بورصة هونغ كونغ تعرض شراء بورصة لندن

بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بورصة هونغ كونغ تعرض شراء بورصة لندن

بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

قدمت بورصة هونغ كونغ، اليوم (الأربعاء)، عرضاً مفاجئاً لشراء «بورصة لندن» مقابل 6.31 مليار جنيه إسترليني (39 مليار دولار)، يشترط على «بورصة لندن» عدم الاندماج مع شركة «رفينيتيف للبيانات والمعلومات المالية»، ومقرها بريطانيا.
وكانت «بورصة لندن» أعلنت، في بداية شهر أغسطس (آب) الماضي، نيتها الاستحواذ على شركة «رفينيتيف» مقابل 27 مليار دولار من شركة «طومسون رويترز» و«مجموعة بلاك ستون»، وفق وكالة «رويترز».
وقالت شركة «هونغ كونغ أكسيتشينج آند كليرينغ ليمتد» إن عرضها للاندماج سوف يجمع الموقعين الاستراتيجيين للندن وهونغ كونغ بصفتهما مركزين للتداول باليورو والدولار والرنمينبي، بالإضافة إلى تزويد المملكة المتحدة بمزيد من نقاط الدخول للبر الرئيسي الصيني. وأعلنت «بورصة لندن» أنها سوف تدرس العرض وتقدم ردها «في الوقت المناسب». غير أنها أكدت استمرارها في إحراز تقدُّم بشأن استحواذها المقترح على شركة «رفينيتيف ليمتد»، متوقعة أن تسعى للحصول على موافقة المساهمين على الاستحواذ في نوفمبر (تشرين الثاني).



الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

دخل التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران مرحلة جديدة؛ تزامناً مع استعداد واشنطن للكشف، الاثنين، عن حزمة عقوبات تقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها ستكون «الأشد في التاريخ»، وسط مؤشرات إلى أن نطاقها لن يقتصر على المؤسسات الإيرانية، بل قد يمتد إلى الشركات والبنوك والدول التي تواصل التعامل التجاري والمالي مع طهران.

وفي مقدمة الدول المعنية تأتي الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، التي ردت قبل ساعات من الإعلان المرتقب بتأكيد استعدادها لحماية حقوقها ومصالحها؛ ما يفتح الباب أمام مواجهة اقتصادية تتجاوز إيران إلى العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الاثنين، إن بكين ستراقب التطورات من كثب، وستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها، مجدداً موقف الصين بأن العقوبات والضغوط لا تساعد في حل الأزمة، وداعياً الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الوسائل السياسية والدبلوماسية. ويأتي الموقف الصيني قبل مؤتمر صحافي لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، من المقرر أن يكشف خلاله عن تفاصيل الإجراءات الجديدة. وكان بيسنت قد أعلن الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستفرض «أشد العقوبات في التاريخ»، داعياً الصين إلى التعاون مع حملة واشنطن لعزل الاقتصاد الإيراني.

وتكمن أهمية الحزمة المنتظرة في تركيزها المحتمل على «العقوبات الثانوية»، أي معاقبة أطراف غير إيرانية تتعامل مع طهران. وكان ترمب قد أعلن في 20 أغسطس (آب) ما وصفه بحرب اقتصادية وعزل غير مسبوقين، محذراً أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم شريان اقتصادي لإيران من مواجهة عواقب اقتصادية كبيرة.

وحدَّد ترمب بصورة خاصة تهريب النفط، وخطوط مبادلة العملات، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن والشركات الواجهة؛ ما يشير إلى محاولة استهداف البنية التي تسمح لإيران بمواصلة تجارتها رغم العقوبات.

وتُعدّ الصين الحلقة الأكثر حساسية في هذه الاستراتيجية. فوفق بيانات شركة «كبلر» لعام 2025، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المنقول بحراً. ومن ثم، فإن قدرة واشنطن على خفض إيرادات طهران النفطية بدرجة كبيرة تعتمد جزئياً على قدرتها على تغيير حسابات المشترين والوسطاء الصينيين.

لكن استهداف الصين ينطوي على مخاطر اقتصادية أميركية أيضاً؛ ففرض عقوبات واسعة على شركات أو مؤسسات مالية صينية يمكن أن يدفع بكين إلى الرد، في وقت تعتمد فيه الولايات المتحدة على الصين في عدد من سلاسل الإمداد الاستراتيجية، بما فيها المعادن الأرضية النادرة. ولهذا السبب؛ قد تركز واشنطن على شركات ومصافٍ وبنوك ووسطاء محددين بدلاً من الدخول مباشرة في مواجهة مالية شاملة مع بكين.

