كابل تتحدث عن مقتل اثنين من قادة «طالبان»

مقاتلون من طالبان
مقاتلون من طالبان
TT

كابل تتحدث عن مقتل اثنين من قادة «طالبان»

مقاتلون من طالبان
مقاتلون من طالبان

تصاعدت حدة الاشتباكات والمعارك بين القوات الحكومية وقوات «طالبان»، قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة أواخر الشهر الجاري. فقد ذكر مسؤولون في الحكومة الأفغانية أن قوات «طالبان» صعدت من هجماتها وزادت من وتيرة عملياتها وكمائنها للقوات الحكومية. واتهم محب الله محب الناطق باسم الشرطة الأفغانية قوات «طالبان» بالمسؤولية عن انفجار لغم في حافلة ركاب مدنية، أدى إلى مقتل خمسة مدنيين في مدينة فراه مركز الولاية.
وكانت قوات «طالبان» قد شنت هجمات على مدينة فراه، وتمكنت من السيطرة على معسكر تدريب للجيش الأفغاني، قبل أن تضرم النيران فيه وتنسحب منه، بينما تواصلت الغارات الجوية الأميركية والأفغانية على أطراف المدينة، لإبعاد قوات «طالبان» عنها.
وقال عارف نوري الناطق باسم حاكم ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، إن قوات «طالبان» فجرت حافلة تقل طلاباً من جامعة غزني، ما أدى إلى مقتل السائق فقط، وجرح خمسة من الطلبة.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن القوات الخاصة الأفغانية بياناً عن اعتقال أحد قادة «طالبان» في العاصمة كابل. وجاء في البيان أن القوات الخاصة اعتقلت سردار محمد الذي وصفته بأنه حاكم الظل في مديرية كلكان في العاصمة كابل، كما أسرت ثلاثة مرافقين معه. واتهمت القوات الخاصة المعتقلين بأنهم مسؤولون عن عدد من العمليات المسلحة، والهجمات على قاعدة بغرام الجوية، مقر قيادة القوات الأميركية في أفغانستان.
وقال مسؤولون إن قوات أفغانية تدعمها قوات أميركية، قتلت يوم الأحد اثنين عينتهما حركة «طالبان» حاكمي إقليمين في أفغانستان. وذكر مسؤول أمني كبير في العاصمة كابل، أن العملية استهدفت إحباط هجمات خططت لها «طالبان» على القوات الأفغانية، مضيفاً أن الاشتباكات تصاعدت بعد انهيار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة و«طالبان».
وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن 85 على الأقل من مقاتلي الحركة قتلوا في عملية برية وجوية مشتركة في إقليم بكتيكا بجنوب البلاد، ليل السبت؛ لكن «طالبان» نفت سقوط هذا العدد الكبير من القتلى، وقالت إن سبعة فقط من مقاتليها قتلوا وأصيب 11 آخرون، في حين أن عدد القتلى والمصابين من بين قوات الأمن تجاوز 20 فرداً.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة: «بقية الادعاءات لا أساس لها من الصحة». وقال مسؤولون محليون إن الاشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن زادت حدتها يوم السبت في إقليم سمنجان بشمال البلاد؛ حيث قُتل مولاي نور الدين الذي عينته «طالبان» حاكماً للإقليم، إلى جانب أربعة مقاتلين، في ضربة جوية بمنطقة دراي صوف؛ لكن «طالبان» نفت مقتل الحاكم. وقال ذبيح الله مجاهد: «إنه (نور الدين) على قيد الحياة».
وفي حادث منفصل، قُتل الملا سيد عظيم الذي عينته «طالبان» حاكماً لمنطقة أنار دره بإقليم فراه غرب البلاد، في غارة مشتركة للقوات الأفغانية والأجنبية. وقال محب الله محب المتحدث باسم شرطة إقليم فراه: «قُتل سيد عظيم مع 34 مسلحاً في أنار دره».
وأشار مسؤولون أمنيون كبار في كابل، إلى أن عمليات مشتركة ستستهدف مقاتلي «طالبان» وتنظيم «داعش» لمنع أي هجمات على القوات الأفغانية والمدنيين، قبل انتخابات الرئاسة المقررة يوم 28 سبتمبر (أيلول).
