منوتشين: لا خطط للقاء بين ترمب وروحاني في نيويورك حتى الآن

وزير الخزانة الأميركي أكد استمرار حملة الضغط القصوى

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ووزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ووزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
TT

منوتشين: لا خطط للقاء بين ترمب وروحاني في نيويورك حتى الآن

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ووزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ووزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)

أعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أنه لا خطط حتى الآن لعقد لقاء يجمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، مشددا في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تزال مستمرة في حملة «الضغوط القصوى» على إيران، وذلك بعد أيام من مغادرة جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترمب، البيت الأبيض.
وأضاف منوتشين في مقابلة مع شبكة (سي إن بي سي) التلفزيونية أنه «لا توجد حتى الآن خطط لعقد لقاء بين ترمب ونظيره الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، لكنه كرر أن ترمب منفتح على لقاء روحاني دون شروط مسبقة وتأكيده رغبة طهران في إبرام اتفاق».
وأضاف منوتشين: «إذا حصل الرئيس ترمب على الصفقة الصحيحة التي تحدث عنها فإننا سوف نتفاوض مع إيران وإذا لم يحصل فسوف نستمر في حملة الضغط القصوى». وشدد على أن رحيل جون بولتون من منصبه لن يغير أو يخفف من سياسات الإدارة الأميركية تجاه إيران، وأن واشنطن لا تزال حتى الآن مستمرة بممارسة الحد الأقصى من الضغوط ضد إيران. وتابع أن العقوبات الأميركية ضد إيران تعمل بقوة وفاعلية وقال: «لقد قطعنا عليهم الموارد المالية ولهذا السبب يريدون المجيء إلى طاولة المفاوضات».
كانت أنباء قد تسربت حول نية الرئيس ترمب النظر في المقترح الفرنسي للموافقة على خط ائتمان بمبلغ 15 مليار دولار مقابل التزام إيران بالتزاماتها بموجب الصفقة النووية المبرمة عام 2015. وأشارت تقارير إلى الاتصالات المكثفة بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ونقلت صحيفة «ذا ديلي بيست» الأميركية أمس عن أربعة مصادر، وصفتها بأنها مطلعة على محادثات الرئيس الأميركي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن ترمب أظهر خلال الأسابيع الماضية انفتاحا على قبول خطة قدمها ماكرون في هذا الشأن.
وذكرت الصحيفة أن اثنين من المصادر ذكرا أن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، وبينهم وزير الخارجية مايك بومبيو، منفتحون أيضا على دراسة المقترح الفرنسي الذي ستقوم حكومة باريس بموجبه بتخفيف فعال لنظام العقوبات الاقتصادية الذي تطبقه إدارة ترمب على طهران منذ أكثر من عام.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن الصحيفة بأن المقترح الذي قدمته فرنسا من شأنه تعويض إيران عن مبيعات النفط التي تعطلت بسبب العقوبات الأميركية. ومن المقترح أن يكون الخط الائتماني، المقدر بـ15 مليار دولار، بضمان النفط الإيراني.
وفي مقابل إتاحة هذه الأموال، سيتعين على إيران العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي كما سيتعين على طهران تطبيق معايير اتفاقية بمراقبة مجموعة العمل المالي فاتف، إضافة إلى الموافقة على عدم تهديد أمن الخليج أو عرقلة الملاحة البحرية في المنطقة. وربما في نهاية المطاف، يتعين على طهران الالتزام مستقبلا بالانخراط في محادثات إقليمية بشأن الشرق الأوسط.
ولفتت المصادر إلى أنه رغم أن ترمب لم يوافق على أي شيء من هذا حتى الآن، فقد أبدى استعدادا للتعاون بشأن مثل هذا الاقتراح أكثر من مرة على مدار الشهر الماضي.
وحذر ترمب مساء الأربعاء إيران من المضي قدما في تخصيب اليورانيوم، مشيرا للصحافيين باعتقاده أن إيران على استعداد لإبرام اتفاق بسبب وضعها الاقتصادي المتأزم، لكنه شدد على أن إدارته لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وردا على سؤال عما إذا كان سيخفف من حدة مواجهته للرئيس الإيراني حسن روحاني، قال: «سنرى ماذا سيحدث».
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إيران الاثنين بوجود موقع سابق لم يتم الكشف عنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية قامت بتدميرها.
ولم يقدم نتنياهو الذي تعتبر بلاده عدوا رئيسيا لإيران مزيدا من التفاصيل حول التجارب المفترضة أو متى نفذت.
وقال نتنياهو إن «إيران دمرت أحد المواقع جنوب مدينة أصفهان في يوليو (تموز) الماضي بعد أن أدركت أن إسرائيل اكتشفته».
في شأن متصل، قال وزير المالية الإسرائيلية موشيه كحلون، أمس، إن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى أكد له أنه لن يطرأ أي تغيير على سياسة العقوبات الأميركية ضد إيران.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن كحلون قوله: «انتهيت للتو من اجتماع عمل مميز مع وكيل وزارة الخزانة الأميركية سيغال ماندلكير في تل أبيب». وأضاف عبر حسابه على «تويتر»: «كنت سعيدا لسماعه يؤكد عدم وجود أي تغيير في سياسة العقوبات ضد إيران وأنهم سيستمرون بذلك بكامل قوتهم على عكس ما ذكرت التقارير الإعلامية».



إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.


كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)
رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)
TT

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)
رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير (كانون الثاني) لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً للغاية.

