السعودية تدرس خيارات ثانوية لطرح «أرامكو» وتتوقع نمو الناتج غير النفطي 3 %

الجدعان يؤكد سلامة إيرادات الميزانية من أي تأثير للهجمات

وزير المالية السعودي خلال كلمته في افتتاح «مؤتمر يوروموني 2019»في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
وزير المالية السعودي خلال كلمته في افتتاح «مؤتمر يوروموني 2019»في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
TT

السعودية تدرس خيارات ثانوية لطرح «أرامكو» وتتوقع نمو الناتج غير النفطي 3 %

وزير المالية السعودي خلال كلمته في افتتاح «مؤتمر يوروموني 2019»في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
وزير المالية السعودي خلال كلمته في افتتاح «مؤتمر يوروموني 2019»في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)

كشف وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أمس الأربعاء، أن طرح حصة من «أرامكو» لمرحلة عالمية من الاكتتاب يخضع لدراسة خيارات ثانوية، مشددا على التزام الحكومة بالصفقة. وأكد أن استئناف إنتاج الشركة النقطية العملاقة يؤكد قدرتها على التعامل السريع مع أي أزمة، مشيرا إلى توقعاته بنمو الناتج غير النفطي السعودي من 2.9 في المائة إلى 3 في المائة هذا العام.
وشدد وزير المالية السعودي في تصريحات صحافية على هامش أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2019 بالرياض أمس، على التزام الحكومة السعودية بصفقة الطرح، فيما ما زالت تدرس مواقع ثانوية لطرح الأسهم بعد الموقع الأولي في الرياض، مضيفا: «لا نزال ندرس خيارات السوق الثانوية للمرحلة العالمية من الطرح العام الأولي».
ولفت الجدعان إلى أن تأثير الهجوم على منشأتي أرامكو سيكون محدودا للغاية على اقتصاد السعودية، مؤكدا أن «السعودية تجاوزت مواقف أسوأ بكثير مما نراها حاليا»، وشدد على أنّ إيرادات الميزانية لن تتأثر بالهجمات الأخيرة على الصعيدين الاقتصادي والمالي، نافيا التوافق مع توصية صندوق النقد الدولي بزيادة ضريبة القيمة المضافة، ومستبعدا زيادتها في العام المقبل.
ولكن في مقابل ذلك، أفاد الجدعان بأن النمو الاقتصادي السعودي في 2019 سيكون أقل من توقعات بلاده نتيجة تخفيضات إنتاج النفط التي تقودها أوبك، مفسرا ذلك بالإشارة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيتوقف كثيرا على إنتاج النفط فيما يتعلق بحصص «أوبك+»، دون إبداء أي توقعات رقمية عن تقديرات التراجع المتوقع.
من جهة أخرى، أكد الجدعان تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي ومشاركة القطاع الخاص، منوها بأن معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بلغت في الربع الأول من عام 2019 نحو 1.7 في المائة، مقارنة بنسبة 1.4 في المائة في الربع الأول من العام الماضي.
ولفت إلى أن السياسات المالية بالمملكة تركز على تحقيق التوازن بين استدامة الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي، ومساندة مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تمر بها المملكة وفقا لـ«رؤية 2030». ونوه إلى زيادة الإنفاق الحكومي الداعم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام الماضي، حيث بلغ نمو إجمالي الإنفاق بشقيه التشغيلي والرأسمالي، في عام 2018 نحو 16.1 في المائة، في حين بلغت نسبة الارتفاع خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 6.3 في المائة، وفي الوقت نفسه ارتفعت الإيرادات غير النفطية خلال عام 2018، بنحو 15.2 في المائة.
وقال الوزير إن «الارتفاع في الإيرادات غير النفطية استمر خلال النصف الأول من العام بنسبة 14.4 في المائة نتيجة تحسن النشاط الاقتصادي واستمرار تنفيذ الإصلاحات والمبادرات الرامية لتنمية الإيرادات وتنويع مصادرها». وأكد أن نسبة نمو القطاع غير النفطي الحقيقي بلغت 2.1 في المائة، مدفوعا بنمو القطاع الخاص بنسبة 2.3 في المائة، مقارنة بنسبة 1.7 في المائة في الربع المماثل من العام الماضي، منوها بأن النتائج المالية خلال النصف الأول للعام المالي الحالي أوضحت أن عجز الميزانية بلغ نحو 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، مقارنة بعجز بلغ 41.7 مليار ريال (11.1 مليار دولار)، في الفترة المماثلة من العام السابق.
ووفق الجدعان، شهدت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ارتفاعا بنسبة 23.8 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، مع زيادة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص.
