الحرس الثوري» : «سيواجه الرئيس الأميركي (دونالد ترمب) نفس مصير الرؤساء الستة الذين سبقوه، والذين فشلوا في فرض إرادتهم السياسية على الأمة الإيرانية»، بحسب ما قال.
وأعاد صفوي، بحسب ما أوردت وكالة «إرنا»، تذكيره بتصريحات المرشد خامنئي، التي قال فيها إن إسرائيل «ستنهار في غضون الـ25 عاماً المقبلة»، مضيفاً: «إن هذا وعد قابل للتحقيق».
إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن ظريف قوله في تغريدات على «تويتر»، أمس، إن «توجيه الاتهام لإيران (بالهجوم على منشآت النفط في السعودية) لم يغيّر من الحقيقة شيئاً»، في إشارة إلى زعم جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجمات، علماً بأن مسؤولين أميركيين نفوا صحة هذا الزعم. كما عرضت وزارة الدفاع السعودية، الأربعاء، أدلة على أن الهجمات التي استهدفت منشأتي «أرامكو» في شرق المملكة، في 14 الشهر الحالي، نفذتها طائرات «درون» وصواريخ «كروز»، قدمت جميعها من شمال السعودية وليس جنوبها، بعكس ما يدعي الحوثيون.
وأشارت «رويترز» أيضاً إلى أن ظريف ردّ أمس على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال زيارة لأبوظبي، قال فيها: «في حين أن وزير خارجية إيران يهدد بحرب شاملة، وبالقتال حتى آخر أميركي، نحن هنا لبناء تحالف يستهدف تحقيق السلام». وقال ظريف في ردّه إن «الوزير بومبيو فهم الأمر على النحو الخاطئ. ليست إيران هي التي ترغب في القتال حتى آخر أميركي»، بل هي دول أخرى في المنطقة معارضة لإيران، بحسب زعمه.
وفي إطار مرتبط، نقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن مستشار الرئيس الإيراني حسام الدين آشنا، قوله في تغريدة على «تويتر»، إن «أي عمل حربي تقوم به أميركا ضد إيران يعني وقوع حرب شاملة». وأضاف أن هناك «خياراً متاحاً» أمام السعودية، وهو «السلام الشامل»، من دون أن يتضح فحوى هذا العرض، ولا كيف يمكن توفيقه مع التصرفات التي تقوم بها إيران والجماعات المتحالفة معها، والتي تُعتبر مزعزعة لاستقرار كثير من دول المنطقة.
وفي لندن، أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اجتمع مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبحثا الهجوم على منشأتي شركة «أرامكو السعودية». وتابعت أن جونسون والشيخ تميم عبّرا عن القلق مما وصفته لندن بسلوك إيران المزعزع للاستقرار، واتفقا على ضرورة الحد من التوتر بالمنطقة.
وفي سياق إيراني آخر، اعتبر إمام مدينة مشهد الإيرانية آية الله أحمد علم الهدى، في خطبة صلاة الجمعة، أنّ مساحة إيران أكبر من حدودها «الجغرافية» لأن كافة الفصائل المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط هي «جزء من إيران»، بحسب ما جاء في تقرير من طهران لوكالة الصحافة الفرنسية.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن رجل الدين المحافظ قوله إنّ «إيران اليوم ليست فقط إيران ولا تحدّ بحدودها الجغرافية. الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان وأنصار الله (أي المتمردين الحوثيين) في اليمن وقوات الدفاع الوطني في سوريا والجهاد الإسلامي وحماس في فلسطين، هذه كلها إيران».
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن أحمد علم الهدى هو إمام الجمعة في مدينة مشهد (شمال شرقي إيران)، وهو أيضاً عضو في مجمع الخبراء المكلّف تعيين المرشد الأعلى والإشراف على عمله وحتى إقالته.



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.