• من النفط إلى «أسطول الظل»

الحملة الجديدة تأتي فوق شبكة عقوبات توسعت بالفعل خلال الأشهر الأخيرة. ففي 29 يوليو (تموز)، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركتين قالت إنهما جزء من منظومة مرتبطة بـ«الحرس الثوري» تستغل حركة السفن في مضيق هرمز، وتستخدم ترتيبات تأمين ومدفوعات، بينها أصول رقمية، لتوليد إيرادات والالتفاف على العقوبات. كما استهدفت واشنطن ما تصفه بشبكات «أسطول الظل» المستخدمة في الأنشطة البحرية الإيرانية، حسب موقع وزارة الخزانة الأميركية. ويضاف ذلك إلى الحصار البحري الأميركي الذي أشار إليه بيسنت بصفته الجزء الأول من استراتيجية ذات شقين تجمع بين الضغط على حركة التجارة وتشديد الخناق المالي. وقال إن الهدف من الاعتماد المكثف على الأدوات الاقتصادية هو تقليل احتمالات العودة إلى عمليات عسكرية واسعة. والتداعيات تمتد بالفعل إلى أسواق الطاقة. فقد ارتفع خام برنت الأسبوع الماضي مع تصاعد المخاوف من العقوبات وتعثر الجهود المتعلقة بمضيق هرمز، قبل أن يتراجع، الاثنين، مع ترقب الأسواق لتفاصيل الإجراءات الأميركية الجديدة.

اقتصادياً، سيكون العامل الحاسم هو مدى قدرة واشنطن على تطبيق العقوبات على الأطراف الثالثة. فإيران عاشت تحت قيود أميركية متفاوتة الشدة لعقود وطوَّرت شبكات معقدة لتسويق النفط وتحريك الأموال. ولذلك؛ فإن إضافة أسماء إيرانية جديدة إلى قوائم العقوبات قد يكون تأثيرها أقل من تهديد البنوك والمصافي وشركات الشحن الأجنبية بفقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

ولهذا؛ تبدو الصين الاختبار الأكبر للحملة؛ فإذا أجبرت العقوبات المشترين الصينيين والوسطاء على تقليص تعاملاتهم، يمكن أن تتعرض إيرادات إيران من العملات الأجنبية لضربة قوية. أما إذا رفضت بكين الامتثال وقررت حماية شركاتها، فقد تتحول حملة عزل إيران جبهةً جديدة من الاحتكاك الاقتصادي الأميركي - الصيني، مع تداعيات محتملة على النفط والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.


أقل من 20 سفينة شحن عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 24 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 24 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

أقل من 20 سفينة شحن عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 24 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 24 أغسطس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن أقل من 20 سفينة شحن عبرت مضيق هرمز، مطلع هذا الأسبوع؛ وذلك بسبب الحصار الإيراني والأميركي الذي يُقيد حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي لشحنات الطاقة.

وأشارت بيانات مبدئية من شركة «كبلر» لتتبُّع السفن، صدرت الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، اليوم، إلى أن أربع سفن مرت عبر مضيق هرمز، أمس الأحد، بعد مرور 13 سفينة، يوم السبت. وقد تتغير هذه الأرقام لاحقاً، إذ تعطل بعض السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها في أثناء عبورها.

ووفقاً للبيانات، فإن ذلك جاء مقارنة مع 16 سفينة عبرت المضيق، يوم الجمعة، حيث دخلت ناقلتان عملاقتان للنفط الخام فارغتان الخليج وأجهزة التتبع الخاصة بهما مُطفأة، إحداهما متجهة إلى العراق، والأخرى إلى البحرين. وغادرت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليونيْ برميل من النفط الخام الإماراتي المضيق، يوم الخميس.

وأظهرت البيانات أن ثماني ناقلات غاز عملاقة عبرت المضيق، خلال الأيام الثلاثة الماضية، دخلت ست منها فارغة، بينما خرجت اثنتان من الخليج تحملان غاز البترول المُسال من إيران.

وظل إجمالي حركة المرور منخفضاً، خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب) الحالي، حيث ألغت سفن خطط العبور أو غيّرت مساراتها عبر الجزء الشمالي من المضيق، عقب وقوع هجمات، وفق ما ذكرت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تقرير.

وأفاد التقرير، الذي استند إلى بيانات نظام التعرف الآلي، بأن 89 سفينة خرجت من المضيق بينما دخلت 103 سفن، خلال فترة سبعة أيام.