وتصاعد القتال في أنحاء عدة من أفغانستان الأسبوع الماضي، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ إلغاء محادثات مع «طالبان» بشأن سحب القوات الأميركية، وتمهيد الطريق أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً في أفغانستان.
وقتلت «طالبان» أربعة من أفراد القوات الخاصة الأفغانية الأسبوع الماضي، في تفجير سيارة ملغومة.
من جانبها أعلنت حركة «طالبان» تدمير عربة مدرعة للقوات الأجنبية في أفغانستان، عن طريق تفجير لغم أرضي في منطقة داند في ولاية قندهار، ليل الأحد، وأسفر الانفجار عن مقتل وإصابة من كانوا على متن المدرعة.
كما أعلنت حركة «طالبان» عن سيطرة قواتها على 26 موقعاً عسكرياً في ولاية بغلان شمال العاصمة كابل، بينها أربع قواعد، وإخراج القوات الحكومية من 25 قرية في منطقة بغلان، في عمليات واسعة تقوم بها قوات «طالبان» في الولاية.
وحسب بيان لـ«طالبان» فقد قتل في الهجمات 17 من القوات الحكومية، وجرح خمسة آخرون، بينما استولت قوات «طالبان» على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة من القواعد العسكرية الحكومية.
وأعلن فريد بسيم حاكم ولاية بغلان شمال كابل استقالته من منصبه، لما أسماه أسباباً شخصية. وقال بيان عن الرئاسة الأفغانية إن الرئيس أشرف غني قبل الاستقالة، وعين عبد القديم نيازي قائماً بأعمال حاكم الولاية. وجاءت الاستقالة بعد الهجمات المتواصلة لقوات «طالبان» على مدينة بولي خمري مركز الولاية، وسيطرة قوات «طالبان» على مناطق واسعة من الولاية، بينها الطريق الواصل بين كابل وولايات الشمال، عبر ولاية بغلان، ما أدى إلى اضطراب إمدادات القوات الحكومية في ولاية قندوز، وعدد من الولايات المجاورة.
وكانت قوات «طالبان» قد شنت هجمات على أجزاء من مدينة بولي خمري مركز الولاية قبل عدة أيام؛ حيث سيطرت على مركز للشرطة ومقر عسكري، قبل أن تضرم النيران فيها وتنسحب من المدينة.
وفي ولاية وردك غرب العاصمة كابل، تجددت المواجهات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان». وحسب بيان نشرته «طالبان» على موقعها، فقد لقي 19 من قوات الحكومة مصرعهم في مديرية سيد آباد، وجرح عدد آخر من الجنود بعد مهاجمة قوات «طالبان» قافلة عسكرية حكومية، وأدى الهجوم حسب بيان «طالبان» إلى إعطاب 13 سيارة وشاحنتين وتدمير دبابة، بعد نهار كامل من الاشتباكات بين قوات الطرفين.
وانقطع التيار الكهربائي عن العاصمة الأفغانية كابل و11 إقليماً آخر، بعد تفجير ثلاثة أبراج كهربائية بعبوات ناسفة في إقليم بغلان شمال أفغانستان. وذكرت شركة «بريشنا» للكهرباء في البلاد في بيان، أن الأبراج الكهربائية التي تستورد كهرباء من طاجيكستان المجاورة، تم تفجيرها في منطقة ميرزا حسن تال بالإقليم، صباح أول من أمس. وأضافت الشركة أن خطاً للكهرباء يستورد كهرباء من أوزبكستان المجاورة توقف أيضاً، بسبب القتال بمنطقة داند أي شهاب الدين، في الإقليم نفسه يوم السبت.
وشهد سكان كابل انقطاعاً واسع النطاق في الكهرباء، في أعقاب تدمير أبراج الكهرباء صباح الأحد. واتهم عبد الله عبد الله رئيس السلطة التنفيذية في حكومة كابل قوات «طالبان» بالمسؤولية عن انقطاع التيار الكهربائي؛ لكن الحركة لم تصدر أي تعليق على الحادث.


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.