وقد فُرض الحجب مساء الثامن من يناير، بالتزامن مع تداول كثيف لرسائل عبر الإنترنت دعت إلى مشاركة واسعة في الحراك الاحتجاجي، التي أسفر قمعها عن سقوط آلاف القتلى، حسب السلطات، فيما أوردت منظمات دولية حصيلة أعلى.

ما وضع الإنترنت في إيران؟

طوّرت الجمهورية الإسلامية، على مدى سنوات، قدرات واسعة للتحكم في شبكتها. وحتى في الأوضاع العادية، يبقى تصفح الإنترنت مقيّداً، مع حظر العديد من منصات التواصل الاجتماعي، مثل «إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» و«تلغرام» و«يوتيوب» محظورة في إيران لسنوات، ما يدفع المستخدمين إلى اللجوء إلى الشبكات الافتراضية الخاصة لتجاوز القيود.

غير أن إجراءات الثامن من يناير ذهبت أبعد من ذلك؛ إذ شملت حجب الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن)، وتعطيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التابعة لخدمة «ستارلينك» المحظورة رسمياً في إيران، مع الإبقاء فقط على «الإنترنت الوطني».

وقد أُطلقت هذه الشبكة الداخلية عام 2016، وتتيح الوصول إلى التطبيقات والمواقع المحلية، بهدف ضمان أمن البيانات والخدمات الأساسية بمعزل عن الشبكة العالمية، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

ومع تراجع حدّة الاحتجاجات، سمحت السلطات اعتباراً من 18 يناير بوصول محدود إلى محرك البحث «غوغل» وخدمات البريد الإلكتروني، مع توسيع تدريجي لما يُعرف بـ«القائمة البيضاء» للمواقع المسموح بها. وبعد نحو عشرة أيام، عادت غالبية الشبكات الافتراضية الخاصة إلى العمل، لكن بشكل غير مستقر، مع تكرار الانقطاعات.

وأكد وزير الاتصالات ستار هاشمي في مطلع فبراير (شباط) أن البلاد «لم تعد بعد» إلى أوضاع الاتصال التي كانت سائدة قبل الثامن من يناير. وذكرت منظمة «نت بلوكس» المعنية بمراقبة الإنترنت أن الوصول إلى الشبكة «لا يزال خاضعاً لرقابة مشددة»، مشيرة إلى أن «سياسة القوائم البيضاء والاتصال المتقطع ما زالت تحد من تواصل الإيرانيين مع العالم الخارجي».

ما الأثر على الاقتصاد؟

وجّه انقطاع الإنترنت ضربة جديدة للاقتصاد الإيراني المثقل أصلاً بالعقوبات الدولية. وأفاد هاشمي بأن الاقتصاد الرقمي تكبّد خسائر يومية تقارب ثلاثة ملايين دولار، فيما قُدّرت خسائر الاقتصاد ككل بنحو 35 مليون دولار يومياً، محذراً من «تداعيات اجتماعية وأمنية» محتملة.

ويرى أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية في مجموعة «ميان» ومقرها الولايات المتحدة، أن استمرار تقييد الإنترنت «ممكن تقنياً»، لكنه يراكم ضغوطاً تشمل تراجع الكفاءة الاقتصادية، وهروب رؤوس الأموال، وتصاعد الاستياء الاجتماعي. وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات تلقّت في الأسابيع الأخيرة طلبات عدة من شركات تطالب برفع القيود وتعويضها عن الأضرار.

ويقول أمير رضا، وهو شاب يبلغ 26 عاماً ويدير موقعاً لبيع المنتجات الرقمية، إن نشاطه لم يتعافَ بعد، مضيفاً أن انقطاع الإنترنت، إلى جانب تقلبات سعر الصرف، تسبب في خسائر لا تقل عن 100 مليون تومان يومياً.

كيف يؤثر ذلك على الحياة اليومية؟

لم يُحدث تخفيف القيود فرقاً كبيراً في حياة الإيرانيين. وتروي جوانه، وهي مدرّبة يوغا، أنها لم تتمكن من إعادة التواصل مع العالم الخارجي إلا في الأيام الأخيرة، لكنها لا تزال عاجزة عن تحميل مقاطع فيديو لطلابها، مشيرة إلى أنها خلال فترة الحجب لم تستطع التواصل إلا مع من تملك أرقام هواتفهم، ما اضطرها إلى إيقاف الدروس عبر الإنترنت والتحول إلى الجلسات الحضورية.

بدوره، يصف أمين، مترجم مستقل يبلغ 29 عاماً، الاتصال بالإنترنت بأنه «غير مستقر إلى حد كبير»، لافتاً إلى أن الشبكات الافتراضية الخاصة المدفوعة تنقطع أيضاً بشكل متكرر.

محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران 9 يناير 2026 (تلغرام)

ومنذ حملته الرئاسية لعام 2024، تعهّد الرئيس مسعود بزشكيان مراراً بالعمل على تخفيف القيود المفروضة على الإنترنت، ودعا أخيراً إلى رفع الحجب المفروض منذ الثامن من يناير.

وحذر رشيدي من أنّ القيود المستمرة «تهدد بإبعاد مجتمعات الأعمال والمهنيين الشباب والجهات الفاعلة في المجتمع المدني».

أما ألما (26 عاماً)، التي تملك متجراً إلكترونياً لبيع المنتجات الجلدية، فتقول إنها قد تُضطر إلى نقل نشاطها إلى خادم محلي، مضيفة: «إذا بدأت في حساب الخسائر المالية، فقد أُصاب بنوبة قلبية».