وأضاف التقرير: «لا يزال حجم حركة المرور أقل بكثير من المستويات العادية، حيث تقل عمليات العبور التي رصدها نظام التعرف الآلي بنحو 90 في المائة عن مستويات ما قبل الصراع، وتشهد انخفاضاً منذ الذروة التي سُجلت في الفترة من 24 إلى 26 يونيو (حزيران) الماضي».

وقالت الهيئة إن حركة ناقلات النفط، التي تُشكل 45 في المائة من الإجمالي، واصلت هيمنتها على حركة المرور عبر المضيق. ومِن بين هذه السفن، شكّلت الناقلات التي تحمل النفط الخام أو المنتجات النفطية أو المواد الكيميائية 56 في المائة، بينما شكلت ناقلات غاز البترول المُسال 24 في المائة.

ومنذ السادس من يوليو (تموز) الماضي، سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 23 واقعة إصابة بقذائف، مما أدى إلى أضرار في غرف القيادة وغرف المحركات والهياكل في السفن العابرة لمضيق هرمز وبالقرب منه.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن ما مجموعه 24 سفينة شحن أبحرت عبر مضيق باب المندب، أمس الأحد، بانخفاض عن 32 سفينة، يوم السبت، عندما جرى تسجيل زيادة عن 22 سفينة، يوم الجمعة. وأوضحت البيانات أن ناقلتين عملاقتين دخلتا البحر الأحمر، يوم السبت؛ إحداهما تحمل خام البصرة العراقي، والأخرى فارغة.


البنوك والسندات التركية تقفز بعد عودة «المركزي» إلى التمويل الأرخص

«البنك المركزي التركي» (رويترز)
«البنك المركزي التركي» (رويترز)
TT

البنوك والسندات التركية تقفز بعد عودة «المركزي» إلى التمويل الأرخص

«البنك المركزي التركي» (رويترز)
«البنك المركزي التركي» (رويترز)

قفزت أسهم البنوك التركية يوم الاثنين، بالتزامن مع صعود السندات الحكومية، بعدما استأنف «البنك المركزي التركي» التمويل عبر عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع بسعر الفائدة الرئيسي البالغ 37 في المائة، في خطوة تخفض تكلفة الاقتراض وتدعم توقعات تحسن هوامش أرباح المصارف.

وصعد «مؤشر بورصة إسطنبول للبنوك» بما يصل إلى 4.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 3.3 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أعلى إغلاق له منذ 16 يوليو (تموز) الماضي.

وارتفع «مؤشر بيست 100» الأوسع نطاقاً 0.2 في المائة، فيما شهدت سوق السندات الحكومية مكاسب قوية، وفق «بلومبرغ».

وهبط عائد السندات التركية لأجل عامين 52 نقطة أساس إلى 40.33 في المائة، بينما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات 27 نقطة أساس.

عودة التمويل عند 37 %

وكان «البنك المركزي التركي» أعلن مساء الأحد استئناف مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع بسعر الفائدة الرئيسي البالغ 37 في المائة، متراجعاً عن سياسة التمويل التي اعتُمدت في أوائل مارس (آذار) الماضي، عندما لجأ «البنك» إلى سعر الفائدة لليلة واحدة البالغ 40 في المائة مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي بسبب حرب إيران.

وكان تصعيد الحرب قد أدى إلى تعليق دورة خفض أسعار الفائدة في تركيا، وأبقى تكاليف التمويل مرتفعة؛ مما ضغط على أسهم البنوك التي ظلت متأخرة عن الشركات غير المالية خلال الفترة الماضية.

خفض تكلفة التمويل يدعم هوامش المصارف

وقال محللو «آي إن جي»، ومن بينهم كريس تيرنر، إن العودة إلى سياسة تمويل أكبر تقليدية تبدو بمثابة إشارة ثقة من صانعي السياسة المحليين.

من جانبه، قال بوراك إيسيار، رئيس قسم الأبحاث لدى «آي سي بي سي تركيا إنفستمنت» للاستشارات الاستثمارية والوساطة المالية، في إسطنبول، إن تحسن التمويل عبر عمليات إعادة الشراء خلال الربع الثالث من العام قد ينعكس إيجاباً على تكاليف تمويل البنوك في ميزانياتها؛ مما يؤدي إلى تحسن هوامش صافي الفائدة.

ورغم المكاسب، الاثنين، فإن أسهم البنوك التركية لا تزال منخفضة 1.3 في المائة منذ بداية العام.

وتشير عودة «البنك المركزي» إلى التمويل بسعر الفائدة الرئيسي إلى تحسن نسبي في ظروف السيولة، كما تعزز توقعات المستثمرين بأن تخفيف تكلفة التمويل قد يوفر دعماً لأرباح المصارف خلال الفصول المقبلة.