ولفت إلى أن إجمالي التسهيلات الائتمانية المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك وشركات التمويل في النصف الأول من العام الحالي بلغت نحو 113 مليار ريال (30.1 مليار دولار)، بزيادة قدرها 11.6 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. مشيرا إلى تحسن الأداء المصرفي ليبلغ إجمالي الموجودات والمطلوبات بالمصارف التجارية خلال الربع الثاني من العام الحالي 2.4 ترليون ريال (640 مليار دولار)، محققا ارتفاعا بنسبة 3 في المائة بما يعادل 69.1 مليار ريال (18.4 مليار دولار)، مقابل ارتفاع نسبته 0.04 في المائة في الربع المماثل من العام السابق.
ولفت الجدعان إلى أن إدراج السوق السعودية بالمؤشرات الدولية الرئيسية «فوتسي راسل» و«داو جونز» و«إم إس سي آي» للأسواق الناشئة، ساهم في جلب تدفقات مالية أجنبية بما يصل إلى 76 مليار ريال (20.2 مليار دولار)، وبالتالي توسيع قاعدة المستثمرين في السوق المالية وتحسين مستويات السيولة فيها.
وقال إنه تم إصدار 18 رخصة جديدة للشركات المالية العالمية العاملة بالمملكة، منوها بما حققته المملكة من تقدم كبير على مؤشر حماية الأقلية إلى المرتبة السابعة عالميا، وتصنيفات مؤسسة IMD للتنافسية العالمية خلال العام الحالي، بتقدمها 13 مرتبة عن العام الماضي؛ لتحتل المرتبة الـ26.
وكشف عن ارتفاع الطلب على الاستثمار في إصدارات الدين المحلية والدولية بأكثر من ثلاثة أضعاف الإصدار خلال النصف الأول من العام، حيث سجل أول إصدار باليورو أكثر من أربعة أضعاف الاكتتاب المتوقع، كما تم تخفيض القيمة الاسمية للصكوك الحكومية إلى ألف ريال (375 دولارا)، بهدف تنويع شريحة المستثمرين وتعزيز التداول وادخار الأفراد.
وأكد أن الحكومة تواصل العمل على ضبط أداء المالية العامة بما يحافظ على الاستدامة المالية، والارتقاء بجودة إدارة المالية العامة، خصوصا ما يرتبط برفع كفاءة الإنفاق، ويشمل ذلك تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديدة، وتعزيز مبادئ الإفصاح المالي والشفافية، بالإضافة إلى الانضمام إلى معيار نشر البيانات الخاص بصندوق النقد الدولي.
وأكد الجدعان ازدياد الثقة بالجهود الكبيرة التي تقوم بها المنظومة المالية في المملكة بإجراء المزيد من الإصلاحات في السوق المالية، وتنفيذ تشريعات وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المؤسسات الحكومية والقطاعات ذات الصلة؛ الأمر الذي تُوّجَ مؤخراً بانضمام المملكة إلى مجموعة العمل المالي «فاتف»، حيث أصبحت عضوا كاملا ضمن 37 دولة في العالم، وهي أول دولة عربية تحقق هذه العضوية.
وبيّن الوزير أن تطوير القطاع المالي يتطلب سرعة مواكبة التطورات التكنولوجية التي تسير بسرعة مذهلة، ففي مجال الربط الرقمي تحركت الدولة نحو الاستثمار بكثافة في البنية التقنية واستخدام الألياف البصرية وأحدث التقنيات بداية من تطوير التقنية المالية، والتحرك نحو الحلول المالية الرقمية.
ومن بين التحركات الحكومية، وفقا للجدعان، إجراءات تمويل الرهن العقاري، والبيئة التجريبية للتقنية المالية في مؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية، منوها إلى أنه في هذا الإطار حصلت 7 شركات متخصصة في التقنية المالية على الإذن بالعمل في قطاع المدفوعات الرقمية.
وأكد التزام الحكومة بتحقيق أهداف «رؤية 2030» التي ستؤدي إلى تحول اقتصادي شامل ونقلة كبيرة في هيكل وأداء اقتصاد المملكة، وفي مساهمة القطاع الخاص، وتسارع توظيف التقنية في كثير من المجالات وارتفاع مستوى الخدمات المقدمة في القطاع المالي. كما أوضح أن ميزانية 2019 وقبلها في عام 2018، شملت كثيرا من المبادرات الجديدة الداعمة للنشاط الاقتصادي، وتحفيز وتنمية القطاع الخاص، والمساندة الاجتماعية للمواطنين، والتقدم في تنفيذ المشروعات الكبرى والمشروعات الاستثمارية الأخرى، بما يدعم الطلب الكلي في الاقتصاد، بجانب زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية مثل الإسكان والنقل والصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية الأخرى.
وتابع أنه «خلال العام الحالي تم إصدار صكوك حكومية يصل مداها إلى 30 عاما لأول مرة، كما حصل مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية على عدة جوائز منها جائزة (أفضل مصدر لأدوات الدين في الأسواق الناشئة)، وجائزة (أفضل مصدّر لأدوات الدين السيادية في الشرق الأوسط للعام 2019)».


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.