خبيران: ثقة الأسواق بالسعودية عالية... والأمن الصناعي لأرامكو بارع

الدكتور سليمان الخطاف
الدكتور سليمان الخطاف
TT

خبيران: ثقة الأسواق بالسعودية عالية... والأمن الصناعي لأرامكو بارع

الدكتور سليمان الخطاف
الدكتور سليمان الخطاف

شدد خبيران سعوديان على ثقة الأسواق العالمية بالسعودية رغم الهجوم الذي تعرض له معملا تكرير البارحة. ولفت الخبيران إلى أهمية سرعة السيطرة على الحريق قلّصت خطورته، مشيدان ببراعة الأمن الصناعي لشركة أرامكو عملاق النفط العالمي.
ويؤكد الدكتور سليمان الخطاف، وهو خبير في صناعة تكرير النفط والبتروكيماويات، أن محدودية الحريق بمعمل بقيق المستهدف، وتمكن شركة أرامكو السعودية من السيطرة عليه بسرعة؛ حدتا من المخاطر المحتملة لهذا الاعتداء.
وأفاد الخطاف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن السعودية تعد أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، قائلاً: «النفط مصدر الطــــاقة الأول بالعالم، ويبــــاع بين الدول يومياً نحو 46 مليون برميل خام، حصـــــة المملكة منها من 7 إلى 8 ملايين برميـــــل باليوم، مما يعنى أكـــــثر من 15 في المائة، وبلغة أخرى، تستحوذ المملكـــــــة على أكـــــثر من 15 في المائة من تجارة النفط الخام الدولية».
«أي ضرر بمنشآت المملكة النفطية هو ضرر لاقتصاد العالم، وهذا سيجعل من المستوردين للنفط كالصين واليابان والهند ودول الاتحاد الأوروبي وأميركا أكبر المتضررين» يضيف الخطاف: «أي خلل بهذه المنشآت سيشعل أسعار النفط، إلا أنه عاد ليؤكد على أن قدرة المملكة على احتواء أي اعتداء وثقة الأسواق العالمية بها كفيلان بألا يحدثا أي تأثير ملحوظ على أسعار النفط بعد الاعتداء الأخير». بدوره، يستبعد المهندس سعد الصعب، وهو خبير سعودي في نفطي، حصول أي آثار سلبية على سوق النفط جراء الاعتداء الذي حصل فجر أمس على معامل في شركتي أرامكو السعودي في محافظة بقيق وهجرة خريص التي تبنتها جماعة الحوثي الإرهابية. ويرى أن الحادث الأخير لن يكون له أي آثار مستدلا بالمحاولات الأخيرة التي استهدفت محطات النفط السعودية وآخرها قبل ثلاثة أسابيع، حيث تم استهداف حقل الشيبة النفطي وتمكنت المملكة من استيعاب الحادث ولم يؤثر على سوق النفط.
وقبل هذه الحادثة وفي مايو (أيار) الماضي تم استهداف محطتي الدوادمي وعفيف التابعة للعاصمة الرياض وكانت الأضرار محدودة جدا.
ولم ترتكز الاعتداءات الحوثية على المعامل بل إنها هاجمت في شهر يوليو (تموز) الماضي ناقلتي نفط عملاقتين تحمل كل منهما مليوني برميل بعد أن عبرت باب المندب، حيث تم إنقاذ السفينتين من قبل قوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.
وشدد الصعب في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن السعودية لديها القدرة على حفظ استقرار سوق النفط بكونها الدولة الأولى المصدرة له، ولديها كل الإمكانيات للمحافظة عليه وحفظ توازن السوق العالمي في مجال الطاقة.
وأشاد بالإمكانيات المتوافرة لدى شركة أرامكو، وخصوصاً المتعلقة بالأمن الصناعي وبراعته ضد الحوادث والكوارث والحرائق، حيث تقسم الشركة المخاطر إلى عدة درجات ولكل درجة مختصون في التعامل مع الحالات، مع توافر الكفاءات والتجهيزات في البنية التحتية التي تبعث على الاطمئنان.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.