غريتا ثونبرغ تقود حملة التغير المناخي في نيويورك

مسيرات تجتاح العالم وتحتل أولوية في اجتماعات الأمم المتحدة

انطلقت المسيرات في المدن الألمانية. وانطلق النشطاء من ميدان إرنست - رويتر بلاتس في حي شارلوتنبورغ في اتجاه وسط برلين (رويترز)
انطلقت المسيرات في المدن الألمانية. وانطلق النشطاء من ميدان إرنست - رويتر بلاتس في حي شارلوتنبورغ في اتجاه وسط برلين (رويترز)
TT

غريتا ثونبرغ تقود حملة التغير المناخي في نيويورك

انطلقت المسيرات في المدن الألمانية. وانطلق النشطاء من ميدان إرنست - رويتر بلاتس في حي شارلوتنبورغ في اتجاه وسط برلين (رويترز)
انطلقت المسيرات في المدن الألمانية. وانطلق النشطاء من ميدان إرنست - رويتر بلاتس في حي شارلوتنبورغ في اتجاه وسط برلين (رويترز)

لم تقتصر دعوة تحالف «أيام الجمعة من أجل المستقبل» البيئية الاحتجاجية هذه المرة على طلاب المدارس والجامعات، بل وجه دعوته أيضاً إلى الموظفين للمشاركة في «إضراب المناخ» العالمي. وبالنسبة لأسبوع الإضراب العالمي، الذي بدأ أمس، أعلن نشطاء عن تنظيم فعاليات احتجاجية في أكثر من 2600 مدينة في نحو 160 دولة. وانطلقت أمس المسيرات حول العالم في إضراب عالمي منسق لرفع الوعي بمخاطر تغيير المناخ وانتقاد عجز الحكومات في مكافحة تغير المناخ. وانطلقت المسيرات في كثير من المدن الأميركية بما في ذلك واشنطن العاصمة وبوسطن وسياتل ومينابوليس وميامي ولوس أنجليس ودنفر، لكن أكبرها كان في مدينة نيويورك قبل يومين من انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ التي يشارك فيها قادة ومسؤولون كبار المستوى يوم الاثنين، لمناقشة خطط خفض انبعاثات الغازات الدفينة بموجب اتفاقية باريس للمناخ. وتغيب أكثر من 1.1 مليون طالب من طلاب المدارس في نيويورك للمشاركة في المسيرات والمظاهرات. ويقول المنظمون، على موقع (لأسبوع الإضراب العالمي) على الإنترنت، إن على الجميع المشاركة؛ من نجوم الرياضة والممثلين والمدرسين إلى عمال صناعة الأغذية وعلماء النفس والسائقين والطلبة. وأعلنت 72 نقابة واتحادات العمال دعم هذه الاضطرابات.
وانطلقت المسيرات العالمية من جزر المحيط الهادي وأستراليا، حيث نظم كثير من المدن الرئيسية في أستراليا مسيرات نددت بعجز الحكومات عن خفض انبعاثات الغازات الدفينة ومكافحة الاحتباس الحراري. وسرت المظاهرات في دول آسيا وأفريقيا اعتراضاً على خطط الحكومة في نيبال لبدء اختبارات زلزالية في جبال الهيمالايا. وأبدى المتظاهرون في ساحل العاج احتجاجاً على إقامة مصانع الفحم التي تتسبب في انبعاثات مضرة بالمناخ وصحة السكان. وخرجت المظاهرات في مدينة نيودلهي في الهند اعتراضاً على التلوث، حيث تعد نيودلهي واحدة من أكثر المدن تلوثاً في العالم. وخرجت المظاهرات في دول مثل السنغال وكندا وروما وقرغيزستان والسويد وبيرو.
وانطلقت صباح أمس (الجمعة)، مسيرة بالدراجات في العاصمة الألمانية برلين. وانطلق النشطاء من ميدان إرنست - رويتر بلاتس في حي شارلوتنبورغ في اتجاه وسط المدينة. ومن بين المجموعات التي دعت إلى مسيرة الدراجات الاحتجاجية، مجموعة «إند جلينده» التي تطالب بوقف فوري لاستخدام الفحم في توليد الطاقة. ومن المنتظر أن يشارك آلاف الأفراد في برلين في فعاليات الأسبوع الاحتجاجي العالمي لمطالبة الأوساط السياسية باتخاذ إجراءات حاسمة لحماية المناخ. ويبرز اسم السويدية غريتا ثونبرغ البالغة من العمر 16 عاماً التي تعد أيقونة الشباب والطلبة حول العالم في الاعتصامات والمظاهرات. وقد وصلت إلى واشنطن وقدمت شهادتها أمام لجنة مشتركة للكونغرس مساء الأربعاء، محذرة من تأثيرات التغير المناخي. وقالت: «لا تستمعوا إليّ وإنما استمعوا إلى تقارير العلماء». وقادت ثونبرغ المظاهرات في ميدان فولي ببمدينة نيويورك أمس (الجمعة). وقال أحد الطلبة المشاركين في المظاهرات: «هناك كثير من الناس الذين يشعرون بآثار تغير المناخ بالفعل مثل الأعاصير وارتفاع مستوى البحر الذي يؤثر على الجزر». ويعد هذا الإضراب هو الثالث خلال العام الحالي وحده، حيث شارك أكثر من 1.5 مليون طالب في المسيرات والمظاهرات التي جرت في شهر مارس (آذار) ومرة أخرى في شهر مايو (أيار) الماضيين. وأجرت اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي مناقشات في إمارة موناكو أمس (الجمعة)، لوضع اللمسات الأخيرة لتقرير يتناول تداعيات التغير المناخي على المحيطات والمناطق الساحلية والقطبية. وبدأ ممثلو الدول الأعضاء في اللجنة مناقشات بشأن التقرير، الذي جرى إعداده بمدخلات قدمها 100 خبير من أنحاء العالم. ومن المقرر الإعلان عن التقرير في صيغته النهائية في موناكو يوم الأربعاء المقبل، وبه نسخة مختصرة لصناع القرار. ويركز التقرير على تداعيات غازات الدفيئة على المحيطات، وبينها ذوبان الجليد بسبب الاحتباس الحراري، الذي يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه. كما يتناول التقرير آثار ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات على الحياة البحرية تحت الماء. واللجنة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي هي مؤسسة تابعة للأمم المتحدة تقدم التوصيات لصناع القرار في مجال السياسة، وتضم 195 دولة عضوة. وأعرب أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهو كبير دبلوماسيي ألمانيا لدى المنظمة الدولية، عن رغبته في أن تقوم بلاده بدور أكثر فاعلية في كبح جماح التغير المناخي. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، استعرض شتاينر توقعاته عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ستشارك مع غيرها من قادة العالم في قمة الأمم المتحدة للمناخ المقررة يوم الاثنين المقبل. وقال شتاينر في نيويورك: «آمل أن تستعرض ميركل في قمة المناخ مستوى من طموح ألمانيا (يعكس) قدرات (البلاد) ومسؤوليتها».
وأضاف: «تكافح ألمانيا الآن للوفاء بالأهداف قصيرة المدى التي حددتها لنفسها في إطار استراتيجيتها الخاصة بالمناخ. وهذا شيء لا تريد الحكومة أو قطاع الصناعة أو العامة في ألمانيا استمراره». ويرغب الدبلوماسي في رؤية البلاد تعود لـ«التزام أعلنته بنفسها لكونها أحد الرواد في مجال المناخ».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.