أسواق النفط تهدأ على وقع رسائل {أرامكو} ودعم عالمي

الأسعار تراجعت بعد قفزة الـ20 %

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان  خلال زيارة تفقدية لمنشآت {أرامكو} في بقيق مساء الأحد (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال زيارة تفقدية لمنشآت {أرامكو} في بقيق مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

أسواق النفط تهدأ على وقع رسائل {أرامكو} ودعم عالمي

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان  خلال زيارة تفقدية لمنشآت {أرامكو} في بقيق مساء الأحد (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال زيارة تفقدية لمنشآت {أرامكو} في بقيق مساء الأحد (أ.ف.ب)

بعد أن قفزت أسعار النفط نحو 20 في المائة خلال التعاملات المبكرة أمس، ليسجل خام برنت أكبر مكسب خلال الجلسة منذ حرب الخليج في عام 1991 بعدما أدى هجوم على منشأتي نفط في السعودية يوم السبت إلى تقليص إنتاج المملكة، عاد الهدوء إلى الأسواق بشكل كبير بعد أن استقبلت رسائل طمأنة من شركة أرامكو تفيد باستمرار الإمدادات. وقال مصدران لـ«رويترز» أمس إن أرامكو أخطرت بعض العملاء بأنه تم استئناف تحميل السفن بعدما تعطل جراء هجمات يوم السبت على منشآت نفطية سعودية. وقال المصدران استنادا إلى إخطار إن الشركة المملوكة للدولة قالت إن عمليات التحميل جارية.
وقالت ثلاثة مصادر من شركات تكرير آسيوية كبرى، بينها أحد المصدرين اللذين اطلعا على إخطار التحميل، لـ«رويترز» إن تحميل الناقلات النفطية يمضي بشكل طبيعي اعتبارا من أمس. وقال مصدر: «لدينا عدد قليل من الشحنات... قلقون من تأثير (الهجوم) لكن حتى الآن يبلغنا عملاء الميناء بأن الأمور تمضي على ما يرام». وقال مصدر ثان: «لم يتأثر تحميلنا للنفط حتى الآن... قد يستغرق الأمر المزيد قليلا من الوقت لمعرفة التأثير».
وتوقع خبراء أن تستعيد السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، الاثنين ضخّ على الأقل ثلث الإنتاج الذي عطلته هجمات السبت على منشآتها النفطية، في تحدٍّ للمملكة بهدف طمأنة المستثمرين.
وتفقّد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الأحد الأضرار التي لحقت بالموقعين في بقيق وخريص، وقال إن المملكة ستستخدم مخزوناتها الضخمة للتعويض جزئياً عن تراجع الإنتاج، كما سمحت الولايات المتحدة باستخدام احتياطياتها.
وعقد الوزير اجتماعا مع رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية ياسر الرميان، ورئيس الشركة وكبير التنفيذيين المهندس أمين الناصر، وعدد من المسؤولين. وجرى خلال الاجتماع بحث آخر التطورات التي حصلت نتيجة هذا الهجوم الإرهابي، مؤكدين أنه لم ينتج عن هذا الهجوم أي أثر على إمدادات الكهرباء والمياه من الوقود، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات، كما لم ينجم عنه أي إصابات بين العاملين في هذه المواقع.
وأفادت نشرة «معلومات الطاقة» (إينرجي إنتليجنس) نقلاً عن مصادر في قطاع النفط مساء الأحد، بأن أرامكو على وشك استعادة ما يصل إلى 40 في المائة من الإنتاج الفائت، أي نحو 2.3 مليون برميل يومياً. كما قدرت شركة الاستشارات «إينرجي أسبيكتس» أيضاً أن السعودية ستكون قادرة على استعادة ما يقرب من نصف الإنتاج المفقود في وقت مبكر الاثنين.
وقفزت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت ما يصل إلى 19.5 في المائة إلى 71.95 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة أمس، ليسجل الخام أكبر مكسب خلال التعاملات اليومية منذ 14 يناير (كانون الثاني) 1991 وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي مبكرا أيضا بما يصل إلى 15.5 في المائة إلى 63.34 دولار للبرميل، وهو أكبر مكسب بالنسبة المئوية خلال يوم منذ 22 يونيو (حزيران) 1998.
لكن رسائل أرامكو المطمئنة لعملائها، والدعم العالمي الواسع، دفعا الأسعار للتراجع لاحقا، وبحلول الساعة 15:25 بتوقيت غرينيتش، بلغ عقد برنت 67.57 دولار للبرميل بزيادة 7.35 دولار أو 12.21 في المائة. وتراجع عقد خام غرب تكساس إلى 61.29 دولار للبرميل بزيادة 6.44 دولار أو 11.74 في المائة.
وقال باركليز في مذكرة الاثنين إنه من المستبعد أن تقلص الهجمات على منشآت نفطية سعودية يوم السبت الماضي الصادرات النفطية للمملكة على نحو كبير، إذ إنه بحوزتها مخزون يضم كمية كبيرة من النفط الخام والمنتجات البترولية.
وقال باركليز إنه من المتوقع أيضا أن تتطلع الأسواق لما بعد الاضطرابات على المدى القصير، إذ من المتوقع أن يتجاوز نمو الإمدادات من الدول خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتيرة نمو الطلب مجددا العام المقبل. لكن البنك البريطاني أضاف أن الواقعة «قد تظل تفاقم العجز على المدى القريب في الأرصدة بسوق النفط وتقلص الأريحية في المخزونات، والطاقة الفائضة التي تلعب دورا مهما في تشكيل الأسعار».
وأظهرت بيانات من مبادرة البيانات المشتركة الشهر الماضي أن مخزونات السعودية من الخام ارتفعت إلى 187.9 مليون برميل في يونيو، من 187.723 مليون في مايو (أيار).



الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.


أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.