«مصرف لبنان» يوافق على تصفية «جمال ترست بنك» الخاضع للعقوبات الأميركية

«المركزي» بات يمتلك الأصول بالكامل ويتولى عمليات العملاء

أعلن مصرف لبنان المركزي أمس موافقته على تصفية «جمال تراست بنك» الذي فرضت الولايات المتحدة  عقوبات عليه الشهر الماضي (رويترز)
أعلن مصرف لبنان المركزي أمس موافقته على تصفية «جمال تراست بنك» الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه الشهر الماضي (رويترز)
TT

«مصرف لبنان» يوافق على تصفية «جمال ترست بنك» الخاضع للعقوبات الأميركية

أعلن مصرف لبنان المركزي أمس موافقته على تصفية «جمال تراست بنك» الذي فرضت الولايات المتحدة  عقوبات عليه الشهر الماضي (رويترز)
أعلن مصرف لبنان المركزي أمس موافقته على تصفية «جمال تراست بنك» الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه الشهر الماضي (رويترز)

وافق حاكم مصرف لبنان (المركزي اللبناني) رياض سلامة أمس، على طلب «جمال تراست بنك» الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه الشهر الماضي، التصفية الذاتية بالتنسيق الكامل مع «مصرف لبنان»، وهي مرحلة أولى تعني وضع مصرف لبنان يده على كامل موجودات المصرف وأصوله، وتسديد كامل ودائع والتزامات المصرف، تمهيداً لمراحل أخرى تنظيمية حتى تنفيذ التصفية كاملة.
والإجراء يأتي بعد إدراج جمال تراست بنك على قائمة العقوبات الأميركية لصلته بحزب الله وإيران، إلى جانب ثلاث شركات تأمين تابعه له. ويختلف قرار التصفية عن قرار سابق اتخذ بحق «المصرف اللبناني الكندي» في العام 2011. وانتهى بدمجه في مصرف «سوسيتيه جنرال». وقالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» بأن «الدمج لم يُطرح الآن في حالة «جمال ترست بنك» لأن حجمه صغير»، فضلاً عن أسباب أخرى.
وأعلن سلامة أمس أنه وافق على طلب «جمال تراست بنك ش.م.ل» المتعلق بالتصفية الذاتية، ولفت إلى أن «قيمة الموجودات الثابتة والحقوق كافة العائدة للمصرف المعني، إضافة إلى قيمة مساهمة المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، هي كافية، من حيث المبدأ، لتسديد كامل ودائع والتزامات جمال تراست بنك، وذلك بعد التحقق من مراعاتها للقوانين اللبنانية ولقرارات ولتعاميم مصرف لبنان.
وكرر سلامة التأكيد أنه «سيتم تأمين أموال المودعين كافة بتاريخ استحقاقها، كما الحفاظ على حقوق الموظفين في هذا المصرف».
وأعلن «جمال ترست بنك» في بيان، أنه على ضوء قرار الخزانة الأميركية القاضي بإدراج جمال ترست بنك ش.م.ل على قائمة SDGT بتاريخ 29 أغسطس (آب) 2019. ورغم سلامة وضعه المالي المؤكد في تقارير مفوضي المراقبة وامتثاله التام للقواعد والأصول المصرفية المحلية والخارجية، اضطر مجلس الإدارة إلى اتخاذ القرار بالتصفية الذاتية بالتنسيق الكامل مع مصرف لبنان». وأكد المصرف مجددا «أن ما يعتمده من تدابير ينطلق من حرصه على حقوق المودعين والموظفين».
وكانت الخزانة الأميركية أعلنت في 29 أغسطس الماضي أن «المصرف ضالع في رعاية وتقديم الأموال لحزب الله ودعمه تكنولوجيا، ويقدم خدمات مالية للمجلس التنفيذي للحزب ومؤسسة الشهداء» التي تقدم الأموال لأسر الانتحاريين وتتخذ من إيران مقرا لها.
وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الاستخبارات المالية والإرهاب، سيغال مندلكر، إن الوزارة استهدفت البنك وشركات تابعة له «لتمكينه الأنشطة المالية لحزب الله». وقال بأن «مؤسسات مالية فاسدة مثل جمّال تراست بنك، تشكل تهديدا مباشرا لسيادة لبنان ونظامه المالي».
وجرت التصفية تنفيذاً للمادة 17 من قانون النقد والتسليف، والتي تنص على أن المصرف الذي يرغب في تقرير تصفيته الذاتية، عليه أن يعرض على مصرف لبنان تمليكه موجوداته والتفرغ عن حقوقه كلياً أو جزئياً مقابل تأمين السيولة الكاملة لإيفاء التزاماته ومطلوباته. وإذا تبين للمجلس المركزي لمصرف لبنان، بعد تخمين الموجودات الثابتة والحقوق العائدة للمصرف المعني، مضافاً إليها عند الاقتضاء كل أو جزء من قيمة ضمانة المؤسسة الوطنية لضمان الودائع المنصوص عليها في المادة 14 من هذا القانون، أما قيمتها كافية لتسديد كامل الودائع لديه وباقي التزاماته، فيعود بصورة استثنائية أن يوافق على تملك الموجودات وقبول التفرغ عن الحقوق كلياً أو جزئياً.
كما تنص المادة 17 على أنه في حال أخذت بالاعتبار ضمانة المؤسسة الوطنية لضمان الودائع المشار إليها سابقاً، يُجاز عندئذ لمصرف لبنان الاطلاع على الجميع حسابات المصرف الدائمة والمدينة وعلى عملياته كافة خلال مدة الـ3 سنوات السابقة لقرار موافقة المجلس المركزي.
ويعفى المصرف قيد التصفية الذاتية من ضريبة الدخل وفي الفقرة الـ5 من المادة المذكورة، ويتوجب على المصرف المعني بعملية التصفية أن يتوقف عن قبول الودائع وعن إعطاء التسليفات أو إجراء توظيفات أو الالتزام بموجبات جديدة أو زيادة حجم الودائع أو التسليفات أو التوظيفات أو الالتزامات السابقة تحت طائلة حرمانه من الإعفاءات الضريبية.
وأوضحت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» أن هذه العملية، تعني أن مصرف لبنان وضع يده على موجودات المصرف، ويدفع الحقوق المتوجبة على المصرف لعملائه. وتواصل فروع المصرف، في مرحلة أولى، فتح أبوابها، لكن إدارات العمليات بالخلفية تتم بالكامل من قبل مصرف لبنان، حيث إن إدارة المصرف لن يعود لها أي علاقة بالعمليات ولا بالموظفين.
وتشير المصادر إلى أن المقترضين من البنك، سيدفعون كالعادة في فروع المصرف للموظفين أنفسهم الذين باتوا يتبعون مصرف لبنان.
وعن المراحل اللاحقة، تقول المصادر بأن الأمر يبقى على ما هو عليه بانتظار صدور تعليمات جديدة تنظيمية لعملاء المصرف، كإقفال بعض الفروع وحصرها في فروع محددة، أما الموظفون فيبقون في مواقعهم حتى الآن، كونهم يعملون تحت إدارة مصرف لبنان في المرحلة الانتقالية، بانتظار مرحلة لاحقة يمنح على أساسها الموظفون منحة صرف خدمة، أو ينتقلون للعمل في مصارف أخرى.
وتشدد المصادر على أن مصرف لبنان، في حال التصفية، يصبح مالكا الأصول بالكامل، ويتولى إدارة المرحلة الانتقالية حتى انتهاء التصفية وإنجازها بالكامل، وبذلك يكون قد ملك أصول المصرف وموجوداته ومن بينها طبعاً مباني الفروع، ويحق له التصرف بها مثل بيعها.



«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.